مواجهة مباشرة بين وزير الداخلية وأمجد يوسف بعد اعتقاله تكشف فظاعة مجزرة التضامن
مواجهة مباشرة بين وزير الداخلية وأمجد يوسف بعد اعتقاله تكشف فظاعة مجزرة التضامن
● محليات ٢٥ أبريل ٢٠٢٦

مواجهة مباشرة بين وزير الداخلية وأمجد يوسف بعد اعتقاله تكشف فظاعة مجزرة التضامن

أظهرت مشاهد متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي لحظة استجواب وزير الداخلية أنس خطاب للمجرم أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن في دمشق عام 2013، حيث واجهه الوزير بشكل مباشر بمقاطع الفيديو التي وثقت الجرائم، في مشهد عكس حجم الصدمة من فظاعة ما ارتُكب بحق المدنيين.

وأبرزت اللقطات حالة الغضب الشديد على ملامح الوزير خطاب، وهو يطرح أسئلة حادة على يوسف، متسائلاً: "أليس لديك أطفال؟" قبل أن يواصل توبيخه بلهجة استنكار قائلاً: "أليس لديك قلب حتى تقتل الناس بهذه الطريقة؟ هل كنت تتسلى؟"، في إشارة إلى عمليات الإعدام الميداني التي أظهرتها التسجيلات المسربة.

شدد الوزير خلال المواجهة على أن ما قام به يوسف لا يمكن اعتباره فعلاً بدافع الانتقام، بل هو سلوك "لا يمت للإنسانية بصلة"، مؤكداً أن الجرائم التي ارتُكبت تعكس مستوى غير مسبوق من الوحشية التي وثقتها الأدلة المصورة.

تفاصيل العملية الأمنية ومسار الملاحقة
وأكد وزير الداخلية في وقت سابق أن أمجد يوسف بات في قبضة الأجهزة الأمنية بعد عملية محكمة، مشدداً على أن هذه الخطوة ليست نهاية المطاف، بل بداية لمسار طويل من ملاحقة بقية المتورطين، قائلاً إن الوزارة ستواصل العمل "لمتابعة المجرمين فرداً فرداً وتقديمهم للعدالة".

كما أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا أن عملية الاعتقال جاءت بعد أشهر من الرصد والمتابعة، تخللتها محاولات سابقة لم تنجح، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد موقعه في ريف حماة، حيث جرى تنفيذ العملية رغم محاولته المقاومة، ليتم توقيفه بنجاح.

ولفت البابا إلى أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولية، مع التأكيد على وجود نية لإطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية لاحقاً، بالتنسيق مع وزارة العدل التي ستتولى الإشراف على المحاكمة والإجراءات القانونية.

تفاعل رسمي وشعبي واسع
وأثار الإعلان عن اعتقال يوسف موجة واسعة من الارتياح على المستويين الرسمي والشعبي، حيث اعتُبر الحدث خطوة مفصلية في مسار العدالة الانتقالية، خاصة أنه يتعلق بإحدى أكثر الجرائم توثيقاً خلال الحرب في سوريا.

وأكد وزير الإعلام حمزة المصطفى أن هذه الخطوة تمثل انتصاراً معنوياً لأرواح الضحايا، وتعيد الأمل بإمكانية محاسبة المتورطين، فيما شدد وزير العدل مظهر الويس على أن القضاء سيضمن تحقيق العدالة وعدم إفلات أي مجرم من العقاب.

من جهته، اعتبر مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني أن توثيق الجريمة بالصوت والصورة كشف حقيقة الانتهاكات، مشيراً إلى أن مرتكبيها لم يتوقعوا يوماً أن يخضعوا للمساءلة.

بداية مسار العدالة
وأكد رئيس هيئة العدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن هذه الخطوة تمثل تحولاً مهماً في مسار المحاسبة، مشدداً على أن الجرائم الكبرى لا تسقط بالتقادم، وأن حقوق الضحايا ستبقى حاضرة حتى تحقيق العدالة الكاملة.

في السياق، شهد الشارع السوري تفاعلاً واسعاً مع الحدث، حيث عبّر كثيرون عن ارتياحهم عبر وسائل التواصل، كما نُظمت مسيرة شعبية في حي التضامن باتجاه موقع المجزرة، في رسالة تؤكد تمسك السوريين بحق الضحايا ورفض نسيان الجرائم.

وتعكس هذه التطورات انتقال ملف مجزرة التضامن من مرحلة التوثيق إلى المساءلة الفعلية، في خطوة أولى ضمن مسار طويل يسعى إلى تحقيق العدالة ومحاسبة كل من تورط في سفك دماء السوريين.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