موسم الزيتون 2026.. تقديرات رسمية للإنتاج وإجراءات لضمان جودة الزيت والمعاصر
موسم الزيتون 2026.. تقديرات رسمية للإنتاج وإجراءات لضمان جودة الزيت والمعاصر
● مجتمع ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦

موسم الزيتون 2026.. تقديرات رسمية للإنتاج وإجراءات لضمان جودة الزيت والمعاصر

كشفت وزارة الزراعة عن تقديرات إنتاج الزيتون وزيت الزيتون في سوريا خلال موسم 2026، متوقعة إنتاج نحو 954 ألفاً و730 طناً من ثمار الزيتون، منها 763 ألفاً و784 طناً مخصصة للعصر، بإنتاج تقديري يبلغ 190 ألفاً و946 طناً من زيت الزيتون، في وقت حددت فيه الوزارة مجموعة من الإجراءات الفنية والتنظيمية المتعلقة بمواعيد القطاف وجاهزية المعاصر والحفاظ على جودة المحصول.

وأوضح مدير مكتب الزيتون في وزارة الزراعة، المهندس محمد قواس، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، أن تقديرات الموسم الحالي تستند إلى المعطيات الزراعية والميدانية الواردة من المناطق المنتجة، مع الأخذ بالحسبان تأثير ظاهرة المعاومة الطبيعية والظروف المناخية ومستوى الخدمات الزراعية المقدمة للأشجار.

وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت في تحديد مواعيد قطاف الزيتون وافتتاح المعاصر على مؤشرات نضج الثمار واختلاف الأصناف والظروف المناخية بين المحافظات، بهدف تحقيق أفضل مردود ممكن من الزيت مع المحافظة على جودته وخصائصه.

954 ألف طن من الزيتون وتوقعات بإنتاج 190 ألف طن من الزيت

قال قواس إن التقديرات الأولية لوزارة الزراعة تشير إلى وصول إجمالي إنتاج الزيتون في سوريا خلال موسم 2026 إلى نحو 954 ألفاً و730 طناً، موزعة بين الزيتون المخصص للاستهلاك المباشر والزيتون الموجه إلى المعاصر لاستخلاص الزيت.

وبيّن أن كمية زيتون المائدة المتوقعة تبلغ نحو 190 ألفاً و946 طناً، بما يعادل 20 بالمئة من إجمالي المحصول، مقابل 763 ألفاً و784 طناً مخصصة للعصر، تشكل نحو 80 بالمئة من الإنتاج الكلي.

وأضاف أن الكمية المتوقع إنتاجها من زيت الزيتون تبلغ نحو 190 ألفاً و946 طناً خلال الموسم الحالي، وفق التقديرات الأولية المعتمدة لدى الوزارة.

وتعكس هذه الأرقام التوزيع المتوقع للمحصول بين الاستهلاك المباشر والتصنيع، فيما تبقى كميات الإنتاج الفعلية مرتبطة بنتائج القطاف والعصر في مختلف المناطق المنتجة.

كيف حددت الوزارة مواعيد القطاف وافتتاح المعاصر؟

أوضح مدير مكتب الزيتون أن تحديد مواعيد القطاف وافتتاح المعاصر جاء استناداً إلى التقارير الميدانية الواردة من شعب الزيتون في مديريات الزراعة، والتي تتضمن مؤشرات تطور نضج الثمار والظروف المناخية السائدة واختلاف الأصناف المزروعة بين المناطق.

وأشار إلى أن اختيار الموعد المناسب للقطاف يؤثر بصورة مباشرة في كمية الزيت المستخلص وجودته وخصائصه الحسية والكيميائية، ما يستدعي مراعاة درجة نضج الثمار والظروف الزراعية والمناخية لكل منطقة.

وبيّن أن القطاف المبكر جداً قد يؤدي إلى انخفاض مردود الزيت، في حين أن التأخر في جني المحصول يزيد من احتمالات تساقط الثمار وتعرضها للإصابة بالآفات، وهو ما قد ينعكس سلباً على جودة الزيت الناتج.

وأكد أن الالتزام بمواعيد افتتاح المعاصر يسهم في تنظيم استقبال المحصول وتجنب تكدس الثمار لفترات طويلة قبل عصرها، مشدداً على أهمية التنسيق بين عمليات القطاف والنقل والعصر للحفاظ على سلامة الثمار وتحسين جودة المنتج النهائي.

المعاومة والمناخ يؤثران في حجم المحصول

وفيما يتعلق بالعوامل المؤثرة في إنتاج الزيتون خلال الموسم الحالي، أوضح قواسس أن ظاهرة المعاومة الطبيعية تعد من أبرز أسباب تفاوت كميات الإنتاج بين عام وآخر، نتيجة اختلاف الحمل الثمري للأشجار من موسم إلى آخر.

وأشار إلى أن الظروف المناخية تؤدي دوراً أساسياً في تحديد حجم الإنتاج، ولا سيما كميات الأمطار وتوزعها الزمني والجغرافي، ودرجات الحرارة خلال مراحل الإزهار والعقد ونمو الثمار.

