بلاغ يطالب بملاحقة "أبو علي خضر" قبل سفره إلى اليابان.. من بائع دجاج إلى أحد أبرز أثرياء نظام الأسد البائد
بلاغ يطالب بملاحقة "أبو علي خضر" قبل سفره إلى اليابان.. من بائع دجاج إلى أحد أبرز أثرياء نظام الأسد البائد
● محليات ١٥ أغسطس ٢٠٢٦

بلاغ يطالب بملاحقة "أبو علي خضر" قبل سفره إلى اليابان.. من بائع دجاج إلى أحد أبرز أثرياء نظام الأسد البائد

عاد اسم رجل الأعمال السوري خضر علي طاهر، المعروف بـ"أبو علي خضر"، إلى الواجهة مجدداً، عقب بلاغ نشره القاضي حسين حمادة موجهاً إلى الحكومة السورية، دعا فيه إلى التحقق من وجود مذكرات توقيف أو دعاوى وإجراءات قضائية بحقه واتخاذ ما يلزم وفق القانون، بالتزامن مع معلومات عن اعتزامه السفر إلى اليابان.

بلاغ إلى الحكومة السورية
وجّه القاضي حسين حمادة بلاغاً بشأن خضر علي طاهر، المولود في صافيتا عام 1976، أشار فيه إلى ارتباط اسمه خلال عهد نظام الأسد البائد بشبكات النفوذ التابعة للفرقة الرابعة التي كان يقودها ماهر الأسد، وبملفات تتعلق بالحواجز وفرض الإتاوات على المدنيين والوافدين.

وذكر حمادة أن طاهر انتقل من العمل في بيع الدجاج بمدينة صافيتا إلى امتلاك ثروة ونفوذ واسعين، مستفيداً، وفق ما جاء في البلاغ، من علاقته بالفرقة الرابعة، واتهمه بتولي مسؤولية حواجز مارست انتهاكات وفرضت إتاوات تحت التهديد والترهيب.

وكشف البلاغ عن معلومات تفيد باعتزام "أبو علي خضر" السفر يوم الأحد 16 آب/أغسطس إلى اليابان برفقة عائلته بصفة سياحية، على متن رحلة لطيران الإمارات تحمل الرقم EK0318، بدرجة رجال الأعمال، من دبي إلى طوكيو.

وطالب القاضي الجهات المختصة بالتحقق بصورة عاجلة من وجود مذكرات توقيف أو دعاوى وإجراءات قضائية بحق طاهر، واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون، فيما تبقى الاتهامات الواردة بحقه خاضعة لما تثبته التحقيقات والجهات القضائية المختصة.

من هو "أبو علي خضر"؟
برز خضر علي طاهر خلال سنوات الحرب في سوريا بوصفه واحداً من رجال الأعمال الذين توسع نشاطهم الاقتصادي بالتوازي مع علاقاتهم بمراكز النفوذ في نظام الأسد البائد، بعدما كان يعمل في تجارة الدجاج والفروج في سوق صافيتا، قبل أن تتوسع أعماله بصورة كبيرة ويدخل قطاعات الاتصالات والسياحة والفنادق والخدمات والأمن والتجارة.

وارتبط اسمه على نطاق واسع بالفرقة الرابعة وشبكات الحواجز التي كانت تفرض رسوماً وإتاوات على حركة الأشخاص والبضائع، كما وُجهت إليه اتهامات بالعمل في التهريب على الحدود السورية اللبنانية، ولا سيما في تجارة التبغ والهواتف المحمولة، مستفيداً من علاقاته بشخصيات نافذة داخل النظام السابق.

شبكة واسعة من الشركات
وامتلك طاهر وأدار حصصاً في عدد كبير من الشركات، من أبرزها "إيماتيل للاتصالات"، و"إيلا للسياحة"، و"إيما"، و"إيلا للخدمات"، و"العلي والحمزة"، و"الضامن لإنتاج الحليب والأجبان ومشتقاته"، إضافة إلى شركة "القلعة للحراسة والخدمات الأمنية".

وشارك كذلك في تأسيس شركات "الياسمين للتعهدات"، و"السورية للإدارة الفندقية"، و"السورية للمعادن والاستثمار"، و"إيليغانت"، و"النجم الذهبي التجارية"، و"إيلغنت إنجينرينغ"، و"كربونات الكالسيوم"، إلى جانب إدارته وشراكته في "إيماتيل بلس"، ما يعكس حجم التوسع الذي شهدته أعماله خلال عهد نظام الأسد البائد.

قصر ضخم على ساحل طرطوس
وارتبط اسم "أبو علي خضر" أيضاً بقصر ضخم بدأ تشييده عام 2017 على تلة قرب قرية الكشفة في ريف طرطوس، ضمن أراضٍ تقدر مساحتها بنحو 455 ألف متر مربع وتطل على البحر.

وضم المشروع، وفق المعلومات المتداولة عنه، عدة كتل إنشائية وصالة للاجتماعات والحفلات وملعباً لكرة القدم ومسابح ومرافق للألعاب المائية وملاعب للتنس والغولف، إلى جانب مساحات واسعة مزروعة بالعشب والأشجار، فيما استخدمت في أجزاء من البناء مواد رخام وغرانيت مستوردة.

صعود رجال الأعمال المرتبطين بالنفوذ
يعيد البلاغ الأخير تسليط الضوء على نموذج رجال الأعمال الذين برزوا خلال سنوات الحرب في سوريا، واتسعت ثرواتهم بالتوازي مع ارتباطهم بأجهزة وشخصيات نافذة في نظام الأسد البائد، وسط اتهامات باستثمار النفوذ الأمني والعسكري في بناء شبكات اقتصادية واسعة.

ويضع تحرك القاضي حسين حمادة اسم "أبو علي خضر" مجدداً أمام الجهات السورية المختصة، مع مطالبتها بالتحقق من وضعه القانوني والملفات المقامة بحقه قبل سفره المعلن إلى اليابان، على أن يبقى تحديد المسؤولية الجنائية وإثبات الاتهامات من اختصاص القضاء وفق الأدلة والإجراءات القانونية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