تقرير شام الاقتصادي | 22 آب 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق الموازية استقراراً نسبياً أمام الدولار الأميركي، وفق أحدث الأسعار المرسلة، مع تسجيل الدولار في دمشق وحلب وإدلب نحو 132.25 ليرة سورية للشراء و132.75 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر اليورو نحو 153.20 ليرة، في وقت حافظت فيه أسواق الصرف على حركة محدودة.
وسجلت الليرة السورية مقابل العملات الرئيسية في السوق المحلية نحو 36.01 ليرة أمام الدرهم الإماراتي، و34.86 ليرة أمام الريال السعودي، و2.74 ليرة أمام الليرة التركية، و186.53 ليرة أمام الدينار الأردني، و2.59 ليرة أمام الجنيه المصري.
وبالمقابل، أبقى مصرف سوريا المركزي على سعر الدولار الرسمي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بمتوسط 122 ليرة، وفق النشرة رقم 154 الصادرة بتاريخ 20 آب 2026، مع تحديد هامش الحركة السعرية عند 2%.
وسجل اليورو في النشرة الرسمية 141.91 ليرة للشراء و143.33 ليرة للمبيع، بمتوسط 142.62 ليرة، فيما بلغ سعر الجنيه الإسترليني 165.46 ليرة للشراء و167.11 ليرة للمبيع، وسجل الين الياباني 76.59 ليرة للشراء و77.36 ليرة للمبيع لكل مئة ين.
كما حدد المصرف المركزي سعر الليرة التركية عند 2.53 ليرة للشراء و2.56 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي عند 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع.
وشملت النشرة الرسمية أيضاً أسعار الريال القطري عند 33.34 ليرة للشراء و33.67 ليرة للمبيع، والدينار الكويتي عند 393.75 ليرة للشراء و397.69 ليرة للمبيع، والدينار البحريني عند 321.91 ليرة للشراء و325.13 ليرة للمبيع، والريال العماني عند 315.31 ليرة للشراء و318.46 ليرة للمبيع.
وبلغ سعر الجنيه المصري رسمياً 2.39 ليرة للشراء و2.41 ليرة للمبيع، والفرنك السويسري 152.01 ليرة للشراء و153.53 ليرة للمبيع، والدولار الكندي 88.13 ليرة للشراء و89.01 ليرة للمبيع، بينما سجل اليوان الصيني 18.05 ليرة للشراء و18.23 ليرة للمبيع.
وتشير مقارنة الأسعار إلى استمرار وجود فارق واضح بين سعر الدولار في السوق الموازية والسعر الرسمي، إذ يتجاوز سعر المبيع في السوق الموازية 132 ليرة، مقابل 122.50 ليرة في النشرة الرسمية، بما يعكس استمرار تعدد مستويات التسعير في سوق الصرف المحلية.
وفي سوق المعادن الثمينة، رفعت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة سعر غرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية بمقدار 300 ليرة سورية مقارنة بالسعر المسجل يوم الخميس، ليبلغ 16800 ليرة للمبيع و16500 ليرة للشراء.
وسجل غرام الذهب عيار 24 نحو 19300 ليرة للمبيع و19000 ليرة للشراء، فيما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 14400 ليرة للمبيع و14100 ليرة للشراء، وفق التسعيرة اليومية الصادرة يوم السبت 22 آب 2026.
كما حددت الهيئة سعر البلاتين عند 8300 ليرة للمبيع و7800 ليرة للشراء، بينما بلغ سعر الفضة الخام 300 ليرة للمبيع و290 ليرة للشراء، مع تسجيل الأونصة الذهبية عالمياً نحو 4603 دولارات.
وفي السياق الاقتصادي، أعلن مصرف سورية المركزي اعتماد نظام للدفع والتحويل الإلكتروني في البلاد، في خطوة تستهدف تحديث البنية المالية وتوفير وسائل دفع أكثر سهولة وكفاءة وأماناً إلى جانب التعامل النقدي التقليدي.
