٢٤ يوليو ٢٠١٥
يواصل نظام الاسد لليوم الثالث على التوالي بإغلاق الطرق المؤدية إلى بلدتي قدسيا و الهامة الواقعتين بالريف الدمشقي غرب العاصمة دمشق ، كما و يواصل منعه لمدنيي المنطقة من الدخول والخروج إلى أحياء العاصمة .
و لم يكتف نظام الأسد المجرم عند هذا الحد بل منع إدخال المواد الغذائية و الطحين إلى المنطقة المكتظة أصلا بالسكان و النازحين من المناطق المجاورة ، و بدأت آثار الحصار تظهر على الأفران التي شهدت ازدحاماً كبيراً على أبوابها خوفاً من فقدان الطحين واستمرار الحصار للأيام القادمة .
هذا و يجتمع يومياً عشرات الناس على مداخل بلدتي قدسيا و الهامة بانتظار السماح لهم بالعبور ، وسط مفاوضات تجري بين لجنة من أهالي المنطقة و نظام الأسد في سبيل إعادة فتح الطرق و التخفيف وطأة الحصار عن الاهالي .
و اقدم نظام الأسد على هذه الخطوة بعد فقدانه لأحد عناصره ، و اتهامه للثوار في الهامة وقدسيا باختطافه ، بحسبما افاد مكتب دمشق الاعلامي .
و هنا تجدر الإشارة إلى أن البلدتين تشهدان هدنة مع نظام الأسد منذ أكثر من سنة ، و سبق ان شهدتا عدة خروقات و أُغلقت الطرق على إثرها .
٢٤ يوليو ٢٠١٥
عقد وفدا الائتلاف الوطني وهيئة التنسيق الوطنية مؤتمراً صحفياً صباح اليوم في العاصمة البلجيكية بروكسل، أعلن الطرفان فيه عن توصلهما لخارطة طريق لإنقاذ سورية تضم المبادئ الأساسية للتسوية السياسية من خلال رؤية مشتركة تمهد لاستئناف العملية السياسية برعاية الأمم المتحدة، وتؤكد على تغيير النظام السياسي بشكل جذري وشامل، ويشمل ذلك رأس النظام وكافة رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية.
جاء ذلك بعد مباحثات دامت يومين تركزت حول مناقشة أوضاع الشعب السوري والهجمة التي يتعرض لها ومواجهتها عبر جهد وطني مشترك يجمع قوى الثورة والمعارضة السورية.
وتدعو الوثيقة إلى تنفيذ "بيان جنيف" (01 حزيران/يونيو 2012) بدءاً بتشكيل "هيئة الحكم الانتقالية" التي تمارس كامل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، بما فيها كافة سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية على وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، والتي تشمل الجيش والقوات المسلحة وأجهزة وفروع الاستخبارات والأمن والشرطة.
وفي بيان صحفي مشترك دان الطرفان استهداف نظام الأسد بشكل مروّع المدنيين العَّزل في كافة المدن والبلدات السورية باستخدام البراميل المتفجرة والصواريخ، وأكدا على مسؤولية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في وقف أعمال الإبادة وجرائم القتل التي يتعرض لها شعبنا، واتخاذ الإجراءات التي تضمن الحماية الكاملة للمدنيين.
وأعربا عن إدانتهما لأعمال الإرهاب التي يقوم بها تنظيم "داعش" وميليشيا حزب الله الإرهابي والميليشيات الطائفية والتدخل العسكري الإيراني إلى جانب النظام، وأكدا التزامهما بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره بما فيها الجهات التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2170.
وجددا تأكيدهما على أن الحل السياسي في سورية يكون من خلال عملية سياسية يتولاها السوريون بأنفسهم برعاية الأمم المتحدة على أساس تطبيق البيان الصادر عن مجموعة العمل لأجل سورية بتاريخ 30 حزيران / يونيو 2012 بكامل بنوده، واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما يفضي إلى تغيير النظام السياسي الحالي بشكل جذري وشامل، ويشمل ذلك رأس النظام وكافة رموزه ومرتكزاته وأجهزته الأمنية.
وشددا على الشراكة الوطنية لجميع السوريين، مكوناتٍ مجتمعية وسياسية، في استحقاق بناء سورية المستقبل، وضمان حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين دون أي تمييز، ومشاركة المرأة السورية في جميع الحقوق والواجبات، وضمان تمثيلها في كافة جوانب العملية الانتقالية.
كما طالب الطرفان الأمم المتحدة، والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، ودول مجموعة العمل لأجل سورية، بالعمل بجدية لاستئناف مفاوضات جنيف، مؤكدين على سعيهما لتوحيد رؤية قوى الثورة والمعارضة السورية حول الحل السياسي، والتشاور مع كافة القوى السياسية والثورية والميدانية، للوصول إلى موقف سياسي جامع ومشترك.
وأكد الطرفان أيضاً على مواصلتهما، في إطار المشاركة المتساوية والفعالة، بذل كافة الجهود للتعريف بخارطة الطريق لإنقاذ سورية ومبادئ التسوية السياسية لدى كافة الدول والقوى الفاعلة في القضية السورية لحثهم على دعمها.
كما اتفقا على العمل معاً بأن يكون فريق العمل التفاوضي للتسوية السياسية يتمتع بالكفاءات اللازمة ويعكس التمثيل الفعلي لقوى الثورة والمعارضة ومكونات المجتمع السوري.
وأعرب الطرفان عن تقديرهما لجهود الاتحاد الأوربي في توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذا اللقاء، وحثانه على مواصلة الجهود من أجل استئناف العملية السياسية وفق المرجعية الدولية.
وأوضح البيان أنه للعام الخامس على التوالي، يقدم الشعب السوري تضحيات عظيمة من أجل حريته وكرامته وإنهاء سلطة الاستبداد وإقامة نظام مدني ديمقراطي أساسه التعددية السياسية والتداول السلمي للسلطة، وضمان حقوق جميع السوريين على أساس المواطنة المتساوية.
