شكاوى بشأن ارتباطات أمنية سابقة تنتهي بشطب محامٍ في حلب.. والنقابة توضح الإجراءات
شكاوى بشأن ارتباطات أمنية سابقة تنتهي بشطب محامٍ في حلب.. والنقابة توضح الإجراءات
● مجتمع ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦

شكاوى بشأن ارتباطات أمنية سابقة تنتهي بشطب محامٍ في حلب.. والنقابة توضح الإجراءات

أصدر مجلس فرع نقابة المحامين في حلب قراراً بشطب المحامي محمد أنس الشامي من جدول المحامين شطباً حكمياً، على خلفية شكاوى وإخبارات تتعلق بارتباطات مزعومة بجهات أمنية خلال عهد نظام الأسد البائد، في إجراء نقابي يستند إلى الأحكام المنظمة لشروط ممارسة مهنة المحاماة والاستمرار في عضوية النقابة.

ويطرح القرار، الصادر في 25 تشرين الأول 2026، تساؤلات بشأن الأسس القانونية للشطب الحكمي، وآليات التعامل مع الشكاوى المتعلقة بممارسات سابقة، والضمانات الواجب مراعاتها قبل اتخاذ الإجراءات النقابية، خصوصاً في الملفات التي تتضمن اتهامات قد تستدعي تحقيقات قضائية مستقلة.

وفي حديث لشبكة شام الإخبارية، أوضح المحامي مثنى ناصر، عضو مجلس فرع نقابة المحامين بحلب ومسؤول اللجنة الإعلامية فيه، أن التعامل مع هذه الملفات يستوجب التحقق من الوقائع والأدلة، والتمييز بين الإجراءات النقابية والمسؤولية الجزائية، مع ضمان حقوق الدفاع والالتزام بالأصول القانونية.

قرار الشطب وأسبابه

استند مجلس فرع نقابة المحامين في حلب إلى الشكاوى والإخبارات المقدمة بحق محمد أنس الشامي، والوثائق المرفقة بها، والتي تضمنت معلومات عن صلات مزعومة بجهات أمنية تابعة للنظام السابق، وممارسات أشار القرار إلى أنها استهدفت محامين.

وذكر القرار وجود دعوى تحقيقية مرتبطة بالوقائع المذكورة، كما أشار إلى عضوية الشامي السابقة في مجلس الشعب خلال عهد النظام البائد، وتقدم محامين متضررين بشكاوى وإخبارات تتعلق بهذه الوقائع.

وبعد دراسة الملف، قرر مجلس الفرع تطبيق الأحكام المتعلقة بفقدان أحد شروط ممارسة المهنة، استناداً إلى قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010 والنظام الداخلي للنقابة، وإصدار قرار بالشطب الحكمي من جدول المحامين.

وتضمن القرار إلزام الشامي بتسليم البطاقة النقابية والشعار وشعارات السيارات، ووقف تنظيم الوكالات باسمه اعتباراً من تاريخ صدوره، مع تعميم الإجراء على جميع دوائر الوكالات.

كما نص على تشكيل لجنة من مجلس الفرع لاستلام مكتبه وتنظيم محضر بذلك، وتبليغه بالقرار عبر لوحة إعلانات الفرع والمعرفات الرسمية للنقابة، وإبلاغ الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه.

ويقتصر الأثر المباشر للقرار على الوضع النقابي للمحامي واستمرار توافر شروط ممارسة المهنة، فيما تبقى الاتهامات ذات الطابع الجزائي الواردة في الشكاوى خاضعة للتحقيق والفصل أمام الجهات القضائية المختصة.

حماية المهنة وتعزيز الثقة بالنقابة

قال المحامي مثنى ناصر، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن أهمية القرار تكمن في تأكيد مسؤولية النقابة عن حماية كرامة مهنة المحاماة وصون استقلالها وتعزيز ثقة المواطنين بها.

وأوضح أن المرحلة الحالية تتطلب التعامل بجدية مع الملفات المرتبطة بممارسات النظام البائد، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، بعيداً عن الانتقام أو التعميم، مع ضمان حقوق الدفاع واحترام الإجراءات القانونية.

