تقرير شام الاقتصادي | 23 شباط 2026
شهدت الليرة السورية اليوم استقراراً جزئياً مقابل الدولار الأميركي في الأسواق المحلية، حيث سجلت دمشق 11,750 ليرة شراء و11,820 مبيع بالليرة القديمة، و117.5 شراء و118.2 مبيع بالليرة الجديدة.
فيما بلغت الأسعار في الحسكة 11,800 شراء و11,850 مبيع بالليرة القديمة، و118 شراء و118.5 مبيع بالليرة الجديدة، في حين أظهرت نشرة المصرف المركزي أسعاراً أقل نسبياً، وسط ثبات النشرة الرسمية.
وفي أسواق الذهب، بقيت الأسعار مستقرة مع ارتفاع السعر العالمي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط نحو 17,000 ليرة، وعيار 18 قيراط نحو 14,550 ليرة، فيما استقرت أسعار الليرات الذهبية عند 136,000 ليرة للعيار 21 و141,950 ليرة للعيار 22، مع وصول أونصة الذهب عالمياً إلى 5,157.68 دولار.
بالمقابل كشف حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، عن نجاح المصرف في استبدال نحو 35% من الكتلة النقدية المتداولة قبل إصلاح العملة، في خطوة تهدف لضبط السوق وتعزيز الثقة بالليرة السورية، وتقليل الاعتماد على الدولار في المعاملات اليومية، فيما تعتبر عوائد النفط والغاز رافعة للنمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الحالي.
وفي القطاع المصرفي، أشار إلى خطط لإعادة هيكلة البنوك القائمة ومنح تراخيص جديدة، مع فرض معايير رقابية صارمة، بما في ذلك إعادة تفعيل حساب المصرف لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، وافتتاح فروع جديدة في الرقة والحسكة لدعم السياسة المالية الموحدة.
من جانبها أطلقت وزارة الاقتصاد والصناعة نظاماً خاصاً بالمدن الصناعية يشمل 26 مادة قانونية لتسهيل دخول المستثمرين، مع إمكانية تملك المقاسم الصناعية بالتقسيط وبأسعار تنافسية تتراوح بين 30 و35 دولاراً للمتر المربع، بهدف تعزيز النشاط الصناعي ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
في حين تشهد دمشق كذلك تحضيرات لإطلاق النسخة الثانية من المعرض والمؤتمر الدولي للتطوير العقاري والهندسي "آيريكس 2026"، في آب المقبل، في خطوة لتعزيز القطاع العقاري والهندسي المحلي وجذب الاستثمارات.
بدوره أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن تحسين الرواتب والأجور يتم بالتدرج، مع الحرص على زيادات تراعي معيشة المواطن السوري، مع التركيز على إصلاح حقول النفط والغاز خلال السنوات المقبلة لدعم الاقتصاد الوطني.
مع حلول شهر رمضان، تواجه الأسر السورية ضغوطاً مالية متزايدة، حيث تتراوح تكلفة وجبة إفطار متوسطة لعائلة من خمسة أشخاص بين 250 و300 ألف ليرة يومياً، فيما تصل وجبة كاملة إلى 500–600 ألف ليرة، ما يستدعي وضع خطط إنفاق مسبقة، وتقليل استهلاك اللحوم، والاستفادة من الإنتاج الزراعي المحلي لتخفيف العبء المالي.
وفي ملف التجارة، أثار قرار إدارة نظام المناقلة على المعابر الحدودية تفاعلا بين التجار، إذ اعتبرت غرفة تجارة دمشق أن القرار يزيد التكاليف التشغيلية ويعرقل حركة الشحن، بينما يرى مؤيدون أن النظام يعزز العدالة ويحد من الفوضى والتهريب.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة إطلاق مسار التخطيط الاستراتيجي للهيئة العربية السورية للمواصفات والمقاييس، بهدف تطوير منظومة التقييس والقياس وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، من خلال تحديث الأداء المؤسسي ومواكبة المعايير الدولية لضمان جودة المنتجات المحلية.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.