"الأورومتوسطي": خطة الاستجابة الإنسانية بسوريا تلقت 25 % فقط من التمويل اللازم ● أخبار سورية

"الأورومتوسطي": خطة الاستجابة الإنسانية بسوريا تلقت 25 % فقط من التمويل اللازم

قال المرصد "الأورومتوسطي" لحقوق الإنسان، إن خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لم تتلق سوى 25 % من التمويل اللازم، متحدثاً عن ارتفاع غير مسبوق في معدل الفقر في سوريا، مؤكداً أن "الصراع السوري وما رافقه من نزوح وركود اقتصادي حاد وانخفاض قيمة العملة المحلية أدى إلى إفقار السكان وزيادة العبء المالي على الأفراد".

ولفت المرصد إلى أن انتشار الفقر في سوريا كان له تأثير كبير على قدرة سكانها على تأمين احتياجاتهم اليومية من المواد الغذائية والسلع الأساسية، لا سيما في ظل الارتفاع الحاد وغير المسبوق في الأسعار.

وأوضح أن ذلك ترافق مع زيادة قياسية في الأسعار بأكثر من 800 % في العامين الماضيين وحدهما، حيث يعيش 90 % من سكان سوريا تحت خط الفقر، مشيراً إلى أن تدهور الوضع الإنساني على محافظة أو منطقة واحدة، بل يؤثر على جميع المحافظات السورية تقريباً.

ولفت المرصد إلى أن شمالي سوريا يتأثر بشكل خاص بالملايين من النازحين الذين يعانون من الفقر وانعدام الأمن الغذائي أكثر من غيرهم، حيث واجهت العائلات السورية مستويات قياسية من انعدام الأمن الغذائي والجوع هذا العام.

وقال مدير العمليات في المرصد "الأورومتوسطي"، أنس الجرجاوي، إنه "بينما يواجه السوريون مستويات قياسية من الفقر وانعدام الأمن الغذائي، لم تتلق خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا سوى 25 % من التمويل اللازم، وهو ما يعني بوضوح أن المجتمع الدولي خذل ملايين السوريين الذين أنهكم الفقر والصراع".

وأضاف أنه "على مدى 11 عاماً، فشل المجتمع الدولي فشلاً ذريعاً في توفير الحماية للسوريين، والتحرك بجدية وفاعلية لإنهاء الصراع الذي أدى إلى تدهور الوضع الإنساني إلى هذا الحد".

واعتبر أنه "لمنع المزيد من التدهور والعواقب التي قد تكون أكثر صعوبة في مواجهتها، يجب على الدول المانحة ألا تتجاهل أو تقلل من التزاماتها تجاه الأزمة الإنسانية السورية".

ولفت إلى أن نحو 14.6 مليون سوري، نصفهم من الأطفال، يحتاجون إلى مساعدة إنسانية، وانتشار الفقر وفقدان سبل العيش لم يؤثر على الظروف المعيشية للسكان فحسب، بل خلق شعوراً باليأس والإحباط الذي ساهم في زيادة حالات الانتحار في غالبية المحافظات السورية".

وطالب المرصد "الأورومتوسطي" النظام السوري إلى "دعم السكان بكل الوسائل الممكنة، والتعاون مع المنظمات الإغاثية، والامتناع عن استخدام الحجج الأمنية أو السياسية لعرقلة أو تقييد عمل الآليات الإنسانية الهادفة إلى التخفيف من الأزمة الإنسانية".


وطالب أيضاً الدول والمنظمات المانحة "الوفاء بالتزاماتها تجاه خطة الاستجابة لسوريا، وزيادة مساهماتها المالية استجابة لتصاعد الأزمة الإنسانية، والارتفاع غير المسبوق في معدل الفقر، وزيادة عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة".