٢٩ يونيو ٢٠٢٥
كشفت مصادر إعلامية عن مساعي الدولة السورية في العودة إلى النظام المالي العالمي، حيث أكدت أن الانضمام مجدداً إلى نظام "سويفت" خطوة محورية في هذا المسار، نظراً لما يوفره من قدرة على إجراء التحويلات المالية الدولية بسهولة وأمان، ويقلل من الاعتماد على قنوات التحويل غير الرسمية التي تفرض كلفة عالية على الأفراد والمؤسسات.
وأكدت المصادر أن إعادة تفعيل سويفت من شأنها أن تسهل حركة أموال المغتربين والمستثمرين، وتفتح المجال أمام تدفق رؤوس الأموال المرتبطة بإعادة الإعمار، والتي تقدرها جهات دولية بمئات المليارات، كما يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها مقدمة ضرورية لإطلاق إصلاحات مصرفية، وتعزيز الشفافية والامتثال، وتأسيس منظومة ضمان للودائع تعزز الثقة بالقطاع المصرفي المحلي.
إلا أن المسار نحو الانخراط الكامل في النظام المالي العالمي لا يزال محفوفاً بعقبات تقنية وتشريعية، إذ يرى مراقبون أن العودة إلى سويفت لا تتم تلقائياً بمجرد تخفيف العقوبات، بل تتطلب موافقات دولية، لا سيما من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، باعتباره الجهة المشرفة على الدولار، ونوهت أن البيئة المصرفية السورية لا تزال تعاني من تداعيات العقوبات، حيث لم تُرفع بالكامل، وإنما جرى تعليقها جزئياً لفترات محدودة، الأمر الذي يجعل المصارف الدولية تتردد في استئناف علاقاتها مع نظرائها السوريين.
كما أن غالبية البنوك الخاصة في سوريا ما زالت عاجزة عن التعامل بالدولار، رغم حصول بعضها على رموز سويفت، وذلك بسبب ارتباطها بشخصيات خاضعة لعقوبات دولية، وتبقى العمليات الدولارية محصورة بالبنك التجاري السوري الحكومي، الذي حصل على استثناءات محددة في إطار تعاملات إنسانية.
ويرى خبراء اقتصاديون أن تجاوز هذه التحديات يتطلب إصلاحات عميقة، تبدأ من استكمال رفع العقوبات، وتمر عبر إعادة هيكلة المصارف وإبعاد الأفراد المعاقبين دولياً، وصولاً إلى إنهاء ممارسات مثل حبس السيولة وتعزيز استقلالية البنك المركزي.
كما يمكن أن يشكل دعم دول صديقة عبر ترشيح بنوك مرسلة خطوة لتجاوز العزلة المصرفية، إذا ما اقترن ذلك بإرادة سياسية واضحة من الحكومة لتبني نهج أكثر شفافية واحترافية في إدارة القطاع المالي.
وتجدر الإشارة إلى أن انخراط سوريا في نظام سويفت واستئناف التعامل بالدولار يمثلان تحديين مترابطين يتطلبان أكثر من مجرد قرارات إدارية أو استثناءات قانونية مؤقتة، بل يفرضان تحولات جوهرية في بنية النظام المالي والاقتصادي، وفي علاقته بالمجتمع الدولي.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
نفّذ مجلس مدينة حمص حملة ميدانية جديدة استهدفت إزالة الإشغالات والتجاوزات على الأرصفة في شارع خالد بن الوليد، المعروف باسم "الخراب"، وذلك بعد تلقي عدد من الشكاوى من الأهالي وزوار المنطقة بشأن الفوضى والازدحام الذي تسببه هذه التعديات.
وجاءت الحملة التي أشرف عليها قسم الإشغالات في مجلس المدينة، ضمن خطة أوسع تشمل عدداً من الأحياء، في محاولة لاستعادة النظام العام وتحسين واقع الحركة المرورية والمشهد الخدمي في المدينة.
وقال رئيس شعبة الإشغالات في المجلس، "أيمن عوض"، في تصريح لوسائل الإعلام، إن الحملات ستستمر بشكل دوري في جميع المناطق، مؤكداً أن التجاوزات سبق وأزيلت من عدة مواقع أخرى، من بينها حي كرم الشامي، شارع محمد الخضري، وطريق حماة.
هذا وتتركز المخالفات التي يتم التعامل معها في إشغال الأرصفة والممرات المخصصة للمشاة من قبل بعض المحال التجارية والبسطات العشوائية، ما يؤدي إلى تضييق الشوارع وتعطيل حركة السير، ويؤثر سلباً على جمالية المدينة وحقوق المارة.
وفي سياق متصل، أشار مجلس مدينة حمص إلى أنه سبق وحدد عدة مواقع مخصصة لإقامة أسواق متنقلة نظامية، تهدف إلى استيعاب النشاط التجاري الشعبي بعيداً عن الأرصفة والأماكن الحيوية، وتشمل هذه المواقع: شارع طريق تدمر قرب دوار المواصلات، ومحيط قلعة حمص، والرصيف المقابل للحديقة البيئية في حي الشماس، ومحيط الكراج القديم، إضافة إلى الطريق الواصل بين جسر بابا عمرو والمساكن الغربية مقابل سور سكة القطار.
هذا وتأمل الجهات المحلية من خلال هذه الخطوات تحقيق توازن بين تنظيم الفضاء العام من جهة، وتأمين فرص بيع للتجار وأصحاب البسطات من جهة أخرى، ضمن بيئة منظمة ومحددة المعايير.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
نفت وزارة الإعلام السورية، يوم الأحد 29 حزيران/ يونيو، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلامية بشأن "إحباط محاولة لاغتيال رئيس الجمهورية أحمد الشرع خلال زيارته إلى محافظة درعا"، مؤكدة أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة.
وقال مصدر في الوزارة، في تصريح رسمي إن "ما تم تداوله عن إحباط محاولة اغتيال السيد الرئيس خلال زيارته لدرعا بمشاركة الجيش السوري والاستخبارات التركية، عارٍ عن الصحة تماماً".
وكانت وسائل إعلام، بينها صحيفة "إسرائيل هيوم" عبر منصة "إكس"، قد زعمت أن "الجيش السوري والاستخبارات التركية أحبطا محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الشرع أثناء وجوده في محافظة درعا جنوب البلاد".
كما أوردت منصة "تي آر تي وورلد" التركية أن "شخصية بارزة في تنظيم داعش، يُعتقد بوجود صلة مزعومة لها بحزب الله، حاولت تنفيذ العملية خلال الزيارة"، وفق زعمها.
وتأتي هذه المزاعم في سياق سلسلة تقارير تكررت مؤخراً في عدد من المنصات الإعلامية، تحدثت عن "محاولات لاستهداف الشرع" منذ توليه منصبه، لا سيما خلال زياراته للمحافظات الجنوبية والشمال السوري، وكذلك روجت محاولات استهدافه بدمشق.
وفي السادس من حزيران/يونيو الجاري، أعلنت رئاسة الجمهورية العربية السورية عن زيارة رسمية للرئيس أحمد الشرع إلى محافظة درعا، شملت الجامع العمري برفقة وزير الداخلية "أنس خطاب"، في جولة ميدانية هدفت للاطلاع على الأوضاع الخدمية والاجتماعية في المحافظة.
هذا ويرى مراقبون أن تكرار تداول مثل هذه الروايات المضللة دون مصادر واضحة قد يندرج ضمن سياقات سياسية أو إعلامية تهدف لإثارة البلبلة، في وقت تشهد فيه سوريا الجديدة تحولات على أكثر من صعيد أمني وسياسي واقتصادي.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
أطلقت محافظة إدلب، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، حملة موسعة لإزالة الركام من المناطق التي تضررت بفعل الدمار، وذلك في أعقاب اجتماع رسمي جمع محافظ إدلب، محمد عبد الرحمن، بوزير الطوارئ والكوارث، رائد الصالح، في مبنى المحافظة، بحضور مديري مناطق إدلب، ومعرة النعمان، وخان شيخون.
وخلص الاجتماع إلى قرارات عدة، أبرزها زيادة عدد الآليات والمعدات الثقيلة لتسريع أعمال الإزالة، وتسهيل عودة السكان إلى منازلهم، بالإضافة إلى توسيع نطاق عمليات إزالة الألغام ومخلفات الحرب، عبر دعم الفرق الهندسية المختصة، بما يعزز من فرص الاستقرار ويضمن بيئة آمنة في تلك المناطق.
