الأخبار
١٧ يوليو ٢٠٢٥
بقرار من السورية للحبوب.. استيعاب القمح غير المطابق للبذار وتحويله للمطاحن

أصدرت "المؤسسة السورية للحبوب" قراراً يقضي بإعادة فتح صوامع كفربهم في محافظة حماة، يومي الأربعاء والخميس الموافقين لـ16 و17 تموز، وذلك لاستلام كميات القمح التي تم رفضها من قبل مؤسسة إكثار البذار نتيجة عدم مطابقتها للمواصفات المعتمدة للبذار، واحتوائها على نسب من الشعير والشوفان.

ويأتي هذا الإجراء بناءً على توجيهات المدير العام للمؤسسة، في خطوة تهدف إلى الحد من الهدر وتحقيق أكبر قدر من الاستفادة من المحاصيل الزراعية، خاصة بعد أن أظهرت نتائج التحليل المخبري لعينات من هذه الكميات عدم صلاحيتها للاستخدام كبذار.

ووفق ما أعلنت المؤسسة، فإن القمح سيُستلم من الفلاحين المتعاقدين مع مؤسسة إكثار البذار حصراً، وذلك استناداً إلى قوائم اسمية معتمدة لضمان الشفافية والتنظيم في عمليات التسليم.

وسيتم تخزين الكميات المستلمة في صوامع كفربهم، على أن تخضع لاحقاً لعمليات غربلة وتنقية، تمهيداً لاستخدامها في المطاحن، مما يساهم في دعم الأمن الغذائي وعدم خسارة أي كميات من الموسم الحالي.

وأعلن المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب المهندس "حسن العثمان"، يوم الأربعاء 9 حزيران/ يوليو، انتهاء فترة استلام القمح من الفلاحين لهذا الموسم والتي حددتها المؤسسة سابقاً، وذكر أن المدة المحددة كافية لتوريد كل ما تم حصاده.

وأضاف، أنه نظراً لبعض الحالات الاضطرارية، قامت المؤسسة بتمديد فترة الاستلام لفترتين متتاليتين، الأولى لمدة ثمانية أيام انتهت يوم الخميس الفائت، والثانية لمدة ثلاثة أيام انتهت بالأمس.

كما أن المؤسسة عممت على كافة الوحدات الإرشادية والجمعيات الفلاحية بضرورة التزام الفلاحين بموعد التسليم حتى لا تقع المؤسسة فريسة التجار وسماسرة القمح، مؤكداً أن فترة الحصاد لا تستغرق أكثر من 10 أيام، وفترة توريد هذه الأقماح إلى مراكز المؤسسة لا تستغرق أكثر من شهر.

واعتبر أن المؤسسة لديها الأسباب الموضوعية في تقليل فترة الاستلام، وذلك حرصاً منها على استلام القمح المحلي فقط، حيث يلجأ الكثير من السماسرة وبعض التجار أصحاب النفوس الضعيفة إلى خلط القمح المحلي مع القمح المهرب أو المستورد وتسليمه إلى مراكز المؤسسة، مستغلين فترة الاستلام والتي كانت تمتد سابقاً لأربعة أشهر متواصلة، مستفيدين من الفارق السعري ما بين القمح المحلي والمهرب.

حيث تقوم المؤسسة بشراء القمح المحلي من الفلاح بسعر 450 دولاراً للطن الواحد، وهذا سعر مدعوم يقدم للفلاح وليس لغيره من التجار والسماسرة، في حين لا يتجاوز سعر الطن الواحد من القمح المهرب أكثر من 280 دولاراً، مشيراً إلى أنّ المؤسسة سعت إلى استلام كامل المحصول من الفلاحين، حيث وصلت كميات المسلمة لغاية يوم أمس إلى 352 ألف طن، في حين كانت التوقعات بحدود 300 ألف طن.

ولفت "العثمان"، إلى أن تسديد الدفعات المالية للفلاحين يتم على أربع دفعات تنتهي بـ 15 من الشهر القادم، عبر حساب "شام كاش"، حيث يصل إجمالي القيم المالية إلى حدود 150 مليون دولار.

من جهته، اعتبر مدير فرع إكثار البذار في حماة، المهندس "وضاح الحمود"، أن الموسم الحالي لا يمكن اعتباره مقياساً نهائياً لمردود الأصناف، إذ تختلف النتائج بين منطقة وأخرى حتى عند زراعة نفس الصنف، وأرجع ذلك إلى عوامل متعددة، أهمها طبيعة التربة، ونظام الري، والمعادلة السمادية، التي تلعب دوراً حاسماً في تحديد الإنتاجية على مستوى الدونم الواحد.

وكانت أعلنت المؤسسة السورية للحبوب، الأحد 6 تموز، عن تمديد فترة استلام محصول القمح من المزارعين لمدة ثلاثة أيام إضافية، لتستمر حتى يوم الثلاثاء 8 تموز 2025، وذلك استجابة لطلبات عدد من الفلاحين الذين لم يتمكنوا من تسويق محاصيلهم خلال الفترة الماضية.

وأوضحت المؤسسة في بيان لها أن التمديد يشمل جميع المحافظات السورية، حيث تستمر مراكز الاستلام المعتمدة باستقبال الكميات المسوّقة ضمن الشروط المحددة، في خطوة تهدف إلى تمكين أكبر عدد من الفلاحين من تسليم محاصيلهم وضمان عدم ضياع جهودهم.

