غويران بين ذاكرة التهجير وأمل العودة.. "الطلاع" لـ"شام": انتشار الأمن يعزز أمان الأهالي
غويران بين ذاكرة التهجير وأمل العودة.. "الطلاع" لـ"شام": انتشار الأمن يعزز أمان الأهالي
● محليات ٣ أكتوبر ٢٠٢٦

غويران بين ذاكرة التهجير وأمل العودة.. انتشار الأمن يعزز أمان الأهالي

شكل انتشار قوى الأمن الداخلي في حي غويران بمدينة الحسكة، بالنسبة لأهالي الحي، تطوراً يرتبط بشكل مباشر بمطالب الأمن والاستقرار وعودة المهجرين إلى منازلهم، في ظل خصوصية المنطقة وما شهدته خلال السنوات الماضية من مواجهات وحصار وتهجير.

وقال الناشط الإعلامي وأحد أبناء المدينة "فادي الطلاع" في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن حي غويران يُعد من أوائل الأحياء التي شهدت الحراك الشعبي في محافظة الحسكة، مشيراً إلى أنه كان مركزاً للتظاهر المستمر منذ بداية الثورة السورية، ومبيناً أن موقعه القريب جداً من مركز مدينة الحسكة ومبنى المحافظة، والذي لا يفصله عنه سوى جسر على نهر الخابور، منحه أهمية خاصة ضمن المشهد العام للمدينة.

وأشار إلى أن الحي تعرض خلال عام 2014 لحصار من قبل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" المنحلة والنظام البائد، ما أدى إلى تهجير عدد من سكانه والثوار منه، مضيفاً أن هذه المرحلة تركت، بحسب وصفه، حالة من الحساسية بين أهالي الحي و"قسد"، نتيجة ما تعرضوا له خلال سنوات سيطرتها.

وبيّن الطلاع أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى غويران يمثل بالنسبة للسكان عامل طمأنينة، قائلاً إن الأهالي تعرضوا خلال فترة سيطرة "قسد" المنحلة لمداهمات متكررة واحتكاكات مع دورياتها، لافتاً إلى أن سيطرة "قسد" على الحي لم تكن، وفق إفادته، كاملة بالشكل الذي يسمح لها بالتحرك داخله دون اعتراض من السكان.

وأضاف أن وجود الأمن الداخلي لا يرتبط فقط بالوضع الأمني الراهن، وإنما يحمل أهمية إضافية بالنسبة للمهجرين من أبناء الحي، مشيراً إلى وجود عدد منهم في مدينة رأس العين، وأن هؤلاء يرغبون بالعودة إلى منازلهم، إلا أن مسألة العودة ترتبط بتوفير الأمن الحكومي داخل الحي وضمان سلامة السكان.

ولفت الطلاع إلى أن عدداً من أبناء غويران كانوا رفضوا العودة إلى الحي قبل انتشار الأمن الحكومي بشكل كامل، كما تحدث عن رفضهم وجود عناصر من قوات "قسد" المنحلة ممن جرى دمجهم ضمن التشكيلات الأمنية داخل الحي، معتبراً أن الأهالي يريدون أن تكون مسؤولية الأمن في مناطقهم بيد مؤسسات الدولة.

وأوضح أن الموقف ذاته، ينسحب على أهالي حيّي النشوة الغربية والليلية، مشيراً إلى أن سكان هذه الأحياء يطالبون كذلك بانتشار الأمن الحكومي ورفض وجود العناصر المنضوية سابقاً ضمن "قسد" في مناطقهم، لافتاً إلى أن هذه الأحياء الثلاثة تقع في الجزء الجنوبي من مدينة الحسكة ويغلب على سكانها الطابع العربي.

وذكر الطلاع أن مطالب سكان غويران والأحياء الجنوبية في الحسكة تتجاوز مسألة الانتشار الأمني إلى ارتباطها بملف المهجرين، إذ يرى الأهالي أن توفير الأمن من مؤسسات الدولة يشكل شرطاً أساسياً لعودة من اضطروا إلى مغادرة منازلهم خلال السنوات الماضية.

وتزامن حديث الطلاع مع خروج مظاهرة حاشدة في مدينة الحسكة عقب صلاة الجمعة، انطلقت من جامع أبو بكر الصديق في حي غويران ووصلت إلى ساحة المحافظة، حيث رفع المشاركون مطالب تتعلق بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة وتعزيز حضور مؤسساتها في مختلف مناطق المحافظة.

وكانت مديرية إعلام الحسكة أفادت بتعزيز قوى الأمن الداخلي انتشارها في مدينة الحسكة وساحاتها بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وحماية الأهالي والممتلكات، فيما أظهرت مشاهد مصورة انتشار عناصر الأمن بين المتظاهرين لتأمين المظاهرة، إلى جانب استقبال أطفال من حي غويران لعناصر الأمن الداخلي بالورود.

كما شهدت مدينة رأس العين وقفة احتجاجية طالبت بفرض الأمن وبسط سلطة الدولة في مناطق محافظة الحسكة، وتأمين عودة المهجرين إلى منازلهم، والتأكيد على وحدة البلاد وسيادتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