تأهيل طريق إدلب – أريحا يدخل مراحل متقدمة.. خطة لافتتاحه قبل منتصف تشرين الثاني
تتواصل أعمال تأهيل وتوسعة طريق إدلب – المسطومة – أريحا في ريف إدلب، مع وصول المشروع إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، ضمن خطة تستهدف فتح الطريق أمام حركة السير قبل منتصف تشرين الثاني المقبل، في خطوة تهدف إلى تحسين السلامة المرورية وزيادة القدرة الاستيعابية لأحد المحاور الحيوية التي تربط محافظة إدلب بالساحل السوري.
وتشمل الأعمال توسيع الطريق وإنشاء مسارب منفصلة للاتجاهين، وتنفيذ شبكة إنارة ومنصف وممرات للعودة بالاتجاه المعاكس، إلى جانب تأهيل البنية التحتية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، فيما تقدر الكلفة الإجمالية للمشروع بنحو 8.25 ملايين دولار.
ويكتسب الطريق أهمية خدمية واقتصادية لكونه جزءاً من محور النقل الممتد من معبر باب الهوى على الحدود السورية التركية باتجاه الساحل ومرافئ البحر المتوسط، ما يجعله من الطرق المهمة لحركة المسافرين ونقل البضائع.
40% من الطريق جاهز لأعمال التزفيت
قال المهندس بهاء رشواني، مدير مشروع تأهيل طريق إدلب – أريحا في المؤسسة السورية للبناء والتشييد (SEBCO)، في حديث لشبكة شام الإخبارية، إن الأعمال وصلت إلى مراحل متقدمة، وأصبح نحو 40% من الطريق جاهزاً لتنفيذ أعمال التزفيت.
وأوضح أن الفرق الفنية تواصل تجهيز المقاطع المتبقية واستكمال الأعمال التمهيدية اللازمة لتنفيذ الطبقات الإسفلتية، بالتوازي مع تكثيف العمل في مختلف قطاعات المشروع.
وأشار إلى أن المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، بالتعاون مع المؤسسة السورية للبناء والتشييد، بدأت تنفيذ أعمال رش المادة التشريبية (MC 0)، ضمن المراحل الفنية التي تسبق استكمال الطبقات الإسفلتية.
وتسهم هذه الأعمال في تهيئة طبقات الطريق لاستقبال الرصف الإسفلتي، بما يعزز تماسكها ويرفع كفاءة البنية الطرقية وفق المواصفات الفنية المعتمدة.
وأكد رشواني أن الخطة الحالية تستهدف إنجاز الأعمال وفتح الطريق أمام حركة السير قبل 15 تشرين الثاني 2026، مشيراً إلى استمرار العمل بوتيرة مكثفة لتحقيق هذا الموعد.
الأمطار أبرز التحديات المتبقية
أوضح رشواني أن معظم العقبات التي واجهت تنفيذ المشروع جرى تجاوزها، فيما تمثل الظروف الجوية التحدي الرئيسي خلال المرحلة الحالية، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء.
وبيّن أن هطول الأمطار يؤدي إلى توقف أعمال التزفيت، نظراً إلى ارتباط تنفيذ الطبقات الإسفلتية بظروف جوية مناسبة تضمن جودة الرصف ومطابقته للمواصفات الفنية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية في ضوء الجدول الزمني المعلن لافتتاح الطريق، إذ تتطلب المرحلة المقبلة استكمال تجهيز المقاطع وتنفيذ الأعمال الإسفلتية قبل الموعد المستهدف.
ولم يحدد رشواني نسبة الإنجاز الإجمالية المحدثة للمشروع، مكتفياً بالإشارة إلى جاهزية نحو 40% من الطريق لأعمال التزفيت، وهي نسبة تختلف عن نسبة الإنجاز الكلي التي سبق إعلانها في أيلول الماضي.
توسعة الطريق وتحسين السلامة المرورية
كشف مدير المشروع أن الطريق سيضم مسربين للذهاب والإياب، بعرض إجمالي يقارب 25 متراً، مع إنشاء منصف يفصل بين الاتجاهين للحد من التداخل المروري وتحسين سلامة المركبات.
وأوضح أن المشروع يتضمن أيضاً تنفيذ شبكة إنارة، ورصيف ضمن بلدة المسطومة، وممرين سفليين يتيحان العودة بالاتجاه المعاكس، إضافة إلى تركيب اللوحات الإرشادية والتحذيرية.
