غارات مجهولة تستهدف مطار أبو الظهور شرقي إدلب
شنت طائرات حربية مجهولة الهوية، فجر اليوم الثلاثاء 17 آب/ أغسطس 2026، أربع غارات جوية استهدفت مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي.
وأفادت المعلومات الأولية بأن الغارات أصابت مدرج المطار وأدت إلى أضرار مادية، دون تسجيل إصابات بشرية، فيما لم تتضح حتى الآن طبيعة الأضرار وحجمها بشكل دقيق، كما لم يصدر أي بيان رسمي يحدد الجهة التي نفذت القصف أو أسباب الاستهداف.
وتبقى هوية الطائرات المنفذة للغارات غير معروفة، في ظل شح المعلومات الموثوقة، فيما أفادت مصادر محلية بأن الطائرات دخلت الأجواء السورية عبر الأجواء اللبنانية قبل تنفيذ الغارات على محيط المطار الواقع شرقي إدلب، بين محافظتي حلب وإدلب، مايرجح أنها إسرائيلية.
ويعد الاستهداف الأول من نوعه الذي يطال مطار أبو الظهور العسكري منذ سقوط النظام البائد كما يعد من أبرز المنشآت العسكرية في المنطقة، رغم خروجه عن الخدمة منذ سنوات نتيجة الأضرار التي لحقت به خلال العمليات العسكرية السابقة.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد تحدثت، قبل أيام، عن متابعة تل أبيب لما وصفته بتسارع جهود سوريا لإعادة بناء سلاحها الجوي، مدعية رصد تجنيد طيارين سوريين وإجراء تدريبات جوية باستخدام طائرات تدريب ومروحيات، إلى جانب تنفيذ تدريب لطائرات مقاتلة من طراز "سوخوي" في شمالي سوريا.
ونقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن إسرائيل تتابع التطورات في سوريا وتشارك الولايات المتحدة مخاوفها بشأنها، في حين أشارت إلى تلقي سوريا دعماً من تركيا والسعودية وروسيا وفرنسا ودول أخرى.
ولا يعني تزامن هذه التصريحات مع استهداف مطار أبو الظهور بالضرورة وجود صلة مباشرة بين الحدثين، كما لا يمكن الجزم بأن الغارات الأخيرة نفذتها إسرائيل، في ظل عدم وجود إعلان رسمي أو أدلة مستقلة كافية تحدد هوية الجهة المنفذة.
هذا ويقع مطار أبو الظهور العسكري شرقي مدينة سراقب بنحو 27 كيلومتراً، بمحاذاة بلدة أبو الظهور، ويتمتع بموقع جغرافي مهم لقربه من مناطق التقاء محافظات إدلب وحلب وحماة، إضافة إلى قربه من البادية السورية، ما منحه أهمية عسكرية خلال سنوات الثورة السورية.
وتعرض المطار لدمار واسع خلال العمليات العسكرية التي شهدتها المنطقة، وسيطرت عليه فصائل الثورة السورية عام 2015 بعد معارك مع قوات النظام السابق، قبل أن تتمكن قوات النظام البائد من استعادته عام 2019 ومنذ ذلك الحين، لم يعد المطار إلى العمل بصورة فعلية، وبقي خارج الخدمة نتيجة الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنشآته ومدارجه.
وكانت شهدت المنشأة خلال السنوات الماضية تحولات عسكرية متتالية، إذ كان المطار أحد مواقع الارتكاز التابعة للنظام السابق في المنطقة، قبل أن يخرج عن الخدمة بفعل المعارك والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية داخله وتختلف التقديرات المنشورة حول مساحة المطار، بينما تشير المعلومات المتاحة إلى احتوائه على أكثر من مدرج ومنشأة عسكرية.
ويأتي الاستهداف الحالي أيضاً في ظل سجل سابق من الضربات الإسرائيلية التي طالت منشآت ومواقع عسكرية سورية عقب سقوط النظام البائد، وشملت مواقع في محيط دمشق والساحل السوري ومحافظة حمص، إضافة إلى مطارات عسكرية ومستودعات للأسلحة والذخائر، قبل أن تشهد وتيرة هذه الضربات فترات من التراجع.
ومن المنتظر صدور بيان رسمي سوري حول الضربات في حين تبقى المعطيات المؤكدة حتى الآن محصورة بوقوع أربع غارات على مطار أبو الظهور العسكري فجر الثلاثاء، ووقوع أضرار مادية دون تسجيل إصابات بحسب المعلومات الأولية، فيما تظل هوية الجهة المنفذة ودوافع الاستهداف غير محسومة.