أعلى محكمة فرنسية تبت غداً الأربعاء بقضية الثروة الضخمة لـ "جزار حماة" ● أخبار سورية

أعلى محكمة فرنسية تبت غداً الأربعاء بقضية الثروة الضخمة لـ "جزار حماة"

قالت مصادر إعلامية غربية، إن محكمة التمييز في باريس، ستصدر الأربعاء، حكمها في المسعى القانوني الأخير المتاح أمام "رفعت الأسد" المعروف بـ "جزار حماة"، عم الإرهابي "بشار الأسد"، للطعن بإدانته بالسجن أربع سنوات في فرنسا في قضية عقارات اكتسبت بشكل "غير مشروع"، تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو.

ومن المفترض أن تقرر أعلى محكمة في القضاء الفرنسي قرابة الساعة 2:00 بعد الظهر (12:00 ت غ) إذا كانت تؤيد حجج الشقيق الأصغر ل "حافظ الأسد" (1971-2000)، أو ترفض استئنافه، الأمر الذي سيجعل العقوبة نهائية.

وكان أدين رفعت الأسد، نائب الرئيس السوري السابق البالغ 85 عامًا، في الاستئناف في 9 سبتمبر 2021 بتهمة غسل أموال عامة سورية في إطار عصابة منظمة بين عامي 1996 و2016، وثُبت الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، الصادر عن محكمة البداية.

ودانته محكمة الاستئناف في باريس بتهمة لاحتيال الضريبي المشدد وتشغيل أشخاص في الخفاء، وأمرت بمصادرة جميع العقارات التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

وأثناء المحاكمتين، اللتين لم يحضرهما رفعت الأسد لأسباب صحية، قال محامو الدفاع إن ثروته جاءت من تبرعات عبد الله ولي العهد، الذي صار لاحقا ملك السعودية، وليس من خزائن الدولة السورية.

وهذه هي القضية الثانية التي تتعلق "بالمكاسب غير المشروعة" التي يتولاها القضاء الفرنسي بعد قضية تيودورين أوبيانغ، الابن الأكبر لرئيس غينيا الاستوائية، الذي حكم عليه في يوليو 2021 بالسجن ثلاث سنوات مع وقف التنفيذ وبغرامة بقيمة 30 مليون يورو.

وسبق أن قام ممثلو الادعاء والمكتب الاتحادي لمكافحة الجريمة (BKA) وهيئة الرقابة المالية (بافين) بمداهمة مكاتب أكبر مصارف ألمانيا "دويتشه بنك" في فرانكفورت، وتمت المداهمة بناء على أمر من محكمة فرانكفورت، للتقصي والتحقيق في مزاعم بتورط البنك في معاملات مالية وغسيل أموال لم يبلغ عنها سريعا ومخالفة قانون مكافحة غسيل الأموال المعمول به في ألمانيا، وتحديدا ما يخص معاملات ومبالغ مالية تعود إلى رفعت الأسد، عم المجرم بشار الأسد.

وكانت محكمة الاستئناف الباريسية، قد ثبتت حكما بالسجن أربع سنوات صدر في سبتمبر/ أيلول 2021 ضد رفعت الأسد، بعد إدانته بتهمة جمع أصول "شقق وقصور ومزارع خيول" في فرنسا بطريقة احتيالية تقدر قيمتها بتسعين مليون يورو.

وكان اتهم ريبال الأسد، ابن عم المجرم بشار الأسد، الحكومة الفرنسية، باستخدام القضاء لإجبار أبيه، رفعت الأسد، على العودة إلى سوريا، خدمة للنظام هناك، وقال لمجلة "نيوزويك" الأميركية، إنه يعتقد أن قضية الاختلاس التي اتهم فيها والده، قد نُسجت بشهود مشكوك فيهم، حسب تعبيره.

وكان "رفعت الأسد" عم المجرم "بشار الأسد" إن وصل في شباط 2022، إلى العاصمة دمشق قادما من إسبانيا، في أول دخول له إلى الأراضي السورية بعدما غادرها عام 1984 برفقة 200 من أنصاره، ويعرف باسم "جزار حماة".