تقرير شام الاقتصادي | 25 نيسان 2026
سجلت الليرة السورية في افتتاح تداولات الأسبوع اليوم السبت حالة من الاستقرار الجزئي في قيمة الليرة السورية أمام سلة العملات الأجنبية، حيث حافظت العملة المحلية على مستوياتها المسجلة بختام الأسبوع الماضي.
وفي السوق الموازية سجل الدولار الأمريكي شراء 13,120 مبيع 13,200 ليرة واليورو شراء 15,150 مبيع 15,250 ليرة والليرة التركية شراء 287 مبيع 290 ليرة والريال السعودي شراء 3,437 مبيع 3,463 ليرة.
وأظهرت بيانات سوق الصرف استقرار مؤشر الدولار عند نسبة 0.01% في الافتتاح، وهي إشارة إلى هدوء نسبي في الأسواق الرئيسية بدمشق والمحافظات السورية ويأتي هذا الثبات السعري بعد التقلبات الأخيرة، مما يجعل الأنظار تتجه نحو تداولات فترة الظهيرة لمعرفة اتجاه السوق القادم.
في حين تظهر النشرة الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي ثبات قائمة بأسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الليرة السورية، حيث يُلاحظ تقديم فئتين سعريتين هما الليرة السورية القديمة والليرة السورية الجديدة.
وقد حدد المصرف سعر شراء الدولار الأمريكي بـ 11,000 ليرة قديمة وما يعادلها 110 ليرات جديدة، بينما بلغ سعر المبيع 11,100 ليرة قديمة أو 111 ليرة جديدة
أما بالنسبة للعملات الأوروبية، فقد سجل اليورو سعراً قدره 12,867.48 ليرة للشراء و12,996.15 ليرة للمبيع بالفئة القديمة.
بينما بلغت قيمته بالليرة الجديدة نحو 128.67 للشراء و129.96 للمبيع. وفيما يخص الجنيه الإسترليني، فقد وصل سعر مبيعه إلى 14,980.61 ليرة قديمة أو 149.81 ليرة جديدة كما شملت النشرة العملات العربية، حيث سُعر الريال السعودي بـ 2,931.62 ليرة للشراء و2,960.93 ليرة للمبيع بالفئة القديمة، والدرهم الإماراتي بـ 2,993.88 ليرة للشراء و3,023.82 ليرة للمبيع.
وتوضح الملاحظات المرافقة للنشرة أن هذه الأسعار سارية المفعول حتى إشعار آخر، مع تحديد هامش حركة سعري بنسبة 15%. ويتم احتساب السعر الوسطي بناءً على سعري الشراء والمبيع المذكورين في الجدول لكل عملة، مع الإشارة إلى أن سعر صرف الدولار المذكور يُطبق في تعاملات المصرف المركزي مع المصارف المرخصة.
فيما تظهر الصورة التسعيرة اليومية للذهب في سوريا ليوم السبت 25 أبريل 2026 عند الساعة الواحدة ظهراً، والصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة وبلغ سعر غرام الذهب عيار 24 للمبيع 19,900 ليرة سورية وللشراء 19,600 ليرة، بينما سجل بالدولار الأمريكي 151.00 للمبيع و149.00 للشراء.
وبالنسبة لعيار 21، فقد حدد سعر المبيع بـ 17,250 ليرة وسعر الشراء بـ 16,950 ليرة، وما يعادل 131.00 دولاراً للمبيع و129.00 دولاراً للشراء. أما عيار 18، فجاء سعر مبيعه بـ 14,800 ليرة وشراؤه بـ 14,500 ليرة، وبالدولار سجل 112.00 للمبيع و110.00 للشراء.
وفيما يخص المعادن الأخرى، سجل البلاتين 8,850 ليرة للمبيع و8,350 ليرة للشراء، وبسعر 67.50 دولاراً للمبيع و62.50 دولاراً للشراء. كما بلغت الفضة الخام 335 ليرة للمبيع و325 ليرة للشراء، وسجلت بالدولار 2.55 للمبيع و2.45 للشراء.
وتعمل الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة في سوريا، على تنظيم قطاع الذهب والمعادن الثمينة وتطويره، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، ضمن إطار مؤسساتي مستقل مالياً وإدارياً، إضافة إلى الإشراف على آلية تسعير الذهب عبر جمعيات الصاغة في المحافظات.