وأشار البيان إلى أن هذا الاتفاق جاء في ظل تقاعس المجتمع الدولي والمخاطر الجدية على وجود سورية ووحدة شعبها وأرضها، الناجمة عن تصعيد أعمال القتل والتدمير والتهجير وجرائم الحرب والإبادة والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها نظام الأسد والميليشيات الطائفية التي جلبها، وقوى الإرهاب العابر للحدود وفي مقدمتها تنظيما "داعش" والقاعدة، وانطلاقاً من المسؤولية الوطنية تجاه الشعب والوطن.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما، من ضمن خطته لمكافحة تنظيم الدولة يتمثل في "دفع الأسد والروس والإيرانيين، نحو إدراك ضرورة تحقيق انتقال سياسي في سوريا، قبل أن تجر المنطقة لصراع دموي أطول".
أن بلاده لا تتعاون مع تركيا والأردن ودول أخرى من أجل تضييق الخناق على تنظيم الدولة وحسب، بل وتسعى لخلق بيئة مواتية لإيقاف تدفق المقاتلين الأجانب إلى سوريا.
جاء ذلك في تصريح خاص، أدلى به لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، حيث ذكر أن بلاده قطعت شوطاً بهذا الخصوص، مشدداً في الوقت ذاته أنه "ينبغي القيام بالمزيد".
ولفت الرئيس الأمريكي، أن القسم الثاني في هذا الإطار، يتمثل في "دفع الأسد والروس والإيرانيين، نحو إدراك ضرورة تحقيق انتقال سياسي في سوريا، قبل أن تجر المنطقة لصراع دموي أطول".
وفيما يتعلق بالاتفاق النووي بين طهران ومجموعة 5+1، شدد أوباما أن الاتفاق يسد الطريق أمام امتلاك إيران سلاحا نوويا، معرباً عن ثقته بمصادقة الكونغرس الأميركي على الاتفاق.
من ناحية أخرى، شدد أوباما على ضرورة بقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي، منوهاً بأهمية ذلك بالنسبة لتأثيرها على صعيد السياسة العالمية.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
قال رئيس الوزراء التركي داود أوغلو إن قوات الجيش التركي قصفت صباح اليوم الجمعة، وعلى ضوء التعليمات الصادرة اليها، أهدافا لتنظيم الدولة يحتمل تهديدها لتركيا على الحدود السورية، مؤكدا على أنها نجحت في تدميرها بشكل تام وإصابتها 100%.
وفي معرض إجابته على أسئلة الصحفيين عقب لقائه مع رئيس المحكمة الإدارية العليا في أنقرة شدد داود أوغلو على أن الجيش التركي سيرد فوراً على أي تهديد يأتي من أي منظمة إرهابية على حدود الجمهورية التركية و دون الحاجة إلى صدور أمر من الحكومة بالخصوص.
وأَضاف: "عملياتنا ضد داعش حققت أهدفها، ولن تتوقف، إننا نراقب التحركات باستمرار في سوريا، والمناطق القربية من الحدود، وسنرد بشدة على أصغر تحرك يشكل تهديدا لتركيا. وستتواصل تدابيرنا حيال أي تهديد لحدودنا، أو محاولة إعتداء داخل البلاد".
وتابع داود أوغلو قائلا:" تم إلقاء القبض على 35 شخصا على خلفية استشهاد شرطيين في جيلان بينار، و19 آخرين يشتبه بضلوعهم في استشهاد شرطي بديار بكر” منوها أن تركيا دولة تسود فيها الحريات الديمقراطية، لكنها لن تكون دولة يهتز فيها النظام العام، في أي وقت، وأن ضمان الحريات سيكون بموازاة الضمان الأمني".
وردا على سؤال صحفي بخصوص العمليات الأمنية الأخيرة أجاب داود أوغلو قائلا :" إن العمليات لا تهدف إلى حماية أمن الجمهورية التركية فحسب بل هي عملية سلام من أجل حماية الديمقراطية التركية".
وأردف داود أوغلو، أن عدد الموقوفين بلغ 297 شخصا، مشيرا إلى مشاركة الآلاف من عناصر الأمن، في العمليات المتزامنة التي شهدتها 16 ولاية، ضد منظمات تنظيم الدولة ، و"بي كا كا" و"جبهة حزب التحرير الشعبي الثوري" الإرهابية.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
دمشق::
مكن الثوار من السيطرة على مبنى وحدة المياه في حي جوبر بعد اشتباكات عنيفة جرت صباح اليوم قتل على إثرها عدد من قوات الاسد، كما جرت اشتباكات عنيفة بين الثوار والشبيحة في شارع نسرين ومحور ساحة الحرية وابنية الاسكان وشارع لسبورات، في حين تعرض مخيم اليرموك المحاصر لقصف مدفعي من قبل قوات الاسد.
ريف دمشق::
تمكن الثوار في الزبداني في الساعات الأولى من صباح اليوم من تحرير حاجزين من الحواجز الفاصلة بين الزبداني و سرغايا ، في خطوة مفاجئة ، بعد أن توقع نظام الأسد و حزب الله الإرهابي أن العمليات العسكرية الكبيرة قد إنتهت في الزبداني، حيث تمكن الثوار في الزبداني من السيطرة على حاجز العقبة الذي يعتبر من اقوى الحواجز واغتنموا منه عربة شيلكا و "بي ام بي" ، و من انسحب الثوار مخلفين خلفهم خسائر كبيرة لقوات الأسد و حزب الله الإرهابي، فيما أحكم الثوار سيطرتهم على حاجزي سمير غانم و بناء الططري وتحدثت مصادر أن اجمالي خسائر الحزب و قوات الأسد خلال عمليات اليوم قاربت الـ40 قتيلا، في الوقت الذي قامت به المروحيات بإلقاء اكثر من 20 براميل متفجرة على المدينة، وشن الطيران الحربي غارات جوية على بلدة الميدعاني بمنطقة المرج، بينما تعرضت البساتين الواقعة بين الكسوة والمقيليبة لقصف مدفعي عنيف.
