مسؤول في الأوقاف لـ«شام»: حملة «لأنه الله» تربط القيم الإيمانية بالسلوك اليومي
مسؤول في الأوقاف لـ«شام»: حملة «لأنه الله» تربط القيم الإيمانية بالسلوك اليومي
● مجتمع ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

مسؤول في الأوقاف لـ«شام»: حملة «لأنه الله» تربط القيم الإيمانية بالسلوك اليومي

أطلقت وزارة الأوقاف السورية حملة «لأنه الله»، بهدف تعزيز معاني تعظيم الله عز وجل في النفوس، وترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية في السلوك اليومي للأفراد، من خلال مجموعة من البرامج الدعوية والتربوية والمبادرات المجتمعية التي تستهدف مختلف شرائح المجتمع، وتسعى إلى ربط المعرفة الدينية بالممارسات العملية والمسؤوليات الفردية والاجتماعية.

وتتضمن الحملة نحو 60 برنامجاً ومبادرة، تشمل المحاضرات والملتقيات الدعوية والدروس المسجدية والمسابقات العلمية والتربوية والإبداعية، إلى جانب أنشطة مخصصة للمدارس والجامعات والحلقات القرآنية، وإنتاج محتوى إعلامي ورقمي يستهدف فئات عمرية متعددة، ولا سيما الشباب.

وتعتمد الوزارة في تنفيذ الحملة على التنسيق مع عدد من المؤسسات الحكومية والتعليمية والثقافية، بهدف توسيع نطاق الأنشطة والوصول إلى الفئات المستهدفة، مع التركيز على استمرارية الأثر التربوي والسلوكي بعد انتهاء الفعاليات المقررة.

تعزيز المعرفة الإيمانية وربطها بالسلوك اليومي

قال مسؤول دائرة الإعلام في وزارة الأوقاف، علاء محمود الحمو، في حديث خاص لشبكة شام الإخبارية، إن حملة «لأنه الله» تهدف إلى ترسيخ معاني تعظيم الله عز وجل في نفوس الأفراد، وتعزيز معرفتهم بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى، واستشعار مراقبته في مختلف جوانب الحياة.

وأوضح أن الحملة تركز على تعظيم شعائر الله والالتزام بحدوده، وربط هذه المعاني بالسلوك الإنساني والعلاقات الاجتماعية والممارسات اليومية، بما يسهم في تعزيز القيم الأخلاقية والمسؤولية الفردية.

وأشار إلى أن ما يميز الحملة هو توجهها نحو تحويل المعاني الإيمانية من المعرفة النظرية والتذكير الوعظي إلى ممارسات عملية، من خلال برامج وأنشطة تربط الإيمان بالصدق والأمانة والإحسان وتحمل المسؤولية وإتقان العمل.

وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تقديم خطاب دعوي وتربوي يساعد المشاركين على إدراك أثر القيم الإيمانية في تعاملاتهم مع الآخرين، وفي أداء واجباتهم الأسرية والمهنية والاجتماعية.

وبيّن أن الحملة تنطلق من أهمية التكامل بين المعرفة الدينية والسلوك العملي، بحيث يظهر أثر المفاهيم التي تتناولها الأنشطة في المواقف اليومية، وفي احترام الحقوق والالتزام بالواجبات وحسن التعامل.

60 برنامجاً ومبادرة تستهدف مختلف شرائح المجتمع

أوضح الحمو أن الحملة تتضمن نحو 60 برنامجاً ومبادرة متنوعة، صُممت للوصول إلى شرائح اجتماعية وعمرية مختلفة، مع مراعاة طبيعة كل فئة واحتياجاتها التعليمية والتربوية.

وتشمل البرامج ملتقيات دعوية ومحاضرات إيمانية ودروساً مسجدية، إلى جانب مسابقات علمية وتربوية وإبداعية، ومبادرات موجهة إلى الطلاب في المدارس والجامعات، وأنشطة مخصصة للشباب.

وأشار إلى أن الوزارة حرصت على تنويع وسائل تقديم المحتوى، بحيث تشمل اللقاءات المباشرة والأنشطة التفاعلية والبرامج المرئية والمحتوى الرقمي، بما يتيح مشاركة أوسع ويعزز وصول رسائل الحملة إلى الفئات المستهدفة.

