الهيئة الناظمة تكشف تفاصيل رخصة "زين" وخطة إدخال خدمات الجيل الخامس
الهيئة الناظمة تكشف تفاصيل رخصة "زين" وخطة إدخال خدمات الجيل الخامس
● محليات ٥ يوليو ٢٠٢٦

الهيئة الناظمة تكشف تفاصيل رخصة "زين" وخطة إدخال خدمات الجيل الخامس

صرح مدير عام الهيئة الناظمة للاتصالات والبريد، المهندس خالد الحمصي، بأن الإطلاق التجاري الرسمي لشركة زين للاتصالات في سوريا سيتم خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ منح الرخصة، على أن تبدأ الشركة أعمالها التجارية مطلع عام 2027، مع اعتماد علامتها التجارية الجديدة بدلاً من العلامة التجارية لشركة MTN.

وأوضح أن رخصة المشغل الخليوي الثاني، التي تمتد لمدة 20 عاماً وقابلة للتمديد، بلغت قيمتها 747 مليون دولار، دخلت مباشرة إلى الخزينة العامة، إضافة إلى بدل أجور الترددات البالغ 10 ملايين دولار للسنة الأولى بالنسبة للتردد الاختياري، فيما تتضمن الرخصة بقية الترددات اللازمة للتشغيل.

ولفت إلى أن الاستثمارات التي تعتزم الشركة ضخها بصورة مباشرة وغير مباشرة خلال سبع سنوات تُقدر بنحو 800 مليون دولار، ما يرفع إجمالي الاستثمارات المرتبطة بمشروع المشغل الثاني إلى أكثر من مليار ونصف المليار دولار.

وأوضح أن الصندوق السيادي يمتلك حصة تبلغ 25% من الشركة المشغلة للرخصة الثانية، مقابل 75% لمجموعة زين، بما يتيح للصندوق الحصول على 25% من أرباح الشركة، فيما تعود النسبة المتبقية إلى مجموعة زين.

وقدّر أن المشروع سيسهم في تحسين التغطية الخليوية، ورفع جودة الخدمات، وإدخال تقنيات الجيل الخامس، وتسريع التحول الرقمي، وتوفير فرص عمل، وزيادة الاستثمارات، وتعزيز المنافسة في قطاع الاتصالات.

وأضاف أن الهيئة ركزت، عند إعداد الرخصة، على إلزام المشغل الجديد بتحقيق أعلى مستوى ممكن من التغطية الجغرافية للمناطق المأهولة، إلى جانب تقديم خدمات اتصالات وإنترنت عالية الجودة، بما يتيح الانتقال من تقنيات الجيلين الثاني والثالث، مروراً بالجيل الرابع، وصولاً إلى تقنيات الجيل الخامس.

وأشار إلى أن عمل الهيئة يسير وفق مسارين متوازيين؛ الأول إنشاء شبكات مستقلة للجيل الخامس، والثاني تطوير شبكات الجيل الرابع الحالية لتصبح داعمة للجيل الخامس، مع الاستغناء التدريجي عن شبكات الجيلين الثاني والثالث مع مرور الوقت.

وأردف أن هناك تعاوناً متواصلاً بين الهيئة ووزارة الاتصالات وتقانة المعلومات والصندوق السيادي، إلى جانب مجموعة زين، بما يسهم في إنجاح المشروع، معرباً عن أمله في أن يتكامل دور المشغل الحالي مع المشغل الجديد، بما يحقق مستوى أعلى من رضا المشتركين عن خدمات الاتصالات الخليوية وخدمات البيانات والإنترنت.

وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات يمثل شرطاً أساسياً لإنجاح عملية إعادة الإعمار وتطبيق سياسات اقتصاد السوق المفتوح، مبيناً أن القطاع يشهد تنفيذ مشاريع استراتيجية متكاملة، من بينها مشروع "سيلك لينك" بالتعاون مع شركة STC السعودية، باستثمارات تُقدر بنحو مليار دولار.

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي محمود عبد الكريم، أن دخول شركة "زين" للاتصالات إلى السوق السورية يمثل رسالة إيجابية، موضحاً أن الشركة ستدفع نحو 747 مليون دولار ثمناً للرخصة، إضافة إلى نحو 800 مليون دولار لتطوير الشبكة، بما يزيد على 1.5 مليار دولار إجمالاً.

وقال إن حجم "زين" يعكس طبيعة هذه الخطوة، إذ تعمل في ثماني دول وتخدم نحو 50.9 مليون مشترك، وبلغت إيراداتها عام 2025 نحو 7.44 مليارات دولار بزيادة 14% وأشار إلى أن هذه الثقة تتركز في قطاع واحد وفي مرحلة مبكرة، وليست تدفقاً واسعاً للاستثمارات.

وكان استقبل الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" للاتصالات بدر الخرافي والوفد المرافق له، بحضور وزيرَي الخارجية والمغتربين، والاتصالات وتقانة المعلومات، إلى جانب عدد من المسؤولين، في خطوة تعكس الاهتمام الرسمي بتطوير قطاع الاتصالات واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى السوق السورية.

ويذكر أن وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات أعلنت اعتماد مجموعة "زين" مشغلاً خلوياً ثانياً في سورية، ومنحها رخصة تشغيل لتكون البديل الرسمي لشركة "MTN"، وذلك بعد فوزها بطلب عروض دولي استند إلى معايير قانونية ومالية وفنية، ضمن خطة حكومية لإعادة هيكلة قطاع الاتصالات وتعزيز بيئة المنافسة.

وأكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن الوزارة تمكنت من معالجة مختلف التعقيدات القانونية التي كانت تعترض المشروع، موضحاً أن الرخصة الجديدة تستند إلى أعلى المعايير الفنية، وتهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية تتمثل في رفع سرعة خدمات الاتصالات، وزيادة السعات الشبكية، وضمان استقرار الخدمة، بما ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف الوزير أن المشروع يؤسس لبنية تحتية رقمية حديثة قادرة على استيعاب أحدث التقنيات، ويسهم في توسيع نطاق الخدمات المتطورة لتصل إلى مختلف المناطق السورية، في إطار رؤية حكومية لتحديث قطاع الاتصالات ورفع كفاءته.

وتعد هذه الخطوة أكبر استثمار في تاريخ قطاع الاتصالات السوري، إذ يبلغ حجم استثمارات مجموعة "زين" نحو 800 مليون دولار خلال السنوات السبع الأولى من التشغيل، تخصص لتطوير الشبكات وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب إطلاق خدمات الجيل الخامس (5G) عبر تخصيص نطاق ترددي بعرض 800 ميغا هرتز بما يعزز قدرات البنية التحتية الرقمية ويواكب التطورات العالمية في قطاع الاتصالات.

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة "زين" بدر الخرافي، في تصريح لوكالة الأنباء السورية "سانا"، التزام المجموعة بتقديم خدمات اتصالات متطورة، قائلاً: "سنقدم خدمة تليق بالشعب السوري"، مشيراً إلى أن دخول الشركة إلى السوق السورية يمثل بداية لشراكة طويلة الأمد تهدف إلى تطوير القطاع وتقديم خدمات بمعايير عالمية.

هذا وتشكل هذه التطورات محطة مفصلية في مسار تحديث قطاع الاتصالات السوري، عبر فتح المجال أمام استثمارات جديدة، وتعزيز المنافسة، ورفع جودة الخدمات، بما يدعم جهود الدولة في بناء اقتصاد رقمي أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات التقنية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