جولة ميدانية لتقييم الأضرار
ضمن متابعة ميدانية مباشرة، نفذ المحافظ ووزير الطوارئ جولة شملت بلدات وقرى في سراقب ومعرة النعمان وريفها الشرقي، بحضور مديري المناطق المعنية. واطّلع الوفد على حجم الأضرار والركام المتبقي من سنوات القصف، في إطار خطة إعادة تأهيل البنى التحتية واستعادة الخدمات الأساسية.
وخلال الجولة، التقى الوفد بعدد من الأهالي واستمع إلى احتياجاتهم اليومية، حيث تم التأكيد على تكثيف الجهود خلال المرحلة المقبلة لإزالة الأنقاض، وتحقيق عودة آمنة وكريمة للسكان إلى مناطقهم.
كما ناقشت الزيارة مجمل واقع الخدمات التي توفرها الوزارة في محافظة إدلب، وسبل تعزيزها بما يسهم في تحسين الوضع المعيشي، إضافة إلى إنشاء مراكز طوارئ ودعم برامج تأمين المناطق الملوثة بالألغام، لتسهيل عودة النازحين من المخيمات.
تحديات العودة بعد سقوط النظام
تجدر الإشارة إلى أن آلاف المدنيين عادوا إلى مناطقهم في ريف إدلب الجنوبي والشرقي بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، غير أن نسبة كبيرة من السكان لا تزال غير قادرة على العودة بسبب الدمار الواسع الذي لحق بمنازلهم جراء القصف المتواصل من قبل النظام السابق وحلفائه خلال السنوات الماضية.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
أعلنت مصادر متطابقة في دمشق، عن الإعداد لإطلاق هوية بصرية جديدة يجري العمل عليها للجمهورية العربية السورية، في خطوة لتغيير وإجراء تعديلات على الشعار الرسمي الحالي القائم على شكل "العقاب"، المعتمد منذ عقود، لا سيما في عهد نظام الأسد البائد.
ويحمل الشعار الرسمي المعتمد للجمهورية، وفق القانون رقم 37 الصادر في 21 حزيران/يونيو 1980، عقاباً ذهبي اللون يحتضن في صدره ترساً عربياً منقوشاً عليه العلم الرسمي، بينما يمسك بمخالبه شريطاً كُتب عليه بالخط الكوفي "الجمهورية العربية السورية"، وتحيط به سنبلتا قمح ترمزان إلى الزراعة والخصوبة.
ورغم أن النسخة القانونية من الشعار تظهر العقاب باللون الذهبي، فإن رئاسة الجمهورية اعتمدت منذ سنوات نسخة معدّلة بدرجة حديدية اللون في أغلب المواد البصرية والرسمية.
ويُستخدم الشعار حالياً على العملة الوطنية، والوثائق الرسمية، وصفوف المدارس، وجوازات السفر، وبطاقات الهوية، كما يظهر في ترويسات الوزارات ومجلس الشعب، وهوية الدولة البصرية.
وفي سياق الحديث عن رمزية العقاب، فقد اختير لما يتميز به من سمات؛ أبرزها الشجاعة والأنفة، ورفضه أكل الجيف، خلافاً للنسر، وميّز العرب بين العقاب والنسر برسم الأول بجناحين مفرودين، بينما يُصوَّر النسر بجناحين مضمومين، كما أن النسر يفتقر إلى الريش حول رقبته، ما شكّل أساساً علمياً للتمييز بين الرمزين.
ويُشار إلى أن اللَبس بين "النسر" و"العقاب" في الأوساط الشعبية بدأ بعد الوحدة السورية - المصرية عام 1958، حين اعتُمد "نسر صلاح الدين" شعاراً للجمهورية العربية المتحدة.
وبعد الانفصال، عادت سوريا إلى استخدام شعار "العقاب" الذي يعود إلى التصميم الأول لسنة 1945، والذي أنجزه الفنان خالد العسلي، مستلهماً إياه من الرايات التاريخية لقريش وجيوش خالد بن الوليد عند دخول دمشق، وترمز سنبلتا القمح إلى الطبيعة الزراعية لسوريا، وإلى أهمية المحاصيل في حياة السكان.
