سوريا تدعو لتعزيز التنسيق العربي لمواجهة تداعيات أزمة مضيق هرمز على التجارة وسلاسل الإمداد
ترأس وزير النقل الدكتور يعرب بدر الاجتماع الإقليمي المخصص لبحث تداعيات أزمة مضيق هرمز على حركة التجارة والممرات البحرية وسلاسل الإمداد، والذي عُقد برعاية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، بهدف تعزيز التنسيق العربي والانتقال من تبادل الرؤى إلى وضع آليات عمل مشتركة للتعامل مع التحديات المتصاعدة.
تنسيق عربي لمواجهة تداعيات الأزمة
ناقش المشاركون انعكاسات التوترات في مضيق هرمز على التجارة الإقليمية والعالمية، في ظل ما تسببه من ارتفاع في تكاليف النقل والتأمين واضطرابات في سلاسل التوريد، وما يرافق ذلك من تأثيرات مباشرة على الأسواق وحركة السلع والمستهلكين.
وأكد المجتمعون أهمية إنشاء منصة عربية مشتركة للتنسيق والمتابعة، تتولى جمع المبادرات القائمة، وتبادل الخبرات بين الدول والمنظمات المتخصصة، إلى جانب تنظيم اجتماعات افتراضية دورية، وإعداد خريطة للشركاء ومصفوفة للمبادرات، بما يدعم صياغة حلول قصيرة ومتوسطة الأجل تعزز جاهزية قطاع النقل في المنطقة.
سوريا تستعرض إجراءاتها للتعامل مع الأزمة
استعرض الوزير بدر الإجراءات التي اتخذتها الجمهورية العربية السورية للتخفيف من آثار الأزمة، مشيراً إلى عمليات نقل النفط العراقي إلى ميناء بانياس تمهيداً لتصديره، بما يسهم في الحفاظ على انسيابية حركة النقل والخدمات اللوجستية رغم التحديات القائمة.
وأوضح أن إجراءات منح تأشيرات الدخول إلى المملكة العربية السعودية أصبحت متاحة أمام سائقي الشاحنات السوريين، لافتاً إلى تسجيل نحو ألفي طلب حتى الآن، مع استمرار حركة الترانزيت عبر اتفاقية النقل البري الدولي "التير"، بما يعزز انسياب حركة البضائع بين الدول.
تطوير البنية التحتية للنقل
أشار بدر إلى أن قطاع النقل الطرقي يتحمل حالياً الجزء الأكبر من الضغوط الناتجة عن الأزمة، مؤكداً العمل على تأهيل الطريق الدولي M45، وطرح مشاريع الصيانة والتأهيل بهدف رفع كفاءة شبكة النقل البري وتحسين قدرتها على استيعاب الحركة التجارية.
السكك الحديدية خيار استراتيجي
شدد وزير النقل على أن تطوير شبكة السكك الحديدية يمثل خياراً استراتيجياً لتعزيز منظومة النقل في المستقبل، لما توفره من قدرة على نقل كميات كبيرة من البضائع بكفاءة، خاصة خلال الأزمات والاختناقات، إلى جانب استمرار أهمية النقل البحري باعتباره أحد الأعمدة الرئيسية للتجارة العالمية.
ولفت إلى أن سوريا تواصل مباحثاتها مع المملكة العربية السعودية والأردن وتركيا لتعزيز التعاون في مشاريع الربط السككي وتطوير خطوط النقل الحديدي، بما يدعم التكامل الإقليمي ويرفع كفاءة حركة التجارة بين دول المنطقة.
مشاركة عربية ودولية
شهد الاجتماع مشاركة ممثلين عن اتحاد الموانئ البحرية العربية، والاتحاد العربي للنقل البري، والبنك الدولي، والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من المؤسسات والمنظمات العربية المتخصصة، في إطار تنسيق الجهود الرامية إلى تعزيز مرونة قطاع النقل العربي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.