تقرير شام الاقتصادي | 21 تموز 2026
شهدت الليرة السورية خلال تداولات السوق المحلية اليوم الثلاثاء 21 تموز/ يوليو تغيرات محدودة في قيمتها أمام العملات الأجنبية، مع استمرار حالة الاستقرار وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية من مصادر اقتصادية متطابقة.
وسجل الدولار في دمشق وحلب وإدلب 132.75 ليرة سورية جديدة للشراء و133.50 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر اليورو نحو 150.70 ليرة، الأمر الذي يعكس استمرار حركة التداول ضمن نطاق ضيق وسط ترقب المتعاملين لأي متغيرات نقدية.
وأظهرت مؤشرات السوق استقرار سعر صرف الليرة التركية عند 2.80 ليرة، والريال السعودي عند 34.98 ليرة، والجنيه المصري عند 2.60 ليرة، في ظل ارتباط حركة السوق المحلية بتقلبات أسعار الصرف والأسواق العالمية.
وفي المقابل، حافظ مصرف سوريا المركزي على نشرته الرسمية دون تغيير، حيث ثبت سعر الدولار عند 121.50 ليرة جديدة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، مع استمرار هامش الحركة السعري عند 2%.
كما سجل اليورو رسمياً 139.20 ليرة للشراء و140.59 ليرة للمبيع، والليرة التركية 2.58 و2.61 ليرة، والريال السعودي 32.32 و32.65 ليرة، والدرهم الإماراتي 33.05 و33.39 ليرة، والدينار الأردني 171.22 و172.93 ليرة، والجنيه المصري 2.40 و2.43 ليرة.
وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفع سعر الذهب في السوق المحلية وفق النشرة الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، حيث زاد غرام الذهب عيار 21 بمقدار 350 ليرة سورية جديدة مقارنة باليوم السابق، ليسجل 15,400 ليرة للمبيع و15,100 ليرة للشراء.
فيما بلغ غرام الذهب عيار 18 نحو 13,200 ليرة للمبيع و12,900 ليرة للشراء، بينما سجلت الليرة الذهبية عيار 21 نحو 119,700 ليرة سورية، والليرة الذهبية عيار 22 نحو 124,932 ليرة سورية.
وجاء ارتفاع الأسعار المحلية بالتزامن مع صعود الذهب عالمياً، إذ تجاوزت العقود الآجلة مستوى 4065 دولاراً للأونصة، كما ارتفع الذهب في المعاملات الفورية إلى 4065.68 دولاراً، مدعوماً بعدة عوامل.
وعلى صعيد العلاقات التجارية، بحثت لجنة العلاقات الخارجية في اتحاد غرف التجارة السورية مع ممثل اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية، وبمشاركة سفارة الهند في دمشق، آليات تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في إطار توسيع الشراكات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات والاستثمارات.
وأعلن وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي ضمن فعاليات الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي، مؤكداً أن الأيام الأولى من المعرض ستخصص لرجال الأعمال والمستثمرين والوفود الرسمية بهدف تعزيز فرص الاستثمار وإبرام الشراكات الاقتصادية.
وفي قطاع النقل والخدمات اللوجستية، يواصل منفذ تل أبيض الحدودي استقبال القوافل الترانزيتية القادمة من تركيا والمتجهة إلى العراق عبر الطريق الدولي M4 وصولاً إلى منفذ اليعربية، في خطوة تعزز موقع سوريا كممر إقليمي لحركة التجارة بين الدول المجاورة.
وفي القطاع الزراعي، واصلت المؤسسة السورية للحبوب استلام محصول القمح في محافظة الحسكة، حيث تجاوزت الكميات المسوقة حتى الآن مليوناً و46 ألف طن عبر 21 مركزاً معتمداً، مع استمرار عمليات التسويق رغم تراجع وتيرتها بعد انتهاء موسم الحصاد.
وشهد معرض "ناس تكس 2026" جلسة حوارية ناقشت التجارب الدولية في تطوير صناعة النسيج، حيث أكد المشاركون أهمية الاستفادة من النماذج العالمية، ولا سيما تجارب الصين وفيتنام وبنغلادش وتونس، لتعزيز تنافسية قطاع النسيج السوري ورفع قدرته على الوصول إلى الأسواق الخارجية.
وأكد عدد من السفراء العرب والأجانب أهمية معرض دمشق الدولي بوصفه منصة اقتصادية تجمع المستثمرين والشركات من مختلف الدول، وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، في ظل الاستعداد لانطلاق دورته الثالثة والستين نهاية آب المقبل.
وفي سياق العلاقات الاقتصادية الخارجية، فتحت زيارة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني إلى الكويت الباب أمام تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، حيث أكد خبراء اقتصاديون أن السوق السورية توفر فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات البنية التحتية والإسكان والطاقة والزراعة والسياحة والخدمات، بما يدعم جهود إعادة الإعمار ويوسع حجم التبادل التجاري.
وعلى صعيد الإصلاحات المالية، أكد رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب صفوت رسلان أن إعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة يمثل خطوة أساسية لتعزيز نزاهة النظام المالي، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار، وتسريع جهود خروج سوريا من القائمة الرمادية عبر استكمال الإصلاحات التشريعية والمؤسسية بما يتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي (FATF).
كما واصلت وزارة المالية مباحثاتها مع بعثة صندوق النقد الدولي، حيث تناولت الاجتماعات تطوير إطار الاقتصاد الكلي، وتحسين جودة البيانات المالية، وتعزيز استدامة الدين العام، وإصلاح القطاع المالي والإدارة الضريبية، إضافة إلى توسيع استخدام أدوات التمويل الحديثة، بما فيها الصكوك السيادية، ودعم الأسواق المالية.
وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات توقيع اتفاقية استثمار بقيمة 10 ملايين دولار لإطلاق التطبيق الفائق "لبّي Labby"، كأول استثمار خارجي جريء في شركة تقنية ناشئة سورية، في خطوة تستهدف دعم الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة ريادة الأعمال، وجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع التكنولوجيا.
وفي الأسواق المحلية، سجلت أسعار الفروج ومشتقاته ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة زيادة الطلب الموسمي وتراجع الإنتاج، حيث تراوح سعر الفروج الكامل بين 250 و350 ليرة جديدة للكيلوغرام، بينما وصلت شرحات الدجاج إلى 680–750 ليرة، وسط توقعات بعودة التوازن إلى السوق خلال أسبوعين مع دخول دفعات إنتاج جديدة.
هذا وتعكس مجمل المؤشرات الاقتصادية استمرار التحركات الحكومية نحو توسيع الاستثمارات، وتعزيز العلاقات الاقتصادية الخارجية، ودعم الاقتصاد الرقمي، بالتوازي مع تنفيذ إصلاحات مالية ومؤسسية، في وقت تواصل فيه الأسواق المحلية التأثر بتطورات أسعار الصرف والذهب والمتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.