ويرى مراقبون أن استخدام شعار العقاب في ظل حكم النظام البائد كان انعكاساً لرغبة في ترسيخ مفهوم الدولة المركزية، والتأكيد على وحدة البلاد وسيادتها ضمن هوية بصرية تحمل دلالات تاريخية وقومية.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، أمس، انعقاد المؤتمر الأول للأمانة العامة لرابطة الجالية السورية في فرنسا، بمشاركة نحو 250 من أبناء الجالية المقيمين في مختلف المدن الفرنسية، من أصحاب التخصصات المهنية والثقافية المتنوعة، إلى جانب حضور شخصيات قانونية وحقوقية بارزة.
ويهدف المؤتمر إلى استعراض رؤية الرابطة وأهدافها العامة، ووضع آليات تنظيمية لعملها، إضافة إلى إجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجلس إدارتها، بما يضمن تمثيلاً ديمقراطياً منظماً للجالية السورية على مستوى فرنسا.
ووفق ما أكده المحامي قاسم مرعي، رئيس لجنة الانتخابات، فقد جرت العملية الانتخابية وسط أجواء اتسمت بالشفافية والمشاركة الواسعة، واصفاً التجربة بأنها "استثنائية".
وأوضح أن مشاركة فريق من الحقوقيين القادمين من بلجيكا جاءت تأكيداً على الالتزام بنزاهة الانتخابات وترسيخ مبدأ التمثيل الديمقراطي داخل الجالية، ولفت إلى أن روح التفاهم والود بين المشاركين تعكس الحاجة الملحة لتأسيس كيان موحد يُعنى بشؤون السوريين في فرنسا، ويعزز الروابط فيما بينهم.
واختُتم المؤتمر باختيار أعضاء مجلس الإدارة من مدن فرنسية متعددة، على أن تُستكمل المرحلة التالية بانتخاب رئيس المجلس ونائبه، تمهيداً لتشكيل الهيكل القيادي الكامل للرابطة.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
كشفت وزارة الخارجية الأبخازية، عن تفاصيل زيارة رسمية أجراها وزير خارجيتها، أوليغ بارتيتس، إلى العاصمة السورية دمشق، التقى خلالها بوزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، وبحث معه سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، علماً أن الخارجية السورية لم تعلن عن اللقاء إعلامياً.
اللقاء، الذي جرى في قصر تشرين، شدّد فيه الجانبان على "عمق الروابط التاريخية" التي تجمع الشعبين، وناقشا آفاق التعاون في عدد من المجالات، خصوصاً البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية. وأكد بارتيتس على أهمية الاستفادة من الموانئ السورية لتعزيز حركة التبادل التجاري، واصفاً ذلك بأنه "فرصة لتأسيس بيئة أعمال واعدة".
كما ناقش الوزيران التحضيرات الخاصة بمشاركة أبخازيا في الدورة الـ62 لمعرض دمشق الدولي، المقررة في الفترة بين 27 آب و5 أيلول المقبل، فيما وجّه الوزير الأبخازي دعوة رسمية إلى نظيره السوري لزيارة العاصمة سوخومي، إضافة إلى دعوة موجهة للرئيس السوري، أحمد الشرع.
في سياق الزيارة، التقى بارتيتس بعدد من أبناء الجاليات الأبخازية والشركسية والأديغية المقيمين في سوريا، حيث أكد أن بلاده تسعى لتسهيل زيارات الشتات، وتطوير برامج تعليمية وثقافية لإعادة ربطهم بجذورهم القومية.
وكانت صعّدت جورجيا من تحركاتها الدبلوماسية للضغط على سوريا للتراجع عن اعترافها باستقلال أبخازيا وتسخينفالي (أوسيتيا الجنوبية)، وخلال زيارة إلى أنقرة، دعا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الجورجي، نيكولوز سامخارادزه، الحكومة التركية إلى لعب دور الوسيط مع دمشق لإلغاء الاعتراف الذي صدر عام 2018، ملوحاً باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في حال استجابة الأخيرة لهذا المطلب.
فيما جدّد وزير الخارجية الأبخازي موقف بلاده الرافض للضغوط الغربية، مؤكداً –في تصريحات نقلتها وكالة "تاس" الروسية– أن أبخازيا متمسكة بتعزيز علاقاتها مع سوريا، وتوسيع انفتاحها على الدول التي "تحترم سيادتها واستقلالها".