حلب::
استهدف الثوار معاقل الاسد في دوار مهنا بجمعية الزهراء بقذائف جهنم والهاون كما استهدفوا معاقل الشبيحة في بلدتي نبل والزهراء بقذائف الهاون، في حين تعرضت بلدة ماير لقصف بقذائف الهاون، وسقط جرحى في حي صلاح الدين في الجزء الواقع تحت سيطرة الثوار جراء سقوط قذائف هاون من قبل قوات الاسد، وفي خبر أخر فقد نفذ الطيران التركي غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم الدولة في قرية حور وعلى الحدود مع تركيا وقصفت مدفعية الأتراك مواقع التنظيم في مدينة جرابلس.
ادلب::
قامت جبهة النصرة وحركة أحرار الشام بمداهمة مقر كتيبة ذو الفقار المبايعة لتنظيم الدولة في بلدة إسقاط الواقعة بريف سلقين وتعتقل غالبية عناصرها وتقتل بعضهم، في حين كثف الطيران الحربي غاراتها على الجوية على بلدات ومدن الريف الادلبي حيث شُنت غارات على بلدات كنصفرة وتل عاس وتفتناز والصواغية وطعوم ومعرة مصرين وزردنا وتل عاس حيث سقط 7 شهداء والعديد من الجرحى في قرية كفرموس بالريف الجنوبي جراء استهداف منازل المدنيين بالغارات وسقط أيضا العديد من الجرحى في مدينة اريحا بينهم اطفال ونساء.
حمص::
شن طيران الاسد الحربي غارات جوية على قرية العامرية بالريف الشمالي لم يرد أنباء عن سقوط جرحى ولكنها تسبب بأضرار مادية، في ذكر ناشطون عن استمرار الاشتباكات بين تنظيم الدولة وقوات الاسد في محيط مطار الـ "تي فور" العسكري.
درعا::
تستمر الاشتباكات في مدينة درعا ولكن بصورة متقطعة على عدة جبهات، حيث شن الطيران الحربي غارات جوية على أحياء درعا البلد وحي طريق السد تزامناً مع قصف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون على محيط مخيم درعا حيث سقط عدد من الجرحى أغلبهم أطفال ونساء، كما شن الطيران الحربي غارات جوية على بلدات النعيمة واليادودة ومنطقة غرز، وتعرضت بلدات صيدا ومعربة وصماد ومدن بصرى الشام والشيخ مسكين لقصف مدفعي وصاروخي عنيف، في حين سقط 4 شهداء بينهم أطفال وعدد من الجرحى جراء غارات جوية نفذتها طائرات الاسد الحربية والتي استهدفت منازل المدنيين.
ديرالزور::
شن الطيران الحربي غارات جوية على محيط مطار ديرالزور العسكري.
اللاذقية::
شن طيران الاسد غارات جوية على جبلي التركمان والأكراد أدت لإندلاع حرائق في المنطقة.
الحسكة::
اشتباكات عنيفة بين تنظيم الدولة وقوات الاسد المدعومين بقوات الحماية الشعبية الكردية بالقرب من دوار الشريعة وعلى أطرف حي النشوة الغربية، بالتزامن مع تحليق لطيران التحالف في اجواء المدينة.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
لاغرابة أن يحتفل النظام بإطلاق "المؤتمر الاعلامي الدولي لمواجهة الارهاب التكفيري" ، بمشاركة مجموعة من الأبواق الإعلامية المساندة له ، في حفل يوصف باستعراض "العهر" الإعلامي و التأكيد على أن القائمة تطول أكثر و أكثر .
وقال وزير خارجية الأسد وليد المعلم ان الاتفاق الذي أبرم اخيرا بين ايران والدول الست لن يؤثر على الدعم الثابت الذي تقدمه طهران لدمشق، لا بل من شأنه ان يقوي هذه الاخيرة.
وقال المعلم "هناك حديث كثير عن الاتفاق النووي الايراني واثره على الازمة السورية. (…) هناك من يعتقد وعلى راسهم الولايات المتحدة ان هذا الاتفاق سيمكن الغرب من التاثير على المواقف الايرانية تجاه الازمة السورية".
واضاف "مهما توهم الغرب بان ما جرى يؤثر على الازمة السورية، فانه اذا لم يكن هذا التاثير ايجابيا فلن يستطيع احد ان يؤثر الا الشعب السوري".
واكد ان "مواقف ايران تجاه الازمة في سوريا لم تتغير"، موضحا ان ايران "قدمت كل اشكال الدعم للشعب السوري في نضاله ضد الارهاب قبل الاتفاق النووي وخلاله وبعده وسوف تستمر في ذلك".
و جدد المعلم شكر "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على العمل من اجل بناء تحالف اقليمي دولي حقيقي من اجل مكافحة الارهاب"، معتبرا ان "الحاجة الى هذا التحالف اكيدة بسبب فشل التحالف الذي بنته الولايات المتحدة لمكافحة ارهاب داعش".
لكنه راى ان "فرصة اقامة تحالف اقليمي لمكافحة الارهاب في القريب العاجل يحتاج الى معجزة"”، مضيفا "لكن على المدى المتوسط، فان الضرورات الامنية التي فرضها واقع انتشار الارهاب (…) وبدء ارتداد الارهاب على داعميه، سيحتم على دول الجوار البحث مع الدولة السورية في اقامة هذا التحالف".
وتصدر الحضور في مؤتمر الأسد للإرهاب وزير الثقافة الايراني علي احمد جنتي ونائب زعيم مليشيا حزب الله الإرهابي نعيم قاسم ، الذي أكد "نحن في حزب الله مستمرون في دعم سوريا المقاومة، وسنكون في كل موقع يتطلبه مشروع المقاومة".
واضاف "لم يعد بالامكان ان تسقط سوريا، (…) وهي الان في مرحلة اعادة دورها المحوري تمهيدا لمعالجة نتائج الحرب عليها".