ويأتي اعتماد النظام الإلكتروني ضمن مسار إصلاحي بدأته الحكومة خلال العام الماضي عبر توسيع الخدمات المالية الإلكترونية المرخصة، بالتوازي مع توجه لإعادة تأهيل القطاع المصرفي وربط الاقتصاد السوري تدريجياً بالنظام المالي الدولي.
ويرى خبراء اقتصاديون أن الانتقال إلى المدفوعات الإلكترونية يتجاوز كونه تحولاً تقنياً، إذ يمكن أن يسهم في خفض تكاليف المعاملات وتسريعها وجعلها أكثر قابلية للتتبع، إضافة إلى إدخال جزء من الأموال المتداولة خارج النظام المصرفي إلى الحسابات والمحافظ الإلكترونية، بما يعزز قدرة المؤسسات المالية على تقديم الائتمان والخدمات المصرفية.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الإجراءات المتعلقة بتوسيع أدوات الدفع الحديثة، بينها مذكرات تفاهم مع شركتي "ماستركارد" و"فيزا"، والسماح للمصارف وشركات الدفع المحلية بالتعامل المباشر مع الشركتين خلال العام الجاري، ضمن مساعي تطوير قطاع الخدمات المالية.
وفي القطاع الحرفي، يشارك الاتحاد العام للحرفيين في سوريا في فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي المقرر إقامتها بين 26 آب الجاري و4 أيلول المقبل على أرض مدينة المعارض الجديدة بدمشق، بمشاركة نحو 140 حرفياً من مختلف المحافظات السورية.
وعلى صعيد الاستثمار والعمران، أطلقت محافظة حمص مشروع "بوليفارد النصر" في مركز المدينة، بوصفه مشروعاً عمرانياً واستثمارياً يستهدف دعم التعافي الاقتصادي والعمراني وتنشيط الحركة التجارية والخدمية، في إطار التوجه نحو إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتحريك عجلة الاستثمار المحلي.
وفي القطاع القضائي المرتبط بسوق الذهب، أصدرت وزارة العدل تعميماً يقضي بعدم اللجوء إلى التوقيف الاحتياطي بحق الصاغة في الدعاوى المتعلقة بالمشغولات الذهبية إلا عند توافر مبررات قانونية وأدلة جدية على ارتكاب جرم.
ووجّه التعميم إلى الاستعانة بالخبرة الفنية عند الحاجة، ولا سيما للتحقق من مطابقة الذهب المضبوط للذهب محل الجريمة، مع الإسراع في إجراءات الخبرة، إضافة إلى الإفراج عن المضبوطات أو تسليمها إلى مستحقيها عند انتفاء الحاجة إلى استمرار حجزها، مع الاحتفاظ بالوثائق وتقارير الخبرة اللازمة.
وتستهدف الإجراءات توحيد العمل القضائي وتعزيز الضمانات القانونية والحد من الأضرار التي قد تلحق بالصاغة نتيجة استمرار حجز المشغولات أو اتخاذ إجراءات احترازية في القضايا التي لا تثبت فيها شبهة جرمية.
فيما تشهد الاستعدادات لمعرض دمشق الدولي حضوراً متزايداً للمنتجات والحرف المحلية، بالتزامن مع توجهات رسمية لدعم القطاعات الإنتاجية وتعزيز حضور المنتج السوري في الأسواق المحلية والخارجية.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية المحلية خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي في سوق الصرف الموازية، مقابل استمرار الفارق مع السعر الرسمي، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الذهب وتوسع الخطوات الحكومية نحو تحديث النظام المالي واعتماد الدفع الإلكتروني.
هذا ويظهر الاقتصاد السوري أمام مرحلة انتقالية تجمع بين استقرار نسبي في سوق الصرف الموازية، وفارق مستمر مع السعر الرسمي، وارتفاع في أسعار الذهب، مقابل خطوات متسارعة لتحديث البنية المالية وتشجيع الاستثمار والإنتاج، بينما ستبقى حركة الأسعار المحلية مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات السيولة والسياسة النقدية والأسواق العالمية.