وتجدر الإشارة إلى أن اعتراف دمشق باستقلال الإقليمين الانفصاليين كان قد أثار احتجاجاً واسعاً من جورجيا، التي تعتبر أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، وتتهم روسيا بدعم حركات الانفصال فيهما منذ تسعينيات القرن الماضي. وقد حافظت موسكو على وجود عسكري في الإقليمين رغم المواقف الدولية التي تعتبر الاعتراف باستقلالهما انتهاكاً للقانون الدولي.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الاتصالات والتقانة في الحكومة السورية، عن إطلاق الاستمارة الرسمية لتسجيل بيانات الشركات الناشئة العاملة في السوق السورية، في خطوة تستهدف تنظيم هذا القطاع المتنامي وتطوير أدوات التواصل المباشر بين الجهات الحكومية ورواد الأعمال.
ودعت الوزارة جميع الشركات الناشئة التي تملك عمليات تشغيلية فعلية على الأرض السورية إلى تعبئة هذه الاستمارة عبر المنصة الإلكترونية الرسمية المعلنة، مؤكدة أن هذه المبادرة تشكّل مدخلًا ضروريًا لفهم واقع الريادة المحلية وبناء سياسات دعم مبنية على معطيات دقيقة وموثوقة.
ووفقًا لمراقبون تعد هذه الخطوة الأولى من نوعها على المستوى الوطني، وتهدف إلى جمع بيانات تفصيلية عن المشاريع الناشئة، من حيث نوع النشاط والمجال التقني والفريق التشغيلي والنطاق الجغرافي ووتعوّل الوزارة على الاستمارة كأداة أولية لتأسيس قاعدة بيانات وطنية قادرة على رصد ديناميكية القطاع الريادي وتحديد أولويات الدعم والتطوير.
وتأتي هذه المبادرة وسط تحديات واضحة تواجه البيئة الريادية في سوريا، بما في ذلك صعوبات التمويل، وغياب الحواضن المتخصصة، وضعف التشريعات الداعمة، في ظل واقع اقتصادي ضاغط وبنية تحتية رقمية لا تزال في طور التعافي. ومع ذلك، برزت خلال السنوات الماضية تجارب ريادية استطاعت أن تفرض حضورها في مجالات البرمجة والتصميم والخدمات الرقمية، ما يعكس الحاجة لوجود إطار رسمي يرعى هذه الطاقات ويوجهها ضمن مسارات تنموية مستدامة.
ويرى متابعون أن الخطوة التي اتخذتها وزارة الاتصالات تمثل تحولًا في آلية التعامل الحكومي مع ملف الشركات الناشئة، حيث تشير إلى نية واضحة في إشراك الفاعلين الاقتصاديين الجدد ضمن عملية صنع القرار ووضع السياسات، بدلًا من التعامل معهم كظاهرة عابرة أو طرف خارجي. كما قد تشكل هذه الاستمارة أرضية لإطلاق برامج دعم مالي أو تدريبي، وتحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، شرط أن تقترن المتابعة بوضوح الرؤية وشفافية التنفيذ.
هذا وتبقى خطوة وزارة الاتصالات مفتوحة على احتمالات متعددة، فنجاحها لا يتوقف فقط على مدى تجاوب الشركات الناشئة مع الدعوة للتسجيل، بل يعتمد أيضًا على ما ستنتجه هذه البيانات من قرارات، وعلى وجود إرادة حقيقية لتهيئة بيئة رقمية مرنة وآمنة تستوعب طموحات الشباب السوري، وتعيد الثقة في إمكانية تحقيق مشروع ريادي من داخل سوريا لا من خارجها.
وأعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات في الحكومة السورية، يوم الثلاثاء 24 حزيران/ يونيو، عن إطلاق تحالف "حاضنات ومسرّعات الأعمال السورية" (SAIA)، كأول شبكة وطنية تسعى إلى توحيد جهود دعم الشركات الناشئة والرياديين في جميع المحافظات السورية.
ووفقًا للمعلومات الرسمية يهدف التحالف إلى خلق بيئة تشاركية تجمع بين الحاضنات، ومسرعات الأعمال، والجهات الداعمة لريادة الأعمال، ضمن إطار مؤسسي يعزز التنسيق ويوحد الموارد والجهود، وجاء التحالف الجديد استجابة لحاجة متزايدة لتكامل العمل بين مختلف الفاعلين في البيئة الريادية، بما يعزز جودة الخدمات المقدّمة لرواد الأعمال، ويضمن انسجامها مع أولويات التنمية الاقتصادية الوطنية.