وكان الرئيس "أحمد الشرع"، قد أصدر في 11 حزيران مرسوماً يقضي بمنح مكافأة تشجيعية بقيمة 130 دولاراً عن كل طن قمح يُسلَّم إلى المؤسسة السورية للحبوب، وذلك إضافة إلى سعر الشراء المعتمد من قبل وزارة الاقتصاد والصناعة.

ويذكر أن الحكومة السورية حددت سعر شراء القمح لموسم 2025 على النحو التالي 320 دولاراً للطن من القمح القاسي درجة أولى، و300 دولار للطن من القمح الطري درجة أولى، وذلك سواء كان القمح معبأً بأكياس أو دوكما، ومسلمة إلى مراكز المؤسسة أو لجان التسويق التابعة لها أو مواقع الصوامع في جميع المحافظات.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
مطالب ومواقف تفتقر للوطنية.. "الهجري" يجدد خطابه ويعلن الحداد بالسويداء

أصدرت الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين، ممثلة بالشيخ "حكمت الهجري"، بياناً  محمّلاً بنبرة انفعالية، ومفتقراً لأبسط مقومات الخطاب الوطني المسؤول، حيث خاطب الطائفة الدرزية ودعا إلى فتح معبر مع الأردن، وكذلك وصل محافظة السويداء بمناطق الأكراد، كما أعلن الحداد العام في المحافظة.

وكان لافتا عم توجَّه البيان إلى "الشعب السوري"، ولا إلى القوى المدنية والوطنية في البلاد، بل اقتصر على أبناء "الطائفة الكريمة" و"أحرار السويداء"، في انسحابٍ واضح إلى خطاب طائفي منغلق، يبعث برسائل سلبية للرأي العام.

وأكثر ما يسيء للبيان استخدامه لعبارات من قبيل "تطهير السويداء من نجس الإرهابيين"، وهي لغة تنتمي إلى خطاب الكراهية لا إلى المؤسسات الدينية المسؤولة فمثل هذه المصطلحات تفتح الباب أمام تأويلات طائفية، وتضع البيان برمّته في خانة التحريض، بدل أن يكون صوتًا للعقل والاحتواء.

في خطوة تُعد تجاوزًا خطيرًا للسيادة الوطنية، وجّه البيان مناشدة مباشرة إلى العاهل الأردني لفتح معبر حدودي بين السويداء والأردن، دون أي إشارة للحكومة السورية أو تنسيق مع السلطات المعنية. وكأن البيان ينطلق من منطق "الإدارة الذاتية" لا من موقع ديني داخل الدولة السورية.

كما جاءت الدعوة إلى فتح الطرق نحو "الإخوة الأكراد" جاءت دون توضيح يشرح المغزى أو الطريق المقصود، ما فتح الباب أمام تساؤلات عن مدى وجود تواصل سياسي أو لوجستي مع مناطق خارجة عن سيطرة الدولة، وهو ما يثير ريبة إضافية في سياق بالغ الحساسية.

وفي حديث صحفي أكد شيخ عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز، "يوسف جربوع"، أن هناك أطرافاً خارجية تسعى لتخريب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة السورية لوقف إطلاق النار في السويداء.

وذكر الاتفاق لم يتم التوقيع عليه من قبل كل الأطراف؛ لأن الوضع الأمني في السويداء لا يسمح بالتنقل وعقد لقاءات، مشيراً إلى أن التوافق على هذا "الاتفاق تم عبر المراسلات". 

وأضاف أن الاتفاق تم التوافق عليه بين دار الطائفة، ممثلة بشيخي العقل يوسف جربوع، وحمود الحناوي من جهة، والحكومة السورية ممثلة بقائد قوات الأمن الداخلي في السويداء العميد أحمد الدالاتي ومسؤولين آخرين.

ولفت إلى أن دار الطائفة تضم شيوخ عقل الطائفة الثلاثة وهم: الشيخ يوسف جربوع، والشيخ حمود الحناوي، والشيخ حكمت الهجري، موضحاً أن الهجري "ليس طرفاً في الاتفاق؛ لأن له توجه آخر".

وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، عن اتفاق شامل يتضمن 14 بندًا يهدف إلى إنهاء مظاهر التوتر وضمان أمن المواطنين في السويداء، من خلال وقف فوري لإطلاق النار، ونشر حواجز أمنية بمشاركة أبناء المحافظة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، فضلًا عن ضمان الحقوق، وتقصي الحقائق، وتأمين الخدمات الأساسية.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
ميليشيات الهجري تقتحم منازل بدو السويداء وتقتل اثنين منهم

تشهد محافظة السويداء توتراً جديداً بعد إقدام ميليشيات تابعة للهجريّ، اليوم الأربعاء، على اقتحام منازل تعود لبدو السويداء، حيث قامت بإحراقها ونهب محتوياتها وطرد سكانها منها بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من أبناء البدو في المنطقة، وسط حالة من الذعر بين الأهالي وخشية من توسع الاعتداءات إلى مناطق أخرى.