وأشار إلى أن النقابة تستند في عملها إلى قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010، ولا سيما الأحكام المتعلقة بشروط الانتساب وممارسة المهنة وفقدان تلك الشروط، إلى جانب الإجراءات التأديبية المنصوص عليها قانوناً.

وشدد ناصر على ضرورة أن يستند أي قرار إلى وقائع وأدلة واضحة، مؤكداً أن مجرد وجود شبهة لا يكفي لاتخاذ قرار بالشطب ما لم يتوافر الأساس القانوني الذي يجيز ذلك.

الشطب الحكمي والعقوبات التأديبية

أوضح ناصر أن التعامل القانوني مع المخالفات المنسوبة إلى المحامين يستوجب التمييز بين الشطب الناتج عن فقدان أحد شروط ممارسة المهنة، والعقوبات التأديبية التي تُفرض نتيجة مخالفات مسلكية، والشطب المترتب على حكم قضائي مبرم.

وبيّن أن لكل إجراء أساسه القانوني وشروطه، ولا يجوز التعامل مع جميع الحالات باعتبارها متطابقة من حيث طبيعة المخالفة أو طريقة إثباتها أو الجهة المختصة بالفصل فيها.

وأشار إلى أن قانون تنظيم مهنة المحاماة يتيح اتخاذ عقوبات تأديبية تتناسب مع طبيعة المخالفة ومدى ثبوتها، وفق أحكام المادة 85 وما يليها، دون أن تكون جميع المخالفات موجبة للشطب من جدول المحامين.

أما الوقائع التي تتضمن أفعالاً يُشتبه في تشكيلها جرائم، فتُحال إلى القضاء المختص للتحقيق والفصل فيها، مع بقاء المسؤولية النقابية مستقلة عن المسؤولية الجزائية، ضمن الحدود التي يحددها القانون.

كيف تتعامل النقابة مع الشكاوى والإخبارات؟

وفيما يتعلق بإمكانية وجود ملفات أخرى تتضمن شبهات ارتباط محامين بالأجهزة الأمنية خلال عهد النظام السابق، أكد ناصر أن النقابة تتعامل مع كل شكوى أو إخبار بصورة مستقلة، وفق الإجراءات والأصول القانونية المعتمدة.

وأوضح أن دراسة هذه الملفات تبدأ بتلقي الشكاوى والوثائق المرفقة بها، ثم فحص المعلومات والتحقق من صحتها ومدى ارتباطها بالمخالفات المنسوبة إلى المحامي المعني.

وأضاف أن الملفات التي تستوجب المساءلة المسلكية تُحال إلى المحكمة المسلكية لاتخاذ الإجراء المناسب، مع مراعاة حق المحامي في الدفاع عن نفسه، والحفاظ على سرية التحقيق عندما تقتضي الإجراءات ذلك.

وأكد أن الغاية من هذه الخطوات الوصول إلى قرارات تستند إلى أدلة واضحة وأسس قانونية سليمة، بما يمنع اتخاذ إجراءات قائمة على اتهامات غير مثبتة أو اعتبارات شخصية.

ولفت إلى أنه لا يمكن استباق نتائج التحقيقات أو الإعلان عن ملفات لم يصدر بشأنها موقف رسمي، مشدداً على أن أي قرارات مماثلة مستقبلاً ستعتمد على نتائج التحقق من الوقائع ومدى توافر الشروط القانونية اللازمة.

ضمانات المساءلة وحقوق الدفاع

أكد ناصر أن معالجة الملفات المرتبطة بممارسات سابقة تتطلب الالتزام بمعايير موحدة في التحقيق والمساءلة، بعيداً عن الانتقائية أو الاستهداف الشخصي.

وأشار إلى أن حماية استقلال مهنة المحاماة تستوجب تطبيق القانون على الجميع، مع ضمان عدم إدانة أي محامٍ استناداً إلى الشبهات وحدها، وتمكينه من ممارسة حقوق الدفاع التي تكفلها الإجراءات القانونية.

وأوضح أن مسؤولية النقابة تشمل محاسبة من تثبت مخالفته، إلى جانب حماية حقوق المحامين والمتقاضين، والمحافظة على كرامة المهنة واستقلالها.

