تقرير شام الاقتصادي | 5 آب 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات اليوم الأربعاء 5 آب/أغسطس تحسناً طفيفاً في السوق الموازية، مع استمرار حالة الاستقرار النسبي في أسعار الصرف وسط ترقب المتعاملين للتطورات الاقتصادية والإجراءات الحكومية المرتبطة بالسياسة النقدية والاستثمار.
وسجل سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الموازية بدمشق وحلب وإدلب 131.00 ليرة للشراء و131.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو 149.60 ليرة، وسجل الريال السعودي 34.64 ليرة، والليرة التركية 2.74 ليرة، والجنيه المصري 2.58 ليرة، مع استمرار تماسك السوق ضمن نطاقات ضيقة.
وفي السوق الرسمية، أصدر مصرف سورية المركزي النشرة رقم /143/، محدداً سعر صرف الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع بمتوسط 122.00 ليرة، مع الإبقاء على هامش الحركة السعري بنسبة 2%.
كما حدد المركزي سعر صرف اليورو عند 140.08 ليرة للشراء و141.48 ليرة للمبيع، والجنيه الإسترليني 163.43 ليرة للشراء و165.06 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.55 للشراء و2.58 للمبيع، والريال السعودي 32.32 للشراء و32.65 للمبيع، إضافة إلى تحديث أسعار بقية العملات العربية والأجنبية المعتمدة في النشرة الرسمية.
وفي سوق الذهب، ارتفع سعر غرام الذهب عيار 21 بمقدار 300 ليرة مقارنة بالجلسة السابقة، ليسجل 15,300 ليرة للمبيع و15,000 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 13,150 ليرة للمبيع و12,850 ليرة للشراء، بالتزامن مع ارتفاع سعر الأونصة العالمية إلى 4170 دولاراً.
وفي قطاع الطاقة، شهدت العلاقات السورية السعودية دفعة جديدة، بعد توقيع الشركة السورية للكهرباء ثلاث اتفاقيات مع شركة الحرفي السعودية لتنفيذ مشاريع محطات طاقة شمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق باستطاعة إجمالية تبلغ 760 ميغاواط، مدعومة بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 1077 ميغاواط/ساعة، في إطار التوسع بالطاقات المتجددة وتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.
كما تواصل التعاون السوري السعودي في قطاع الطاقة من خلال توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات لتطوير مشاريع الطاقة المتجددة والخدمات الفنية، بالتوازي مع توسيع مجالات التعاون في الكهرباء والنفط والغاز والربط الكهربائي الإقليمي.
وفي الشأن المالي، أعلن مصرف سورية المركزي تمديد مهلة استبدال العملة القديمة في محافظات الرقة ودير الزور والحسكة حتى 20 آب الجاري، استجابة للازدحام والمطالب الشعبية، مع توسيع آليات الاستبدال عبر فروع المصرف والبريد وتفعيل خدمة "شام كاش"، ورفع سقف الإيداع لتسهيل العملية وتقليل الضغط على المراكز.
ورحب وزير المالية محمد يسر برنية بالتقييم الإيجابي الصادر عن صندوق النقد الدولي، والذي توقع نمو الاقتصاد السوري بأكثر من 10% خلال عام 2026، مع استمرار التعافي الاقتصادي وتحسن أداء المالية العامة، معتبراً أن التقرير يعزز الثقة بالإصلاحات الاقتصادية الحكومية ويشجع جذب الاستثمارات.
وفي القطاع المصرفي، أقر مجلس إدارة المصرف الصناعي إطلاق منتجات تمويلية جديدة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لتمويل المنشآت الصناعية والاستثمارية، ولا سيما المتضررة، إلى جانب إحداث مديرية للتحول الرقمي ووحدة للأمن السيبراني لتطوير الخدمات المصرفية وتعزيز الأتمتة.
وفي قطاع النقل البحري، واصل مرفأ طرطوس تسجيل مؤشرات تشغيلية مرتفعة، إذ استقبل منذ بداية العام 551 باخرة، بينها 472 سفينة بضائع عامة و33 سفينة حاويات، فيما تجاوزت كميات البضائع المناولة خمسة ملايين طن، مع استمرار تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية وزيادة الطاقة التشغيلية للمرفأ.
وفي الأسواق، كثفت مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق حملاتها الرقابية، حيث نظمت أكثر من 61 ألف ضبط تمويني خلال النصف الأول من العام عبر أكثر من 22 ألف جولة رقابية، إضافة إلى ترقين قيد 74 مخبزاً مخالفاً وتنفيذ مئات الزيارات التوعوية للمنشآت الغذائية لتعزيز سلامة الغذاء.
وفي ملف الاستثمار، أعلن وزير الاقتصاد والصناعة الدكتور نضال الشعار من الإمارات الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس الأعمال الإماراتي السوري ليكون منصة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مع التركيز على استقطاب الاستثمارات في قطاعات الصناعة والطاقة والزراعة والخدمات اللوجستية والبنية التحتية.
كما بحث اتحاد غرف التجارة السورية مع الحكومة تطوير بيئة الأعمال، وإطلاق منصة رقمية وطنية للغرف التجارية، وتعزيز الصادرات والتحول الرقمي، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاع الأعمال.
وشهدت المدينة الصناعية في عدرا افتتاح مصنع "الفراء المتحدة" بالشراكة بين مستثمرين سوريين وصينيين، بطاقة إنتاجية متوقعة تبلغ 10 ملايين متر سنوياً، ضمن خطة لتوطين الصناعات الحديثة وتعزيز الإنتاج المحلي، بالتزامن مع تأكيد محافظة ريف دمشق استمرار تدفق الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية إلى المنطقة الصناعية.
وفي إطار دعم المشروعات الصغيرة، وقعت هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة اتفاقية تعاون مع جمعية بهار لتنفيذ برامج تدريب وتأهيل مهني وتنمية المهارات وربط المستفيدين بسوق العمل، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم التنمية البشرية.
وعلى صعيد الاستثمار الخارجي، شاركت المنطقة الحرة السورية الأردنية المشتركة في معرض السيارات وقطع الغيار في الشارقة، حيث استعرضت فرص الاستثمار والحوافز المتاحة، وعقدت لقاءات مع شركات دولية أفضت إلى اتفاقات مبدئية لتنظيم زيارات استثمارية إلى المنطقة الحرة وبحث إقامة مشاريع صناعية ولوجستية جديدة.
وتشير مجمل المؤشرات الاقتصادية إلى استمرار تحسن النشاط الاستثماري والإنتاجي، مدعوماً بتوسع الشراكات الإقليمية، وإطلاق مشاريع جديدة في الطاقة والصناعة، بالتزامن مع خطوات حكومية لتطوير البيئة التمويلية والتجارية وتعزيز التعافي الاقتصادي.