تأتي هذه الأحداث في سياق التوترات المتصاعدة التي تشهدها محافظة السويداء منذ بداية تموز الجاري، والتي اندلعت إثر اشتباكات بين مجموعات مسلحة وقوات الجيش العربي السوري خلال عمليات فضّ النزاعات في ريف المحافظة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين والعسكريين. كما شهدت المحافظة تحركات واسعة لقوى الأمن الداخلي في محاولة لإعادة الاستقرار وضبط المجموعات الخارجة عن القانون.

و سبق أن أصدرت "الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز"، يوم الأربعاء 16 تموز/ يوليو، بيانًا شديد اللهجة، نفت فيه التوصل إليه من بنود تهدف لوقف إطلاق النار وإعادة دمج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة، وأكدت استمرار ما وصفته بـ"القتال المشروع".

 البيان، الذي صدر باسم الرئاسة الروحية ويمثل موقف الشيخ "حكمت الهجري"، تضمّن لغة تصعيدية ورفضًا صريحًا لأي اتفاق مع ما وصفه بـ"العصابات المسلحة التي تسمي نفسها زورًا حكومة"، في إشارة مباشرة إلى مؤسسات الدولة السورية، الأمر الذي يثير التساؤلات حول دوافع هذا الخطاب المتشدد في لحظة يُجمع فيها السوريون على ضرورة التهدئة والوحدة.

 وكانت وزارة الداخلية السورية قد أعلنت، في وقت سابق اليوم، عن اتفاق شامل يتضمن 14 بندًا يهدف إلى إنهاء مظاهر التوتر وضمان أمن المواطنين في السويداء، من خلال وقف فوري لإطلاق النار، ونشر حواجز أمنية بمشاركة أبناء المحافظة، وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، فضلًا عن ضمان الحقوق، وتقصي الحقائق، وتأمين الخدمات الأساسية.

 وركز الاتفاق على خصوصية المحافظة الاجتماعية والتاريخية، وعلى دور أبنائها في إدارة الملف الأمني، في تأكيد واضح على أن الدولة لا تفرض حلولًا فوقية، بل تبني شراكات حقيقية من داخل المجتمع المحلي ومع ذلك، اختارت الرئاسة الروحية رفض هذه المبادرة، ووصفتها بأنها "لا تمثل الجبل"، رغم أنها أتت استجابة لمطالب الأهالي وحقنًا للدماء.

 ويرى متابعون بأن بيان الرئاسة الروحية اتسم بتوجه منفصل عن منطق الدولة ومؤسساتها، حيث تحدث عن "استمرار القتال حتى تحرير كامل تراب المحافظة"، في تجاهل تام لمساعي التهدئة، واعتبر أن أي جهة تتواصل أو تتفق مع الدولة تُعرض نفسها للمحاسبة، في خطوة تتنافى مع مبادئ القانون والمؤسسات.

 وفي الوقت الذي تعهدت فيه الدولة بحماية من يُسلّم سلاحه وضمان حقوقه، دعت الرئاسة إلى تسليم المسلحين أنفسهم "لشباب الجبل"، ما يثير مخاوف من تشكيل سلطات أمر واقع موازية، بدلًا من العودة إلى سيادة القانون.

 هذا وأكدت مصادر رسمية أكدت أن الدولة السورية ما زالت منفتحة على جميع المبادرات الوطنية، وتعتبر أن محافظة السويداء جزء عزيز لا يتجزأ من الوطن، مشيرة إلى أن ما طُرح في اتفاق وزارة الداخلية ليس إملاءً بل خارطة طريق وطنية تضمن الأمن، وتحفظ الكرامة، وتضع حدًا للانفلات الذي عانى منه أهالي السويداء خلال السنوات الماضية.

 

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
"العليا للانتخابات" تواصل مشاوراتها: حوار وطني لتعزيز الشرعية الشعبية

واصلت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب سلسلة لقاءاتها التشاورية مع وفود مجتمعية من مختلف المناطق السورية، حيث استقبلت وفداً ضم ممثلين عن مناطق السلمية والقدموس ومصياف ونهر الخوابي، وذلك في مقر المجلس بدمشق، وجاء اللقاء في إطار سعي اللجنة لضمان توافق النظام الانتخابي المؤقت مع تطلعات الشعب السوري وظروف المرحلة الانتقالية.

وأكد "نوار نجمة"، عضو اللجنة العليا، أن اللقاء يأتي ضمن خطة تشاورية واسعة تشمل مختلف شرائح المجتمع، بهدف جمع توصيات ومقترحات تساعد في صياغة نظام انتخابي يحظى بقبول شعبي واسع، وأوضح أن هذه المشاورات تُعدّ خطوة محورية نحو بناء آليات انتخابية تكرّس الشرعية الوطنية وتحاكي التحديات الجديدة.

وخلال اللقاء، عبّر أعضاء الوفد عن آرائهم بصراحة حول أولويات المرحلة المقبلة الدكتور "حكمت سليمان"، من مدينة السلمية أشاد بشفافية اللجنة ووضوحها، مشدداً على أهمية اختيار كفاءات عالية للمجلس، لا سيما في المجالات القانونية، لضمان متابعة مصالح الشعب بفعالية.

واعتبر أن إيصال صوت المواطنين إلى قبة البرلمان هو “مهمة وطنية كبرى”، من جانبه، دعا الدكتور "قاهر أبو الجدايل"، اختصاصي طاقة ذرية، إلى تخصيص مقاعد للمناطق الخارجة جزئياً عن سيطرة الحكومة، مشدداً على ضرورة تنظيم مسار العدالة الانتقالية ضمن إطار مؤسسي واضح، إضافة إلى الإسراع بالإصلاح الاقتصادي كاستحقاق ملح لمواجهة الفقر والبطالة.