كما شدد على أن الفصل بين المسؤولية النقابية والمسؤولية الجزائية يمثل جانباً أساسياً في التعامل مع هذه القضايا، بحيث تتولى كل جهة مختصة النظر في الوقائع التي تدخل ضمن صلاحياتها، دون الخلط بين القرارات الإدارية أو المسلكية والأحكام القضائية.

المساءلة وفق القانون

يرتبط قرار شطب محمد أنس الشامي بملف شكاوى وإخبارات تناولت ممارسات منسوبة إليه خلال عهد النظام السابق، فيما يظل تحديد المسؤولية الجزائية عن تلك الوقائع من اختصاص القضاء، وفق الإجراءات والضمانات القانونية المعتمدة.

وأكد ناصر أن تعزيز ثقة المواطنين بنقابة المحامين يتطلب تطبيق معايير واضحة وعادلة في التعامل مع المخالفات، وضمان خضوع الجميع للمساءلة دون محاباة، مع احترام الحقوق التي يكفلها القانون للأشخاص المعنيين.

وختم بالتأكيد أن الهدف يتمثل في ترسيخ نقابة مستقلة وقوية، قادرة على حماية المهنة والدفاع عن حقوق المواطنين، وتكريس مبدأ سيادة القانون، بما يضمن محاسبة من تثبت مسؤوليته وعدم حرمان أي شخص من الحماية القانونية المقررة له.

نقابة المحامين في حلب تشطب محامياً على خلفية اتهامات بارتباطه بأجهزة أمنية في عهد الأسد
أصدر مجلس فرع نقابة المحامين في حلب قراراً بشطب المحامي محمد أنس الشامي ابن محمد من جدول المحامين شطباً حكمياً، على خلفية شكاوى وإخبارات تتعلق بارتباطه بجهات أمنية خلال عهد نظام الأسد البائد، وفق ما ورد في القرار الصادر بتاريخ 25 تشرين الأول 2026.

وأوضح المجلس أن القرار جاء بعد الاطلاع على الشكاوى والإخبارات الواردة بحق المحامي المذكور، والوثائق المرفقة بها، والتي تضمنت معلومات عن وجوده على صلة بجهات أمنية تابعة للنظام السابق، ومشاركته في ممارسات أشار القرار إلى أنها استهدفت محامين.

وأشار القرار إلى وجود دعوى تحقيقية مرتبطة بالوقائع المذكورة، لافتاً إلى أن المحامي كان عضواً في مجلس الشعب خلال عهد النظام البائد، وأن محامين متضررين تقدموا بإخبارات وشكاوى تتعلق بهذه الوقائع.

واستند مجلس الفرع في قراره إلى أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة رقم 30 لعام 2010، ولا سيما المواد المتعلقة بشروط الانتساب إلى النقابة والاستمرار في عضويتها، إضافة إلى أحكام النظام الداخلي للنقابة.

واعتبر المجلس أن الوقائع الواردة في الملف تستدعي تطبيق الأحكام المتعلقة بفقدان أحد شروط ممارسة المهنة، واتخاذ قرار بالشطب الحكمي من جدول المحامين.

وبموجب القرار، يُلزم المحامي محمد أنس الشامي بتسليم البطاقة النقابية والشعار وشعارات السيارات، كما يُوقف تنظيم الوكالات باسمه اعتباراً من تاريخ صدور القرار، مع تعميم الإجراء على جميع دوائر الوكالات.

ونص القرار أيضاً على تشكيل لجنة من مجلس فرع النقابة لاستلام مكتبه وتنظيم محضر بذلك، وتبليغه عبر لوحة إعلانات فرع النقابة والمعرفات الرسمية للنقابة، مع إبلاغ الجهات المعنية لتنفيذه.

ويُعد القرار، بحسب مضمونه، إجراءً نقابياً يتعلق باستمرار توافر شروط ممارسة مهنة المحاماة، فيما تبقى الوقائع ذات الطابع الجزائي الواردة في الشكاوى خاضعة للتحقيق والإجراءات القضائية المختصة، دون أن يشكل القرار النقابي بحد ذاته حكماً قضائياً نهائياً بإثبات الاتهامات.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