معلمو الشمال السوري يواجهون إجراءات إدارية مع استمرار الإضراب عن التدريس
يواصل عدد كبير من المعلمين في مناطق شمال غربي سوريا إضرابهم عن التدريس للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية ورواتبهم، فيما تفيد مصادر تربوية بصدور تنبيهات وإجراءات إدارية تهدف إلى الحد من استمرار الإضراب، من بينها تسجيل الغياب واعتباره انقطاعًا عن الدوام، إضافة إلى التحذير من إمكانية اتخاذ عقوبات قد تصل إلى إنهاء الخدمة أو استبدال الكادر في بعض المدارس.
وفي هذا السياق، ذكر كادر مدرسة هارون الرشيد في بيان نُشر يوم الثلاثاء (3 شباط) أنهم تلقّوا إشعارًا من مديرية التربية بإمكانية استبدال الكادر في حال استمرار التوقف عن الدوام، مشيرين إلى حضور كادر بديل إلى المدرسة، وهو ما عدّه المعلّمون ضغطًا للعودة إلى العمل رغم استمرار الإضراب في مدارس المحافظة وريفها. وأكّد الكادر استمرارهم في الإضراب، وطالبوا بتوضيح الآلية الإدارية المتّبعة تجاههم.
من جهة أخرى، أظهرت رسائل متداولة في مجموعة “إضراب مجمع قاح” على تطبيق واتساب—التي تضم أكثر من ألف معلم—تنبيهًا وجّهه مدير التربية عمر لطوف إلى المشاركين في الإضراب، جاء فيه أن “أي يوم غياب يُسجل غيابًا رسميًا”، وأنه بعد ثلاثة أيام سيتم التعامل مع الكادر وفق الإجراءات الإدارية المعمول بها.
ووفق أحد أعضاء المجموعة، فقد جرى ضمّ المدير إلى المجموعة بهدف الحوار، إلا أنّ النقاش لم يُسفر عن توضيحات تتعلق بآليات تحسين الرواتب، قبل أن يتم حذف المدير من المجموعة لاحقًا.
وفي سياق موازٍ، نشر الباحث عبد الوهاب عاصي تعليقًا عبر صفحته في منصة فيسبوك تناول فيه أساليب التعامل مع الإضراب في بعض المؤسسات التربوية، داعيًا إلى اعتماد قنوات تواصل رسمية لحل الإشكالات القائمة، وتبنّي خطوات عملية لمعالجة مطالب المعلمين.
ويؤكد المعلمون المعتصمون في بيانات متتالية أنهم مستمرون في الإضراب حتى تحقيق مطالب وصفوها بالمشروعة، موضحين أن الوعود التي طُرحت خلال الأشهر الماضية لم تُترجم بعد إلى إجراءات ملموسة، في ظل ظروف معيشية صعبة تواجه الكوادر التعليمية في المنطقة