على غرار "كورونا" .. تخبط بتصريحات النظام بشأن "الكوليرا" في ظل تردي الرعاية الصحية ● أخبار سورية

على غرار "كورونا" .. تخبط بتصريحات النظام بشأن "الكوليرا" في ظل تردي الرعاية الصحية

نفى نظام الأسد عبر تصريحات مسؤولين في القطاع الطبي تفشي الكوليرا، فيما ضجت صفحات التواصل الاجتماعي بمعلومات حول إصابات لمرض الكوليرا في حلب ما أثار مخاوف المواطنين بشكل كبير، وسط تردي الرعاية الصحية في ظل تزايد التكلفة المالية ووصول سعر صور المرنان والطبقي المحوري لأكثر من مليون ليرة، وكذلك سجلت مشافي النظام حالة وفاة جديدة بسبب خطأ طبي في مشفى خاص بمنطقة مصياف بريف حماة وسط سوريا.

وحسب "عصام الأمين"، مدير مشفى المواساة الجامعي فإنه لا وجود لأي حالة إصابة بالكوليرا راجعت للمشفى، وكذلك مدير مشفى المجتهد "أحمد عباس"، وذكر أن الحالات التي تراجع العيادات والإسعاف هي حالات إصابة بالإسهال ضمن الحدود الطبيعية في فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة، إذ وصل وسطي عدد المرضى يومياً من 6 إلى 10 حالات وهو معدل طبيعي ضمن هذه الفترة من السنة.

ونقل موقع مقرب من نظام الأسد عن مدير صحة دير الزور لدى نظام الأسد "بشار شعيبي"، تصريح أنه لا توجد في دير الزور أي حالة إصابة بالكوليرا ولا حتى حالة اشتباه والحالات التي تراجع مشافي دير الزور حالات إسهال موسمي ضمن المعدل الطبيعي وتجري معالجتها، وفق تعبيره.

من جانبه أكد اختصاصي أمراض الداخلية في حلب "مضر نيازي"، أنه منذ أكثر من أسبوعين زاد عدد الحالات التي تراجع عيادته في حلب موضحاً أنها تحمل الأعراض الوصفية للكوليرا تتمثل بالإسهال الشديد والإقياء والحرارة والعطش ثم التجفاف والقصور الكلوي وهو الذي يسبب الوفاة خاصة لدى كبار السن ومرضى السكري.

وكشف مدير مشفى المجتهد الدكتور "أحمد عباس"، مؤخرا عن زيادة في الانتانات المعوية لأسباب عديدة منها عدم حفظ المواد وانقطاع الكهرباء لفترات طويلة والرقابة على الأغذية لا تكن بشكل جيد، لذا يتم تسجيل قرابة 200 حالة انتانات معوية شهرياً ضمن المعدلات السنوية المعتادة خلال فصل الصيف.

بالمقابل حذرت الجهات الصحية في كل من مناطق سيطرة كلاً من "الجيش الوطني وقوات سوريا الديمقراطية" شمال سوريا، من انتشار وباء "الكوليرا"، بين المدنيين، في وقت تحدثت مصادر في مناطق سيطرة النظام بحلب عن تسجيل حالات في عدة مناطق منها مخيم النيرب، وسط تحذيرات من مخاطر انتشار الوباء.

وكانت ذكرت وسائل إعلام موالية أن الشابة أمل الخدام البالغة "31 عاماً قضت بشكل مفاجئ نتيجة "خطأ طبي" أثناء إجراء عملية "انحراف وتيرة في الأنف" في مشفى خاص بمنطقة مصياف بريف حماة وسط سوريا، في حالة تضاف إلى العديد من الحالات السابقة مع تردي الأوضاع الطبية بمناطق سيطرة النظام.

وقالت جريدة تابعة لإعلام النظام الرسمي إن مع ارتفاع بورصة التصوير عبر أجهزة المرنان والطبقي المحوري لأكثر من 600 ألف ليرة في المراكز الخاصة أحياناً، وتجاوزها المليون في بعض الحالات، اتجه معظم المرضى إلى المشافي الحكومية التي ما زالت تقدّم خدمة التصوير بسعرٍ رمزيّ لا يتجاوز 9 آلاف ليرة، وصفر ليرة لبعض الحالات.

وقدر الطبيب في مشفى المواساة "خالد الخطاب"، أن عدد المرضى الذين تمّ تصويرهم بمرنان المواساة يتراوح يومياً من 40 إلى 50 مريضاً بتكلفة لا تتجاوز 9 آلاف ليرة ما أدى لبعض التجاوزات من قبل بعض الموظفين الذين استغلوا حاجة المريض الذي يرى أن دفع مبلغ 50 ألف ليرة مقابل الحصول على صورة في مرنان المواساة، أفضل بكثير من دفع 150 ألف ليرة كحدّ أدنى في مركزٍ خاص، وفق تعبيره.

وقالت مديرة "مشفى اللاذقية الوطني"، الخاضع لنفوذ نظام الأسد "سهام مخول"، إن المشفى يعاني كغيره من المستشفيات من نقص الأطباء مع تسرب المئات منهم، وفق تصريحات إذاعية، فيما كشف صحيفة موالية عن تصاعد تكلفة العمليات الجراحية وسط فقد عدد كبير من الخدمات الصحية بالمشافي العامة وتتوافر المشافي الخاصة بأسعار تفوق قدرة المواطنين.

هذا وتزداد حالة الخوف والقلق بين سكان مناطق سيطرة النظام وسط تفاقم الوضع الصحي في ظل تأزم المعيشي المتدهور يأتي ذلك مع عدم الثقة بمؤسسات النظام المتهالكة التي تعجز عن تقديم الخدمات الصحية وغيرها لا سيّما بعد الفشل في مواجهة كورونا التي سبق أن نفى وصولها إلى سوريا، في ظلِّ عدم اكتراث نظام الأسد بالواقع الذي تعيشه مناطق سيطرته، ترافق مع عجز بتقديم أدنى مقومات المعيشة.

وتشهد العديد من المشافي بمناطق سيطرة النظام نقصاً واضحاً بمستلزماتها الطبية وبعض الزمر الدوائية حتى طال الأمر التحاليل المخبرية ما دفع بالمرضى لتأمينها من خارج هذه المشافي على الرغم من التأكيدات المزعومة على رفع المشافي لاحتياجاتها من المواد والمستلزمات الطبية، وكشف مصدر في وزارة المالية أن قيم حالات سوء الاستخدام في قطاع التأمين الصحي تجاوز 2.2 مليار ليرة سورية.