بعد ساعات من بيان يؤكد التمسك بوحدة سوريا.. انفجار يستهدف حافلة ركاب في جرمانا
شهدت مدينة جرمانا بريف دمشق، مساء الخميس، انفجاراً استهدف حافلة لنقل الركاب، وذلك بعد ساعات من صدور بيان لمشايخ وأهالي المدينة شدد على التمسك بوحدة سوريا ورفض التدخلات الخارجية، في تطور أعاد الملف الأمني إلى واجهة المشهد.
وكان مشايخ وأهالي جرمانا قد أكدوا في بيانهم أن "دمشق هي الوجهة، والغوطة هي العمق"، مع التشديد على رفض أي تدخل خارجي والتمسك بوحدة سوريا أرضاً وشعباً، والدعوة إلى نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وتعزيز دور مؤسسات الدولة، ورفض أن يكون أبناء المدينة "صندوق بريد لأي جهة"، إلى جانب التأكيد على وحدة الصف بين جميع السوريين.
وأعلنت وزارة الصحة أن الحصيلة الأولية للانفجار بلغت قتيلين و13 جريحاً، إثر استهداف حافلة نقل ركاب عامة بعبوة ناسفة عند مفرق الروضة في مدينة جرمانا، فيما أظهرت المشاهد المتداولة أضراراً كبيرة لحقت بالحافلة.
بينما سارعت فرق الإسعاف والجهات المختصة إلى الموقع، وأعلنت مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ رفع حالة الجاهزية في المستشفيات واستنفار الكوادر الطبية والإسعافية لتقديم الرعاية للمصابين.
ويأتي التفجير بعد ساعات من صدور بيان أهالي جرمانا، في وقت لم تعلن فيه السلطات نتائج التحقيق أو هوية الجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما تتواصل التحقيقات لكشف ملابساته، وسط تباين في الروايات والاتهامات المتداولة خارج الأطر الرسمية.
وفي أول موقف رسمي عقب التفجير، أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ أن الجريمة "لن تمر دون محاسبة"، مشدداً على مواصلة ملاحقة جميع المتورطين وتقديمهم إلى العدالة. كما تقدم بالتعازي إلى ذوي الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكداً أن "الأعمال الإرهابية لن تنال من سوريا ووحدة شعبها، ولن تثني أبناءها عن التمسك بالأمن والاستقرار".
وفي موازاة ذلك، يرى مراقبون أن تفجير جرمانا لا يبدو حادثاً معزولاً، بل يأتي ضمن سلسلة تفجيرات شهدتها دمشق خلال الأسابيع الماضية، وهو ما يثير تساؤلات حول وجود خلايا منظمة ما تزال قادرة على تنفيذ هجمات متتابعة، رغم الإجراءات الأمنية، في انتظار ما ستكشفه نتائج التحقيقات الرسمية بشأن منفذي الهجوم والجهات التي تقف وراءه.