باسل السويدان
باسل السويدان
● محليات ١ سبتمبر ٢٠٢٦

الزراعة توقف تجديد عقود أملاك الدولة لعام 2027 تمهيداً لمراجعتها وإعادة تسعيرها

أعلنت وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، اليوم الثلاثاء، عدم تجديد عقود استثمار أملاك الدولة لعام 2027، قبل استكمال مراجعتها وتدقيقها قانونياً واعتماد جدول التسعير الجديد، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم استثمار الأملاك العامة وضمان تحقيق عائد أفضل للخزينة وحماية المال العام.

وأوضح وزير الزراعة والإصلاح الزراعي باسل السويدان، في منشور عبر المعرفات الرسمية للوزارة، أن العقود المخالفة ستخضع للإجراءات القانونية اللازمة، مؤكداً أن عدم التجديد يأتي إلى حين استكمال مراجعة العقود والتأكد من سلامتها القانونية واعتماد آلية التسعير الجديدة.

ويأتي القرار في إطار حملة وطنية أطلقتها لجنة مكافحة الكسب غير المشروع بالتعاون مع وزارة المالية والهيئة العامة لإدارة وحماية أملاك الدولة، لمراجعة عقود واستثمارات ممتلكات الدولة في مختلف المحافظات، بهدف استرداد الحقوق التي تضررت من ممارسات الفساد والكسب غير المشروع خلال العقود الماضية.

وتستهدف الحملة تدقيق عشرات الآلاف من العقارات التابعة للدولة، إذ قال المدير العام لهيئة أملاك الدولة عدنان القاسم إن الهيئة تستعد لمراجعة نحو 60 ألف عقار، مع احتمال ارتفاع العدد إلى قرابة 100 ألف عقار بعد استكمال عمليات الحصر والتدقيق.

وأوضح القاسم أن عملية المراجعة تتضمن إعادة تخمين العقارات وفق معايير علمية حديثة، بهدف تحديد قيم الإيجارات بصورة أقرب إلى القيمة الحقيقية للأصول، بما يسهم في زيادة إيرادات الخزينة العامة وتنشيط الاستثمار وتحسين إدارة العقارات المملوكة للدولة.

وتشمل المراجعة التحقق من قانونية العقود وشروطها ومدى التزام المستثمرين بالالتزامات المالية والتعاقدية، إلى جانب التعامل مع الحالات التي يثبت فيها وجود مخالفات أو أضرار لحقت بحقوق الدولة، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وكانت وزارة الزراعة قد ناقشت في حزيران الماضي واقع أملاك الدولة وسبل تطوير إدارتها وزيادة إيراداتها، إلى جانب فرص تحسين استثمارها في القطاع الزراعي، ما يعكس توجه الوزارة نحو إعادة تنظيم هذا الملف ورفع كفاءة الاستفادة من الأصول الواقعة ضمن اختصاصها.

ويأتي وقف تجديد العقود لعام 2027، في ضوء ذلك، كإجراء تمهيدي يتيح استكمال التدقيق وإعادة التقييم قبل تحديد الشروط والقيم الجديدة للاستثمار، بدلاً من استمرار عقود قديمة بقيم لا تتناسب مع القيمة الفعلية للأملاك.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً لإعادة بناء منظومة إدارة أملاك الدولة على أساس الحصر والتدقيق القانوني وإعادة التخمين والتسعير، بالتوازي مع معالجة العقود المخالفة واسترداد الحقوق التي يثبت تعرضها للضرر، بما يعزز مساهمة الأصول العامة في دعم موارد الخزينة وتحقيق منفعة اقتصادية أكبر منها.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