بعد تفخيخ "قسد" قراهم ومدنهم .. ناشط حقوقي يدعو لإنقاذ حياة آلاف المدنيين شمال سوريا ● أخبار سورية

بعد تفخيخ "قسد" قراهم ومدنهم .. ناشط حقوقي يدعو لإنقاذ حياة آلاف المدنيين شمال سوريا

تواصل ميليشيا "قسد"، عمليات تفخيخ المنازل والطرقات وحفر الأنفاق في مناطق سيطرتها، لاسيما القريبة من الحدود السورية التركية، معرضة حياة آلاف المدنيين للخطر، في وقت يحذر نشطاء حقوقيون وإعلاميون من مغبة مواصلة "قسد" عمليات الحفر والتفخيخ مع تسجيل عدة حوادث سببت وفيات بين المدنيين.

وفي الصدد، قال "فرهاد أوسو" مدير شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان، المحلية، إن على المنظمات الدولية والمجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذ حياة آلاف المدنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وخاصةً المناطق الحدودية مع تركيا بسبب قيام "قسد" بزرع الكثير من العبوات الناسفة، إضافةً لقيامها بتلغيمم مدن وقرى مكتظة بالسكان، ما يعرض حياة المدنيين لخطر وشيك.

وأوضح "أوسو" في تصريح لشبكة "شام"، أنه وصلت للشبكة عشرات المعلومات المؤكدة والموثقة، بأن قسد تقوم أيضاً بتلغيم الطرق العامة والأماكن العامة كالمديريات العامة وصوامع القمح والحبوب، وقبور وبيوت المدنيين والأنفاق والمستشفيات والمدارس.

ولفت إلى توثيق "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، اعتداء "قسد" على بعض المدنيين الذين حاولوا اعتراضهم لزرع الألغام، ومن بين القرى والمناطق التي تم تلغيمها في ريف مدينة الدرباسيه قرية أبو جرادة، صورصورك غنامية، وقرى جوهرية، بريف مدينة عامودا، والعديد من القرى الحدودية مع تركيا.

ووفق قامت قسد بتلغيم الطريق الرابط بين مدينة الدرباسية والحسكة، والطريق العام بين الدرباسية وعامودا، في وقت تطالب "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان" المحلية، ودول التحالف الدولي وعلى رأسها أمريكا، كما تحمل الدول المعنية بالملف السوري، بتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين.

وأكد "فرهاد أوسو" على أن الألغام تشكل تهديداً يستهدف الأفراد في قتلهم وتشويههم لسنواتٍ طويلةٍ بعد انتهاء النزاع، وقد تبنى المجتمع الدولي معاهدة حظر الألغام (أوتوا) عام 1997 لحظر استخدام هذه الأسلحة ويعتبر زرع الالغام من قبل قسد في مناطق مكتظة بالمدنيين هي جريمة حرب ويجب محاكمة المسؤولين في حزب الاتحاد الديمقراطي وقوات سوريا الديمقراطية على هذه الانتهاكات الخطيرة.

وسبق أن جددت "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان" الملحية، تأكيدها على ضرورة المحافظة على حياة المدنيين وممتلكاتهم وتجنيبهم ويلات الحرب، مؤكدة أن ما تقوم به قوات سوريا من خطوات تمسّ أمن وسلامة المدنيين، في سبيل تحقيق مآربها ومشروعها، وتنافي القيم الإنسانية وقوانين حقوق الإنسان .

وقالت الشبكة، إنها تتابع بجهد حثيث كل ما يتعلق بالخطوات المحتملة والتي بالضرورة أن يكون تأثيرها كبير على المدنيين في شمال سوريا عامة، مع ارتفاع المؤشرات الاحتمالية للإعلان عن بدء عمل عسكري شمال شرقي سوريا.

ورصدت الشبكة إقدام قوات سوريا الديمقراطية الذراع العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، بتحويل بعض منازل المدنيين وطرق العامة في مناطق مختلفة في شمال شرقي سوريا وخاصة المناطق الحدودية مثل الدرباسية وعامودا والقرى المحيطة بهم، كما حولت المدارس والأماكن العامة إلى مقرات عسكرية ومنصات لإطلاق الصواريخ، ما يجعل من ممتلكات المدنيين ومنازلهم والأملاك العامة وحياة المدنيين، في خطر وشيك.

وجددت الشبكة الحقوقية المحلية، في هذا الصدد تأكيدها على جميع الأطراف في سوريا، تجنيب المدنيين ساحات الحرب وعدم استهداف التجمعات التي تحتوي على مدنيين، وخاصة بعد اتخاذ قسد من بعض الممتلكات الخاصة والعامة في شمال سوريا، كدروع بشرية.

وطالب "شبكة رصد سوريا لحقوق الإنسان"، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والدول المعنية بالملف السوري، بوقف نزيف الدم والانتهاكات ضد المدنيين، كما وتطالب الجهات الدولية المعنية بالملف السوري، بمحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات في سوريا.