"استجابة سوريا" يُحذر من مخاطر استمرار برنامج "الأغذية العالمي" تخفيض قيمة السلة الغذائية ● أخبار سورية

"استجابة سوريا" يُحذر من مخاطر استمرار برنامج "الأغذية العالمي" تخفيض قيمة السلة الغذائية

قال فريق "منسقو استجابة سوريا"، إن برنامج الأغذية العالمي WFP سيقوم اعتباراً من العام القادم بتخفيض جديد على قيمة السلة الغذائية القياسية لتصبح 40 دولاراً بدلاً من 60 دولاراً وذلك اعتباراً من شهر كانون الثاني / يناير 2023 ، كما سيشمل التعديل أيضاً قيمة القسائم النقدية أسوة بالسلل المقدمة، وهو التخفيض الخامس للبرنامج حتى الآن في شمال غرب سوريا. 

وعبر الفريق عن أسفه الشديد حول التخفيض الجديد والذي سبق وحذر منه سابقاً عقب التقرير الصادر عن الأمين العام للأمم المتحدة والذي تحدث فيه عن عملية التخفيض القادمة، وأكد الفريق أن التخفيض الأخير، لاتتناسب مع تقييم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وسيدفع آلاف المدنيين إلى مستويات جديدة من الفقر.


ولفت إلى أن حد الفقر المعترف به وصل إلى 4,872 ليرة تركية (88.02% من العائلات) وحد الفقر المدقع إلى 3,653 ليرة تركية، عدا عن العجز الأساسي لعمليات الاستجابة الإنسانية والذي وصل إلى مستويات 62.16%.

ووفق الفريق، يتحمل قطاع الأمن الغذائي وسبل العيش المسؤولية الكاملة عن التخفيض، إضافة إلى برنامج الأغذية العالمي WFP الذي لم يستطع أن يوازن بين الاحتياجات الفعلية وأسعار المواد والسلع الغذائية في السوق المحلية والتي شهدت ارتفاعا كبيراً منذ نيسان الماضي وحتى الآن.

وحذر الفريق كافة الجهات الإنسانية من استمرار عمليات التخفيض في المساعدات الإنسانية وحذر من تحول المنطقة إلى منطقة مجاعة لايمكن السيطرة عليها، كما طلب من كافة الجهات الدولية العمل على زيادة الدعم المقدم للمدنيين في المنطقة، وخاصة في ظل الوضع الاقتصادي المتردي في المنطقة وعدم قدرة الآلاف من المدنيين تأمين احتياجاتهم الأساسية من الغذاء.


وسبق أن قال برنامج الأغذية العالمي، في أحدث نشرة حول مراقبة الأسعار في سوريا، إن متوسط السعر الشهري لسلة الغذاء المرجعية القياسية في سوريا، قد ارتفع في نيسان (أبريل) الماضي إلى نحو 322 ألف ليرة سورية (نحو 115 دولاراً وفق سعر الصرف الرسمي).


وسجل البرنامج، مستوى قياسي جديد للشهر الثامن على التوالي منذ أن بدأ البرنامج الأممي مراقبة الأسعار عام 2013، ولفت إلى أن متوسط السعر الشهري لسلة الغذاء المرجعية القياسية في سوريا، ارتفع بنسبة 8% خلال شهر نيسان الماضي مقارنة بشهر آذار (مارس) 2022.

ولفت التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية في نيسان، كانت أعلى بنسبة 59% مما كانت عليه قبل ستة أشهر، وأعلى بنسبة 84% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وأرجع التقرير، الزيادة بشكل أساسي إلى النقص المستمر في الوقود في جميع أنحاء سوريا، فضلاً عن الزيادة في أسعار المواد الغذائية العالمية والتضخم وأزمة أوكرانيا.

وسبق أن قال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن انعدام الأمن الغذائي في سوريا وصل إلى "مستوى تاريخي"، وسط دوامة اجتماعية واقتصادية متدهورة، بينما ارتفعت الاحتياجات الإنسانية إلى مستويات الذروة.

وتحدث البرنامج عن الأثر السلبي للحرب في أوكرانيا على الأمن الغذائي للسوريين، الذين يعتمدون بشكل كبير على الخبز المصنوع من القمح، كاشفاً عن إطلاق سلسلة من التدخلات الإنسانية المتكاملة لتعزيز سلسلة القيمة من القمح إلى الخبز.

وأوضح البرنامج الأممي أنه يعمل مع الشركاء الإنسانيين الآخرين حالياً على تكثيف استجابتهم، مع التركيز على أكثر الاحتياجات الأساسية وهو الخبز اليومي ميسور التكلفة، وتشمل خطة الاستجابة دعم المجتمعات الزراعية، وإعادة تأهيل أنظمة الري، وإصلاح المخابز العامة في سوريا.

وتتضمن الخطة أيضاً - وفق البرنامج الأممي - إعادة تأهيل مصنع الخميرة العام الوحيد في البلاد بمدينة حمص، بكلفة مليون دولار، على أن ينتج بمجرد اكتماله، 24 طناً من الخميرة يومياً.

وسبق أن حذر "برنامج الأغذية العالمي" التابع للأمم المتحدة، من سيناريو "مقلق" للأمن الغذائي في سوريا، نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة تتجاوز 800%، في أعلى مستوى لها منذ عام 2013.، لافتاً إلى أن 11 عاماً من الحرب في سوريا، جعلت ملايين السوريين معلقين بخيط رفيع.

ولفت البيان، إلى أن حوالي 12 مليون شخص في سوريا، أي أكثر من نصف السكان، يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، بنسبة أكبر بـ51% عن عام 2019، إلى جانب وجود نحو 1.9 مليون شخص معرضين لخطر الجوع، تزامناً مع تحول الوجبات الأساسية إلى رفاهية بالنسبة للملايين.

وأكد المدير التنفيذي للبرنامج، ديفيد بيزلي، أن ملايين العائلات السورية لا تعرف من أين سوف تأتي وجباتها الغذائية التالية، وقال: "يجب على المجتمع الدولي أن يدرك أن عدم اتخاذ إجراءات الآن سيؤدي حتماً إلى مستقبل كارثي للسوريين، إنهم يستحقون دعمنا الفوري وغير المشروط".

وأشار إلى أنه "خلال عام واحد، شهدت سوريا احتياجات غير مسبوقة. يتطلب التأثير الإضافي للحرب في أوكرانيا أن يتدخل المانحون للمساعدة على تجنب تقليل الحصص الغذائية أو تقليل عدد الأشخاص الذين يساعدهم البرنامج".