من علم الثورة إلى تأييد الأسد.. السومة يعود إلى دمشق وسط إرث من المواقف المتبدلة
من علم الثورة إلى تأييد الأسد.. السومة يعود إلى دمشق وسط إرث من المواقف المتبدلة
● محليات ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦

من علم الثورة إلى تأييد الأسد.. السومة يعود إلى دمشق وسط إرث من المواقف المتبدلة

أعلن نادي الوحدة، يوم الاثنين 14 أيلول/سبتمبر، تعاقده رسمياً مع المهاجم السوري عمر السومة، بعقد يمتد لموسمين حتى عام 2028، في صفقة جرت خلال فترة الانتقالات الحالية، برئاسة ماهر المهاجر.

وبدأ السومة مسيرته الكروية مع نادي الفتوة في مدينة دير الزور، قبل أن يغادر سوريا عام 2011 متجهاً إلى نادي القادسية الكويتي، لينتقل بعدها بين عدد من الأندية والدوريات العربية.

وشهد موقف السومة تجاه النظام البائد والثورة السورية تبدلات واضحة خلال سنوات الثورة، ففي كانون الأول/ديسمبر 2012، ظهر خلال احتفال المنتخب السوري بلقب بطولة غرب آسيا في الكويت، حاملاً علم الثورة السورية.

إلا أن موقفه العلني تبدل لاحقاً، إذ عاد عام 2017 إلى تمثيل المنتخب السوري، في الوقت الذي كان فيه النظام البائد يستخدم المنتخب في المحافل الرياضية، وظهر السومة في دمشق خلال لقاء جمعه مع بشار الأسد، موجهاً له الشكر على ما وصفه بدعمه "للرياضة والرياضيين".

ولم يقتصر الأمر على العودة إلى صفوف المنتخب، إذ ارتبط اسم السومة، إلى جانب اللاعب فراس الخطيب، بمرحلة من إعادة التواصل مع شخصيات مرتبطة بالمنظومة الرياضية والأمنية التابعة للنظام البائد، وسط حديث في تقارير سابقة عن مشاريع واستثمارات داخل سوريا، بالتزامن مع عودة علاقاتهما مع مسؤولين في الاتحاد الرياضي العام وشخصيات نافذة في تلك المرحلة.

وفي كانون الثاني/يناير 2024، أعلن السومة اعتزاله اللعب دولياً بعد استبعاده من القائمة النهائية للمنتخب المشاركة في كأس آسيا، قبل أن يظهر في البطولة نفسها محللاً رياضياً ضمن شبكة "بي إن سبورت"، معرباً عن أمله سابقاً بالمشاركة لاعباً مع المنتخب، قبل أن تتحول مشاركته إلى العمل التحليلي.

وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024، نشر السومة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لعلم الثورة السورية، وهنأ السوريين بالتغيير السياسي، في موقف أعاد مجدداً النقاش حول مواقفه المتبدلة خلال سنوات الثورة.

هذا وتأتي عودة السومة إلى دمشق عبر بوابة نادي الوحدة، بعد سنوات قضاها خارج سوريا، لتعيد إلى الواجهة مواقفه المتباينة، ولا سيما انتقاله من الظهور حاملاً علم الثورة السورية إلى العودة لتمثيل منتخب ارتبط بالنظام البائد، ثم إظهار مواقف مؤيدة لبشار الأسد، وصولاً إلى الاحتفاء بسقوط النظام البائد ضمن ما يعرف محليا بمصطلح "التكويع".

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