الأوقاف تتوّج 80 فائزاً في ختام المسابقة القرآنية الكبرى بدورتها الثانية
كرّمت وزارة الأوقاف، اليوم السبت، 80 متسابقاً ومتسابقة من مختلف المحافظات السورية، بعد إحرازهم المراكز الأولى في المسارات الأربعة للمسابقة القرآنية الكبرى على مستوى سوريا بدورتها الثانية، وذلك خلال حفل أقيم في دار الأوبرا بدمشق، بحضور عدد من أعضاء مجلس الإفتاء وشخصيات رسمية وشعبية.
وجاء التكريم في ختام منافسات مرّت بمراحل ترشيح واختبارات متتالية على مستوى المحافظات، وصولاً إلى المرحلة النهائية في دمشق، فيما تخلل الحفل تلاوات قرآنية وفقرات إنشادية وكلمات رسمية، إلى جانب إعلان النتائج وتكريم الفائزين، تحت شعار «قرآننا جيل واعد ومجد عائد».
وأكد وزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري أن دمشق حافظت عبر تاريخها على مكانتها بوصفها منارة للعلم ومركزاً للإشعاع، مشيراً إلى أن بناء الإنسان يمثل أساس نهضة المجتمعات، ومؤكداً مواصلة الوزارة رعاية العلماء ودعم الكوادر الشبابية.
ودعا شكري الفائزين إلى أن يكونوا قدوة في العلم والعمل وخدمة المجتمع والوطن، وأن يجسدوا القيم التي يحملها القرآن الكريم في حياتهم وسلوكهم، مباركاً لهم وصولهم إلى هذه المرحلة المتقدمة من المسابقة.
بدوره، أوضح مدير إدارة شؤون القرآن الكريم في وزارة الأوقاف عبد القادر العثمان أن المسابقة مرت بمراحل تصفية متدرجة على مستوى المحافظات، قبل الوصول إلى التكريم النهائي الذي شمل 80 فائزاً وفائزة، بواقع 40 طالباً و40 طالبة، يمثلون أصحاب المراكز العشرة الأولى في كل مسار.
وأشار العثمان إلى أن المسابقة تهدف إلى تشجيع الشباب على حفظ القرآن الكريم وتدبره، وترسيخ قيمه في المجتمع، إلى جانب اكتشاف المواهب القرآنية والعمل على تطوير قدراتها.
وفي السياق ذاته، أوضح مدير منتخب سوريا للقرآن الكريم محمد هلال المزرزع أن المسابقة تشكل محطة أساسية لاختيار وتأهيل النخب القرآنية التي ستمثل سوريا في المحافل الدولية، مشيراً إلى أن عملية التأهيل تبدأ بعد انتهاء المسابقة من خلال استقطاب الأوائل وإخضاعهم لبرامج تدريبية وعلمية وتزكوية على مدار العام.
وأضاف أن المنتخب يعتمد اختبارات دقيقة تحاكي مستويات المسابقات العالمية، بهدف صقل مهارات المتسابقين واختيار الأكثر كفاءة للمشاركة في المنافسات الدولية.
وعبّر عدد من الفائزين عن اعتزازهم بالتكريم، مؤكدين أن المسابقة شكلت تجربة مهمة لتطوير مستوياتهم ودافعاً لمواصلة التدريب والاستعداد للمشاركة في المسابقات القرآنية الدولية، مع توجيه الشكر إلى وزارة الأوقاف والقائمين على تنظيم المسابقة.
وكانت الاختبارات النهائية للنسخة الثانية من المسابقة القرآنية الكبرى اختُتمت في 25 آب الماضي، وأُجريت للذكور في المسجد الأموي وللإناث في جامع الإيمان بدمشق، بمشاركة 223 متسابقاً ومتسابقة ممن تأهلوا من مختلف المحافظات السورية.