تقرير شام الاقتصادي | 30 آذار 2026 
تقرير شام الاقتصادي | 30 آذار 2026 
● اقتصاد ٣٠ مارس ٢٠٢٦

تقرير شام الاقتصادي | 30 آذار 2026 

شهدت الليرة السورية تحسناً نسبياً مع افتتاح تداولات الاثنين 30 آذار 2026، مدفوعة بتراجع محدود في الطلب على القطع الأجنبي، حيث انخفض سعر الدولار إلى حدود 12,200 ليرة للشراء و12,270 ليرة للمبيع بنسبة تحسن تقارب 1.05%.

فيما سجل اليورو نحو 13,910 ليرة بتراجع 1.21%، واستقرت الليرة التركية عند 272 ليرة بانخفاض 1.09%، بينما بلغ الريال السعودي 3,218 ليرة متراجعاً بنسبة 1.08%، في تحسن يأتي بعد أسبوع من التذبذب وسط ترقب انعكاس ذلك على الأسعار في الأسواق المحلية.

وأعلنت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة التسعيرة الجديدة للذهب في سوريا اليوم الاثنين 30 آذار 2026، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 سعر 16,250 ليرة للمبيع و15,900 ليرة للشراء، فيما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 13,900 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء.

كما وصل سعر غرام الذهب عيار 21 بالدولار إلى 131 دولاراً للمبيع و128 دولاراً للشراء، وسجلت الأونصة الفضية الخام 310 ليرات محلياً و2.50 دولار عالمياً، وسط استمرار تحركات الأسعار في السوق المحلية.

بالتوازي، أعلن وزير المالية توجهاً لاستيفاء السلفة الضريبية على المستوردات بالليرة السورية عبر البنوك المحلية وفق سعر صرف مصرف سوريا المركزي.

مؤكداً أن نسبة السلفة للصناعيين والبالغة 2% ستخضع للمراجعة بعد صدور المرسوم الجديد لضريبة الدخل الموحد، مع التوجه لإعفاء المستوردات من الأصول الرأسمالية كالآلات والتجهيزات الصناعية من هذه السلفة عبر تعميم مرتقب.

إلى جانب إعداد تعليمات لتسريع إنجاز الملفات الضريبية المتراكمة ضمن مدة زمنية محددة لمديريات المالية كما أشارت الوزارة إلى إطلاق نظام "القائمة الذهبية" للمكلفين الملتزمين ضريبياً، بما يمنح مزايا تشمل اعتماد شهادة العضوية بديلاً عن براءة الذمة المالية لدى الجهات الحكومية، وتسريع إنجاز المعاملات والتكاليف الضريبية، وإعفاءات من سلف ضريبة الدخل، وإمكانية تقسيط المستحقات.

إضافة إلى تسريع رديات الضريبة عند استحقاقها، مقابل شروط تتعلق بالالتزام بالبيانات المالية المدققة وعدم وجود مخالفات ضريبية أو جمركية والالتزام بتقديم الإقرارات الضريبية ضمن المهل القانونية.

في السياق الاقتصادي الأوسع، تشير تحليلات اقتصادية إلى استمرار تقلبات سعر الصرف رغم فترات التحسن، حيث عاد الدولار للارتفاع خلال الأيام الماضية مقترباً من 12,500 ليرة في السوق الموازية بعد استقرار نسبي.

ويأتي ذلك مع بقاء الليرة ضمن نطاق متذبذب بين 11,000 و12,000 ليرة خلال الأشهر الأخيرة، في ظل سياسة نقدية مشددة اعتمدها مصرف سوريا المركزي شملت التعويم المدار وتوحيد نشرات الصرف ومنح المصارف هامش تسعير محدد.

ويربط محللون هذه التقلبات بعوامل خارجية أبرزها تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الطلب العالمي على الدولار كملاذ آمن، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يدفع إلى تحويل الأصول نحو السيولة الدولارية، ويؤدي إلى ضغط إضافي على العملات المحلية في الدول النامية، بما فيها سوريا.

كما تتزايد الضغوط مع تراجع الحوالات الخارجية في ظل حالة عدم اليقين، وارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن، إلى جانب توجه الأفراد للاحتفاظ بالدولار كوسيلة لحفظ القيمة، الأمر الذي يقلل عرض القطع الأجنبي في السوق ويزيد تقلبات سعر الصرف، فيما لم يؤد الذهب الدور التقليدي كملاذ آمن رغم استقراره قرب 4,500 دولار للأونصة، مع تأثير التضخم وارتفاع الفائدة على توجهات المستثمرين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 
الكلمات الدليلية:

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