اتفاق سوري تركي لتنظيم فروع الجامعات التركية في شمال سوريا ودمجها ضمن منظومة التعليم العالي
وقّع وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم مع مجلس التعليم العالي التركي (YÖK)، في مقر رئاسة جامعة غازي عنتاب، بهدف تنظيم أوضاع فروع الجامعات التركية العاملة في شمال سوريا، ووضع إطار قانوني لاستكمال انتقالها إلى منظومة التعليم العالي.
تنظيم المؤسسات التعليمية في شمال سوريا
وتنص المذكرة على استمرار الأنشطة التعليمية لكلية التربية في عفرين، وكلية العلوم الإسلامية في أعزاز، وكلية الاقتصاد والعلوم الإدارية في الباب، والمعاهد المهنية في جرابلس، التابعة لجامعة غازي عنتاب، ضمن إطار جامعة حلب.
كما تتناول المذكرة وضع كلية الطب ومدرسة الخدمات الصحية المهنية في الراعي، التابعتين لجامعة العلوم الصحية التركية، بحيث يتابع الطلبة دراستهم في مؤسسات التعليم العالي ذاتها أو في مؤسسات مكافئة، بما يضمن استمرارية مساراتهم التعليمية وعدم تعرضهم لأي انقطاع أكاديمي.
ضمان حقوق الطلبة والخريجين
وأكد الحلبي أن المذكرة تراعي حقوق الطلبة والخريجين، مشيراً إلى استكمال اللوائح القانونية اللازمة لمعادلة شهادات الخريجين، والاتفاق على استمرار برامج إعداد معلمي الصف والرياضيات في عفرين، والبرامج التعليمية الإحدى عشرة في جرابلس، إلى جانب تنظيم استمرار عمل الكوادر الأكاديمية والإدارية وفق القوانين والأنظمة النافذة.
جامعة سورية تركية دولية في دمشق
وبحث الجانبان مشروع إنشاء الجامعة السورية التركية الدولية في دمشق، وسبل استكمال الدراسات والترتيبات اللازمة لتأسيسها، مع التوجه نحو تشكيل فريق عمل تركي يزور دمشق ويلتقي نظراءه لاستكمال بنود اتفاقية التأسيس، تمهيداً لإطلاق المشروع.
دعم الكوادر التدريسية والتعاون البحثي
كما تناولت المباحثات احتياجات الجامعات من أعضاء الهيئات التدريسية، وسبل تحديدها وفق التخصصات والمؤسسات، وإمكانية تقديم الدعم التركي في هذا المجال، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجامعات ومراكز البحث العلمي وتبادل الخبرات الأكاديمية.
من جانبه، أكد رئيس مجلس التعليم العالي التركي الدكتور إيرول أوزفار استمرار دعم بلاده لسوريا في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية، واستعداد المجلس لمواصلة التعاون في تطوير منظومة التعليم العالي والاستفادة من خبرات الجامعات التركية، ولا سيما في تلبية احتياجات الجامعات من الكوادر التدريسية.
وتأتي المذكرة في إطار تنظيم أوضاع المؤسسات التعليمية في شمال سوريا، واستكمال انتقالها إلى منظومة التعليم العالي، بما يضمن استمرارية التعليم ويحفظ حقوق الطلبة والخريجين، بالتوازي مع تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي بين البلدين.