وزارة الاتصالات: توسع غير مسبوق للبريد السوري يعزز الخدمات الحكومية
وزارة الاتصالات: توسع غير مسبوق للبريد السوري يعزز الخدمات الحكومية
● محليات ٢٣ يوليو ٢٠٢٦

وزارة الاتصالات: توسع غير مسبوق للبريد السوري يعزز الخدمات الحكومية

قالت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في تقرير لها يوم الخميس 23 تموز/ يوليو، أن قطاع البريد في سوريا يشهد تحولاً متسارعاً ضمن خطة تقودها الوزارة لإعادة بناء وتطوير واحدة من أقدم المؤسسات الخدمية في البلاد، بعد سنوات من التراجع.

ويأتي هذا التحول عبر توسيع شبكة المكاتب البريدية، وإدخال خدمات حكومية ومالية ورقمية جديدة، وتحديث البنية التشغيلية، بما يجعل البريد السوري منصة متكاملة لإنجاز معاملات المواطنين، إلى جانب استعادة دوره في ربط سورية بالمنظومة البريدية الإقليمية والدولية، في إطار مسار أوسع لإعادة تأهيل المؤسسات العامة وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

وأكدت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، في تقريرها، أن المؤسسة السورية للبريد حققت خلال النصف الأول من العام الجاري توسعاً ملحوظاً في انتشارها الجغرافي، بافتتاح 66 مكتباً وكوة بريدية جديدة في مختلف المحافظات، ما رفع عدد المكاتب العاملة إلى 327 مكتباً بريدياً، بالتوازي مع إعادة تفعيل 125 مكتباً كانت متوقفة عن العمل نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال السنوات الماضية.

كما أعادت المؤسسة تشغيل مديريات البريد في محافظتي الرقة والحسكة، وأعادت افتتاح مكتب بريد الصورة في محافظة السويداء، في خطوة تهدف إلى ضمان وصول الخدمات البريدية والحكومية إلى أكبر شريحة ممكنة من المواطنين، ولا سيما في الأرياف والمناطق البعيدة عن مراكز المدن.

ويعكس هذا التوسع، بحسب التقرير، توجهاً لإعادة الدور الحيوي للبريد كمرفق خدمي لا يقتصر على نقل الرسائل والطرود، بل يمتد ليكون نافذة رئيسية لتقديم الخدمات الحكومية والمالية، بما يخفف الضغط عن المؤسسات الأخرى، ويختصر الوقت والجهد والتكاليف على المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تعاني محدودية الوصول إلى الدوائر الرسمية.

وأظهرت مؤشرات الأداء المسجلة خلال شهر حزيران ارتفاعاً في حجم الاستفادة من الخدمات البريدية، إذ قامت المؤسسة بتسليم المستحقات المالية ورواتب التأمينات الاجتماعية لـ230 ألفاً و114 مستفيداً، إضافة إلى تسليم المعاشات التقاعدية لأكثر من 70 ألفاً و99 مواطناً.

كما أصدرت 72 ألف وثيقة "غير عامل"، واستخرجت 54 ألف وثيقة خلاصة سجل عدلي، في مؤشر على تزايد الاعتماد على البريد السوري لإنجاز المعاملات الحكومية اليومية وتخفيف أعباء التنقل والانتظار.

وفي إطار توسيع نطاق الخدمات، تعمل المؤسسة على إطلاق خدمات جديدة داخل الجامعات والجهات الحكومية، من بينها استلام بيانات القيد العقاري، إلى جانب استكمال الإجراءات اللازمة لتقديم عدد من خدمات المصرف التجاري السوري عبر مكاتب البريد، بما يتيح للمواطنين إنجاز المزيد من معاملاتهم المالية والمصرفية من نقطة خدمة واحدة.

ورغم التحديات المرتبطة بتضرر أجزاء واسعة من الشبكة البريدية وضعف الإمكانات التقنية، أوضحت الوزارة أن المؤسسة تتبنى خطة تطوير متدرجة تشمل تحديث أسطول النقل البري، ورفع كفاءة عمليات التوزيع، وتوسيع التعاون مع مؤسسات القطاعين العام والخاص لتطوير الخدمات.

وأسهمت هذه الشراكات في إدخال خدمات مالية حديثة، أبرزها خدمة السحب عبر "شام كاش"، التي استفاد منها 54 ألفاً و491 متعاملاً خلال شهر واحد، في دلالة على تنامي الاعتماد على الخدمات الرقمية وأتمتة الإجراءات المالية.

وأشار التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على تطوير البنية اللوجستية للقطاع البريدي، وإطلاق خدمات جديدة تشمل تفعيل الحوالات المالية الدولية، وإنشاء منصات متخصصة لدعم التجارة الإلكترونية وخدمات الدفع الإلكتروني، إضافة إلى إطلاق منصة إلكترونية لتتبع الشحنات، بما يعزز الشفافية ويرفع موثوقية الخدمات البريدية، ويواكب التطورات العالمية في قطاع الخدمات اللوجستية.

كما تواصل المؤسسة تنفيذ خطوات لإعادة دمج سورية في شبكة البريد الدولية، عبر إعادة تأهيل مكتب التبادل الدولي في مطار دمشق الدولي واستئناف خدمة البريد الوارد، بما يسهم في استعادة حركة التبادل البريدي مع الخارج، وتعزيز حضور البريد السوري ضمن المنظومة البريدية العالمية بعد سنوات من التراجع.

هذا وأكد التقرير أن مجمل هذه الخطوات يعكس انتقال المؤسسة السورية للبريد من مرحلة استعادة النشاط إلى مرحلة تطوير الوظيفة البريدية نفسها، عبر تحويلها إلى مركز متكامل للخدمات الحكومية والمالية والرقمية، بما ينسجم مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي، وتحسين جودة الخدمات العامة، وتعزيز وصولها إلى مختلف المناطق السورية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