و من جهته صدرح عمران الزعبي وزير إعلام الأسد بالقول :"ان القيادة السورية التي اتسمت دائما بالعقلانية السياسية والحكمة والشجاعة وتقدير الأولويات رأت في مبادرة الرئيس بوتين ضرورة سياسية وحاجة رئيسية لمنع انتشار الإرهاب العابر للحدود ..فقد اتخذت موقفا إيجابيا من المبادرة والدعوة الروسية لثقتها الكبيرة بالرئيس بوتين شخصا والقيادة والدور الروسي " معربا عن تقديره "للدور الكبير لروسيا وايران والصين ودول البريكس ودول اخرى كثيرة لمواقفها الداعمة لسورية في حربها على الارهاب ".
في حين قالت بثينة شعبان مستشارة الأسد :"ما نشهده من إرهاب تكفيري في منطقتنا هو آخر صراع يحاول من خلاله الغرب فرض أجندته وسيطرته ولا بد لنا من مجموعات عمل بحثية تضع المفاهيم الحقيقية لعالم جديد".
٢٤ يوليو ٢٠١٥
كشف موقع "لبنان 24" ان الأسابيع الماضية شهدت إكتشاف عملية فساد واسعة في إحدى مؤسسات حزب الله الإرهابي.
وأشارالموقع تبعا لمصادر مطلعة ان بطل هذه العملية هو مسؤول ايراني في الهلال الأحمر عامل في لبنان، وهو مدير إحدى مستشفيات الحزب في الجنوب.
وأكدت المصادر ان "المسؤول الايراني أُكتشف ومعه عدد من اللبنانيين، وتم طرده بعد العديد من الاجراءات ومن ثم رُحّل الى إيران بعد اتصالات بين الحزب والقيادة الإيرانية.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
تحينت الفرصة كثيرا لأذهب الى مخيم الزعتري للآجئين السوريين في محافظة المفرق شمال العاصمة الأردنية عمّان نحو 90كم، لكن لم تحن الفرصة في أوقات مضت.
اليوم عزمت على الذهاب رغم التشديد الأمني المحيط به من قبل بالشرطة الأردنية وقوات الدرك، حيث أنه من المستحيل دخول المخيم دون إذن رسمي من جهات أمنية عليا، إلا على السوريين الحاصلين على بطاقات أمنية ومكفولين من قبل أردنيين، أو موظفي الأمم المتحدة فقط، المهم ذهبت أخيرا أنا وصديق لي أردني الجنسية وآخر سوري ممن يحملون تلك الأوراق التي تخوله دخول المخيم.
لقد شارفنا على محافظة المفرق الممتدة، وهي أكبر محافظات المملكة مساحة، صحراء شاسعة ممتدة لا نهائية، قطعنا المحافظة لكن لم ندخلها، تجاه الجنوب الغربي على الطريق الصحراوي، حيث اختفت المباني نهائيا، بالصدفة كان الجو عاصفا مغبر، وكما نسميه هنا بلغتنا العامية (الطوز) وهي رياح شديدة محملة بالغبار التي تبقى معلقة في الجو بعناد شديد، فجأة بدأنا نرى الكثير من السيارات على الطريق الممتد بعد مسير استغرق حوالي الربع ساعة بسرعة 90كم/ساعة، بعد أن كنا قطعنا محافظة المفرق، كان الطريق معبد جزئيا وأحيانا نرى بعض السيارات التي تسير على نفس مسربنا، لكن عكس إتجاهنا!.
وصلنا أخيرا الى الباب الرئيسي الأول لمخيم الزعتري للاجئين السوريين، ويجب عليك أن تترك سيارتك خارج هذا الباب إذ أن دخول السيارات ممنوع نهائيا.
ذهبنا الى الباب الأول، إقترب منا شرطيّ وطلب منا هوياتنا الشخصية، فأظهرناها له، سألنا بلطف: الى أين أنتم ذاهبون؟ فأجبناه وكما لقنا من قبل صديقنا السوري “أحمد”، نحن ذاهبون مع صديقنا السوري كي نزور أهله في المخيم زيارة ودية، نظر الشرطي إلينا برهة ثم هزَّ برأسه بإيمائة تشير الى دخولنا، عند إذ سألت أحمد، يا رجل أين التشديد الأمني الذي أرعبتنا به؟.
البوابة الثانية
فأجابني صديقي الأردني “عامر” يا رجل ما زال أمامنا بوابة أخرى وهي المشكلة الحقيقية ومن المستحيل أن نمر من خلالها، فوافقه أحمد على ذلك ثم أردف، سنحاول سنحاول.
يفصل بين البوابة الأولى والبوابة الثانية قرابة الكيلومتر الواحد، ويجب عليك أن تسيرها سيرا على الأقدام، لكني تفاجأت مجددا بوجود الكم الهائل من السيارات بمختلف أنواعها تسير ذهابا وإيابا بين البوابتين، وكأن دخولها مسموح تماما، ولفت نظري أيضا وجود سيارات النقل الصغيرة (البيك آب) بشكل كبير جدا والتي يعرض عليك أصحابها التوصيل للبوابة الأخرى لقاء دينار واحد، أي ما يعادل 70 سنت من الدولار الأمريكي، وعندما سألت صديقاي عن أمر هذه السيارات أخبراني بأن هذه السيارات تحمل تصاريح تخولها دخول هذه المنطقة.
