طريق الرستن البديل.. أضرار واسعة ومطالب بإعادة التأهيل لضمان الجاهزية للطوارئ
تسببت حركة المرور الكثيفة على الطريق البديل في مدينة الرستن، خلال فترة خروج جسر الرستن عن الخدمة، بأضرار واسعة طالت الإسفلت والبنية التحتية، إضافة إلى عدد من الشوارع الرئيسية والفرعية داخل المدينة، ما يطرح الحاجة إلى إعادة تأهيل هذه الطرق وتجهيزها لاستيعاب الحركة المرورية عند الضرورة، ولا سيما في حال إغلاق الجسر مجدداً بسبب أعمال الصيانة أو وقوع طارئ.
وتعرض جسر الرستن، الذي يربط مدينتي حمص وحماة، للقصف من قبل النظام البائد وروسيا مساء الخميس 5 كانون الأول 2024، بهدف إعاقة تقدم الثوار خلال معركة ردع العدوان وفي مطلع عام 2025، أطلقت وزارة الأشغال العامة والإسكان مشروع إعادة تأهيل الجسر، ليعود إلى الخدمة في 4 حزيران 2026، وتنتهي بذلك الحاجة إلى تحويل حركة السير بصورة مستمرة عبر شوارع المدينة.
وخلال الفترة الممتدة من كانون الأول 2024 حتى حزيران 2026، استُخدم طريق الكورنيش الغربي مساراً بديلاً للطريق الدولي، وتحمل حركة عبور كثيفة شملت السيارات والشاحنات الثقيلة، رغم الأضرار التي كان يعاني منها أساساً نتيجة القصف ومرور الآليات العسكرية خلال سنوات الحرب.
وأدى الاستخدام المكثف إلى تفاقم تضرر الإسفلت والبنية التحتية، فيما امتدت الأضرار إلى شوارع أخرى داخل المدينة، ما يجعل إعادة التأهيل ضرورة للحفاظ على الطرقات وتجهيزها للاستخدام عند الحاجة.
وقال "رأفت فرزات"، عضو المكتب التنفيذي في مجلس مدينة الرستن، في تصريح خاص لشبكة شام الإخبارية، إن طريق الكورنيش الغربي في مدينة الرستن خدم أبناء سوريا ومركباتهم لأكثر من عام ونصف، رغم الأضرار التي لحقت به جراء الحرب والقصف، مؤكداً أن مطلب الأهالي الأساسي يتمثل في إعادة تأهيله بشكل كامل ليكون طريقاً رديفاً للطريق الدولي عند حدوث أي طارئ يستدعي تحويل حركة السير إليه.
وأوضح فرزات أن الطريق لم يكن مهيأً لاستقبال الأعداد الكبيرة من المركبات والشاحنات التي عبرته خلال فترة إغلاق الجسر، مشيراً إلى أن أضراره السابقة، الناتجة عن القصف ومرور الدبابات والآليات المجنزرة، تفاقمت مع تحوله إلى مسار رئيسي لحركة النقل بين حمص وحماة وبيّن أن حالة الإسفلت والبنية التحتية باتت تتطلب إعادة تأهيل شاملة، بدلاً من الاكتفاء بأعمال الترقيع والصيانة العادية.
وأضاف أن الأضرار لم تقتصر على الكورنيش الغربي، بل شملت شوارع رئيسية وفرعية أخرى، أبرزها شارع الثورة المعروف بشارع الكراج، الممتد من جسر العاصي الصغير مروراً بسوق الرستن وصولاً إلى مدخل المدينة، فضلاً عن الطرقات المتفرعة عنه وعن مسار الكورنيش الغربي. وأشار إلى أن مرور شاحنات النقل المحملة بأوزان ثقيلة أسهم في تضرر هذه الشوارع، ما يستدعي إعادة تأهيلها وتزفيتها ومعالجة الأضرار التي لحقت ببنيتها التحتية.
وأكد فرزات أن المطلوب لا يقتصر على إصلاح الطريق البديل، بل يشمل إعداد خطة متكاملة لإعادة تأهيل الطرقات المتضررة وتجهيزها لاستيعاب حركة المركبات عند إغلاق جسر الرستن مجدداً وشدد على أهمية متابعة حالة الطرق وصيانتها دورياً كل ستة أشهر، لضمان بقائها صالحة للاستخدام وتجنب تكرار الأضرار التي ظهرت خلال فترة تحويل الحركة المرورية إلى داخل المدينة.
ولفت إلى أن تحويل حركة السير سابقاً تسبب بأزمة مرورية داخل الرستن، ولا سيما عند التقاطعات الرئيسية، وأوجد مخاطر على السكان والأطفال خلال أوقات الدوام المدرسي ودعا إلى تحسين السلامة المرورية عبر تنظيم حركة المركبات والمشاة، ووضع المطبات في المواقع المناسبة، وتركيب الإشارات المرورية اللازمة، إلى جانب اتخاذ التدابير التي تحد من السرعة والحوادث عند استخدام الطريق البديل مجدداً.
وشدد فرزات على ضرورة توسعة الطريق وتهيئته بما يتناسب مع حركة النقل بين حمص وحماة، موضحاً أن وضعه الحالي لا يلبي متطلبات عبور المركبات الثقيلة وشاحنات الترانزيت بصورة آمنة. وأشار إلى أن مجلس مدينة الرستن يتلقى مناشدات يومية من الأهالي بشأن الطرقات المتضررة، مؤكداً أن رئيس المجلس والمجلس التنفيذي خاطبا المحافظ في أكثر من مناسبة لنقل مطالب السكان والمطالبة بمعالجة واقع الطرق.
وتبرز الحاجة إلى تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن لضمان عدم عودة المدينة إلى مواجهة الأزمة المرورية ذاتها عند أي إغلاق طارئ للجسر. فإصلاح الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري، تمثل متطلبات أساسية للحفاظ على الطرقات داخل المدينة وتأمين مسار بديل قادر على استيعاب حركة النقل بين حمص وحماة عند الضرورة.
هذا وتبقى إعادة تأهيل طريق الكورنيش الغربي والشوارع المتضررة في الرستن مطلباً يرتبط بسلامة السكان وجاهزية شبكة الطرق، إلى جانب الحفاظ على انسيابية حركة النقل بين حمص وحماة. ويتطلب ذلك معالجة أضرار الإسفلت والبنية التحتية، وتوسعة الطريق وتجهيزه مرورياً، ووضع برنامج صيانة دوري يشمل المسارات المتأثرة، بما يضمن وجود طرق بديلة صالحة للاستخدام عند أي طارئ، ويحد من تكرار الأعباء المرورية والأضرار التي شهدتها المدينة خلال فترة خروج الجسر عن الخدمة.