 وشددت الدكتورة "سلام قاسم"، اختصاصية نفسية وناشطة حقوقية من نهر الخوابي، على أهمية البعد الإنساني في بناء النظام الانتخابي، ووصفت اللقاء بـ “التطور الإيجابي”، معتبرة أن "الإنسان وكرامته وحقوقه يجب أن يكونوا محور أي مشروع وطني ناجح في سوريا".

وركّزت "قاسم"، على ضرورة حماية التنوع السوري بكل مكوناته، بوصفه مصدر قوة وغنى للمجتمع، مؤكدة أن تمثيل المهجرين، لا سيما من إدلب، في العملية التشريعية ينبغي أن يكون أولوية قصوى وجلسة خاصة مع سيدات من دمشق وحلب.

هذا وعقدت اللجنة العليا للانتخابات جلسة تشاورية منفصلة مع وفد من السيدات القادمات من دمشق وحلب، حيث ناقشت معهن النظام الانتخابي المؤقت، واستعرضت مقترحات تضمن مشاركة المرأة بشكل فاعل وتمثيلاً عادلاً ضمن العملية الانتخابية.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
اجتماع وطني لبحث خطة شاملة لمعالجة ظاهرة التسول في سوريا

ناقشت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، مع ممثلين عن عدد من الوزارات المعنية، ظاهرة التسول وسبل التعامل معها عبر إعداد خطة وطنية متكاملة تهدف إلى معالجة هذه الظاهرة بشكل جذري.

وخلال اجتماع عُقد في مبنى الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية لشؤون مجلس الوزراء بدمشق، بحضور معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء المهندس علي كده، شدد الحاضرون على ضرورة أن تشمل الخطة رصد حالات التسول والتشرد، وتنظيم الضبوط اللازمة، والتنسيق مع مديريات الشؤون الاجتماعية والمحافظات لتشكيل لجان متخصصة لمكافحة الظاهرة.

وتناولت المناقشات واقع دور تشغيل المتسولين والمتشردين، وأهمية تعديل القوانين الخاصة بها، وتأمين الاعتمادات لإنشاء دور إضافية في المحافظات، إلى جانب تأهيل وترميم المراكز القائمة، وإطلاق حملة إعلامية توعوية حول خطورة التسول، والعمل على توفير فرص عمل للمتسولين عبر مشاريع صغيرة أو برامج تدريب مهني بالتعاون مع القطاع الخاص.

كما تركز النقاش على واقع دار تشغيل المتسولين والمشردين في الكسوة، وخطط الوزارة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية لتخصيص عدد من المراكز لرعاية الأطفال المشردين والمنفصلين أسرياً.

يأتي هذا الاجتماع بعد أيام قليلة من إعلان وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات إغلاق دار تشغيل المتسولين والمشردين في الكسوة مؤقتاً، عقب تسجيل عدة تجاوزات إدارية ومخالفات تتعلق بسوء إدارة الدار وظروف الإقامة فيها. وأكدت قبوات حينها، في تصريح رسمي، أن الوزارة باشرت تحقيقاً داخلياً وأحالت الملف إلى الرقابة الداخلية، بالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة، لضمان محاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

وأوضحت الوزيرة أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة تأهيل الدار وفق معايير إنسانية حديثة، وتزويدها بكوادر مدربة، إضافة إلى تخصيص مراكز بديلة مؤقتة لاستقبال الحالات الطارئة، ريثما يُعاد افتتاح الدار بعد استكمال أعمال الصيانة والتطوير الإداري والفني.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
أولى رحلات "طيران الإمارات" تصل دمشق إيذاناً باستئناف الروابط الجوية

وصلت إلى مطار دمشق الدولي، الأربعاء، أولى رحلات شركة "طيران الإمارات" قادمة من دبي، وعلى متنها وزير الرياضة الإماراتي أحمد بالهول الفلاسي و286 راكباً، في خطوة وُصفت بأنها محطة مهمة في مسيرة استعادة الروابط الجوية بين سوريا ودول المنطقة.

وقال مدير إدارة العلاقات العامة في الهيئة العامة للطيران المدني السوري، علاء صلال، في تصريح لوكالة سانا، إن هذه الرحلة تمثل "انطلاقة جديدة نحو تعزيز حركة السفر والتبادل التجاري والسياحي"، مشيراً إلى أن الشركة ستسيّر ثلاث رحلات أسبوعياً بين دمشق ودبي في المرحلة الأولى.

وكانت طيران الإمارات قد أعلنت في حزيران الماضي عن إعادة تشغيل رحلاتها إلى دمشق ابتداءً من 16 تموز الجاري بمعدل ثلاث رحلات أسبوعياً، مع خطة لزيادتها إلى أربع رحلات أسبوعياً اعتباراً من 2 آب المقبل، وصولاً إلى رحلات يومية اعتباراً من 26 تشرين الأول، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.