وأضاف أن هذه العوامل تؤثر في تطور المحصول ومعدلات إنتاجيته، إلى جانب مستوى العناية بالأشجار والخدمات الزراعية المقدمة لها.

وبيّن أن عمليات التقليم والتسميد وإدارة الري، عند توفر مصادر المياه، وتطبيق أساليب الإدارة المتكاملة لحقول الزيتون، تؤثر في كمية الإنتاج وجودته.

كما أشار إلى وجود فروقات بين المناطق المنتجة ترتبط بالأصناف المزروعة وأعمار الأشجار وكثافة الزراعة ومستوى الخدمات الزراعية، ما ينعكس على حجم المحصول ومردوده من الزيت.

إرشادات للمزارعين للحفاظ على جودة الزيت

شدد مدير مكتب الزيتون على ضرورة التزام المزارعين بمواعيد القطاف المعتمدة واتباع الأساليب الفنية السليمة في جني الثمار، بما يحد من الأضرار التي قد تتعرض لها الأشجار والمحاصيل.

وحذر من استخدام العصي في عمليات القطاف، لما قد تسببه من أضرار للأغصان والثمار، مؤكداً ضرورة تجنب خلط الثمار المتساقطة على الأرض بالثمار السليمة المقطوفة مباشرة من الأشجار.

وأوضح أن التعامل السليم مع الثمار خلال القطاف والنقل يمثل عاملاً مهماً في المحافظة على جودتها قبل وصولها إلى المعاصر، خصوصاً أن تعرضها للرضوض أو التلف قد يؤثر في خصائص الزيت المستخلص.

ودعا إلى استخدام الصناديق البلاستيكية المسامية في نقل الزيتون، لما توفره من تهوية مناسبة وتخفيف للضغط على الثمار، بدلاً من وسائل التعبئة التي تؤدي إلى تكدس المحصول وتضرره.

وأكد أهمية نقل الزيتون إلى المعاصر ضمن ظروف مناسبة، وتجنب بقائه لفترات طويلة قبل العصر، بما يساعد على الحد من تراجع جودة الزيت والمحافظة على مواصفاته.

إلزام المعاصر بالصيانة قبل افتتاح الموسم

وفي إطار الاستعدادات الفنية والتنظيمية للموسم، أوضح قواسس أن وزارة الزراعة ألزمت أصحاب المعاصر بإجراء الصيانة الشاملة والتجريب الفني والتنظيف الكامل لخطوط الإنتاج قبل 15 يوماً من موعد الافتتاح الرسمي.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تهدف إلى التأكد من جاهزية المعاصر لاستقبال المحصول، وضمان كفاءة المعدات وخطوط الإنتاج، والحد من المشكلات الفنية التي قد تؤثر في عمليات العصر وجودة الزيت.

وبيّن أن الإجراءات التنظيمية شملت إصدار جداول أجور العصر، ومتابعة تراخيص المعاصر، والتحقق من استيفائها متطلبات العمل، إلى جانب تكثيف جهود التوعية والإرشاد الزراعي.

وأضاف أن الوزارة نشرت مواد توعوية وإرشادية عبر منصاتها الرسمية، تضمنت مقاطع مصورة توضح الممارسات السليمة في القطاف والنقل والعصر والتعامل مع الزيت الناتج، بهدف مساعدة المزارعين وأصحاب المعاصر على الالتزام بالمعايير الفنية المطلوبة.

وأكد أن المحافظة على جودة الإنتاج تتطلب تعاون المزارعين وأصحاب المعاصر والجهات المعنية، والالتزام بالإجراءات الفنية خلال مختلف مراحل التعامل مع المحصول.

جودة الزيت تبدأ من الحقل

توضح المعطيات التي قدمتها وزارة الزراعة أن جودة زيت الزيتون ترتبط بسلسلة من العمليات تبدأ من العناية بالأشجار وتحديد موعد القطاف، مروراً بسلامة الثمار وطرق جمعها ونقلها، وصولاً إلى جاهزية المعاصر وكفاءة عمليات استخراج الزيت.

ويؤدي الالتزام بالممارسات الزراعية والفنية المناسبة دوراً في تقليل الفاقد والحفاظ على خصائص الزيت، فيما تسهم الإجراءات التنظيمية والرقابية في تحسين ظروف استقبال المحصول وعصره.

وتبقى تقديرات إنتاج موسم 2026 أولية إلى حين استكمال عمليات القطاف والعصر وظهور النتائج الفعلية، في ظل تأثير الظروف المناخية وظاهرة المعاومة ومستوى الخدمات الزراعية على إنتاجية الأشجار.

ويشكل الالتزام بالإرشادات المعلنة والتنسيق بين المزارعين وأصحاب المعاصر والجهات الزراعية عاملاً أساسياً في المحافظة على جودة زيت الزيتون السوري، وتحسين الاستفادة من المحصول خلال الموسم الحالي.

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