ويتضمن مسار التحالف تأسيس إطار حوكمي واضح، وتطوير معايير عضوية، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية، إضافة إلى بناء آليات للتدريب والتعاون بين المؤسسات وستقود وزارة الاتصالات المرحلة التأسيسية للتحالف خلال عامه الأول، تمهيدًا للانتقال إلى نموذج تشاركي تتناوب فيه الجهات الأعضاء على قيادة التحالف.
وسيتم خلال هذا العام إعداد الميثاق التشغيلي، وتقييم القدرات التشغيلية، والتحضير لعقد القمة الوطنية الأولى التي ستشكّل منصة لتقييم الإنجازات وإطلاق آلية التناوب القيادي.
من جانبه اعتبر وزير الاتصالات "عبد السلام هيكل"، أن هذا التحالف يشكّل خطوة في اتجاه استعادة روح التعاون والعمل الجماعي، مشددًا على أهمية تمكين الشباب، والثقة المتبادلة بين المؤسسات، ومراكمة النجاحات الفردية والجماعية من أجل نهضة البلاد.
وأكد التزام الوزارة بأن تكون شريكًا وداعمًا وممكنًا للحاضنات والمسرّعات، في سبيل بناء مستقبل أكثر ازدهارًا لسوريا، من جانبه، أشار مستشار الابتكار وريادة الأعمال في الوزارة، أحمد سفيان بيرم، إلى أن SAIA يمثّل فرصة حقيقية لتكامل العمل الريادي، من خلال تبادل المعرفة وتنسيق الأدوات، وتسهيل وصول رواد ورائدات الأعمال إلى الموارد اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع واقعية.
ويذكر أن التحالف المعلن حديثاً يضم في انطلاقته الأولى عددًا من الجهات الرائدة في العمل الريادي، بينها "أفكار بلس"، و"دلني – المنتدى السوري"، و"دجيت"، و"الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية"، وحاضنة "غرفة تجارة دمشق"، وحاضنة "نمو"، إلى جانب منظمتي "بنفسج" و"سند التنموية".
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
عبّر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، عن أسفه لقرار الحكومة الألمانية تعليق مشاركتها مؤقتاً في برنامج إعادة التوطين التابع للمفوضية، محذراً في الوقت ذاته من دفع اللاجئين السوريين إلى العودة في الظروف الحالية داخل سوريا.
وفي تصريحات لصحيفة *فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ* نُشرت السبت 28 حزيران/يونيو، شدد غراندي على أن السوريين "تخلصوا من نظام الأسد، لكن الحكومة الجديدة تفتقر للخبرة، والوضع العام لا يزال هشاً".
وأضاف: "عاد مئات الآلاف من النازحين داخلياً، لكن نادراً ما يعود اللاجئون من أوروبا، لأن ظروف العيش في أوروبا أفضل. لا يجب أن نمارس ضغوطاً على اللاجئين للعودة، لأن ذلك قد يخلق مشكلات جديدة"، مشيراً إلى ضرورة دعم التحسينات داخل سوريا أولاً.
وكانت برلين قد أعلنت في نيسان/أبريل الماضي تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين الذين تحددهم الأمم المتحدة كفئات أكثر حاجة للحماية، وعلق غراندي على القرار بقوله: "الخطوة مقلقة"، وأضاف: "كان من الممكن لألمانيا أن تستقبل عدداً محدوداً من اللاجئين الذين لا يشعرون بالأمان في بلدانهم، لأسباب تتعلق مثلاً بميولهم الجنسية".
ويعتمد برنامج إعادة التوطين على ترشيحات من المفوضية السامية للدول المستضيفة، لقبول لاجئين في أوضاع استثنائية، لا يمكنهم البقاء في بلدانهم الأصلية، ويُعفى هؤلاء من تقديم طلب لجوء رسمي، ويُمنحون إقامة لمدة ثلاث سنوات.
وفي سياق حديثه عن الواقع داخل سوريا، أورد غراندي حالة سيدة من مدينة درعا تعاني من تبعات الحرب، موضحاً أنها عبّرت عن رغبتها بالعمل كطاهية لبناء مستقبلها، لكنها لا تحتاج سوى "ثلاجة"، وليس إلى مساعدات مالية، داعياً إلى إعادة النظر في شكل المساعدات الدولية، بحيث تُترجم إلى دعم تنموي واستثماري، وليس فقط إغاثة إنسانية.