ويشهد قطاع الطيران السوري انتعاشاً تدريجياً منذ بداية عام 2025، مع إعلان عدد من شركات الطيران العربية والخليجية استئناف رحلاتها إلى دمشق بعد سنوات من التوقف. فقد أعادت الخطوط الجوية الكويتية رحلاتها في آذار الماضي بمعدل رحلتين أسبوعياً، كما استأنفت الخطوط الجوية العمانية رحلاتها في نيسان، في حين رفعت الخطوط الجوية القطرية عدد رحلاتها إلى خمس رحلات أسبوعياً ابتداءً من حزيران.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
لابيد: استهداف القصر الرئاسي في دمشق "خطأ فادح" وسلوك لا يخدم أهداف إسرائيل الاستراتيجية

انتقد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يئير لابيد، الهجمات المكثفة التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على العاصمة السورية دمشق، واصفاً إياها بأنها "خطأ فادح وسلوك متهور لا يخدم الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل".

وفي تصريحات لوسائل إعلام عبرية، أكد لابيد التزام إسرائيل بحماية أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء، لكنه شدد على رفضه للهجمات التي استهدفت دمشق، بما في ذلك القصر الرئاسي.

وقال لابيد: "استهداف القصر الرئاسي في دمشق هو عمل يهدف إلى زعزعة النظام. لو كنت صاحب القرار، لفعلت ذلك بطريقة مختلفة"، مضيفاً أن "ما جرى في دمشق سلوك منفلت لا يخدم أي أهداف استراتيجية".

وأوضح زعيم المعارضة الإسرائيلية أن "ليس من الصواب إسقاط النظام في سوريا"، مشيراً إلى أن "الشرق الأوسط بأسره ينظر إلينا ويتساءل: هل قررت إسرائيل الآن أن القوانين لم تعد تنطبق عليها؟".

تأتي تصريحات زعيم المعارضة الإسرائيلية، يئير لابيد، بعد يومين من الهجمات الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت العاصمة السورية دمشق ومحافظتي درعا والسويداء ظهر الأربعاء.

وقد شملت الغارات مبنى الأركان وسط دمشق، والقصر الرئاسي، إضافة إلى مواقع عسكرية في درعا والسويداء، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 34 آخرين، وفق بيانات رسمية سورية.

وأثارت هذه الهجمات ردود فعل دولية واسعة، حيث دعت الأمم المتحدة إلى خفض التصعيد، فيما أدانت عدة دول عربية وإقليمية، بينها تركيا ولبنان ودول مجلس التعاون الخليجي، الضربات الإسرائيلية ووصفتها بأنها تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
الخارجية الأميركية: التوتر بين سوريا وإسرائيل "سوء فهم".. وواشنطن تتحرك لخفض التصعيد

اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن التوتر القائم بين سوريا وإسرائيل ناتج عن "سوء فهم"، مؤكدة أن الإدارة الأميركية تتابع التطورات الميدانية في السويداء ودمشق عن كثب، وتعمل على خفض التصعيد بالتنسيق مع الجانبين.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، تامي بروس، خلال مؤتمر صحفي، إن الولايات المتحدة تأمل في التوصل خلال الساعات المقبلة إلى "نهاية للنزاع ووقف العنف وانسحاب القوات الإسرائيلية والسورية من مناطق الاشتباك"، مشيرة إلى أن ذلك "خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار في سوريا والمنطقة".

ووصفت بروس ما حدث بأنه نتيجة "خلافات تاريخية بين مجموعات جنوبية مثل الدروز والبدو"، مؤكدة أن الوزير ماركو روبيو "متفائل بإمكانية احتواء الموقف". ونفت وجود خلاف داخل الإدارة الأميركية حول الملف السوري، مضيفة: "لا يوجد تباين في المواقف، وما حدث كان مفاجئاً حتى لنا".

ورداً على سؤال حول الضربات الإسرائيلية على دمشق، قالت بروس: "لا أستطيع التحدث عن تفاصيل دبلوماسية، لكننا طلبنا من الحكومة السورية سحب قواتها من السويداء لتمكين خفض التصعيد"، مضيفة أن واشنطن لم تتلقَّ إشعاراً مسبقاً من إسرائيل بشأن الضربات الأخيرة، وأن "القوات الإسرائيلية تدخلت لحماية الطائفة الدرزية"، دون التعليق على شرعية الأهداف المستهدفة، ومنها القصر الرئاسي ومقار عسكرية.

وأكدت بروس أن إدارة الرئيس دونالد ترامب "منخرطة بشكل مباشر في إدارة الأزمة"، وأن "الدبلوماسية الأميركية لن تتوقف حتى تتحقق نتائج ملموسة يشعر بها السوريون". كما أوضحت أن واشنطن "لا تدعم الفيدرالية في سوريا"، لكنها تؤيد "اندماج جميع المكونات ضمن الدولة الجديدة".

وفي سياق آخر، علّقت بروس على زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى أذربيجان وتوقيعه اتفاقيات لإعادة الإعمار والتعاون في مجال الطاقة، مشيرة إلى أن "هذا التعاون يتوافق مع هدفنا في إعادة بناء سوريا بعد مرحلة الأسد"، وكشفت أن الولايات المتحدة "رفعت مؤقتاً بعض العقوبات لتسهيل دخول الاستثمارات والمساعدات الإنسانية".

