تقرير شام الاقتصادي | 31 آب 2026
شهدت الليرة السورية اليوم الاثنين 31 آب/ أغسطس تغيرات محدودة في قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية الرئيسية، وسط استقرار نسبي في أسعار الصرف المتداولة في السوق الموازية.
وحسب تداولات السوق، استقر سعر صرف الدولار الأمريكي في دمشق عند 131.50 ليرة سورية للشراء و132.00 ليرة للمبيع، وهو السعر ذاته المسجل في محافظتي حلب وإدلب.
في حين بلغ سعر صرف اليورو 151.10 ليرة للشراء و151.70 ليرة للمبيع، ما يعكس استمرار حالة الاستقرار النسبي في السوق الموازية دون تسجيل تحركات حادة خلال تداولات اليوم.
وسجلت الليرة السورية أمام أبرز العملات العربية والأجنبية في دمشق 34.83 ليرة للريال السعودي للشراء و35.27 ليرة للمبيع، بينما بلغ سعر الليرة التركية 2.71 ليرة للشراء و2.74 ليرة للمبيع، وسجل الجنيه المصري 2.58 ليرة للشراء و2.63 ليرة للمبيع.
وفي السوق الرسمية، حدد مصرف سوريا المركزي ضمن النشرة الرسمية رقم 159 سعر الدولار الأمريكي عند 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة، فيما بلغ سعر اليورو 140.60 ليرة للشراء و142.00 ليرة للمبيع، بوسطي 141.30 ليرة.
كما حدد المصرف سعر الجنيه الإسترليني عند 164.29 ليرة للشراء و165.93 ليرة للمبيع، والليرة التركية عند 2.52 ليرة للشراء و2.54 ليرة للمبيع، والريال السعودي عند 32.33 ليرة للشراء و32.66 ليرة للمبيع.
وسجلت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة أسعار الذهب اليوم الاثنين عند 18,600 ليرة سورية جديدة لغرام الذهب عيار 24 للمبيع مقابل 18,300 ليرة للشراء، فيما بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 16,150 ليرة للمبيع و15,850 ليرة للشراء، وسجل غرام عيار 18 نحو 13,850 ليرة للمبيع و13,550 ليرة للشراء.
وبلغ سعر البلاتين 8,000 ليرة للمبيع و7,500 ليرة للشراء، فيما سجلت الفضة الخام 290 ليرة للمبيع و280 ليرة للشراء، بالتزامن مع استمرار ارتباط حركة المعادن الثمينة بالتغيرات في أسعارها العالمية ومستويات سعر الصرف المحلية.
بالمقابل أصدرت وزارة المالية اليوم الاثنين تقرير الأداء المالي للموازنة العامة للدولة عن النصف الأول من عام 2026، في إطار تعزيز الشفافية والإفصاح عن وضع المالية العامة وإتاحة البيانات المالية أمام المواطنين وأصحاب العلاقة.
وأوضح وزير المالية محمد يسر برنية أن إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام الحالي بلغ نحو 2.7 مليار دولار أمريكي، مقابل إنفاق عام بلغ نحو 3.7 مليارات دولار، ليسجل العجز المالي نحو مليار دولار، وهو ما يمثل تنفيذ نحو 31 بالمئة من الإيرادات السنوية المقدرة، مقابل نحو 35 بالمئة من إجمالي النفقات المعتمدة.
وأظهرت بيانات الوزارة ارتفاع الإيرادات العامة خلال النصف الأول من عام 2026 بنحو 111 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في حين ارتفع الإنفاق العام بنحو 331 بالمئة، وأرجعت الوزارة ذلك بصورة رئيسية إلى زيادة الرواتب والأجور، والتوسع في الإنفاق على الأولويات الحكومية، إلى جانب ارتفاع تكاليف عدد من السلع والخدمات والمدخلات نتيجة التطورات الإقليمية وارتفاع أسعار الواردات.
وأشار وزير المالية إلى بدء توريد إيرادات النفط والغاز إلى وزارة المالية اعتباراً من شهر أيار/ مايو الماضي، مع توقعات بزيادة الإيرادات النفطية خلال النصف الثاني من العام، إلى جانب تحسن التحصيل الضريبي والجمركي وبعض الإيرادات الاستثنائية، بما يسهم في تعزيز موارد الخزينة العامة.
وبالتوازي، توقعت وزارة المالية ارتفاع وتيرة الإنفاق خلال النصف الثاني من العام مع ظهور الأثر الكامل لزيادة الرواتب والأجور وتسارع تنفيذ المشاريع والإنفاق الاستثماري، ولا سيما المشاريع المخصصة لدعم المناطق المتضررة، مع استمرار العمل على ترتيب أولويات الإنفاق وإدارة السيولة والتمويل ضمن الموارد المتاحة والحفاظ على الانضباط المالي.
