معرض دمشق الدولي يختتم دورته الـ63 بعد 10 أيام من الاتفاقيات والشراكات الاقتصادية
اختتم معرض دمشق الدولي فعاليات دورته الـ63، التي أقيمت تحت شعار “سوريا تشرق من جديد”، بعد 10 أيام شهدت لقاءات اقتصادية وتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم، إلى جانب ندوات وجلسات حوارية وفعاليات ثقافية وفنية ورياضية وترفيهية، بمشاركة نحو ألف جهة محلية وعربية ودولية تمثل نحو 60 دولة.
وأقيمت فعاليات الدورة على أرض مدينة المعارض بدمشق بين 26 آب و4 أيلول، بحضور وفود رسمية وشعبية واقتصادية ضمت وزراء وسفراء وممثلي بعثات دبلوماسية ورجال أعمال ومستثمرين، بالتوازي مع إقبال جماهيري خلال الأيام المخصصة للزوار.
واطلع الزوار والوفود على أجنحة الجهات والشركات المشاركة وما عرضته من منتجات وخدمات ومشاريع وبرامج ومبادرات وفرص استثمارية، فيما أتاحت أيام المعرض لقاءات مباشرة بين الجهات المشاركة لتبادل الخبرات والتعريف بالإمكانات والفرص المتاحة في قطاعات مختلفة.
اتفاقيات صناعية واستثمارية في عدة محافظات
وخصصت إدارة المعرض الأيام الـ3 الأولى لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية، وشهدت خلالها لقاءات مباشرة بين الشركات، وأخرى جمعت ممثلي قطاع الأعمال بالجهات الحكومية، وتركزت المباحثات على فرص التعاون التجاري والصناعي والاستثماري.
وشهد المعرض توقيع مجموعة من الاتفاقيات والمشاريع، شملت تطوير وتوسيع مدينة باب الهوى الصناعية، وإقامة مدينة صناعية للرخام والحجر الطبيعي في حسياء بمحافظة حمص، إلى جانب توقيع مذكرات مواءمة بين وزارة الزراعة السورية ووزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية لتعزيز الاستثمارات الزراعية.
كما شملت الاتفاقيات عقداً لإنشاء المنطقة الصناعية الحرفية في الرقة، واتفاقية لتطوير المدينة الصناعية في الشيخ نجار بمحافظة حلب وتعزيز بنيتها التحتية، فضلاً عن 3 عقود استراتيجية لإعادة إعمار وتطوير البنية التحتية والمرافق السياحية والرياضية في الرقة.
وأُعلن بالتزامن مع افتتاح الدورة عن إطلاق “منتدى دمشق الاقتصادي العالمي”، بوصفه منصة للحوار المباشر بين الحكومة والقطاع الخاص والمستثمرين والشركاء الدوليين، بهدف تطوير المشاركة التجارية إلى مسار اقتصادي يناقش المشاريع والعقود والشراكات.
خدمات ومبادرات جديدة خلال أيام المعرض
وامتدت فعاليات الدورة إلى إطلاق عدد من المبادرات والخدمات في مجالات مختلفة، من بينها مبادرة لتوفير تغطية صحية شاملة لكبار السن من ذوي المفقودين والمعتقلين، فيما أطلقت وزارة الطاقة منصاتها الرقمية الجديدة تحت اسم “بوابة الطاقة السورية”، وأطلقت وزارة الأوقاف تطبيق “مسجدك” الإلكتروني.
وأطلق اتحاد غرف التجارة برنامج “تمكين” لتدريب وتأهيل الكوادر المهنية ودعم المشاريع الصغيرة، فيما قدمت محافظة دمشق مبادرة “تحدي إكس بي” المخصصة لتعزيز العمل التطوعي لدى الشباب.
ورافقت النشاط الاقتصادي سلسلة من الندوات والجلسات الحوارية التي تناولت ملفات مرتبطة بإعادة البناء والتنمية وتطوير القطاعات الاقتصادية والخدمية، وناقشت الفرص الاستثمارية في قطاع النقل وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتحديات الدفع الإلكتروني والتجارة الرقمية، ودور المدن الصناعية في دعم الاستثمار، وتطوير منظومة التمويل طويل الأجل.
وتناولت الجلسات كذلك أهمية المواصفات والمقاييس في تعزيز جودة المنتجات، وواقع قطاع الكهرباء بعد 20 شهراً من التحرير، إضافة إلى تطوير المنظومة التعليمية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل.
برنامج ثقافي وتجارب تفاعلية للزوار
وتضمن برنامج المعرض أمسيات شعرية وفقرات إنشادية وعروضاً فنية ومسابقات تفاعلية وفعاليات مخصصة للأطفال وعروض مواهب وألعاباً نارية وفقرات رياضية، إلى جانب الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية التي استمرت طوال أيام الدورة.
وقدمت وزارة المالية بدورها تجارب تفاعلية للزوار، إذ أتاحت للأطفال تجربة إطلاق حساباتهم المصرفية الأولى باستخدام شاشات رقمية تفاعلية.
كما أتاحت الوزارة للزوار الجلوس في مقعد المسؤول الأول والإمساك بما أطلقت عليه “القلم الأخضر” لتوقيع قرار أو تسجيل وجهة نظر، ضمن مبادرة تفاعلية حملت اسم “كن أنت الوزير”، ومنحت الزائر دقيقة واحدة لتقمص دور صانع القرار المالي.
وبختام فعاليات الدورة الـ63، أنهى معرض دمشق الدولي 10 أيام من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية، بعدما جمع جهات محلية وعربية ودولية ومستثمرين ووفوداً رسمية من عشرات الدول، بالتزامن مع مساعي الحكومة السورية لتوسيع الشراكات واستقطاب الاستثمارات ودفع مشاريع إعادة البناء والتنمية.