وفاة سيلفانا إسلام… ناشطة ارتبط اسمها بالمخيمات والعمل الإنساني في الشمال السوري
وفاة سيلفانا إسلام… ناشطة ارتبط اسمها بالمخيمات والعمل الإنساني في الشمال السوري
● محليات ٢٠ مايو ٢٠٢٦

وفاة سيلفانا إسلام… ناشطة ارتبط اسمها بالمخيمات والعمل الإنساني في الشمال السوري

نعت الجالية السورية في النمسا الناشطة الإعلامية سيلفانا إسلام، التي توفيت يوم الثلاثاء الفائت، 19 أيار/مايو الجاري في العاصمة السورية دمشق، إثر تراجع حاد في الجهاز التنفسي، وقد تدهورت حالتها الصحية بشكل مفاجئ خلال ساعات، بعد دخولها المستشفى ووضعها على جهاز التنفس.

وأعرب ناشطون سوريون عن حزنهم لرحيل سيلفانا إسلام، مؤكدين أنها عُرفت لدى كثير من السوريين في الشمال السوري، خاصة أن اسمها ارتبط بمساندة أهالي المخيمات وجمع المساعدات والعمل الإنساني.

وأشار من نعوها عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي إلى أنها كانت من المعارضين لنظام الأسد البائد، وأنها كانت تعمل بأمانة وإخلاص، ولم تعمل يوماً لمصلحة شخصية أو لتحقيق منفعة خاصة على حساب الأشخاص الذين كانت تتحدث باسمهم من المحتاجين والأيتام والمصابين والمتضررين.

ووصفها أصدقاؤها بأوصاف مميزة، مؤكدين أنها تستحقها، مثل “اللطيفة والمحبوبة والرائعة”، مستذكرين نشاطاتها وأعمالها، وأشاروا إلى أنها كانت من أوائل من ساهموا في تأسيس “النمسا ميديا”، حيث عملت بجهد كبير وكرّست وقتها وفكرها من أجل تقديم محتوى حقيقي للناطقين بالعربية، وللجالية السورية والعربية في النمسا بشكل عام.

وقدّمت خلال عملها عشرات البرامج والتقارير الصحفية بشكل تطوعي، إلى جانب نشاطها الإغاثي الداعم لأطفال سوريا، كما تحدث آخرون عن تجارب قاسية عانت منها، أبرزها إصابتها بشلل في الجزء السفلي من جسدها نتيجة خطأ طبي بعد عملية جراحية أُجريت لها في النمسا، ما أدى إلى اعتمادها على كرسي متحرك، وهو أمر يعرفه كثير ممن عرفوها في فيينا.

وكانت قد كتبت منشوراً في 27 آذار/مارس الفائت، معبرة عن معاناتها بسبب ما حصل، وأرفقته بصورة مصممة بالذكاء الاصطناعي لها وهي داخل بئر وتجلس على كرسي متحرك، وحولها هياكل عظمية تجلس على كراسٍ مشابهة، فقالت: “يا الله كيف السبيل إلى الخروج من هذا البئر الذي أنا فيه..أريد المشي مجدداً..لا أريد الموت على هذا الكرسي اللعين.. ضاقت واستحكمت حلقاتها يا الله..”

بعد تحرير سوريا عادت سيلفانا إلى دمشق مطلع عام 2025، وكانت تحمل الجنسية النمساوية، ومن يتابع صفحتها الرسمية عبر موقع فيس بوك يجد العديد من المناشير التي تعكس جانباً من معاناتها، ومنها: “مقيّدة أنا يا الله بسلاسل الحنين إلى الماضي وألم الحاضر والخوف من المستقبل“.

وكتبت منشوراً في 13 نيسان/أبريل الفائت: "عنجد الواحد صاير بحاجة يعتزل الناس ويعيش بشي كهف بعزلة بعيد عن أجواء السياسة والقتل والقصف والحروب..يعيش بوضعية الفخّار يكسر بعضو..ولا يهتم بتصريح الوزير الفلاني ولا مين حضر المؤتمر العلاني.. كتير صاير الوضع ممل وكئيب ومافي شي بفش القلب وبحس الواحد ماعم يعيش حياة فيها بوادر أمل وخير بهالبلد.. عنجد الناس عايفة حالها والحياة يوم عن يوم عم تتعقد أكتر وتصير عبئ تقيل علينا.. الله يفرجها أحسن شي".

قبلها بيوم واحد كتبت أيضاً: "هذه الحياة لا تستحق كل هذا القتل والتدمير..الجميع يسعى لاكتساب المزيد من السلطة والأموال والمناصب لكن لن ينتصر أحد على الموت. جميعنا سنواجه الموت لكن لم يحدث قط أن انتصر عليه أحد".

بقيت سيلفانا صامدة، تضع كلمات مؤثرة ضمن منشوراتها بين فترة وأخرى، وآخرها قبل وفاتها بثلاثة أيام، حيث كتبت على صفحتها الرسمية: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله"، وبعد ذلك تعرضت لوعكة صحية أدت إلى وفاتها، ما خلّف حزناً عميقاً في قلوب محبيها وأصدقائها وعائلتها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