الطفلة نور مهند الدوس
الطفلة نور مهند الدوس
● محليات ٣١ يوليو ٢٠٢٦

بعد مقتلها بالضرب وإخفاء جثمانها.. توقيف والد نور مهند الدوس وعميها في نمر

أكد رئيس النيابة العامة في نوى، عبد المجيد بداوة، كشف ملابسات جريمة مقتل الطفلة نور مهند الدوس في بلدة نمر بريف درعا، وتوقيف والدها وعميها، للاشتباه بتورط أحدهما في قتلها ومشاركة الآخرين في إخفاء جثمانها والتستر على الجريمة.

وقال بداوة، في تصريح لمديرية الإعلام في درعا، إن النيابة تلقت في السادس والعشرين من تموز ٢٠٢٦ بلاغًا بشأن الجريمة، وأوعزت إلى قوى الشرطة بالتوجه إلى المكان وبدء التحقيق، فيما باشرت الوحدات المختصة في مديرية الأمن الداخلي بمدينة نوى عمليات البحث والتحري وجمع الأدلة.

وأسفرت الإجراءات عن العثور على جثمان الطفلة نور وتوقيف ثلاثة مشتبه بهم، هم والدها وعماها، على خلفية الاشتباه بقتلها والمساعدة في إخفاء الجثمان والتستر على مرتكب الجريمة.

مقتل الطفلة قبل الإبلاغ بثلاثة أيام

أظهرت التحقيقات الأولية أن الطفلة نور قُتلت قبل ثلاثة أيام من الإبلاغ عن الحادثة، جراء تعرضها للضرب المبرح من عمها، الذي حددت مديرية الأمن الداخلي هويته وأوقفته، قبل أن يقر خلال التحقيق بارتكاب الجريمة.

وبيّنت التحقيقات أن والد الطفلة لم يكن موجودًا في المكان لحظة وقوع الجريمة، وأن جثمانها بقي في موقع الحادثة إلى حين عودته من دمشق، قبل أن يساعد شقيقيه في دفنه.

وأوضح رئيس النيابة العامة أن الموقوفين كانوا يعتزمون تقديم بلاغ عن فقدان الطفلة بهدف التغطية على الجريمة، إلا أن التحقيقات وجمع الأدلة أديا إلى كشف ملابسات الحادثة وتحديد أدوار المشتبه بهم.

وأوقفت الجهات المختصة عم الطفلة الثاني ووالدها بتهمة التستر على الجريمة والمشاركة في إخفاء الجثمان، إلى جانب توقيف العم المشتبه بارتكابه جريمة القتل.

الطب الشرعي يحدد سبب الوفاة

عاين الطبيب الشرعي جثمان الطفلة نور بحضور النيابة العامة في نوى، وأظهر الكشف أن الوفاة نجمت عن الأذيات التي لحقت بها نتيجة الضرب.

ونظمت الجهات المختصة الضبوط القانونية اللازمة بحق الموقوفين الثلاثة، قبل إحالتهم إلى القضاء لاستكمال الإجراءات القانونية وتحديد المسؤولية الجنائية المترتبة على كل واحد منهم.

وأكد بداوة أن الموقوفين أُحيلوا، بعد انتهاء التحقيقات، إلى النيابة العسكرية العامة للنظر في القضية، باعتبار أن أحدهم يعمل في وزارة الدفاع، وذلك وفقًا لأحكام الاختصاص.

عائلة والدتها تتحدث عن زيارتين وشكوى سابقة

قالت جدة الطفلة من جهة والدتها إن قرار الزيارة الذي حصلت عليه لم يكن أسبوعيًا، خلافًا لما ورد في تصريح النائب العام، وإنما كان يتيح لها زيارة نور مرة واحدة شهريًا، في السادس والعشرين من كل شهر، بحسب ما أبلغها به كاتب دائرة التنفيذ.

وأضافت الجدة أنها تمكنت من رؤية الطفلة مرتين فقط، قبل أن تتوقف عائلة الطفلة من جهة والداها عن السماح لها بالزيارة، مشيرة إلى أنها لاحظت خلال إحدى الزيارتين أن نور كانت مريضة وفي حالة أثارت قلقها.

وأوضحت أن إحدى الزيارتين تمت بوساطة الشيخ محمد الشباط، وقالت إن الشيخ وجعفر المطلق، وهو صديق لابنها، يمكنهما الشهادة على ظروف الزيارة ورؤيتها للطفلة.

وكان النائب العام قد قال إن جدة نور تقدمت بطلب زيارة دورية لدى دائرة التنفيذ في الصنمين، وإن الزيارة أُقرت أسبوعيًا، قبل أن يُشطب الطلب أصولًا بعد مرور أكثر من ستة أشهر بسبب عدم مراجعة صاحبة الطلب دائرة التنفيذ لمتابعة تنفيذه.

وتكشف إفادة الجدة وجود اختلاف في الروايتين بشأن دورية الزيارة، إذ تؤكد النيابة أنها كانت أسبوعية، بينما تصر الجدة على أنها حُددت مرة واحدة شهريًا، وأنها لم تتمكن فعليًا إلا من زيارة الطفلة مرتين.

الجدة تقول إنها أبلغت قاضيًا بتعرض نور للضرب

ذكرت جدة الطفلة أنها راجعت قاضيًا في الثالث والعشرين من شباط، وأبلغته بأن نور تتعرض للضرب وأن آثارًا زرقاء ظهرت حول إحدى عينيها، وطلبت منه التدخل لحمايتها.

وقالت الجدة إنها عرضت على القاضي إظهار صورة توثق حالة الطفلة، إلا أنه رفض الاطلاع عليها، وأبلغها، بحسب روايتها، بأن ما تتعرض له نور يدخل في إطار التأديب، وأن الضرب لا يعني بالضرورة وجود خطر عليها.

وأضافت أن القاضي رد عليها، وفق روايتها، بسؤال عمّا إذا كانت تطلب إرسال عناصر وسيارة لإحضار الطفلة، وهو ما فهمته على أنه تقليل من خطورة شكواها، مؤكدة أنها حذرته حينها من أن استمرار الوضع قد ينتهي بموت نور.

ولم يتسنَّ لشبكة شام التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل الحوار الذي قالت الجدة إنه دار مع القاضي، في حين أكد النائب العام أن التحقيقات لم تثبت صحة الادعاءات المتداولة بشأن رفض القضاء استقبال شكوى تتعلق بتعنيف الطفلة.

وأوضح بداوة أن القاضي المعني جرى استدعاؤه والاستماع إلى أقواله ضمن التحقيق، مشددًا على أن التحقيقات الجنائية تحتاج إلى الوقت الكافي لاستكمال الأدلة والوصول إلى نتائج دقيقة، وأن تداول روايات غير مستندة إلى معطيات مكتملة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