بعد استقالته احتجاجاً على جرائم الأسد.. ناصر الحريري يعود إلى مجلس الشعب
بعد استقالته احتجاجاً على جرائم الأسد.. ناصر الحريري يعود إلى مجلس الشعب
● محليات ١ يوليو ٢٠٢٦

بعد استقالته احتجاجاً على جرائم الأسد.. ناصر الحريري يعود إلى مجلس الشعب

ورد اسم الشيخ ناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري، ضمن قائمة الثلث المكمل المعين من قبل الرئيس أحمد الشرع، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد أسماء أعضاء المجلس المنتخبين، إلى جانب أعضاء الثلث المكمل الذين عيّنهم الرئيس أحمد الشرع وفقاً للصلاحيات الدستورية.

وشكل اختيار الرئيس أحمد الشرع للشيخ ناصر محمد خير الحريري، شيخ عشيرة الحريري، عضواً في مجلس الشعب ضمن الثلث المكمل للمجلس محطة بارزة في مسيرته السياسية، سيما وأنه عضو منشق عن المجلس خلال عهد نظام الأسد البائد على خلفية موقفه المعارض لانتهاكات النظام البائد بحق المتظاهرين في محافظة درعا.

ويعد الحريري من الشخصيات التي برز اسمها مع انطلاق الاحتجاجات عام 2011، إذ ظهر في مقابلة تلفزيونية عبر هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في 9 نيسان/أبريل من ذلك العام، محملاً قوات النظام البائد المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المتظاهرين في محافظة درعا.

وبعد أقل من أسبوعين، أعلن في 23 نيسان/أبريل استقالته من عضوية مجلس الشعب خلال مقابلة على قناة الجزيرة، احتجاجاً على تلك الانتهاكات.

وغادر الحريري سوريا في آب/أغسطس 2012 متجهاً إلى الأردن، حيث واصل نشاطه السياسي، وشارك في كانون الأول/ديسمبر من العام نفسه في تأسيس التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية، وخلال الفترة ذاتها، اقتحمت قوات النظام البائد مدينة الشيخ مسكين، مسقط رأسه في ريف درعا، وأقدمت على استهداف منزله.

وعاد الشيخ ناصر الحريري إلى سوريا في 29 كانون الأول/ديسمبر 2024 عبر معبر نصيب الحدودي، حيث استقبلته عشيرة الحريري في محافظة درعا بحفل جماهيري، قبل أن يختار اليوم عضواً في مجلس الشعب ضمن الثلث المكمل، في خطوة تعيده إلى المؤسسة التشريعية بعد أكثر من خمسة عشر عاماً على استقالته منها احتجاجاً على ممارسات النظام البائد.

هذا ويحمل الحريري إجازة في الحقوق من جامعة دمشق، وسبق أن مثّل محافظة درعا في مجلس الشعب قبل اندلاع الأحداث عام 2011، قبل أن تتحول استقالته آنذاك إلى أحد أبرز المواقف السياسية الرافضة لانتهاكات النظام البائد في بدايات الاحتجاجات.

ومع دخول سوريا عهدها الجديد منذ سقوط النظام البائد وانتصار الثورة السورية في 8 من كانون الأول 2024، بدأ مجلس الشعب يستعيد دوره الحقيقي في المعادلة السياسية بوصفه إحدى ركائز بناء الدولة، والمؤسسة الأهم التي تمثل الشعب وتنصفه وتحافظ على حقوق المواطنين.

وكان صادق الرئيس أحمد الشرع في 13 آذار/مارس 2025 على الإعلان الدستوري، الذي نصّ على أن مجلس الشعب هو السلطة التشريعية في البلاد خلال المرحلة الانتقالية، وحدد مدة ولايته بـ30 شهراً قابلة للتجديد، إلى حين اعتماد دستور دائم وإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

كما منح الإعلان أعضاء المجلس الحصانة البرلمانية، ونظم آليات عمل المجلس وصلاحياته وإجراءاته الداخلية وفي حزيران/يونيو 2025، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (66) القاضي بتشكيل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب برئاسة محمد طه الأحمد، والتي تولت الإشراف على تشكيل الهيئات الفرعية الناخبة لانتخاب ثلثي أعضاء المجلس.

في حين قام رئيس الجمهورية بتعيين الثلث المكمل وفقاً للصلاحيات الدستورية ويتولى المجلس مهام السلطة التشريعية، بما يشمل اقتراح وإقرار القوانين، وإقرار الموازنة العامة، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار العفو العام، إلى جانب ممارسة الرقابة على أداء الحكومة عبر جلسات استماع للوزراء.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