وفي ملف الاستثمار والتجارة، شهدت الأيام الثلاثة الأولى من الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي عرضاً واسعاً للمنتجات والتعريف بالفرص الاستثمارية، إلى جانب توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات التجارة والصناعة والاستثمار، بما يعزز دور المعرض كمنصة تجمع القطاعين العام والخاص وتوفر قنوات مباشرة للشراكات الاقتصادية.
وشكلت اجتماعات الأعمال بين الشركات والجهات الحكومية، ضمن لقاءات B2B وB2G، مساحة لبحث فرص التعاون والاستثمار وترجمة جانب من المباحثات إلى تفاهمات تستهدف تنفيذ مشاريع في قطاعات الإنتاج والصناعة والتجارة، وسط مشاركة محلية وعربية ودولية لافتة.
وحملت المشاركة الألمانية في الدورة الحالية للمعرض أهمية خاصة لمسار العلاقات الاقتصادية بين دمشق وبرلين، مع عودة 13 شركة ألمانية إلى المعرض بعد أكثر من أربعة عقود، بالتزامن مع تأسيس اللجنة السورية-الألمانية المشتركة، في خطوة تفتح المجال أمام بحث فرص الاستثمار والشراكات الاقتصادية بين الجانبين.
وعلى هامش فعاليات معرض دمشق الدولي، عقدت غرفة صناعة دمشق وريفها اجتماعاً موسعاً مع وفد باكستاني رفيع المستوى، بحث آليات تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك ودعم مسيرة إعادة الإعمار في سورية.
وضم اللقاء رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها المهندس محمد أيمن المولوي، والقائم بأعمال السفارة الباكستانية في دمشق عمر حياة خان، إلى جانب عضوي مجلس إدارة الغرفة أنس طرابلسي وأسامة النن ومدير الغرفة وسيم سعد، حيث تناول الجانبان فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وفي إطار دعم مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي، أطلقت غرفة صناعة دمشق وريفها، بدعم من منظمة العمل الدولية، برنامجاً تدريبياً متخصصاً بعنوان "تطوير مهارات المشاركة في المعارض"، بهدف تعزيز قدرات سيدات الأعمال وتوسيع فرصهن التجارية وتسويق منتجاتهن والوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وشهد افتتاح البرنامج مشاركة رئيسة لجنة سيدات الأعمال المهندسة وفاء أبو لبدة، ورئيس لجنة المعارض أنس طرابلسي، والمنسق القطري لمنظمة العمل الدولية في سورية أنس السبع، مع التأكيد على أهمية تزويد رائدات الأعمال بالمهارات والأدوات العملية التي تعزز تنافسية مشاريعهن.
وفي القطاع الصناعي، بحثت الهيئة العامة لغرفة صناعة حلب واقع القطاع الصناعي والصعوبات التي تواجه المنشآت الإنتاجية، إلى جانب سبل حماية المنتج المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتعزيز التصدير، وذلك بحضور وزير الاقتصاد، في إطار الجهود الرامية إلى دعم النشاط الصناعي ورفع قدرته على المنافسة.
وفي قطاع المناطق الحرة، كشف مدير الاستثمار في المؤسسة العامة للمناطق الحرة السورية عبد الرزاق قنطار عن ارتفاع نسب الإشغال في عدد من المناطق الحرة إلى 100 بالمئة، فيما وصلت في مناطق أخرى إلى نحو 80 بالمئة، مع بقاء نحو 20 بالمئة من الفرص الاستثمارية متاحة.
وفي القطاع العقاري، استقبلت إدارة شركة أبيات للاستثمار والتطوير العقاري وفداً من رجال الأعمال والمستثمرين السعوديين في مقر مشروع "أبيات هيلز"، ضم رئيس مجلس الأعمال السعودي السوري محمد أبو نيان ورئيس قطاع السياحة والعقار في المجلس.
وفي جانب آخر، أصدرت رئاسة الجهاز المركزي للرقابة المالية قرارات بتكليف مديرين جدد لفروع الجهاز في عدد من المحافظات، بهدف تعزيز العمل الرقابي وتفعيل أداء الفروع، حيث كُلّف أحمد محمد العلي العبد مديراً لفرع الجهاز في اللاذقية، ونضال محمد عرعور مديراً لفرع حلب، ويوسف محمد طالب مديراً لفرع إدلب، وغازي خضر الحميدي مديراً لفرع دير الزور.
وتأتي هذه التحركات الاقتصادية والمالية بالتزامن مع استمرار فعاليات معرض دمشق الدولي، وما يرافقها من لقاءات واتفاقيات ومباحثات استثمارية، في وقت تظهر فيه البيانات الرسمية ارتفاعاً كبيراً في الإيرادات والإنفاق مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، إلى جانب توسع النشاط الاستثماري والصناعي، بينما لا تزال فجوة سعر الصرف بين السوق الموازية والرسمية تمثل أحد أبرز المؤشرات المؤثرة في حركة الأسعار والتجارة والاستثمار داخل السوق السورية.