الاستثمار الصناعي ينتعش في سوريا.. 1,430 مشروعاً و15 ألف فرصة عمل خلال نصف عام
الاستثمار الصناعي ينتعش في سوريا.. 1,430 مشروعاً و15 ألف فرصة عمل خلال نصف عام
● اقتصاد ١٨ يوليو ٢٠٢٦

الاستثمار الصناعي ينتعش في سوريا.. 1,430 مشروعاً و15 ألف فرصة عمل خلال نصف عام

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة تسجيل نشاط لافت في الاستثمار الصناعي خلال النصف الأول من عام 2026، مع ارتفاع عدد طلبات الاستثمار والتوسع في إنشاء المنشآت الجديدة وتحديث خطوط الإنتاج، في مؤشر على استمرار تعافي القطاع الصناعي وزيادة اهتمام المستثمرين بتوسيع القاعدة الإنتاجية ورفع القدرات التصنيعية.

وبحسب بيانات الوزارة، بلغ إجمالي طلبات الاستثمار الصناعي 1,430 طلباً، توزعت بين 996 طلباً لإقامة منشآت جديدة بنسبة 70% من الإجمالي، و317 طلباً لتحديث خطوط الإنتاج، إضافة إلى 117 طلب توسعة للمنشآت الصناعية القائمة. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في توفير 15,091 فرصة عمل جديدة.

وأظهرت المؤشرات أن الصناعات الكيميائية والبلاستيكية تصدرت القطاعات الأكثر جذباً للاستثمارات بـ276 طلباً، تلتها الصناعات الغذائية بـ255 طلباً، ثم الصناعات النسيجية والألبسة بـ234 طلباً، فيما جاءت الصناعات الهندسية والمعدنية في المرتبة الرابعة بـ172 طلباً، تلتها صناعة مواد البناء بـ142 طلباً.

وعلى المستوى الجغرافي، استحوذت محافظة حلب على الحصة الأكبر من طلبات الاستثمار بـ668 طلباً، أي ما يعادل 46.7% من الإجمالي، تلتها ريف دمشق بـ318 طلباً، ثم إدلب بـ168 طلباً، فيما استأثرت المحافظات الثلاث مجتمعة بأكثر من 80% من إجمالي الطلبات المسجلة.

وفيما يتعلق بالتشغيل، تصدرت حلب أيضاً عدد فرص العمل المتوقعة بـ7,356 فرصة، تلتها ريف دمشق بـ1,817 فرصة، ثم إدلب بـ603 فرص، في حين بلغ متوسط فرص العمل المتوقعة نحو 11.6 فرصة لكل منشأة صناعية جديدة.

وأكدت الوزارة أن التوسع الصناعي ترافق مع توجه واضح نحو تحديث خطوط الإنتاج، حيث تضمنت طلبات الاستثمار إدخال 7,147 آلة إنتاج جديدة تمثل 86.3% من إجمالي المعدات المدرجة، موزعة على 409 فئات رئيسة و164 بنداً جمركياً، بما يعكس تنوع الاستثمارات واتجاهها نحو تعزيز الكفاءة الإنتاجية.

كما أظهرت البيانات أن أكثر المعدات طلباً كانت معدات التعبئة والتغليف بـ363 آلة، تلتها معدات القطع بـ338 آلة، ثم معدات النقل بـ310 آلات، إضافة إلى معدات الصناعات الغذائية بـ282 آلة، وماكينات الخياطة بـ273 آلة.

هذا وترى وزارة الاقتصاد والصناعة أن هذه المؤشرات تعكس استمرار النشاط الاستثماري في القطاع الصناعي الخاص، وتؤكد تنامي الاهتمام بإقامة مشاريع إنتاجية جديدة وتحديث المنشآت القائمة، بما يسهم في دعم الإنتاج المحلي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الاعتماد على التقنيات الصناعية الحديثة خلال المرحلة المقبلة.

وشهد القطاع الصناعي والاستثماري في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026 نمواً ملحوظاً في حركة الاستثمار داخل المدن الصناعية، مع ارتفاع وتيرة تخصيص المقاسم ومنح التراخيص وبدء تشغيل منشآت إنتاجية جديدة، في مؤشر يعكس توسع النشاط الصناعي وتحسن البيئة المخصصة لجذب رؤوس الأموال وتحريك عجلة الإنتاج.

وكانت أظهرت بيانات مديرية المدن الصناعية التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة طرح 530 مقسماً صناعياً جديداً للاستثمار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، فيما بلغ عدد المكتتبين على المقاسم 253 مستثمراً، جرى تخصيص 190 مقسماً منهم للبدء بتنفيذ المشاريع الصناعية.

وتشير المؤشرات المسجلة إلى انتقال المدن الصناعية من مرحلة إعادة التأهيل إلى مرحلة التوسع الإنتاجي، مع ارتفاع الاستثمارات الجديدة وتزايد المشاريع قيد التنفيذ، في ظل توجه حكومي لتعزيز دور الصناعة كأحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج وفرص العمل خلال المرحلة المقبلة.

هذا وتواصل المدن الصناعية في سوريا تعزيز دورها كأحد أبرز محركات النشاط الاقتصادي والاستثماري، في ظل توجه حكومي يركز على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع القاعدة الإنتاجية، حيث وفرت هذه المدن أكثر من 207 آلاف فرصة عمل، واستقطبت استثمارات جديدة بمليارات الليرات، بالتزامن مع تطبيق نظام استثماري جديد يهدف إلى تسهيل الإجراءات وتعزيز جاذبية القطاع الصناعي.

وكان أكد مدير دائرة الإعلام في وزارة الاقتصاد والصناعة حسن الأحمد أن المدن الصناعية السورية وفرت حتى الآن نحو 207,290 فرصة عمل، في حين بلغت قيمة الاستثمارات الجديدة المسجلة فيها نحو 77.76 مليار ليرة سورية.

ومع استمرار تحديث الأنظمة الاستثمارية وتوسيع المناطق الصناعية وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين، تتجه هذه المدن إلى لعب دور أكبر في خلق فرص العمل وزيادة الإنتاج المحلي وجذب رؤوس الأموال، بما يدعم جهود الحكومة السورية الرامية إلى تنشيط الاقتصاد وتعزيز مسار التنمية الصناعية خلال السنوات المقبلة.

وتمثل المدن الصناعية في سوريا إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية التنمية الاقتصادية السورية، نظراً لدورها في توفير بيئة متخصصة للإنتاج الصناعي تجمع بين البنية التحتية والخدمات والحوافز الاستثمارية ضمن إطار إداري موحد.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