وفد يضم 50 شركة أمريكية في دمشق.. مباحثات سورية أمريكية لتوسيع الاستثمار والشراكات الاقتصادية
وفد يضم 50 شركة أمريكية في دمشق.. مباحثات سورية أمريكية لتوسيع الاستثمار والشراكات الاقتصادية
● اقتصاد ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦

وفد يضم 50 شركة أمريكية في دمشق.. مباحثات سورية أمريكية لتوسيع الاستثمار والشراكات الاقتصادية

بدأت هيئة الاستثمار السورية والوفد الاقتصادي الأمريكي، في دمشق، اجتماع طاولة مستديرة لبحث فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح آفاق جديدة أمام الشركات الأمريكية للعمل والاستثمار في سوريا، بالتزامن مع زيارة هي الأولى من نوعها لبعثة تابعة لغرفة التجارة الأمريكية، وتضم ممثلين عن نحو 50 شركة وأكثر من 80 مبعوثاً من قطاعات مختلفة.

وعُقد الاجتماع برعاية إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين، وجمع عدداً من المسؤولين والشخصيات الاقتصادية السورية مع الوفد الأمريكي، بحضور مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان، ونائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي، ونائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ستيف لوتس.

كما نظمت إدارتا التعاون الدولي والشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين اجتماعات وزارية في دمشق على مدار اليوم مع الوفد الاقتصادي الأمريكي، في إطار الزيارة التي تركز على بحث فرص الاستثمار والتعاون بين الجانبين.

أول بعثة لغرفة التجارة الأمريكية تضم 50 شركة

أكد نائب رئيس غرفة التجارة الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ستيف لوتس، خلال الاجتماع، أن الوفد يمثل أول بعثة لغرفة التجارة الأمريكية تزور سوريا، موضحاً أنها تضم 50 شركة وأكثر من 80 مبعوثاً يمثلون قطاعات مختلفة.

وقال لوتس إن البعثة لمست خلال زيارتها ما وصفه بقوة وإصرار وجدية القيادة السورية، ممثلة بالرئيس السوري أحمد الشرع، في العمل على إنشاء بيئة تركز على الأعمال وتدعم الاستثمار وترحب به.

واعتبر لوتس أن زيارة الوفد الاقتصادي تمثل دليلاً على قوة ومتانة العلاقات السورية الأمريكية، مشيراً إلى أنها استعادت عافيتها عقب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن سوريا.

ويبحث الاجتماع فرص تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح مجالات جديدة أمام الشركات الأمريكية للعمل في السوق السورية، بما يسهم في دعم العلاقات الاقتصادية وتوسيع مجالات التعاون بين سوريا والولايات المتحدة.

واشنطن تشجع الشركات الأمريكية على دخول السوق السورية

شجع نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي رجال الأعمال الأمريكيين على الاستثمار في السوق السورية، مشيراً إلى وجود فرص كبيرة أمام الشركات الراغبة في العمل داخل البلاد.

وقال ماكغي إن احتياجات سوريا كبيرة في مختلف القطاعات، وإن الحكومة السورية عدلت القوانين وفتحت باب الاستثمار أمام الجميع، في وقت تسعى فيه دمشق إلى استقطاب الشركات والاستثمارات الخارجية للمشاركة في المرحلة الاقتصادية الجديدة.

وأوضح ماكغي أن بعض الشركات الأمريكية اتخذت بالفعل خطوات أولى للدخول إلى السوق السورية، ووقعت اتفاقيات مع شركات سورية، وذكر من بينها شركات شيفرون، وإتش كي إن، وفيزا، وماستر كارد، معتبراً أن هذه الخطوات تحمل أهمية خاصة بعد عقود من الانقطاع.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن العلاقات التي يجري بناؤها حالياً عبر الحوار المباشر بين المستثمرين السوريين والأمريكيين يمكن أن تفتح المجال أمام توقيع مذكرات تفاهم تتحول مستقبلاً إلى شراكات دائمة.

هيئة الاستثمار: سوريا تدخل مرحلة اقتصادية جديدة

أكد مدير هيئة الاستثمار السورية أحمد رواد رمضان أن سوريا تدخل اليوم مرحلة اقتصادية جديدة تستند إلى رؤية واضحة وأكثر انفتاحاً واندماجاً مع المنظومة الاقتصادية الدولية، معرباً عن تطلع دمشق إلى أن تكون الشركات الأمريكية جزءاً فاعلاً من هذه الرؤية.

وأوضح رمضان أن هيئة الاستثمار السورية تعمل على تطوير منظومة الاستثمار وأدواتها ونماذج الشراكة والحوافز، إلى جانب رفع كفاءة التعامل مع المستثمرين، وقال إن سوريا اليوم، حسب تعبيره، “ليست أرض الفرص بل مصنعها”.

وأضاف مدير هيئة الاستثمار أن زيارة الوفد الأمريكي لا تقتصر على إتاحة فرصة للتعرف إلى سوريا، وإنما تتيح للشركات المشاركة استكشاف سوق قال إنه أصبح مهماً ضمن استراتيجيات الشركات الكبرى في العالم.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعمل فيه الجهات الحكومية السورية على إعادة تنظيم البيئة القانونية والإجرائية المرتبطة بالاستثمار، بالتوازي مع التواصل مع الشركات والجهات الاقتصادية الخارجية لاستكشاف القطاعات المتاحة وفرص إقامة شراكات جديدة.

الخارجية: نعمل على تحويل التطور السياسي إلى تعاون اقتصادي

قال مدير إدارة الشؤون الأمريكية في وزارة الخارجية والمغتربين سعد بارود إن العلاقات السورية الأمريكية قطعت شوطاً طويلاً وفتحت أبواباً ظلت مغلقة لسنوات، مشيراً إلى أن هذا المسار تُوج بإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وهو ما قال إنه أنشأ مساحة حقيقية للتعافي والاستثمار وبناء الشراكات.

وأوضح بارود أن المهمة الحالية تتمثل في ترجمة التطور السياسي إلى تطور اقتصادي وتحويل الحوار والفرص المتاحة إلى شراكات ومشاريع فعلية.

وأشار مدير إدارة الشؤون الأمريكية إلى أن احتياجات سوريا كبيرة، لكنها في الوقت نفسه تمتلك الخبرات والمعارف، إضافة إلى موقعها الجغرافي الذي يمثل أحد عناصر الجذب الاقتصادي والاستثماري.

وأكد بارود أن الحكومة السورية تعمل على تطوير القوانين وتبسيط الإجراءات لتزويد المستثمرين بما يحتاجونه من دعم وتسهيلات، بالتوازي مع العمل مع الجانب الأمريكي عبر وزارات الخارجية والخزانة والتجارة لتجاوز المعوقات والصعوبات التقنية والفنية التي تواجه توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وتعكس اجتماعات دمشق توجهاً نحو نقل الاتصالات السورية الأمريكية إلى مستوى أوسع من التعاون الاقتصادي المباشر، مع حضور عشرات الشركات والمبعوثين الأمريكيين وبدء حوار مع المسؤولين والمستثمرين السوريين حول الفرص المتاحة ونماذج الشراكة، في وقت أشار فيه الجانب الأمريكي إلى دخول شركات بالفعل إلى السوق السورية وتوقيعها اتفاقيات مع شركات محلية.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