جاءت تصريحات الخارجية الأميركية بعد يوم دامٍ شهدته سوريا، حيث شنت طائرات إسرائيلية ظهر الأربعاء سلسلة غارات استهدفت مبنى الأركان وسط دمشق، إضافة إلى مواقع في محافظتي درعا والسويداء، أسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 34 آخرين وفق وزارة الصحة السورية. كما استهدفت الغارات اللواء 132 في درعا وقصر الشعب في دمشق، مخلّفة دماراً واسعاً في الممتلكات.

وفي السويداء، تزامنت الغارات مع استمرار التوتر الداخلي، قبل أن تُعلن وزارة الداخلية السورية عن اتفاق لوقف إطلاق النار واندماج كامل للمحافظة ضمن مؤسسات الدولة، وسط دعوات محلية ودولية إلى التهدئة وحماية المدنيين.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
المصرف المركزي السوري يحدد أسعار الصرف الرسمية للعملات الأجنبية

أصدر مصرف سوريا المركزي، اليوم الخميس، نشرة أسعار الصرف الرسمية للعملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، والتي بدأ العمل بها اعتباراً من 17 تموز الجاري. ووفق النشرة، بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 11,110 ليرات سورية، في حين سجل اليورو 12,930.93 ليرة سورية، والجنيه الإسترليني 14,990.47 ليرة سورية.

كما حُدد سعر صرف الريال السعودي عند 2,962.11 ليرة سورية، والدينار الكويتي عند 36,354.71 ليرة سورية، بينما سجلت الليرة التركية 277.34 ليرة سورية.

وأشار المصرف في النشرة إلى أن الأسعار الواردة تُطبق على الحوالات والعمليات المصرفية الرسمية، وتخضع لهامش تغيير بنسبة 5% في بعض المعاملات التجارية والمصرفية.

وتأتي هذه النشرة في إطار الإجراءات الدورية للمصرف المركزي لضبط حركة سوق الصرف، ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والمالية على المستوى المحلي والدولي.

شهدت أسعار الصرف الرسمية التي يحددها مصرف سوريا المركزي منذ مطلع يوليو 2025 استقراراً نسبياً مع تسجيل تذبذبات طفيفة مرتبطة بحركة السوق المحلية وحجم التدفقات النقدية. ففي بداية الشهر، كان سعر صرف الدولار الأميركي مثبتاً عند 11,050 ليرة سورية، قبل أن يشهد ارتفاعاً تدريجياً ليصل اليوم إلى 11,110 ليرات سورية، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام.

أما اليورو، فقد سجل خلال الأسبوع الأول من يوليو متوسط سعر بلغ 12,870 ليرة سورية، ليرتفع اليوم إلى 12,930.93 ليرة سورية، متأثراً بتغيرات أسعار الصرف العالمية وقوة العملة الأوروبية مقابل الدولار.

وتشير تقديرات خبراء اقتصاديين إلى أن هذا الاستقرار النسبي يعود إلى تشديد الرقابة على سوق القطع الأجنبي وتوجيه الحوالات عبر القنوات الرسمية، إضافةً إلى إجراءات جديدة اتخذها المصرف للحد من المضاربات، من بينها ضبط عمليات تمويل المستوردات عبر البنوك المعتمدة.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
المركزي يحذر: عمليات احتيال تستهدف المودعين وتحمل مخاطر مالية وقانونية

أصدر مصرف سوريا المركزي بياناً حذّر فيه من تزايد حالات الاحتيال التي طالت عملاء في القطاع المصرفي مؤخراً، وأدت إلى خسارة بعضهم مبالغ من ودائعهم، وأكد أن عدداً من الأشخاص يستغلون حاجة المواطنين لتسييل أموالهم المودعة، عبر وسائل وأساليب ملتوية تندرج تحت جرائم الاحتيال المالي.

وأوضح المصرف أن بعض المحتالين يعمدون إلى نشر إعلانات عبر وسائل التواصل الاجتماعي يزعمون فيها إمكانية استقبال الأموال على حساباتهم المصرفية وتسليم قيمتها نقداً أو عبر حوالات داخلية مقابل عمولة محددة، لكنهم يختفون فور إتمام التحويل دون تسليم الأموال.

كما أشار إلى وجود حالات يتم فيها إرسال روابط إلكترونية للضحايا تُستخدم لسرقة معلومات الدخول إلى حساباتهم، ليقوم الجناة لاحقاً بتنفيذ عمليات تحويل من تلك الحسابات دون علم أصحابها.

ولفت المركزي إلى أن بعض الضحايا تعرضوا لتسليم أوراق نقدية أو إشعارات حوالات مصرفية اتضح لاحقاً أنها مزورة أو تحمل شبهة تزييف، بينما تم الإبلاغ عن حالات أخرى جرى فيها خداع العملاء من خلال وعود بإيداع مقابل نقدي بالليرة السورية لحوالات تُسلم بالدولار، وبسعر صرف مغرٍ لا يتوافق مع النشرات الرسمية، قبل أن يختفي المتورطون ويتنصلوا من التنفيذ.

وفي ختام بيانه، شدد المصرف على ضرورة توخي الحذر وعدم التعامل مع جهات أو أفراد غير معروفين، وعدم الانجرار وراء أي روابط إلكترونية أو إعلانات مشبوهة، مؤكداً أن ذلك لا يعرّض الضحايا لخسارة أموالهم فحسب، بل قد يورطهم قانونياً، خاصة في حال ثبوت وجود ارتباط بين هذه العمليات ومخالفات خطيرة مثل غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب.

