الخزانة الأميركية تبحث مع مصرف سورية المركزي إعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي
الخزانة الأميركية تبحث مع مصرف سورية المركزي إعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي
● اقتصاد ٣ أكتوبر ٢٠٢٦

الخزانة الأميركية تبحث مع مصرف سورية المركزي إعادة ربط القطاع المصرفي بالنظام المالي العالمي

بحث وفد من مصرف سورية المركزي مع مسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية وممثلين عن مؤسسات مالية ومصرفية أميركية خطوات إعادة تأهيل القطاع المصرفي السوري وتعزيز ارتباطه بالنظام المالي العالمي، خلال طاولة مستديرة مصرفية عقدت في نيويورك.

وترأس وفد المصرف حاكم مصرف سورية المركزي محمد صفوت رسلان، بمشاركة وزير المالية محمد يسر برنية، ومساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بيرك، إلى جانب ممثلين عن وزارة الخزانة ومؤسسات ومصارف مالية أميركية.


من تحديد الفجوات إلى إجراءات قابلة للقياس

أكد رسلان أن سوريا لا تبحث عن استثناء أو معاملة خاصة، وإنما تعمل على استعادة موقعها الطبيعي في النظام المالي العالمي، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقوم على الانتقال من تحديد الفجوات إلى تنفيذ إجراءات قابلة للقياس.

وأوضح أن هذه الخطوات تستهدف دعم استعادة العلاقات المصرفية المراسلة وتسهيل تدفق المدفوعات عبر القنوات النظامية، بما يساعد القطاع المصرفي السوري على إعادة بناء علاقاته مع المؤسسات المالية الخارجية.


تطوير الدفع ومكافحة غسل الأموال

استعرض وفد مصرف سورية المركزي خلال الاجتماع ما تم إنجازه خلال الفترة الماضية ومسارات العمل الجاري تنفيذها، وفي مقدمتها تطوير منظومة الدفع والتحويل الإلكتروني.

وتناولت المناقشات كذلك جهود هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب واستعدادها للتقييم المتبادل، إلى جانب العمل على تطوير الأطر القانونية والتشريعية والتنظيمية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.

كما شهدت الطاولة المستديرة استعراض تقرير تقييم الفجوات الذي أعدته شركة Oliver Wyman، بدعم من وزارة الخزانة الأميركية وصندوق قطر للتنمية، ضمن الجهود الرامية إلى تحديد المتطلبات التي يحتاج إليها القطاع المصرفي السوري.


مباحثات مع JPMorgan

وفي مسار موازٍ، عقد وفد مصرف سورية المركزي اجتماعاً مع بنك JPMorgan، تناول تعزيز العلاقات المصرفية الدولية وإعادة بناء شبكة المصارف المراسلة وتطوير قنوات المدفوعات والتعاملات المصرفية الدولية.

وتكتسب استعادة العلاقات مع المصارف المراسلة أهمية بالنسبة إلى قدرة المصارف السورية على تنفيذ التحويلات والمدفوعات الخارجية عبر القنوات المصرفية النظامية، بعد سنوات من القيود التي حدت من ارتباط القطاع المالي السوري بالمؤسسات الدولية.


مرحلة المتطلبات الفنية والمؤسسية

وتأتي هذه التحركات ضمن مسار يستهدف معالجة العوائق الفنية والمؤسسية أمام إعادة دمج القطاع المصرفي السوري في النظام المالي العالمي، مع التركيز على أنظمة الدفع والامتثال ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطوير البيئة التنظيمية.

وبحسب المعلومات الواردة، أعقبت المناقشات إلغاء الولايات المتحدة في 24 آب تصنيف سوريا دولة راعية للإرهاب، بما أزال أحد العوائق التي كانت تواجه استعادة العلاقات الاقتصادية والمالية، لتنتقل الأولوية في المرحلة الحالية إلى استكمال المتطلبات الفنية والتنظيمية والمؤسسية اللازمة لإعادة الربط المصرفي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