ثقافة إدلب: “حين يتكلم التراث” خطوة لحفظ الموروث ونقله للأجيال
أقامت مديرية الثقافة في إدلب، يوم الإثنين الفائت، 6 تموز/ يوليو الجاري، معرضاً حمل عنوان "حين يتكلم التراث"، وذلك ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي، بهدف التعريف بثراء الموروث الشعبي السوري وتسليط الضوء على قيمته الثقافية والحضارية.
واحتضن المركز الثقافي في مدينة إدلب فعاليات المعرض الذي يمتد ليومين، حيث ضم مجموعة من الأركان التي عكست تنوع التراث السوري، من بينها الركن البدوي، والأكلات الشعبية، والزراعة، والصناعات اليدوية، والأزياء التقليدية، إلى جانب ركني الرسم والخط العربي، وذلك في إطار السعي إلى استحضار الذاكرة الجمعية وتعزيز الوعي بأهمية صون التراث ونقله إلى الأجيال القادمة.
في هذا السياق، قال خالد اليوسف، مدير مديرية الثقافة في إدلب، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن دور المديرية يتمثل في الإشراف والتخطيط لفعالياتها الثقافية، مشيراً إلى السعي من خلال هذا المعرض إلى إحياء التراث اللامادي بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي.
وأضاف أن إقامة المعرض جاءت ضمن "أسبوع التراث اللامادي"، بهدف توثيق الهوية الثقافية في هذه المرحلة، وتأكيد حضور التراث كجزء أصيل من وجدان المجتمع، وأشار إلى أن الأهداف الثقافية للمعرض تتمثل في حفظ التراث ونقله للأجيال، فيما تتجلى الأهداف المجتمعية في تعزيز الانتماء والاعتزاز بالهوية، وخلق مساحة تلاقي بين الحرفيين والجمهور.
ونوّه إلى أن المعرض يتضمن عدداً من الأركان، منها الركن البدوي، والزراعة، والأزياء الشعبية، والأكلات الشعبية، والصناعات اليدوية، وركن الرسم والخط العربي، إلى جانب تقديم عروض تراثية حية، وبيّن أن المشاركة في المعرض مفتوحة للحرفيين والفنانين وأصحاب المهن التراثية من أبناء المحافظة، إلى جانب مشاركات من مؤسسات مهتمة بالتراث.
ولفت إلى أن المعروضات تشمل منتجات يدوية، وأزياء تراثية، وأدوات زراعية قديمة، ولوحات فنية وخط عربي، إضافة إلى نماذج من الأكلات الشعبية التي تعكس تراث المنطقة، وذكر أن الرسالة التي يسعى المعرض إلى إيصالها تتمثل في أن التراث ليس ماضياً فقط، بل هوية حية، مضيفاً أن الهدف هو التأكيد للزائر أن التراث حاضر ويستحق الإحياء والصون والنقل.
وتحدث عن مكان وزمان إقامة المعرض، موضحاً أنه يقام في المركز الثقافي في إدلب يومي الإثنين والثلاثاء 6 و7 تموز، من الساعة الثالثة عصراً وحتى التاسعة مساءً، وأوضح أن المعرض يستهدف الأطفال والشباب والعائلات، معتبراً أن احتكاك الجيل الجديد بالتراث بشكل مباشر يسهم في تعزيز ارتباطه به وغرس قيم الأصالة فيه.
وأكد وجود خطط مستقبلية لتكرار هذه التجربة وتطويرها، بحيث تشمل مناطق أخرى من المحافظة، مع توسيع دائرة المشاركات وإدخال فعاليات تفاعلية أكثر.
وعبّر عدد من زوار المعرض عن إعجابهم بما تضمنه من أركان متنوعة تعكس ثراء التراث المحلي، مشيرين إلى أن الفعالية أتاحت لهم فرصة التعرف عن قرب على تفاصيل الحياة التراثية التي قد تغيب عن الأجيال الجديدة.
كما لفتوا إلى أهمية هذه المبادرات في إعادة إحياء الموروث الشعبي وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي، مؤكدين أن الأجواء التفاعلية داخل المعرض أسهمت في خلق تجربة ثقافية مميزة تجمع بين المتعة والفائدة.
ويُدرج معرض “حين يتكلم التراث” ضمن أنشطة أسبوع التراث اللامادي الذي تقيمه مديرية الثقافة في إدلب، في مسعى لإبراز المكونات الثقافية غير المادية المعرّضة للتلاشي، حيث تركز الفعالية على دعم الحرفيين المحليين وإتاحة مساحة تواصل مباشرة بين الجمهور ومفردات التراث، بما يعزز الحفاظ على الهوية الثقافية ويعمّق الشعور بالانتماء.