وأكد أن حماية أموال العملاء تتطلب وعياً وانتباهاً، والامتناع الكامل عن أي معاملات خارج القنوات المصرفية الرسمية والمعروفة، وكانت أصدرت هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية تنويهاً حذّرت فيه من التعامل مع منصات أو مكاتب تدّعي تقديم خدمات التداول في سوق الفوركس أو العملات الرقمية المشفّرة داخل سوريا، مؤكدة أن هذه الجهات غير مرخّصة قانوناً.

وذكرت الهيئة في بيانها الذي نشرته مؤخراً، أن معلومات تم تداولها في وسائل الإعلام خلال الآونة الأخيرة تشير إلى وجود كوات ومنصات تروّج لخدمات من هذا النوع، في حين أن القوانين السورية السارية لا تُجيز ترخيص مثل هذه الأنشطة، مما يجعل ممارستها مخالفة قانونية صريحة.

ونوّهت الهيئة إلى أن الاستثمار في هذه المجالات ينطوي على مخاطر مالية عالية، إلى جانب احتمال التعرّض لعمليات احتيال وتلاعب من قبل جهات غير خاضعة لأي رقابة تنظيمية.

وأكدت الهيئة أن التداول في الفوركس أو العملات الرقمية من دون ترخيص رسمي قد يؤدي إلى خسائر فادحة للمواطنين، داعية إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء الإعلانات المضلّلة.

كما شدّدت الهيئة على أن ممارسة هذا النشاط دون ترخيص يعرّض الجهة القائمة عليه للمساءلة القانونية، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي جهات تدّعي تقديم خدمات تداول أو استثمار من هذا النوع داخل البلاد.

هذا وصرح رئيس هيئة الأوراق والأسواق المالية الدكتور "عبد الرزاق قاسم"، بوقت سابق أن الانتقال إلى سياسة الاقتصاد المفتوح يتطلب توفير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة، تساعد الشركات المساهمة على العمل بحرية وثقة، ولا سيما في ظل التسهيلات المتاحة بعد تخفيف العقوبات الغربية وإتاحة تمويل الأموال عبر النظام المصرفي.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
بيدرسون يدين الغارات الإسرائيلية على سوريا ويدعو للتهدئة في السويداء

أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون، الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، بما في ذلك الغارات الجوية التي استهدفت وسط دمشق، وأسفرت عن استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة 34 آخرين، إلى جانب أضرار مادية جسيمة في الممتلكات، وفق ما أعلنه في بيان نشره مكتبه الرسمي.

وحث بيدرسون إسرائيل على الوقف الفوري لجميع انتهاكاتها لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، داعيًا إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها زيادة الصراع.

كما جدّد مناشدته الحكومة السورية وجميع الأطراف السورية بمواصلة بناء توافق سياسي يضمن الاستقرار ويحافظ على وحدة سوريا وتنوع مكوناتها.

وفيما يخص التطورات في محافظة السويداء، كرر بيدرسون دعوة الأمين العام للأمم المتحدة إلى التهدئة الفورية وحماية المدنيين والعودة إلى الحوار، مشددًا على ضرورة إجراء تحقيق شفاف وعلني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

جاء بيان بيدرسون في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته سوريا يوم أمس، حيث شنّ سلاح الجو الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت مبنى الأركان وقصر الشعب في دمشق، إضافة إلى مواقع عسكرية في محافظتي درعا والسويداء، منها استهداف اللواء 132 في درعا.

ووفق وزارة الصحة السورية، تسببت هذه الغارات في خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة.

وفي السويداء، تزامنت هذه التطورات مع اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومجموعات مسلحة خارجة عن القانون، أسفرت عن مقتل وجرح عشرات العسكريين والمدنيين منذ بداية الأسبوع، ما دفع الحكومة السورية إلى تعزيز انتشارها الأمني في المحافظة.

وعلى الصعيد الدولي، توالت الإدانات العربية والدولية للغارات الإسرائيلية؛ إذ وصف مجلس التعاون الخليجي الهجمات بأنها “عدوان صارخ”، واعتبرت الخارجية التركية أنها “محاولة لتخريب مساعي إرساء السلام”، فيما أكدت هيئة الطيران المدني السورية إغلاقًا مؤقتًا للممر الجوي الجنوبي “حرصًا على السلامة الجوية”.

وأعلنت الولايات المتحدة أنها “تبذل جهودًا لتهدئة الوضع” في ظل مخاوف من اتساع دائرة التصعيد.

اقرأ المزيد
١٧ يوليو ٢٠٢٥
من الظلّ إلى الضوء: عمّال النظافة في سوريا بين شقاء المهنة وتحديات الحياة

في شوارع سوريا التي تبدو نظيفة ومنسّقة، قد لا يلحظ المارّة من يقف خلف هذا المشهد المرتب. إذ يقف عمّال النظافة في الخطوط الأولى لصناعة هذا الجمال اليومي، وهم يؤدون عملهم بهدوء وتفانٍ وسط ظروف معيشية صعبة، وإرهاق جسدي لا يظهر على الواجهة كما تظهر الأرصفة اللامعة والساحات النظيفة.