وأشار إلى أن الطريق يشهد كثافة مرورية مرتفعة، مقدراً عدد المركبات العابرة بنحو 7 آلاف سيارة في الساعة، ما يجعل توسعته ضرورة لتحسين انسيابية الحركة والحد من الاختناقات.
ومن المتوقع أن تسهم المواصفات الجديدة في رفع القدرة الاستيعابية للطريق، وتحسين حركة المركبات بين مدينة إدلب وأريحا والمناطق المتصلة بهما، خصوصاً مع فصل اتجاهي السير وتنظيم نقاط العبور والالتفاف.
من طريق بعرض 7 أمتار إلى محور مروري أوسع
وكان المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في وزارة النقل، معاذ نجار، قد أوضح في تصريح لوكالة سانا خلال أيلول الماضي، أن الطريق كان مصنفاً من الدرجة الأولى، ويبلغ عرضه نحو 7 أمتار قبل بدء أعمال التوسعة.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف زيادة العرض إلى نحو 25.5 متراً، منها قرابة 22 متراً لجسم الطريق، بما يتناسب مع حجم الحركة المرورية وأهمية المحور.
وتختلف الأرقام الواردة في التصريحات من حيث مستوى التفصيل، إذ تحدث رشواني عن عرض إجمالي يقارب 25 متراً، بينما حدد نجار العرض المستهدف بنحو 25.5 متراً.
وأوضح نجار أن الأعمال تشمل إنشاء العبارات القسطلية والصندوقية اللازمة لتصريف مياه الأمطار، وتنفيذ المعابر الطرقية وصب العناصر البيتونية المرتبطة بها.
وكانت نسبة الإنجاز في هذه الأعمال قد بلغت نحو 25% وفق التصريحات الصادرة في أيلول، دون الإعلان عن نسبة محدثة لها ضمن المعلومات الأخيرة.
كما أشار حينها إلى استمرار رصف طبقات الطريق بعد الانتهاء من طبقة الأساس، تمهيداً للانتقال إلى مراحل الرش والتسوية واستكمال الأعمال الإسفلتية.
كلفة المشروع وأهميته الاقتصادية
تبلغ الكلفة التقديرية لمشروع تأهيل وتوسعة طريق إدلب – أريحا نحو 8.25 ملايين دولار، وفق ما أعلنه المدير العام للمؤسسة العامة للمواصلات الطرقية في أيلول الماضي.
ويعد الطريق جزءاً من شبكة النقل التي تربط محافظة إدلب بالمناطق الساحلية، ويمثل امتداداً لمحور تجاري يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود مع تركيا ويتجه نحو مرفأ اللاذقية.
وأكد رشواني أن تطوير الطريق سيسهم في تحسين الربط بين إدلب واللاذقية، وتسهيل حركة نقل البضائع والمسافرين، بما يدعم النشاط التجاري ويخفف صعوبات التنقل.
وتبرز أهمية هذا المحور في دوره المحتمل في تحسين كفاءة النقل البري بين المعابر الحدودية ومرافئ الساحل، خصوصاً بالنسبة إلى الشاحنات والمركبات التي تعتمد على هذا المسار.
كما أن رفع كفاءة الطريق وتحسين مواصفاته الفنية قد يسهمان في تقليل الاختناقات المرورية وتعزيز السلامة، بما ينعكس على حركة النقل والخدمات المرتبطة بها.
افتتاح مرتقب قبل منتصف تشرين الثاني
تدخل أعمال تأهيل طريق إدلب – المسطومة – أريحا مرحلة مهمة مع بدء رش المادة التشريبية وتجهيز المقاطع لتنفيذ الطبقات الإسفلتية، وسط جهود لاستكمال المشروع وفق الجدول الزمني المحدد.
ورغم التقدم المعلن، فإن فتح الطريق أمام حركة السير قبل 15 تشرين الثاني يبقى مرتبطاً باستكمال أعمال الرصف والتجهيزات الفنية، ومدى ملاءمة الظروف الجوية خلال الأسابيع المقبلة.
ويمثل المشروع أحد أعمال تطوير شبكة الطرق في محافظة إدلب، نظراً إلى أهميته في حركة التنقل اليومية وربط المحافظة بالمحاور التجارية المؤدية إلى الساحل السوري.
وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد مدى الالتزام بالموعد المستهدف للافتتاح، مع استمرار أعمال التزفيت والتوسعة واستكمال مرافق السلامة المرورية والتجهيزات المرتبطة بالطريق.