كما انتقد غراندي موافقة البرلمان الألماني (البوندستاغ) يوم الجمعة 28 حزيران/يونيو، على مشروع قانون لتعليق لمّ شمل أسر المهاجرين الحاصلين على "الحماية الثانوية"، قائلاً إن "الاندماج بدون العائلة يصبح صعباً، لذلك يجب أن يكون هناك قدر من المرونة".
وتمنح "الحماية الثانوية" في ألمانيا لمن لا تنطبق عليهم معايير اللجوء الكامل، ولكنهم يواجهون مخاطر جدية على حياتهم في حال أُعيدوا إلى بلدانهم. ويبلغ عدد الحاصلين على هذا الوضع حالياً نحو 388 ألف شخص، وفق تقديرات رسمية.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
أعلنت وزارة الأوقاف في مدينة حلب، اليوم، تغيير اسم جامع "الرئيس" الكائن في حي المشارقة، إلى "جامع شهداء المشارقة"، وذلك في خطوة رمزية لتخليد ذكرى ضحايا المجزرة التي ارتكبتها قوات نظام الأسد الأب في الحي ذاته، صبيحة عيد الفطر في 11 آب/أغسطس عام 1980.
ويأتي القرار بعد مرور 45 عاماً على المجزرة التي راح ضحيتها أكثر من 80 شخصاً من سكان الحي، حيث اقتحمت القوات التابعة للنظام آنذاك منازل المدنيين، واقتادت الرجال والشبان إلى منطقة قريبة من مقبرة هنانو، قبل أن تقوم بإعدامهم ميدانياً ودفنهم في مقبرة جماعية بين مقبرة السنابلة ومدرسة عبد الرحمن الغافقي.
ويُعد تغيير اسم الجامع خطوة ذات دلالة معنوية كبيرة، خاصة وأنه كان يحمل سابقاً اسم "الرئيس"، في إشارة إلى حافظ الأسد، الذي اتُهم بارتكاب المجزرة ضمن سلسلة انتهاكات وقمع ممنهج شهدته البلاد خلال حقبة حكمه.
وقال عدد من أهالي الضحايا إن هذه الخطوة تعني لهم الكثير، باعتبارها اعترافاً رمزياً بمظلوميتهم، وإحياءً لذكرى ذويهم الذين قتلوا بدم بارد دون محاكمة أو سبب.
وكان حي المشارقة قد شهد خلال سنوات الثورة عمليات توثيق وشهادات حيّة حول المجزرة، بعد أن ظلت لعقود تحت التعتيم الإعلامي والتجاهل الرسمي من قبل النظام.
ويُذكر أن مجزرة المشارقة تُعد من أبرز الجرائم التي ارتُكبت في مدينة حلب قبيل أحداث الثمانينيات الدامية، والتي طالت عدداً من المدن السورية في إطار سياسات القمع التي انتهجها النظام آنذاك ضد المدنيين والمعارضين.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
أفادت صحيفة *ذا صن* البريطانية بأن طائرة مسيّرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني نفّذت ضربة جوية استهدفت عنصراً في تنظيم الدولة "داعش"، كان يستقل دراجة نارية في مدينة سرمدا بريف إدلب، وذلك عقب عملية مراقبة دقيقة في شمال غربي سوريا.
وبحسب الصحيفة، فإن الطائرة، وهي من طراز "ريبر" وتُقدّر قيمتها بـ24 مليون جنيه إسترليني، أطلقت صاروخاً من نوع "هيلفاير" أصاب الدراجة بشكل مباشر، ما أدى إلى مقتل العنصر على الفور.
وزعمت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان رسمي، إن الطاقم المشغّل للطائرة تأكد من خلو المنطقة من المدنيين قبل تنفيذ العملية، مشيرة إلى أن الضربة تمّت بدقة عالية ولم تسفر عن أضرار جانبية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أن تنفيذ الهجوم جاء في توقيت محسوب، بعد التأكد من خلو الموقع من المارة وحركة المركبات، بما يضمن تفادي وقوع إصابات غير مستهدفة.
ووفق المعلومات التي حصلت عليها الصحيفة، فإن العنصر كان موضوع متابعة ورصد منذ فترة، إلى أن تم استهدافه في الضربة التي وقعت بتاريخ 10 حزيران/يونيو 2025.