فمنذ ساعات الصباح الأولى، يبدأ عمّال النظافة يومهم بالتنقل بين الأحياء والشوارع، يحملون أدواتهم ويجمعون النفايات وينقلونها إلى الحاويات المخصصة، ليحافظوا على مشهد يومي اعتاده السوريون، دون أن يدرك كثيرون حجم الجهد المبذول خلفه. ورغم طبيعة عملهم الشاقة، يواصلون مهامهم بإصرار، متجاهلين نظرات الاستعلاء أحيانًا، أو الشفقة المؤلمة أحيانًا أخرى، مستمرّين في أداء دورهم في الحفاظ على بيئة المدينة.

عبء إضافي في زمن الانهيار
لم يكن عمال النظافة بمنأى عن التبعات القاسية للحرب التي مزقت البلاد. فمع تدهور الاقتصاد، وارتفاع الأسعار بشكل متسارع، باتت أجورهم لا توازي أدنى احتياجات المعيشة اليومية. وازداد العبء مع انهيار قيمة الليرة السورية، لتتحول رواتبهم الضئيلة إلى مجرد أرقام لا تصمد أمام متطلبات السوق، تاركة عائلاتهم في صراع يومي مع الفقر والحاجة.

تقول إحدى العاملات في مجال التنظيف بمدينة حماة: "الراتب لا يكفي ثمن الخبز، نعمل تحت الشمس أو المطر، ونعود إلى منازلنا بحاجات لا نقدر على تلبيتها". هذا الصوت يتكرر في مختلف المدن، ليكشف عن واقع تتقاطع فيه الحاجة مع الواجب، وسط تجاهل رسمي طويل الأمد.

 مهنة شاقة ومخاطر يومية
إلى جانب الضائقة المعيشية، يواجه عمّال النظافة تحديات ترتبط بطبيعة عملهم اليومي. فهم يتعاملون بشكل مباشر مع النفايات، بما في ذلك المخلفات الطبية والزجاج المكسور والمواد الحادة، ما يعرضهم لمخاطر صحية مستمرة، في ظل غياب أدوات الحماية الكافية أو التأمين الصحي.

العمل المتكرر في ظل درجات حرارة مرتفعة أو أجواء باردة، والتعرض للروائح الكريهة والمخلفات المتحللة، يترك آثارًا صحية مزمنة على أجسادهم. وتنتشر بين كثير منهم مشكلات في الظهر والمفاصل بسبب ساعات العمل الطويلة وحمل الأكياس الثقيلة دون أدوات مساعدة.

وصمة اجتماعية تلاحقهم
رغم أهمية الدور الذي يلعبه عمال النظافة في الحفاظ على البيئة والصحة العامة، لا يزال بعض أفراد المجتمع ينظر إليهم بنوع من الدونية. وتُسجَّل حالات تنمّر واستهزاء تطال أبناءهم في المدارس، ما يترك جراحاً نفسية عميقة لا تلتئم بسهولة.

أحد العاملين في مدينة دمشق روى كيف تعرض ابنه لحملة تنمّر في مدرسته، حين أطلق عليه زملاؤه لقب "ابن الزبّال"، ما اضطره إلى نقله لمدرسة أخرى في حي مختلف. وفي حادثة أخرى، ذكر عامل آخر أنه سمع فتاتين تتهكمان عليه خلال عمله في الشارع، عندما قالت إحداهن مازحة للأخرى: "هذا خطيبك"، لتردّ الثانية: "لا لا، خطيبك إنتِ"، في مشهد بسيط ظاهرياً، لكنه حمل له إهانة جارحة ظلّ صداها في ذاكرته طويلاً.

مهنة شريفة.. ورسالة توعية
على الرغم من تلك المعاملة القاسية من البعض، فإن كثيراً من عمال النظافة يعبّرون عن فخرهم بمهنتهم، ويؤكدون أنهم يؤدون عملاً نبيلاً يخدم المجتمع ويكسبهم لقمة العيش بالحلال. يقول أحدهم: "أنا لا أسرق، ولا أتسوّل، أنظف الشارع لأعيش، وهذا شرف لي".

وينادي مراقبون بضرورة تعزيز ثقافة احترام العاملين في هذا القطاع، خاصة بين الأجيال الجديدة، من خلال المناهج الدراسية والإعلام، والتأكيد على أن كل عمل شريف يستحق التقدير. كما يطالبون بتأمين الحد الأدنى من الحقوق لهؤلاء العمّال، وتوفير التأمين الصحي، ورفع الأجور بما يتناسب مع تكاليف المعيشة.

 ما بعد سقوط النظام.. أمل بالتغيير
اليوم، وبعد سقوط النظام البائد في سوريا، يتطلع عمّال النظافة إلى أن تشملهم وعود التغيير. ينتظرون أن تُنصفهم الحكومة الجديدة، وأن تُعامل مهنتهم بقدر من الاحترام والرعاية، فيُعاد النظر في أوضاعهم المعيشية، وتُوفَّر لهم الحماية الصحية والاجتماعية، وتُزال الوصمة التي ظلت تلاحقهم لعقود.

ففي النهاية، عمّال النظافة ليسوا مجرّد أشخاص يكنسون الشوارع، بل هم جزء أساسي من دورة الحياة اليومية، وواجهة المدن التي نتباهى بنظافتها. هم العمّال الذين يعملون بصمت كي يبقى المشهد جميلاً، ويستحقون منّا كل احترام وتقدير.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >