التعليم العالي تحدد سقوفاً قصوى لأجور الساعات المعتمدة في الجامعات الخاصة وتمنع تجاوزها
أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الدكتور مروان الحلبي، إقرار مجلس التعليم العالي حدوداً قصوى لأجور الساعات المعتمدة للطلبة السوريين في الجامعات الخاصة، وفق الاختصاصات، في إطار تنظيم الرسوم الجامعية ومراعاة الظروف المعيشية للأسر السورية.
وأوضح الحلبي أن ملف الرسوم والأقساط الجامعية في الجامعات الخاصة نوقش خلال اجتماع مجلس التعليم العالي، انطلاقاً من مسؤولية الوزارة عن تنظيم قطاع التعليم العالي، وتحقيق التوازن بين استقرار المؤسسات الجامعية ومراعاة الظروف المعيشية للطلبة وأسرهم.
ولفت إلى أن الاجتماع شهد الاستماع إلى ملاحظات ومقترحات لجنة التعليم العالي والبحث العلمي في مجلس الشعب، بما أسهم في بلورة المعالجات المناسبة لهذا الملف، وصولاً إلى تحديد سقوف قصوى لأجور الساعات المعتمدة بحسب الاختصاصات الجامعية.
وبحسب القرار، حُدد الحد الأقصى لأجر الساعة المعتمدة في الطب البشري بـ13 ألف ليرة سورية، وفي طب الأسنان بـ12 ألف ليرة، وفي الصيدلة بـ11 ألف ليرة، فيما بلغ السقف المحدد للاختصاصات الهندسية 9 آلاف ليرة، و6 آلاف ليرة لباقي التخصصات، و4 آلاف ليرة للمعاهد.
وبيّن الوزير أن هذه الحدود تُطبق على الطلبة السوريين ومن في حكمهم، ولا تشمل الطلبة المقبولين وفق نظام الطلاب العرب والأجانب، مشيراً إلى أن المبالغ المحددة تمثل سقوفاً قصوى لا يجوز للجامعات الخاصة تجاوزها، مع إمكانية اعتماد رسوم أقل، بما يتيح مرونة في التسعير ويراعي خصوصية كل مؤسسة واختصاص.
وأكد الوزير أن الجامعات الخاصة تُعد شريكاً في منظومة التعليم العالي، وأن استمرارية عملها تتطلب توفير مستلزمات العملية التعليمية والكوادر الأكاديمية والبنية التحتية اللازمة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة القدرة المادية للطلبة وأسرهم، وعدم تحميلهم أعباء مالية تفوق إمكاناتهم.
وختم بالتأكيد أن توجه الوزارة يقوم على تنظيم الرسوم الجامعية وفق أسس واضحة ومتوازنة، بما يحفظ حقوق الطلبة، ويدعم استقرار الجامعات وجودة مخرجاتها، ويضمن استمرار فرص التعليم العالي أمام الطلاب السوريين.
وكان أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الوزارة لن تسمح بتحول الأقساط الجامعية إلى عائق أمام حق الطلاب في التعليم، مشدداً على أن الوزارة ستتدخل رسمياً لضبط الرسوم وخفضها إلى مستويات أكثر عدالة، بما يراعي القدرة المعيشية للأسر السورية، مع الحفاظ على استمرارية الجامعات الخاصة والتزاماتها الأكاديمية والتشغيلية.
وأوضح أنه يتابع ببالغ الاهتمام ما أُثير حول أقساط الجامعات الخاصة وأجور الساعات المعتمدة، معرباً عن تفهمه لحالة القلق التي عبّر عنها الطلاب وذووهم إزاء الارتفاعات المعلنة، ومؤكداً أن الوزارة لن تتعامل مع الملف باعتباره شأناً مالياً يخص الجامعات وحدها، بل قضية ترتبط بحق الطالب في التعليم ومستقبله الأكاديمي.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع مع لجنة التعليم العالي والبحث العلمي في مجلس الشعب لمناقشة ملف الأقساط الجامعية من مختلف جوانبه، إذ أعلن الوزير عزمه طرح القضية على رأس جدول أعمال جلسة مجلس التعليم العالي المقررة، والعمل على اتخاذ إجراءات واضحة لضبط الرسوم وخفضها بما يحقق التوازن بين حقوق الطلاب ومتطلبات استمرار الجامعات الخاصة.