المواطن غسان الأكرم أبازيد
المواطن غسان الأكرم أبازيد
● محليات ١٠ مارس ٢٠٢٦

توقيف أحد الأشخاص في درعا البلد يثير جدلاً حول آليات الدعاوى والإجراءات القضائية

أثار توقيف المواطن غسان الأكرم أبازيد في مدينة درعا، مساء أمس الإثنين، حالة واسعة من الجدل والاستياء بين أهالي درعا البلد، بعد أن جرى استدعاؤه ثم توقيفه داخل فرع الأمن الجنائي، على خلفية دعوى شخصية رفعها، بحسب روايات محلية متطابقة، أحد عناصر الشبيحة السابقين إبان حكم النظام البائد، قبل أن يُفرج عنه بعد نحو ساعتين من توقيفه، عقب تجمع عدد من أبناء المدينة أمام مبنى الأمن الجنائي وتدخل محافظ درعا أنور الزعبي.

وقالت المصادر المحلية إن حادثة التوقيف لم تُستقبل بوصفها إجراءً عادياً، بل أثارت تساؤلات مباشرة في أوساط الأهالي حول الكيفية التي تُدار بها الدعاوى الشخصية في سوريا خلال هذه المرحلة، وكيف يمكن قبول دعوى تفتقر، إلى بيّنات كافية، ثم البناء عليها لاتخاذ إجراء بالتوقيف أو الاعتقال.

وغسان الأكرم أبازيد، وهو من أبناء درعا البلد المعروفين بمشاركتهم في مواجهة النظام البائد منذ الأيام الأولى للثورة السورية وحتى سقوطه، جرى توقيفه من دون مذكرة توقيف مسبقة، وهو ما ضاعف من حدة الغضب الشعبي وأعاد فتح ملف الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات.

غضب شعبي وتجمع أمام الأمن الجنائي

وشهدت مدينة درعا، خلال ساعات قليلة من الحادثة، حالة استنفار شعبي، بعدما سارع عدد من أبناء درعا البلد إلى التجمع والتجمهر والتوجه إلى فرع الأمن الجنائي للمطالبة بالإفراج الفوري عن أبازيد.

وأكد المحتجون، أن طريقة التوقيف والإجراء الذي اتُّخذ بحقه مرفوضان تماماً، وأن ما جرى لا ينسجم مع الأصول القانونية الواضحة في حال وجود شكوى رسمية، ولا يعكس مساراً مؤسساتياً منضبطاً بقدر ما يثير الشكوك ويقوض الثقة بين المواطنين والجهات المسؤولة.

كما اعتبر عدد من أبناء المدينة أن المشهد بدا صادماً ومقلقاً، لأن الثائر وجد نفسه خلف القضبان لساعات، بينما ما يزال كثير من الشبيحة السابقين، بحسب وصفهم، خارج المساءلة، وهو ما ولّد شعوراً بالإحباط والمرارة في الشارع المحلي.

أسئلة قضائية تتجاوز الحادثة نفسها

ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند حدود التوقيف والإفراج، بل فتحت نقاشاً أوسع حول آلية عمل القضاء واستقبال الدعاوى الشخصية وتنفيذ إجراءات التوقيف المرتبطة بها في محافظة درعا وعموم سوريا.

ووفق ما أفادت به مصادر محلية، فإن كثيرين استغربوا أن يجري استدعاء غسان أبازيد، قبل أن يتحول ذلك لاحقاً إلى توقيف فعلي، بدلاً من سلوك طريق قانوني واضح ومعلن يضمن حقوق جميع الأطراف ويمنع إساءة استخدام الشكاوى الشخصية أو توظيفها في تصفية الحسابات.

كما حذر ناشطون من أن مثل هذه الوقائع قد تسهم في إشعال فتيل توتر اجتماعي وسياسي في وقت تبدو فيه درعا بأمس الحاجة إلى ترسيخ الثقة بالإجراءات الرسمية، وإلى مقاربة قضائية أكثر دقة وعدالة وشفافية.

وانتهت الحادثة بالإفراج عن غسان الأكرم أبازيد بعد ساعتين من توقيفه، إلا أن الأسئلة التي أثارتها لم تنتهِ بعد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