لقد كان وجود الأطفال لافتا أيضا، كانوا يقودون شتى أنواع العربات اليدوية وعربات تجرها الحمير ومحملة بالبضائع المغلفة بشكل يوحي بأنها مهربة، والى جانبهم عشرات المارة من النساء والرجال والأطفال والمحملين هم أيضا ببضائع شتى، سواء ذاهبون باتجاه المخيم أو قادمون منه، نجد الكثير من هؤلاء الأطفال يمرون عبر البوابة الثانية -المشددة أمنيا- بعرباتهم مع بعض الأسئلة الموجهة من أفراد الشرطة أو التفتيش، وبعضهم رأيناه يحيد عن الطريق الرسمي قبيل البوابة الثانية ليدخل بستان شاسع مزروع بأشجار الزيتون اليابسة المهملة، ليقوم بدخول المخيم ببضاعته بشكل غير رسمي من فوق جبال الأتربة الإسطناعية والخنادق العميقة بعمق المتر والنصف تقريبا، والتي تحيط بالمخيم، بعضهم رأيناه يخرج ببضاعته من المخيم لكن بذات الطريقة الغير رسمية، شاهدنا الكثير من الكرفانات (الغرف المعدنية الجاهزة للسكن) والمتواجدة خارج المخيم والذي أكد لي وقتها أحمد بأنها قد هربت من داخل المخيم وبيعت بمبالغ قد تتراوح بين 1000 و1500 دولار أمريكي، حسب حجمها وجودتها.
وصلنا الى البوابة الثانية بعد أن ركبنا إحدى تلك البيكابات المهترئة، وكما قال لنا أحمد، سيروا عبر البوابة دون أن تلتفتوا لأحد، فعلنا ذلك بالرغم من وجود ثلاثة أفراد من الشرطة على البوابة مباشرة بالإضافة الى غرفة صغيرة تضم مكتب وبه بعض الضباط، لكن الخطة كانت فاشلة بامتياز إذ نادانا فجأة شرطي وسألنا: هي أنتم، أين ذاهبون؟ من أنتم بحق الله؟ وكان متعجبا جدا، فقلنا له: هذا صديقنا سوري الجنسية ونحن نعرف أهله منذ زمن السلم (…) وهم الآن هنا داخل المخيم، ونريد أن نزورهم زيارة ودية ونطمئن عليهم، قطَّب حاجبيه الشرطي وقال بلهجة تعجب واستهزاء معا: ألا تعلمون أنه ممنوع منعا باتا دخول الأردنيون وتحت أي الظروف، لقد دار نقاش بيننا والشرطي وكان عقيما تماما، حتى تحلق من حولنا باقي أفراد الشرطة هناك، وبدأوا بإقناعنا بأنها مسؤولية كبيرة عليهم فيما لو سمحوا لنا بالدخول وتعرضنا لمكروه ما هناك داخل المخيم العنيف أهله (…)، وفي النهاية طلبوا منا أن ندخل الى المكتب ونطلب من الضابط المسؤول بأن يسمح لنا بالدخول، ولكن كان رفض الضابط قاطعا باتا.
الهروب الى الزعتري
فخرجنا خائبين وكنا مضطرين لدخول المخيم بشكل غير رسمي عبر بساتين الزيتون التي تحيط به، ذهبنا باتجاه معاكس نوعا ما لمخيم الزعتري كي نموه الشرطة ونغيب عن أنظارهم بنفس الوقت، ثم دخلنا بين أشجار الزيتون، لكنا اكتشفنا في النهاية أن الكثير غيرنا هم على شاكلتنا، وخاصة من السوريين وهم يفعلون ذلك كما أخبرناكم آنفا لأجل تهريب البضائع، لكنها من جهتنا كانت مخاطرة فعلية وصعبة حيث واجهنا الكثير من الصبية والفتيان واالشبان العنيفين المتهورين، من الأردنيين والذين يقومون بسلب الأطفال ما لديهم من بضائع، لكن أحدا منهم لم يقترب منا كوننا بالغون كبار، وربما أدكوا أيضا أننا من نفس البلد، ربما، شاهدنا الكثير من الأطفال السوريون وهم يحملون السكاكين، وعندما سألناهم عن الأمر أخبرونا أن ذلك من أجل أن يخيفوا أولئك العنيفين الذين يخططون لسلبهم ما لديهم من بضائع، ويدافعوا عن أنفسهم أيضا.
كان المخيم محاط بسور ترابي بعلوّ المترين ومن ورائه خندق بعمق المتر ونصف المتر تقريبا، بالإضافة الى دوريات الدرك والشرطة الراجلة والمركوبة والمتواجدة على طول الطريق الإسفلتي المحيط بالمخيم من الداخل بعد الخندق، لكننا في النهاية وجدنا منفذا ودخلنا منه الى المخيم، كانت الريح عاصفة وسرعتها شديدة جدا، كانت تحرك أجسادنا وتتلاعب بها، ما إن توغلنا قليلا في المخيم حتى التقينا الشاب السوري “عبدو” والذي يقطن داخل المخيم، والذي سيرتب لنا مواعيدنا داخله -ويحمينا- مشينا مسافة طويلة جدا، كانت هناك كرفانات أكثر من الخيم، وكان يحيط بأحياء الخيم والكرفانات الشوارع المعبدة وبعض إشارات المرور، (ممنوع المرور، الطريق غير نافذ، حركة مشاة كثيفة…) مشينا كثيرا باتجاه الغرب، كان المشهد مدهشاً بامتياز، كان ذلك لكبر حجم المخيم الصعب التصور، كان مترامي الأطراف، لا يظهر أمامك إلا أفق بعيد، أفق من الخيم والكرفانات، مررنا بالمستشفى المغمربي، والمستشفى السعودي، والمنطقة العازلة التابعة للأمم المتحدة، وشاهدنا بداخلها من خلف الأسوار الإسمنتية المنخفضة نوعا ما، وأحيانا يكون السور عبارة عن شبك معدني، شاهدنا الموظفين الأجانب والعرب، كانوا يرتدون لباسا موحدا على الأغلب، مررنا أيضا بمفرزة الأحداث وأقسام الشرطة الموجودة هي أيضا داخل تلك المنطقة العازلة، كان هناك كما يبدو مدرسة رسم على أسوارها الإسمنتية العالية بعض الشيء، الرسومات الملونة، خرج من بعض أبوابها المتعددة نسوة يحملن أطفالهن.
