دمشق تطلق أول اجتماع للجنة "الصحة الواحدة" لتعزيز الأمن الصحي ومواجهة الأمراض المشتركة
عقدت اللجنة الوطنية العليا لـ "الصحة الواحدة" اجتماعها الأول في العاصمة دمشق، في خطوة تهدف إلى تفعيل التنسيق بين مختلف الجهات المعنية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة الأمراض الانتقالية التي تهدد الإنسان والحيوان والبيئة، وذلك ضمن توجه وطني لتطوير منظومة الأمن الصحي.
ناقش الاجتماع، برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، إطلاق إطار عمل مؤسسي يتضمن لجاناً توجيهية وفنية، تعمل على إعداد برامج تنفيذية تستهدف الوقاية من الأمراض حيوانية المنشأ، وتحسين سلامة الغذاء والمياه، إلى جانب التصدي لمشكلة مقاومة المضادات الحيوية، بما يعزز الجاهزية الصحية ويحد من المخاطر الوبائية.
وأكد الوزير العلي أن عمل اللجنة يمثل ركيزة أساسية للأمن الصحي، مشدداً على ضرورة تكامل الأدوار بين وزارات الصحة والزراعة والإدارة المحلية، مع التوجه لتوسيع نطاق المشاركة ليشمل قطاعات البيئة والمياه والصرف الصحي، بما يضمن استجابة شاملة ومتكاملة للتحديات الصحية.
في السياق، أوضح معاون وزير الإدارة المحلية والبيئة يوسف شرف أن اللجنة لا تزال في طور التأسيس، وستنبثق عنها فرق فنية لتقييم الواقع ووضع خطط عملية، فيما أشار معاون وزير الزراعة أيهم عبد القادر إلى الدور المحوري لقطاع الثروة الحيوانية في هذا الإطار، باعتباره أحد العوامل الأساسية في الوقاية من الأمراض المشتركة.
وكشف رئيس دائرة الأمراض الوبائية محمد حسين عن التوجه لإنشاء قاعدة بيانات مشتركة بين الجهات المعنية، بما يعزز تبادل المعلومات ويسهم في اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة لمواجهة التهديدات الصحية، خاصة في ظل الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكر فعالة.
يأتي هذا التحرك في سياق اعتماد نهج "الصحة الواحدة" عالمياً، الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والنظم البيئية، لا سيما مع تأكيد منظمة الصحة العالمية أن نسبة كبيرة من الأمراض المعدية الناشئة ذات مصدر حيواني، ما يعزز أهمية هذا التوجه في بناء نظام صحي أكثر قدرة على الوقاية والاستجابة.