إطلاق منصة للسوريين العاملين في العلوم النووية لتعزيز التعاون والبحث العلمي
أعلنت هيئة الطاقة الذرية السورية، يوم الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر عن إقامة الملتقى الأول لخبراء سورية للطاقة النووية، برئاسة المدير العام لهيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور مضر العكلة، وبمشاركة علماء وخبراء وباحثين من داخل سوريا وخارجها، بهدف تعزيز التعاون العلمي في التطبيقات السلمية للطاقة الذرية، وتطوير البحث العلمي، والاستفادة من الكفاءات الوطنية في إطلاق مشاريع تخدم القطاعات المختلفة.
وشهد الملتقى الإعلان عن إطلاق "منصة السوريين للعلماء النوويين"، وهي مبادرة تهدف إلى إنشاء شبكة علمية ومهنية تجمع الخبرات السورية العاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية داخل البلاد وخارجها، وتوفر إطاراً مستداماً لتبادل الأفكار والخبرات، عبر اجتماعات افتراضية دورية ولقاءات مباشرة، بما يسهم في الحفاظ على الكفاءات الوطنية وتعزيز مشاركتها في تطوير القطاع النووي.
وأكد الدكتور "مضر العكلة" أهمية المنصة في ربط العلماء والخبراء السوريين وتوحيد جهودهم، مشيراً إلى أن محاور العمل تستند إلى الاتفاقيات الموقعة بين سورية والوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتشمل مجالات الطاقة والصحة والزراعة.
وشدد على ضرورة تحديد الفجوات والاحتياجات داخل الهيئة ومعالجتها، وتعزيز الموارد البشرية المتخصصة، وتوسيع التعاون مع الجامعات، ولا سيما في مجالات الطب النووي وتأهيل الطلاب.
من جانبه، شدد المدير الأسبق لهيئة الطاقة الذرية السورية الدكتور إبراهيم حداد على أهمية الحفاظ على الكفاءات العلمية السورية الموجودة في الخارج والاستفادة من إمكاناتها، مؤكداً أن جمع العلماء والباحثين يتيح توسيع آفاق التعاون وتبادل الأفكار والمعلومات، والوصول إلى مخرجات علمية تنعكس إيجاباً على الهيئة والجامعات.
وفي مداخلات عبر الإنترنت، أعرب الدكتور علي حينون، الأستاذ في مختبر راديرسدورف التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، عن استعداده للمساهمة بالأفكار والتطبيقات التي تدعم تطوير عمل الهيئة، مشدداً على أهمية استدامة التعاون ومشاركة الخبراء في الأنشطة العلمية الإقليمية والدولية. كما طرح الدكتور حازم سومان، الأستاذ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقترحات لتطبيقات الطب النووي والتعاون مع الجامعات، مؤكداً ضرورة تحويل الأفكار إلى خطوات عملية ومتابعة نتائجها.
وفي سياق تطوير البحث العلمي، أكد الدكتور سعيد صباغ، الأستاذ في الفيزياء النووية بجامعة حلب، أهمية تحويل الجامعات إلى مؤسسات بحثية قادرة على إنتاج أبحاث علمية حقيقية وأبدى الدكتور حسان حلواني، الأستاذ في الهندسة النووية بجامعة حلب، استعداده لنقل الأفكار المتعلقة بتأهيل الطلاب والخدمات النووية في الجامعة إلى المنصة، فيما شدد الدكتور حسان خريطة، الأستاذ في المركز الوطني للفنون وعلاج السرطان، على أهمية إنشاء إطار لتبادل الرؤى والأفكار بما يحقق نتائج مفيدة للهيئة والبلاد.
وتناول الدكتور عبد الوهاب علاف، الأستاذ في هيئة الطاقة الذرية السورية، موضوع تصنيع الأدوية المستخدمة في علاج السرطان داخل سورية وتكاليفها، مؤكداً ضرورة التكامل بين الهيئة والقطاعات الأخرى.
بدوره، أوضح الدكتور محمد سعيد المصري، رئيس قسم الرقابة والأمان في الهيئة، أن تطوير العمل يبدأ بتحديد الفجوات الداخلية وتحليلها لمعالجتها، بما يعزز أداء القسم ومهامه.
وتركزت التوصيات والمخرجات المطروحة على بناء شبكة تواصل مستدامة بين العلماء والباحثين السوريين في الداخل والخارج، وتنظيم اجتماعات دورية، وتعزيز التعاون بين هيئة الطاقة الذرية والجامعات ومراكز البحث، وربط الأبحاث بالتطبيقات العملية، إلى جانب الاستثمار في الكفاءات الشابة وتأهيل الموارد البشرية المتخصصة.
ويهدف الملتقى، من خلال إطلاق المنصة وتوسيع التعاون العلمي، إلى توحيد الجهود والخبرات السورية في مجالات العلوم والتكنولوجيا النووية، وتهيئة بيئة داعمة للابتكار وتطوير مشاريع تطبيقية في قطاعات الطاقة والصحة والزراعة وغيرها، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات العلمية الوطنية.