الوجه الآخر للزعتري
في الزعتري حياة كاملة، قد تعتقد للحظة أن المخيم مقام هنا منذ الأزل البعيد؛ وأن ساكنيه هنا سيبقوا الى الأبد؛ مررنا بشتى أنواع المتاجر، مطاعم، محلات لبيع الخضار والفواكه بأنواعها، محال للبقالة، محال للملابس، حتى أننا مررنا بمحال لفساتين العرائس والسهرة، محال للأقراص المدمجة، محال للكهربائيات بشتى أنواعها ومحال للكمبيوتر وكروت النقال وبيع الهواتف النقالة الفخمة منها والرديئة، صالونات لقص شعر الرجال وصالونات لتجميل السيدات والعرائس.
كان هناك شارع طويل جدا، قد يكون حسب تقديري بطول 5كم، ويضم على جانبيه كل المحال التجارية التي ذكرتها لكم، كان سوقا ضخما بحق، حتى أننا دخلنا مطعما وتناولنا به الدجاج المقلي والبطاطس المقلية الى جانب الكاتشب والمايونيز والخردل، أحضر لنا نادل المطعم المهذب خبزا ساخنا لذيذا، كان الثمن بخساً جدا فوجبة كهذه لأربعة أشخاص، قد تكلف خارج المخيم ما يعادل 30 دولارا أمريكيا، بينما كلفتنا في هذا المطعم الزعتري ما يعادل 10 دولارات تقريبا! كل شيء متوفر داخل الزعتري تقريبا.
بالرغم من الوفرة، والثمن البخس، إلا أن العمل قليل جدا، فالناس هناك بحاجة الى الحصول على المال، الأمم المتحدة تقدم الطعام من مؤن وخبز مجانا، فمثلا، يحصل كل فرد داخل الزعتري على أربعة خبزات في اليوم، كما أخبرنا بذلك عبدو، لكن هناك حاجيات أخرى قد يصعب الحصول عليها دون مال، وربما أن البضائع رخيصة لقلة الطلب عليها رغم الحركة النشطة جدا والهائلة داخل السوق، أخبرنا عبدو بأن النهار مخصص للرجال داخل السوق، ولكن ما إن تغرب الشمس حتى تأتي فترة النساء وتكون نسبة النساء أعلى بكثير من نسبة الرجال، حيث يتمشين ويتسوقن بشكل كثيف، لكن أكد لي عبدو أن الأمن مستتب، وأن المشاكل ربما تكون بالحد الأدنى، والسبب يعود كما يقول عبدو الى أن كل منطقة داخل المخيم تضم نفس الأقارب أو العشيرة تقريبا، أو يكون بها أصحاب نفس المنطقة هناك في سوريا، أخبرنا أيضا أن رجال الأمن الأردنيين ممنوع دخولهم المخيم منعا باتا، وذلك بأمر من رئيس المخيم، وذلك حتى لا يتسنى لبعض رجال الأمن أو أصحاب النفوس الضعيقة منهم من إستخدام سلتطهم في إبتزاز سكان المخيم، أفراد الأمن موجودون فقط على أطراف المخيم والبوابات الخارجية أو داخل المنطقة العازلة.
تجولنا كثيرا داخل المخيم، ولكن ما إن يرانا سوري نقوم بالتصوير حتى يجن جنونه، ويبدأ بالصراخ والطلب منا التوقف عن التصوير وإلا سيلقننا درسا لن ننساه، فيخبره عبدو أنني قريبه ومعه، فتهدأ الأمور قليلا، مجموعة من الأطفال هجموا علينا فجأة وأحاطونا بأجسادهم حاملين بأيديهم الحجارة الكبيرة، وهددونا بأن نوقف التصوير فورا وإلا سيكون مصيرنا تحطم وجوهنا وأضلاعنا وتكسير الكاميرا، فقام عبدو بنقاشهم وتهدئتهم، وقام صديقي عامر بإعطائهم نقودا، فتراجعوا فجأة وشكرونا أيضا! فاكتشفنا بأن ذلك لم يكن سوى خدعة للحصول على المال.
وصلنا أخيرا لأقرباء أحمد، بعد مسير استمر زهاء الساعة، دخلنا البيت إن صح التعبير، وكان عبارة عن كرفان، لكنا لم نكن نكاد نسمع كلام بعضنا البعض ونحن نتحدث من شدة تلاطم معدن الكرفان ببعضه وتطاير الشوادر من فوقه، فالرياح كانت شديدة كما أخبرتكم، ينامون في نفس المكان الذي جلسنا به، وهناك شيء لا يشبه أي شيء، أخبرونا بأنه المطبخ، قاموا بصناعة القهوة لنا بداخله، كانت قهوة لذيذة، ثم أحضروا لنا فيما بعد المشروبات الغازية وكانت باردة ومنعشة، شاهدت غسالة في المكان وطباخ كبير وتليفزيون ومستقبل أقمار صناعية “ساتالايت” لكن كانت الكهرباء مقطوعة كما أخبرونا، وقالوا لنا بأن الأمم المتحدة تزودهم بأنابيب الغاز.
قضينا وقتا ممتعا معهم، لم يخلُ من الغرابة أحيانا، كانوا دمثي الأخلاق، مضيافين رغم الظروف القاهرة الصعبة التي يمرون بها ويحيونها، هممنا عائدين لنخرج من المخيم، لكننا صدمنا بالكم الهائل لعربات الدرك والشرطة التي كانت تحيط بكل مداخل المخيم، والراجلة أيضا، كان الخروج صعبا للغاية، وكنا كلما ذهبنا لمكان كي نخرج منه تجاه بستان الزيتون وجدنا دورية شرطة أو درك تسير في المكان.
