ارتفاع حركة العبور عبر منفذ جوسية إلى 522 ألف مسافر خلال النصف الأول من 2026
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن منفذ جوسية الحدودي مع لبنان استقبل 522 ألف مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، في مؤشر على استمرار النشاط المتزايد لحركة العبور عبر المنفذ، بالتزامن مع تواصل استقبال العائدين إلى الجمهورية العربية السورية وتقديم التسهيلات اللازمة لهم.
وبحسب بيانات الهيئة، بلغ عدد القادمين إلى الجمهورية العربية السورية عبر المنفذ 331 ألف مسافر، مقابل 191 ألف مغادر، ليصل إجمالي حركة العبور خلال الأشهر الستة الأولى من العام إلى 522 ألف مسافر.
كما استقبل المنفذ خلال الفترة ذاتها نحو 127 ألف مواطن عادوا إلى أرض الوطن ضمن برنامج العودة الطوعية، حيث تواصل كوادر المنفذ تنفيذ إجراءات الاستقبال وإنجاز معاملات الدخول وفق التسهيلات التي توفرها الهيئة لتسريع الإجراءات وضمان انسيابية الحركة.
وأكدت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك استمرار تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير أداء المنافذ الحدودية، عبر تبسيط الإجراءات، وتعزيز جاهزية الكوادر، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يسهم في تسهيل حركة المسافرين، ودعم حركة التجارة والنقل، وتعزيز كفاءة المنافذ الحدودية باعتبارها بوابات حيوية للاقتصاد الوطني.
وتأتي بيانات منفذ جوسية ضمن سلسلة إحصاءات أعلنتها الهيئة العامة للمنافذ والجمارك خلال شهر تموز الجاري حول حركة العبور في المنافذ الحدودية السورية، إذ كشفت أن منفذ السلامة الحدودي مع تركيا استقبل 863 ألف مسافر خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 470 ألف قادم و393 ألف مغادر، إضافة إلى استقبال نحو 51 ألف مواطن عادوا إلى البلاد ضمن برنامج العودة الطوعية.
كما أعلنت الهيئة أن منفذ كسب الحدودي مع تركيا سجل قرابة 100 ألف مسافر بين قادم ومغادر خلال الفترة ذاتها، في إطار النشاط المتواصل الذي تشهده المنافذ الحدودية، بالتزامن مع استمرار تنفيذ خطط تطوير الخدمات، وتبسيط إجراءات العبور، وتعزيز كفاءة المنافذ لدعم حركة المسافرين والتجارة والنقل.
وكان سلط تقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، يوم السبت 20 حزيران/ يونيو الماضي، الضوء على ملف عودة اللاجئين السوريين، مؤكدة أن الاهتمام الدولي المتزايد بهذا الملف يترافق مع استمرار تحديات أمنية وقانونية واقتصادية وخدمية تعيق تحقيق عودة طوعية وآمنة وكريمة ومستدامة لجميع السوريين الراغبين بالعودة إلى بلادهم.
وقدر تقرير أصدرته الشبكة تزامنا مع اليوم العالمي للاجئين، عاد إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول 2024 وحتى نهاية الربع الأول من عام 2026 أكثر من ثلاثة ملايين سوري بين لاجئ ونازح داخلي، بينهم نحو 1.5 مليون لاجئ عادوا من دول اللجوء، وأكثر من 1.8 مليون نازح داخلي عادوا إلى مناطقهم الأصلية.
هذا واختتمت الشبكة تقريرها بالدعوة إلى تبني سياسة وطنية شاملة لعودة اللاجئين تستند إلى مبادئ حقوق الإنسان، وإطلاق برامج دعم للعائدين، وتعزيز الأمن المحلي، ومعالجة ملفات السكن والأرض والممتلكات، بالتوازي مع مطالبة الأمم المتحدة والدول المضيفة والجهات المانحة بمواصلة دعم برامج العودة والتعافي المبكر وإعادة الإعمار ضمن أطر تضمن العدالة والمساءلة وعدم التمييز.
والجدير بالذكر أن بيانات الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية تظهر أن مئات الآلاف من السوريين عادوا إلى البلاد عبر المعابر الحدودية منذ سقوط النظام البائد، في مؤشر على تنامي حركة العودة من دول الجوار، وتصدر معبر نصيب الحدودي مع الأردن حركة العائدين، إلى جانب معابر باب الهوى وباب السلامة وكسب والحمام وجرابلس على الحدود مع تركيا، فضلاً عن معبر البوكمال مع العراق إضافة للمعابر الحدودية مع لبنان.