وفي اليوم نفسه، أفاد الدفاع المدني السوري بمقتل شخص جراء غارة من طائرة مسيّرة مجهولة استهدفت دراجة نارية على الطريق الواصل بين سرمدا وقرية البردقلي بريف إدلب الشمالي.
وشهد نفس اليوم، وقوع هجومين منفصلين بطيران مسيّر ُرجح أنه تابع لقوات التحالف الدولي، أسفرا عن مقتل شخصين وإصابة أربعة آخرين.
الهجوم الأول، استهدف دراجة نارية قرب ملاهي الجوهرة على الطريق بين سرمدا والبردقلي، ما أسفر عن مقتل "هاني جمعة الحمود"، من أبناء بلدة باتبو بريف حلب، وإصابة شخص آخر مجهول الهوية. وتفيد المعلومات أن الحمود كان من كوادر تنظيم "داعش"، وقد ظهر سابقاً ضمن قوائم الضحايا في دير الزور.
أما الضربة الثانية، فوقعت الساعة 10:10 صباحاً قرب تقاطع "أبو حمود" على طريق أطمة–قاح، واستهدفت تجمعاً لعدد من السيارات بينها سيارة تاكسي، وبيكاب، وباص نقل داخلي، ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة أربعة آخرين، جميعهم مجهولو الهوية.
وتُعد هذه العملية ثاني هجوم تنفّذه طائرة بريطانية ضد عناصر من التنظيم في سوريا خلال عام 2025، إذ نفّذت طائرة أخرى في شباط الماضي غارة مماثلة في محافظة حلب.
وتشارك بريطانيا في الحرب ضد "داعش" ضمن إطار عملية "العزم الصلب" منذ عام 2014، حيث نفّذت أكثر من 10 آلاف طلعة جوية، واستهدفت ما يزيد على 1400 هدف، مما يجعل مشاركتها واحدة من أوسع العمليات الجوية البريطانية خلال العقود الأخيرة، وفقاً للصحيفة.
وكان وزير الدفاع البريطاني السابق، بن والاس، قد أشار إلى أن طائرة مسيّرة أخرى نفّذت عملية تصفية في عام 2022 استهدفت عضواً في "داعش" متورطاً بتطوير أسلحة بيولوجية، وذلك بعد تعذر اعتقاله من قبل وحدة "SAS" بسبب قيود تتعلق باتفاقية حقوق الإنسان الأوروبية، والتي منعت تسليمه إلى النظام السوري السابق لاحتمال تعرضه للتعذيب.
٢٩ يونيو ٢٠٢٥
نفت المخابرات الوطنية العراقية الأنباء التي تداولتها بعض المواقع ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن مقتل مواطن عراقي طعنًا بالسكاكين في منطقة السيدة زينب بالعاصمة السورية دمشق، مؤكدة أن الوفاة كانت طبيعية نتيجة جلطة قلبية.
وفي بيان رسمي صدر يوم السبت، أوضح الجهاز أنه "تنفيذًا لتوجيهات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بمتابعة ما تم تداوله حول مقتل مواطن عراقي في السيدة زينب بدوافع طائفية، تم تشكيل فريق عمل بالتنسيق مع السفارة العراقية في سوريا للتحقق من صحة المعلومات".
وأضاف البيان، أن "التحقيق الميداني، ومقابلة شهود العيان، إضافة إلى الكشف الطبي على جثمان المتوفى، أظهرت أن الرجل من مواليد 1952 وكان يعاني من أمراض مزمنة، ولم يُعثر على أي آثار تشير إلى تعرّضه للاعتداء أو التعذيب".
ولفت أن الوفاة وقعت داخل منزله بتاريخ 27 حزيران/يونيو 2025، وأنه نُقل لاحقًا إلى مستشفى الصدر في المنطقة، حيث أكدت إدارة المستشفى أن سبب الوفاة يعود إلى جلطة قلبية.
ودعا الجهاز الوطني للمخابرات العراقي وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل إلى "توخي الدقة في نقل الأخبار، والاعتماد على المصادر الرسمية، حرصًا على السلم المجتمعي"، مشددًا على أن "حماية المواطنين العراقيين في الداخل والخارج تقع على رأس أولويات عمله".
وكانت بعض المنصات قد زعمت مقتل رجل عراقي مسن في السيدة زينب طعنًا بالسكاكين مساء الجمعة، قبل أن تنفي السلطات العراقية هذه الرواية.