بساتين الخروج
بقينا نسير لساعتين تقريبا حول أماكن الخروج تلك، من هنا وهناك، حتى قفدنا الأمل تقريبا، الى أن أتى شرطي على البوابة وكان يعرفه أحمد، فذهب وتحدث معه عن أمرنا بصراحة، وأخبره بأننا أردنيين ودخلنا الى المخيم بالتهريب، فقال لأحمد أننا في صدد التعرض لمشكلة كبيرة جدا قد توصلنا الى السجن مباشرة، لكنه قال أيضا أنه سيغض الطرف عنا، وما علينا سوى أن نجد ثغرة ما لنخرج منها، ونصحنا بأنه ما إن نجد تلك الثغرة فما علينا إلا أن نغذي السير دون أن ننظر خلفنا، حتى لو نادانا أحدهم، وأخيرا وبتشجيع ذاك الشرطي نجحنا بالخروج الخطير.
في الحقيقة ورغم صعوبة الأمر، إلا أنني أنا شخصيا أشد على أيدي رجال الأمن الأردنيون في هذا التشديد والذي يرمى من ورائه الحراسة والحماية لهذا الشعب المنكوب، حقيقة لولا ذلك التشديد لكانت الأمور صعبة وخطيرة للغاية.
لقد كانت تجربة لا يمكن نسيانها، دخلنا عالما ًغريبا ً شرساً مستكيناً هادءً ساحراً، كان هناك أمة كاملة شُردت قصراً، ولكنها تحيا هناك وتعيش وتتزاوج وتحلم، لكن أحدهم قال لنا بحرقة:
هل سنتعود على هذا المخيم كما تعود الفلسطينيون من قبل؟
هل سننسى يوماً أن لنا أرضاً وكرامة تركناها خلفنا؟
هل بوجود المدارس والمراكز الصحية ونقاط الشرطة كمن يقول لنا أنتم لاجئوا القرن الواحد والعشرون بعد قرن من لجوء الفلسطينيون؟
٢٤ يوليو ٢٠١٥
اعتبرت أمريكا التصريحات التي صدرت عن نظام الأسد يوم أمس و التي تضمنت مزاعم عن وجود تأييد "غربي" لرؤيتهم للنزاع الدائر في سوريا هي ابعد ما تكون عن الحقيقة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها إن " السياسات الوحشية لنظام الأسد هي التي استقطبت المجندين المتطرفين، و غذت نمو التطرف العنيف في سوريا، و أدت الى هذا الكم الهائل من الموت و الدمار. وإن المطلوب هو انتقال سياسي حقيقي للمساعدة على هزيمة المتطرفين في سوريا".
و أكدت الخاريجة في بيانها إن" موقفنا تجاه الأسد و نظامه لم يتغير". كما سبق وأن أكد وزير الخارجية السيد جون كيري يوم الاثنين في مقابلته مع قناة العربية، "ان الأسد يجب أن يرحل عن السلطة". وقد أكد السيد كيري مرة أخرى بقوله " من الصعب جداً أن نرى كيف تتوقف الحرب ما دام الأسد باقياً- وهو المغنطيس الذي يجذب كل هؤلاء المقاتلين الأجانب".
و نوه البيان إلى أنه لا يمكن لنظام الأسد أن يكون شريكاً ضد الإرهاب وهو الذي" نَمَّاه ثم فشل في مواجهته بفاعلية". مشددة على تواصل العمل من أجل انتقال سياسي تفاوضي بعيداَ عن الأسد، و يؤدي بالنهاية الى حكومة جامعة، يمكنها تحقيق طموحات السوريين في الحرية و الكرامة و الأمن، وكذلك هزيمة المتطرفين بشكل فعال.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
بعد أكثر من عشرين يوماً من بدء الحملة المجوسية على مدينة الزبداني عروس الجبل والسهل والتصدي البطولي لأبناء المدينة والبلدات المحيطة بها لأكبر قوة تدميرية من قوات النظام والحرث الثوري وحزب الله الطائفي التي تحاصر المدينة وتحاول التقدم من عدة محاور تكبدت خلالها العشرات من العناصر بين قتيل وجريح مع تدمير ألياتهم وأسلحتهم واغتنام بعض منها مع استمرار القصف اليومي من طيران الأسد الحربي والمروحي بالصواريخ والبراميل المتفجرة والتي لم تترك شبراًَ واحداً في المنطقة لم تصبه بقذيفة أو صاروخ.
كل هذا ومازال أبطال مدينة الزبداني والبلدات المحيطة بها يسطرون أروع ملاحم البطولة في الصبر والثبات في وجه أعداء الدين والأرض ويقتلون منهم العشرات حيث تمكنت الفصائل المجاهدة في الزبداني والبلدات المحيطة بها فجر اليوم من تنفيذ عملية هجوم مباغتة استهدفت حواجز قوات النظام في الجبل الشمالي الغربي من المدينة وحواجز طريق سرغايا حيث تمكن المجاهدون من تدمير حاجز العقبة وقتل العشرات من قوات النظام وعناصر حزب الله الطائفي واغتنام عربة شيلكا وعدد من الأسلحة والذخائر ثم الإنسحاب من الموقع باعتباره منطقة مكشوفة لقوات النظام كما قام المجاهدون باستهداف حواجز النظام على طريق سرغايا وتمكنوا من السيطرة الكاملة على بناء سمير غانم وبناء الططري على طريق الشلاح موقعين العشرات من قوات النظام وحزب الله بين قتيل وجريح سارعت قوات النظام بالرد على الهجوم باستهداف المنطقة ومدينة الزبداني بعدة غارات جوية وعشرات القذائف الصاروخية.
كما حاولت قوات النظام مدعومة بعناصر حزب الله التقدم الى المدينة من جهة سهل الزبداني وسط تصدي بطولي لمجاهدي المدينة مما اضطر قوات النظام لوقف تحركها وتكثيف القصف الجوي والمدفعي على المنطقة.