وأضاف أن المساجد والمؤسسات التعليمية الشرعية تشكل جزءاً أساسياً من مواقع تنفيذ البرامج، بالتوازي مع التنسيق مع الجهات التعليمية والثقافية لتوسيع نطاق المبادرات.

وأكد أن إشراك الشباب وطلاب الجامعات في الأنشطة يمثل أحد محاور الحملة، بهدف تشجيعهم على المشاركة في تنفيذ المبادرات وإنتاج المحتوى ونشر الرسائل التربوية بين أقرانهم.

التنسيق مع الوزارات لتوسيع نطاق الأنشطة

وفيما يتعلق بالتعاون المؤسسي، أوضح الحمو أن حملة «لأنه الله» تعتمد على التنسيق بين وزارة الأوقاف وعدد من الوزارات والجهات الرسمية، بما يسمح بتنفيذ برامج تتناسب مع طبيعة عمل كل مؤسسة والفئات المرتبطة بها.

وبيّن أن التعاون يشمل وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي والثقافة، إضافة إلى وزارتي الدفاع والداخلية، في إطار خطة تستهدف إيصال مضامين الحملة إلى بيئات تعليمية وتربوية ومجتمعية متعددة.

وأشار إلى أن هذا التنسيق يتيح تنويع الأنشطة وتكييفها وفق احتياجات الفئات المستهدفة، سواء من خلال المحاضرات أو المسابقات أو المبادرات التفاعلية أو البرامج التوعوية.

وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال التعاون مع المؤسسات المختلفة إلى تعزيز حضور القيم الإيمانية والأخلاقية في مجالات العمل والتعليم والعلاقات الاجتماعية، وربط مضامين الحملة بالمسؤوليات اليومية للأفراد.

ولفت إلى أن التكامل بين الجهات المشاركة يساعد على توسيع نطاق الوصول إلى المجتمع، وتوفير قنوات متعددة لتنفيذ البرامج واستمرار رسائلها.

برامج مرئية وبودكاست ومحتوى رقمي موجه للشباب

كشف مسؤول دائرة الإعلام أن الخطة الإعلامية للحملة تتضمن إنتاج مجموعة من المواد المرئية والرقمية، بهدف تقديم مضامينها بأساليب متنوعة تتناسب مع طبيعة الجمهور ووسائل تلقيه للمعلومات.

وأوضح أن المحتوى يشمل برامج مرئية وحلقات بودكاست ومقاطع توعوية قصيرة، إلى جانب نشر مقتطفات من خطب الجمعة والمحاضرات وكلمات العلماء والدعاة.

وأضاف أن الوزارة تعمل على التعاون مع وسائل الإعلام لإنتاج برامج نوعية وتغطية فعاليات الحملة، بما يسهم في التعريف بأنشطتها وتوسيع انتشار رسائلها.

وأشار إلى أن المنصات الرقمية تمثل إحدى الوسائل الأساسية للوصول إلى الشباب، خصوصاً من خلال المقاطع القصيرة والمحتوى الذي يقدم المفاهيم الإيمانية والتربوية بصورة مبسطة وقريبة من اهتماماتهم.

وأكد أن الهدف الإعلامي يتجاوز التغطية الآنية للفعاليات، إذ تسعى الوزارة إلى إنتاج محتوى معرفي وتربوي يمكن الاستفادة منه بصورة مستمرة، حتى بعد انتهاء المدة المحددة للحملة.

مسابقات علمية وتربوية تراعي المراحل العمرية

وفي سياق البرامج الموجهة إلى الطلاب والكوادر التعليمية والإدارية، أوضح الحمو أن الوزارة راعت في تصميم المسابقات تنوع الفئات العمرية والمراحل التعليمية، مع الحرص على الجمع بين الجوانب العلمية والتربوية والإبداعية.

وأشار إلى أن موضوعات المسابقات ترتبط بالأهداف العامة للحملة، وتتيح للمشاركين التعبير عن فهمهم للقيم الإيمانية بوسائل تتناسب مع قدراتهم واهتماماتهم.

وتشمل المسابقات حفظ أسماء الله الحسنى وفهم معانيها، وقراءة الكتب، وتنفيذ المبادرات المدرسية، وإنتاج الأعمال الفنية والمقاطع الدعوية، إلى جانب أنشطة تشجع على البحث والتعلم والعمل الجماعي.

