تقرير شام الاقتصادي | 3 شباط 2026
سجّل سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة السورية، تحرّكًا محدودًا في السوق المحلية، وسط متابعة واسعة من المواطنين والتجار الذين يترقبون أي تغير قد ينعكس مباشرة على أسعار السلع الأساسية وتكاليف المعيشة اليومية.
وفي دمشق بلغ سعر الصرف 11,620 ليرة شراء و11,670 ليرة مبيع للعملة القديمة، مقابل 116.2 ليرة شراء و116.7 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
أما في الحسكة فقد بلغ السعر 11,700 ليرة شراء و11,770 ليرة مبيع للعملة القديمة، فيما سجلت العملة الجديدة 117 ليرة شراء و117.7 ليرة مبيع.
وفي النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سوريا المركزي حُدد السعر عند 11,000 ليرة شراء و11,100 ليرة مبيع للعملة القديمة، و110 ليرات شراء و111 ليرة مبيع للعملة الجديدة.
وفي سوق الذهب، ارتفعت الأسعار في السوق السورية بمقدار 600 ليرة للغرام الواحد من عيار 21 قيراطاً مقارنة بسعر يوم أمس، وفق العملة السورية الجديدة، بحسب نشرة جمعية الصاغة الصادرة اليوم.
وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطاً 17 ألف ليرة مبيعاً و16 ألفاً و400 ليرة شراءً، فيما سجل غرام الذهب عيار 18 قيراطاً 14 ألفاً و600 ليرة مبيعاً و14 ألف ليرة شراءً.
مصرفياً، أعلن المصرف التجاري السوري عن قرب إطلاق خدمة الرسائل النصية لعمليات التحويل على الحسابات الجارية، حيث ستتضمن الرسائل تفاصيل العملية والجهة المحوّل إليها ورمز تأكيد لاعتماد التحويل، داعياً الزبائن إلى تحديث بياناتهم في أقرب فرع للاستفادة من الخدمة الجديدة.
وفي السياق ذاته، شدد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية على ضرورة إدارة السيولة بشكل موضوعي وعادل، وذلك بعد ورود تساؤلات حول عدم تلبية بعض طلبات السحب النقدي، مؤكداً أن الأولوية ستكون دائماً لصرف الرواتب وضمان التوزيع العادل للسيولة ولا سيما لصغار المودعين، مع فرض عقوبات بحق الفروع المخالفة.
و كشف وزير المالية الدكتور محمد يسر برنية في لقاء مع CNBC عربية عن توجهات جديدة في الموازنة العامة القادمة، تتضمن توسيع حجم الموازنة بشكل ملحوظ وزيادة الإنفاق الاستثماري، إلى جانب التوجه لإصدار صكوك سيادية بالعملة المحلية خلال النصف الثاني من عام 2026.
وتحقيق زيادات نوعية في الرواتب تستهدف القطاعات الحيوية، مع العمل على نشر موازنة مبسطة للمواطنين وتعزيز الشفافية، وتوقعات بتحقيق معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 10 بالمئة.
وفي ملف الاستثمار، أكد المدير العام لهيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن حجم الاستثمارات في سوريا بلغ نحو 56 مليار دولار خلال العام الماضي، مع وجود خطة لرفعها إلى قرابة 100 مليار دولار بحلول عام 2026، مشيراً إلى أن قطاع التطوير العقاري يستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات، إلى جانب الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في دعم الاقتصاد الوطني.
وأما في قطاع الطاقة، فقد أعلن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول المهندس يوسف قبلاوي عن خطوات متقدمة نحو تعاون نفطي بحري مع شركة عالمية متخصصة، ما يشير إلى مرحلة جديدة من الاستكشاف والتطوير وفق أحدث المعايير الفنية.
إقليمياً، بحثت سوريا والأردن سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري وفتح المجال أمام مشاريع مشتركة جديدة، بالتوازي مع بحث مصرف سوريا المركزي إطلاق برامج تمويل مخصصة لدعم الحرفيين وتنشيط الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، أوضح النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور مخلص الناظر أن التحركات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعود إلى إعادة تسعير المتغيرات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها توقعات أسعار الفائدة وقوة الدولار وارتفاع العوائد الحقيقية، مؤكداً أن ما يجري يمثل تصحيحاً سعرياً ولا يعكس تراجعاً في الطلب طويل الأجل على المعادن الثمينة.
وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.
يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.