وحول ما يعلن عنه من معارك لنصرة الزبداني في الشمال والجنوب تحدث ناشطون أن هذه المعارك ماهي إلا فرقعات إعلامية الغاية منها إظهار الفصائل المتخاذلة في نصرة إخوانهم بمظهر المدافع والناصر لها وقد تكررت مرارأ هذه الإعلانات أيام معارك القصير ويبرود والغوطة الشرقية والتي لم تحقق إلا الكسب الإعلامي واقتصرت على استهداف حواجز النظام بعشرات قذائف الهاون التي لم تحقق إلا ازدياد الحصار والخناق على المحاصرين مطالبين بأن تكون هذه المعارك حقيقية وان يتم إشعال جميع الجبهات بأعمال عسكرية جادة تعطي ثمارها على الأرض وتحرر المغتصب وتحقق الرعب الموازي لرعب وقصف النظام.
كما طالب الناشطون الفصائل الكبرى في حلب وإدلب وحماة ودرعا وريف دمشق بالعمل الحقيقي لنصرة المحاصرين في الزبداني وعدم تكرار ما جرى في القصير من حملات نصرة لم تتعدى كونها إعلامية أكثر ماهي عسكرية مؤكدين أن أبناء الزبداني صامدون بمساندة الجيران من بلدات سرغايا ومضايا والريف المجاور وأن على الفصائل الكبرى القيام بعمليات عسكرية جادة وخصوصا في الغوطة الشرقية ودرعا وحلب تستهدف المفاصل الرئيسية لقوات النظام وتضغط عليه لوقف القصف اليومي على سائر الأراضي السورية وأن هذه المعارك الوهمية لن تجلب للمحاصرين والمدنيين إلا تكثيف القصف الجوي والموت الدائم وسط ما أسموه تخاذل واضح على كل الجبهات التي تترقب انتهاء المعركة وسقوط الزبداني في يد قوات النظام لتوقف حملة نصرتها وتحتفظ بقذائف الهاون لنصرة مدينة أخرى قد يكون مصيرها قادماً بعد الزبداني لا قدر الله.
٢٤ يوليو ٢٠١٥
"قال الجيش اللبناني أن أوقف 23 سوريا في مداهمات نفذها في عكار و بحنين في شمال البلاد ، و ذلك لتجوالهم دون أوراق ثبوتية ، والإشتباه بإنتمائهم لتنظيمات إرهابية ، وهي التهمة التي اعتادت السلطات اللبنانية توجهيها للسوريين المقيمن على أراضيها بعد أن هجرتهم قوات الأسد و حزب الله الإرهابي اللبناني .
قال الجيش في بيانه أن "قوة من الجيش أوقفت في محلتي تعنايل - زحلة، والمنية - بحنين، 23 شخصا من التابعية السورية، وذلك لتجول بعضهم داخل الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية، وللاشتباه بانتماء بعضهم الأخر إلى تنظيمات إرهابية، وضبطت بحوزتهم 3 دراجات نارية من دون أوراق قانونية." ، وأوضح البيان أنه تم "تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة لإجراء اللازم".
هذا و يقوم الجيش اللبناني ممثلاً بمخابرات الجيش التابعة لحزب الله الإرهابي بحملة ضد تجمعات السوريين في مختلف المناطق اللبنانية و خوض عمليات اعتقال عشوالئية تحت تهمة حاضرة على الدوام "الإنتماء لتنظيمات إرهابية" الأمر الذي لم يتوافر لدى جميع من أعتقل ، و إنما هي وسيلة درجت السلطات اللبنانية على انتهاجها للضغط على السوريين ، إضافة إلى القيود التي فرضتها عليهم عند الحاجة لدخول الأ{اضي اللبنانية .
٢٤ يوليو ٢٠١٥
تمكن الثوار في الزبداني في الساعات الأولى من صباح اليوم من تحرير حاجزين من الحواجز الفاصلة بين الزبداني و سرغايا ، في خطوة مفاجئة ، بعد أن توقع نظام الأسد و حزب الله الإرهابي أن العمليات العسكرية الكبيرة قد إنتهت في الزبداني ، سارعت إلى القول أن المسألة باتت وقت لا أكثر .
و تمكن الثوار في الزبداني رغم كل الحصار والقصف العنيف و قلة العدد و العتاد من السيطرة حاجز العقبة الذي يعتبر من اقوى الحواجز واغتنموا منه عربة شيلكا و BMB ، و بعد إنهاء كل من في الحاجز انسحب الثوار مخلفين خلفهم خسائر كبيرة لقوات الأسد و حزب الله الإرهابي .
فيما أحكم الثوار سيطرتهم على حاجزي سمير غانم و بناء الططري وتحدثت مصادر أن اجمالي خسائر الحزب و قوات الأسد خلال عمليات اليوم قاربت الـ٤٠ قتيلا .
وفي سياق منفصل ، أصدر المجلس المحلي لمدينة الزبداني بياناً ، أعلن فيه تفويض أهالي الزبداني لحركة احرار الشام بالتفاوض مع اي جهة بخصوص 1000 عائلة ما زالت تحت القصف في الزبداني .
و أكد البيان أن المدينة لازالت تتعرض لقصف عشوائي بالبراميل المتفجرة و صواريخ "أرض-أرض" و بالسلاح الثقيل.
و استنكر البيان ، الذي حمل توقيع محمد علي الدرساني رئيس المجلس المحلي في الزبداني ، عجز الأمم المتحدة عن وقف الإبادة الجماعية بالأسلحة المحرمة بحق أهالي الزبداني ، في الوقت الذي سارعت فيه للتوسط من أجل تسليم الزبداني للنظام و حلفائه و إخراج أهلها المقاتلين و المدافعين عن أرضهم و عرضهم .
و طالب البيان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا استيفان دي مستورا بتوضيح دور الأمم المتحدة في مكافأة النظام على سياسة الحصار و التجويع و القصف بالأسلحة المحرمة .
وشدد البيان أن على أن ما يقوم به الثوار في استهداف قرى الفوعة و كفريا و نبل و الزهراء هو أفضل وسيلة لإيقاف إبادة الزبداني .
وطالب البيان من الثوار أن "يشعلوا الأرض " تحت النظام في كل سوريا ، فمصير "أهل الزبداني أمانة في أعناق جميع السوريين".