بعد جدل في مجلس الشعب.. وزارة التربية تؤكد منع ضرب الطلاب تحت أي مسوّغ
بعد جدل في مجلس الشعب.. وزارة التربية تؤكد منع ضرب الطلاب تحت أي مسوّغ
● محليات ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦

بعد جدل في مجلس الشعب.. وزارة التربية تؤكد منع ضرب الطلاب تحت أي مسوّغ

أكدت وزارة التربية والتعليم، اليوم الأربعاء ، منع أي شكل من أشكال الاعتداء الجسدي أو اللفظي على الطلاب، مجددةً تعميماً موجهاً إلى مديرياتها في المحافظات كافة، شددت فيه على حظر الضرب أو الإيذاء تحت أي مسوّغ.

وشددت الوزارة على ضرورة الاستعاضة عن العقاب بالوسائل التربوية المفيدة التي تهدف إلى تقويم السلوك وتعزيز الانضباط بروح تربوية بعيدة عن الإيذاء، إلى جانب العقوبات المقررة في الأنظمة الداخلية، مؤكدة أن ذلك يأتي حرصاً على صون قدسية مهنة التعليم وترسيخ قيم الاحترام المتبادل بين المعلم والطالب وتهيئة بيئة مدرسية آمنة تحفظ كرامة الجميع.

وأوضحت الوزارة أن التعميم يهدف كذلك إلى حماية المعلمين من أي مساءلة غير منصفة أو تحميلهم تبعات أخطاء غير مقصودة، مثمّنةً جهودهم في أداء رسالتهم التعليمية ومواجهة صعوبات العملية التربوية، فيما كلفت مديري التربية والتعليم بمتابعة تنفيذ التعميم وسلامة تطبيقه وإبلاغها بأي مخالفة.

ويأتي تجديد الوزارة تأكيدها على هذا الموقف بعد يومين من جلسة مجلس الشعب، التي عقدت الاثنين 14 أيلول لمناقشة واقع قطاع التربية والتعليم بحضور الوزير محمد عبد الرحمن تركو، وشهدت طرح مسألة العقاب الجسدي داخل المدارس خلال مداخلات أعضاء المجلس.

وخلال الجلسة، دعا عضو مجلس الشعب أحمد إسماعيل إلى إعادة السماح بضرب الطلاب ضمن ضوابط محددة، معترضاً على الإجراءات التي قد تتخذ بحق المعلمين في مثل هذه الحالات، ومؤكداً أن طرحه لا يتعلق بالضرب المبرح أو الاعتداء، وإنما بإتاحة العقاب الجسدي ضمن ضوابط.

وفي المقابل، رفض وزير التربية والتعليم إعادة الضرب إلى المدارس، مؤكداً خلال الجلسة أن الضرب «يروّض ولا يربّي»، وأن معالجة سلوك الطلاب ينبغي أن تستند إلى وسائل تربوية لا تقوم على العنف.

وأثارت مداخلة النائب، التي جرى تداولها على نطاق واسع الثلاثاء 15 أيلول، نقاشاً على منصات التواصل الاجتماعي حول وسائل ضبط الطلاب وحدود العقاب داخل المدارس، بين مواقف تؤكد ضرورة تعزيز الانضباط وحماية هيبة المعلم، وأخرى ترفض العقاب الجسدي وتدعو إلى اعتماد أساليب تربوية بديلة.

ويتصل الجدل بوقائع سابقة شهدتها المدارس، إذ اتخذت مديرية التربية والتعليم في ريف دمشق الإجراءات القانونية اللازمة بحق مديرة إحدى مدارس داريا، بعد ظهورها في مقطع فيديو متداول وهي تضرب عدداً من الطلاب في ساحة المدرسة خلال العام الدراسي الماضي.

وأكدت المديرية حينها أن ضرب الطلاب أو تعنيفهم بأي شكل من الأشكال غير مقبول في العملية التعليمية، وهو ما أعادت وزارة التربية والتعليم تأكيده اليوم، بالتزامن مع عودة قضية العقاب المدرسي إلى النقاش العام والبرلماني.

وبذلك يجدد التعميم الموقف الرسمي لوزارة التربية والتعليم من العقاب الجسدي، عبر منع الاعتداء على الطلاب والدعوة إلى معالجة السلوك بالوسائل التربوية والعقوبات المنصوص عليها في الأنظمة، مع التأكيد في الوقت نفسه على حماية المعلمين من المساءلة غير المنصفة.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