وبيّن أن هذه البرامج تستهدف تنمية المعرفة الشرعية وتعزيز مهارات القراءة والبحث، فضلاً عن اكتشاف المواهب وتشجيع الطلاب على المبادرة والمشاركة في الأنشطة التعليمية.

وأكد أن الوزارة تسعى إلى توظيف المسابقات بوصفها أدوات تربوية تساعد على تطبيق القيم التي تتناولها الحملة، بحيث يظهر أثرها في سلوك الطلاب داخل المدرسة والأسرة والمجتمع.

وأضاف أن التركيز على الجوانب العملية يهدف إلى تعزيز الاستفادة التعليمية والتربوية من المشاركة، إلى جانب المنافسة والحصول على الجوائز.

ثلاث مسابقات مخصصة للحلقات القرآنية التربوية

تتضمن الأنشطة المرافقة للحملة ثلاث مسابقات مخصصة لطلاب الحلقات القرآنية التربوية، تجمع بين المعرفة الدينية والمهارات الإبداعية والتواصلية.

وتشمل المسابقة الأولى إنتاج مقاطع إيمانية قصيرة، تتيح للطلاب تقديم مضامين تتعلق بالقيم التي تتناولها الحملة بأساليب مرئية مبسطة.

أما المسابقة الثانية، فتتناول تنفيذ أنشطة تفاعلية حول أسماء الله الحسنى ومعانيها، بهدف تعزيز فهم الطلاب للمفاهيم الإيمانية من خلال المشاركة والتفاعل.

وتخصص المسابقة الثالثة لإعداد منشورات دعوية باللغات الأجنبية، بما يتيح للمشاركين توظيف مهاراتهم اللغوية في تقديم محتوى ديني وتربوي إلى جمهور أوسع.

وخصصت الوزارة جوائز للفائزين في هذه المسابقات، في إطار تشجيع الطلاب على المشاركة وتنمية قدراتهم العلمية والإبداعية.

أنشطة دعوية وتعليمية في المحافظات السورية

تترافق حملة «لأنه الله» مع سلسلة من الأنشطة الدعوية والتربوية التي أعلنت عنها وزارة الأوقاف، وتشمل تنظيم محاضرات وملتقيات إيمانية في مختلف المحافظات السورية، إلى جانب المسابقات والمبادرات الموجهة إلى الطلاب والكوادر التعليمية.

وفي إطار الاهتمام بالتعليم الشرعي، عقد وزير الأوقاف الدكتور محمد أبو الخير شكري اجتماعاً موسعاً مع كوادر التعليم الشرعي في ريف دمشق، بمشاركة مديري ومديرات 140 معهداً وثانوية شرعية، و33 مديراً من مديري التعليم التأسيسي.

وناقش الاجتماع واقع المؤسسات التعليمية الشرعية وسبل تطوير أدائها، وتحسين جودة التعليم والارتقاء بمخرجاته، إلى جانب متابعة الاحتياجات المتعلقة بالعملية التعليمية.

واختُتم الاجتماع بتكريم الطلبة الأوائل والكوادر التعليمية المتميزة، تقديراً لجهودهم في التحصيل العلمي والعمل التربوي.

كما وضع وزير الأوقاف حجر الأساس لمشروع بناء المعهد المتوسط الشرعي في مدينة القطيفة بريف دمشق، ضمن الجهود المتعلقة بتطوير المؤسسات التعليمية الشرعية وتوسيع مرافقها.

وفي محافظة إدلب، عقد مدير إدارة التعليم الشرعي العالي اجتماعاً مع مديري المعاهد الشرعية المتوسطة، لمتابعة سير العملية التعليمية ومناقشة سبل تطوير الأداء وتحسين المخرجات التعليمية.

رعاية الأيتام ودمج المهارات التقنية بالتعليم القرآني

شملت أنشطة وزارة الأوقاف زيارة الوزير محمد أبو الخير شكري إلى دار الأمان للأيتام في دمشق، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، للاطلاع على واقع الرعاية والخدمات التعليمية والتربوية المقدمة للأطفال.