بالمقابل كشف وزير المالية محمد يسر برنية أن المشروعين الجديدين اللذين وافق البنك الدولي على تمويلهما، هما من أصل قائمة تشمل 11 مشروعاً، موضحاً أن هذين المشروعين “الثالث والرابع” على التوالي جاءا بعد مشروع إصلاح شبكة نقل الكهرباء بقيمة 146 مليون دولار، ومشروع تقوية الإدارة المالية الحكومية بقيمة 20 مليون دولار.
وقال إن المنحة المقدّمة للمشروع الثالث في قطاع المياه، البالغة 150 مليون دولار، تركز على تحسين وصول المياه النظيفة وإصلاح شبكة الصرف الصحي في عدد من المحافظات، فيما تركز منحة المشروع الرابع في القطاع الصحي، والتي قيمتها 75 مليون دولار، على تحسين تقديم الرعاية الصحية الأولية في عدد من المراكز الطبية في عدد من المحافظات.
وأشار إلى وجود تقاطع مهم بين مشاريع البنك الدولي ومبادرة “سوريا بلا مخيمات”، حيث تتكامل هذه المشاريع مع الخطط المستقبلية للمبادرة، موضحاً أن الدولة السورية تولي أهمية خاصة لتحسين الظروف التي تدعم عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم، ومشدداً على أن الهدف الرئيسي لهذه المنح والمشاريع هو تعزيز الخدمات الأساسية وتحسين مستويات المعيشة.
ونوه الوزير أن هذه الإنجازات تجسد مؤشرات راسخة على تسارع اندماج سوريا في مسارات التنمية الدولية، بما يمهّد الطريق لتحقيق تعافٍ مستدام ونمو اقتصادي طويل الأمد، متوجهاً بالشكر إلى العاملين في وزارة الخارجية والمغتربين على تعاونهم ودورهم في متابعة التحضير لهذه المشاريع والتواصل مع جميع المانحين.
وأوضح وزير المالية في وقت سابق اليوم أن المنحة البالغة 225 مليون دولار أمريكي التي وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تقديمها لسوريا من خلال المؤسسة الدولية للتنمية، تأتي دعماً لجهود سوريا في تعزيز كفاءة تقديم الخدمات العامة في قطاعي المياه والصحة.
ونفى مصرف سوريا المركزي صحة ما يتم تداوله حول تسليم كل الحوالات الخارجية بالليرة السورية حصراً، مؤكداً أن التعميم المنسوب لإحدى شركات الصرافة في هذا الشأن غير دقيق وصدر قبل أي قرار رسمي، ولا يعتدّ بما ورد فيه.
وأوضح المصرف في بيان نشره على معرّفاته الرسمية الجمعة 24 نيسان، أن تعميمه اقتصر حصراً على الحوالات الواردة عبر شركات التحويل السريع مثل “ويسترن يونيون” ومثيلاتها، والتي تقرّر تسليمها بالليرة السورية وفق نشرة المصرف مع هامش تسعير يعكس سعر السوق لتحقيق التوازن.
وأعلن المصرف تأجيل تنفيذ هذا الإجراء حتى تاريخ 1 أيار القادم، وذلك استجابة لطلبات شركات التحويل ومنحها الوقت اللازم لاستكمال الجاهزية الفنية المطلوبة للبدء بالآلية الجديدة.
وشدّد على أن جميع أنواع الحوالات الأخرى خارج شركات التحويل السريع ستبقى تسلّم بالعملة الواردة بها أو ما يعادلها بالليرة السورية، وذلك وفقاً للأنظمة النافذة وبناءً على رغبة المستفيد.
وختم المصرف بيانه بدعوة المواطنين إلى اعتماد المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات الصحيحة، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو المنشورات غير الرسمية.
بينما اعتبر أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة، أن الارتفاع المتواصل للأسعار يعود بالدرجة الأولى إلى "جشع" بعض التجار، إلى جانب تأثيرات سعر الصرف والتوترات الإقليمية التي رفعت تكاليف الشحن والتأمين.
وذكر أن سعر الصرف لم يعد العامل الحاسم في التسعير، بل تحول إلى ذريعة لرفع الأسعار وتحقيق أرباح مبالغ فيها، في ظل غياب المنافسة الفعلية ووجود فروقات كبيرة بين المحال.
ولفت إلى أن تحرير الأسعار شجع بعض التجار على رفع هوامش الربح، مع غياب تدخل حكومي مباشر في التسعير، واقتصار الرقابة على الإعلان والغش، وأضاف أن ضعف دور المؤسسات الحكومية واحتكار بعض التجار للسلع ساهما في فوضى الأسعار، داعياً إلى تحديد سقوف ربح وتفعيل الرقابة لضبط الأسواق.