حذف تقرير لـ"سيريا شيفت" بعد جدل واسع وتحذيرات من وزارة الإعلام بشأن خطاب الكراهية
حذفت منصة "سيريا شيفت" تقريراً أثار موجة واسعة من الانتقادات، بعد اتهامات له بتضمين خطاب تمييزي، وذلك بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين في وزارة الإعلام شددت على ضرورة التصحيح والاعتذار عند نشر أي محتوى يتضمن تحريضاً أو ازدراءً أو خطاب كراهية تجاه فئات من المجتمع السوري.
تحذيرات من إجراءات تصعيدية
وأكد مدير دائرة التراخيص في وزارة الإعلام عمر حاج أحمد أن أي منصة أو مؤسسة إعلامية تنشر خطاب كراهية أو تحريضاً ستكون ملزمة بالتصحيح والاعتذار أولاً، مشيراً إلى أن تكرار المخالفة أو الإصرار عليها سيقابل بإجراءات تصعيدية قد تصل إلى المنع المؤقت أو إلغاء الترخيص وفق الأنظمة ومدونات السلوك المعتمدة.
وأوضح في منشور عبر حسابه على “فيسبوك” أن هذه المعايير ستُطبق لاحقاً أيضاً على صناع المحتوى.
التأكيد على حرية التعبير وضبط الخطاب الإعلامي
من جانبه، شدد معاون وزير الإعلام عبادة قوجان على أن حرية الرأي والتعبير تُعد من مكتسبات الثورة السورية، مؤكداً التزام الوزارة بحمايتها، لكنه حذر في الوقت نفسه من استغلال مناخ الحريات لنشر محتوى يسيء للمهنة الإعلامية أو يغذي التمييز والكراهية أو يقدم خطاباً مضللاً ومبتذلاً ينعكس سلباً على الوسط الإعلامي.
مدونة سلوك إعلامي قيد التفعيل
وأشار قوجان إلى أن لجان مدونة السلوك الإعلامي، التي أعدها صحفيون سوريون وتبنتها وزارة الإعلام، ستباشر عملها قريباً بعد إشهارها رسمياً ومنح المؤسسات الإعلامية مهلة لتبنيها، في إطار تنظيم العمل الإعلامي وتعزيز المعايير المهنية.
جاء الجدل بعد نشر منصة "سيريا شيفت" تقريراً اعتبره ناشطون وإعلاميون متضمناً مضامين تمييزية وخطاباً يحمل إساءة لفئات من المجتمع السوري، ما أثار موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفع المنصة لاحقاً إلى حذف التقرير.
وتزامن ذلك مع تصاعد النقاش حول حدود حرية التعبير والمسؤولية المهنية في الإعلام السوري خلال المرحلة الانتقالية، خاصة مع توجه وزارة الإعلام لإطلاق مدونة سلوك إعلامي وتنظيم عمل المؤسسات والمنصات الإعلامية ضمن معايير مهنية تمنع التحريض وخطاب الكراهية.