وركزت الزيارة على أهمية توفير بيئة آمنة ومستقرة للأيتام، تساعد على تنمية قدراتهم وتعزيز تحصيلهم العلمي، وتلبي احتياجاتهم التربوية والاجتماعية.

كما شارك الوزير في حفل تكريم مدربي الروبوتيك في الحلقات القرآنية التربوية، الذي نظمته إدارة الحلقات بالشراكة مع مؤسسة آفاق الحياة.

وجاء التكريم تقديراً لجهود المدربين في تنمية المهارات العلمية والتقنية لدى الطلاب، وتعزيز الاستفادة من العلوم الحديثة ضمن الأنشطة التعليمية والتربوية المرتبطة بالحلقات القرآنية.

وتعكس هذه الأنشطة تنوع المجالات التي تعمل عليها الوزارة، من التعليم الشرعي والرعاية الاجتماعية إلى تطوير المهارات العلمية والتقنية لدى الطلاب، بالتوازي مع البرامج الدعوية والتربوية.

قياس نجاح الحملة يرتبط بالأثر السلوكي والتربوي

وفيما يتعلق بمعايير تقييم حملة «لأنه الله»، أكد الحمو أن الوزارة لا تعتمد على أعداد الأنشطة والمشاركين وحدها في قياس النجاح، وإنما تركز على مدى انعكاس مضامين الحملة على الوعي الإيماني والسلوك الأخلاقي للأفراد.

وأوضح أن الهدف يتمثل في تعزيز المعرفة الدينية وتحفيز المشاركين على تطبيق القيم التي تتناولها البرامج في حياتهم اليومية، ولا سيما الصدق والأمانة واحترام الحقوق والإحسان وإتقان العمل.

وأشار إلى أن الأثر التربوي والسلوكي يحتاج إلى وقت حتى تتضح نتائجه، ولا يمكن قياسه بصورة فورية أو اختزاله في مؤشرات رقمية مرتبطة بحجم المشاركة.

وأضاف أن استمرار البرامج والأنشطة بعد انتهاء الحملة يمثل عاملاً مهماً في تعزيز أثرها، خصوصاً عندما تتحول مضامينها إلى ممارسات متكررة في البيئات التعليمية والأسرية والمجتمعية.

وأكد أن الوزارة تتطلع إلى أن تكون الحملة نقطة انطلاق لجهد دعوي وتربوي مستدام، يستفيد من البرامج والمبادرات والمحتوى الإعلامي الذي يجري إنتاجه خلال فترة تنفيذها.

من المعرفة الإيمانية إلى الممارسة اليومية

أكد مسؤول دائرة الإعلام في وزارة الأوقاف أن الرهان الأساسي لحملة «لأنه الله» يرتبط بقدرتها على نقل المفاهيم الإيمانية من إطار المعرفة النظرية إلى السلوك العملي، بما ينعكس على تعامل الأفراد مع أنفسهم وأسرهم ومجتمعهم.

وأوضح أن الوزارة تسعى إلى تعزيز حضور قيم الصدق والأمانة والإحسان واحترام الحقوق وإتقان العمل في الحياة اليومية، من خلال برامج تجمع بين التوعية الدينية والأنشطة التعليمية والمشاركة المجتمعية.

وأشار إلى أهمية استمرارية الجهود التربوية، بما يسمح بتعزيز أثر المبادرات وتحويلها إلى برامج قابلة للتطوير والتوسع وفق احتياجات الفئات المستهدفة.

وتعتمد الحملة على مسارات متعددة تشمل المساجد والمؤسسات التعليمية الشرعية والمدارس والجامعات والمبادرات الشبابية والمنصات الإعلامية والرقمية، في إطار توجه الوزارة إلى تنويع أدوات العمل الدعوي والتربوي.

ويبقى تحقيق الأهداف المعلنة للحملة مرتبطاً بمدى تنفيذ البرامج المخطط لها، واستمرار التعاون بين الجهات المشاركة، وقدرتها على إحداث أثر ملموس في الممارسات اليومية للفئات المستهدفة، بما يتجاوز حدود المشاركة في الأنشطة والفعاليات إلى تعزيز القيم الأخلاقية والمسؤولية الفردية والاجتماعية.

 

الكاتب: فريق العمل
مشاركة: 

اقرأ أيضاً:

ـــــــ ــ