الأخبار
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
الأمم المتحدة تحذّر: داعش يستغل الفوضى والانقسامات في سوريا لتعزيز نشاطه

أكد وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف أن تنظيم الدولة "داعش" ما يزال ينشط في مناطق البادية السورية، محذراً من مساعيه المتواصلة لاستعادة قدراته العملياتية من خلال استغلال التوترات الطائفية والانقسامات الانفصالية، وهو ما يشكل خطراً مباشراً على جهود الحكومة السورية في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وأوضح فورونكوف في إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي الأربعاء، أن الأوضاع المأساوية التي تعيشها عشرات آلاف النساء والأطفال داخل المخيمات شمال شرقي سوريا تمثل بيئة خصبة لعودة التطرف وانتشاره، داعياً المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة شاملة لمكافحة الإرهاب تستند إلى القانون الدولي ومعايير حقوق الإنسان.

من جانبها، شددت ناتاليا جيرمان المديرة التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة على أن استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في مخيمات شمال شرقي سوريا يضاعف مخاطر التطرف، لافتة إلى أن غياب الأمن في هذه المخيمات يحولها إلى أرضية مناسبة لتوسع الفكر المتشدد، وطالبت بتقديم دعم فوري للدول الأعضاء بهدف تعزيز قدراتها على مواجهة التهديدات الإرهابية.

وخلال الأشهر الماضية، كثّف تنظيم "داعش" محاولاته لإعادة فرض حضوره عبر تنفيذ هجمات متفرقة، غير أن قوات الأمن الداخلي السورية تمكنت من إحباط العديد منها من خلال عمليات نوعية أسفرت عن تفكيك واعتقال عدد من الخلايا النشطة.

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
الشباب والزواج في سوريا: عقبات اقتصادية تعرقل تأمين الأثاث المنزلي

شهدت السنوات الأخيرة في سوريا تحديات اقتصادية كبيرة انعكست بشكل مباشر على الشباب المقبلين على الزواج، حيث أصبح تأمين الأثاث والأدوات الكهربائية الضرورية لبداية حياة زوجية مستقرة أمراً صعباً للغاية. ارتفاع أسعار الأثاث والمواد الأولية، إضافة إلى تكاليف النقل وأجور اليد العاملة، جعل خطوة الزواج تتحول إلى عبء مالي إضافي يفوق القدرة الشرائية لمعظم الشباب.

تدهور الليرة السورية
ويرجع ارتفاع تكلفة الأثاث إلى عدة عوامل مترابطة، أبرزها ارتفاع أسعار المواد الأولية مثل الخشب، الإسفنج، الأقمشة والمعادن، إلى جانب تدهور قيمة الليرة السورية الذي جعل حتى المنتجات المحلية تبدو باهظة الثمن.  كما أدى ارتفاع أسعار المحروقات إلى زيادة تكاليف النقل من ورش التصنيع إلى الأسواق، أو من الأسواق إلى منازل الزبائن، بينما انعكس ارتفاع أجور اليد العاملة على السعر النهائي للمنتج.

حلول بديلة
في مواجهة هذه التحديات، لجأ العديد من الشباب إلى حلول بديلة لتخفيف العبء المالي، منها بحسب من تحدثنا معهم: شراء الأثاث المستعمل الذي يعرضه أشخاص استخدموه لفترة ويرغبون في بيعه بأسعار أقل بكثير من الجديد. ورغم أن هذا الخيار يقلل من التكلفة، إلا أنه قد يترك شعوراً بالنقص لدى بعض الزوجات اللواتي يحلمن بمنزل جديد مجهز بالكامل.

كما فضل بعض الشباب الاكتفاء بأثاث بسيط ومتواضع الجودة، وتأجيل شراء بعض الأجهزة الكهربائية حتى تتحسن ظروفهم المالية، بينما لجأ آخرون إلى الاستدانة أو الاعتماد على دعم العائلة. وفي المقابل، اضطر بعض الشباب إلى تأجيل الزواج حتى تتحسن إمكانياتهم المالية أو الظروف الاقتصادية في البلاد.

ضغوط نفسية
ويشير الشباب الذين عاشوا هذه التجربة إلى أن المنزل غير المكتمل يسبب شعوراً مستمراً بالقلق والضغط النفسي، نتيجة صعوبة تأمين كل ما يحتاجه البيت، خصوصاً عند مقارنة وضعهم بأقرانهم الذين يملكون منازل مجهزة بشكل أفضل. هذا الشعور يضاعف الضغوط على الزوج، الذي يضطر للتخطيط الدائم للنفقات والتأجيل المستمر لشراء المستلزمات الأساسية.

ويذكر أخصائيون أن الضغوط المالية قد تؤثر على العلاقة الزوجية، إذ قد تشعر الزوجة بالإحباط نتيجة عدم قدرتها على العيش في منزل مجهز بالكامل، ما يستلزم صبرها وتكيّفها مع الوضع الراهن حتى تتحسن الظروف المالية.

تيسير أمور الزواج
وفي إطار الدعم المجتمعي، تحرص بعض الأسر والشخصيات الدينية على توعية الأهالي بأهمية تيسير أمور الزواج وعدم رفع المهور بشكل مبالغ فيه، بهدف تخفيف الضغط المالي على الشباب ومساعدتهم على بناء حياتهم الزوجية بشكل أكثر استقراراً.

يبقى تأمين الأثاث وشراء الأدوات الكهربائية والمستلزمات الضرورية للبيت إحدى أبرز التحديات التي تواجه الشباب في سوريا اليوم، إذ تعكس هذه الصعوبات واقعاً اقتصادياً قاسياً يفرض على المقبلين على الزواج البحث عن حلول مبتكرة للتغلب على العقبات المادية، مع السعي إلى بناء حياة مستقرة رغم الظروف الصعبة.

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
الذكرى الثانية عشرة لمجزرة الكيماوي في الغوطتين: جريمة معلّقة بلا محاسبة

يصادف اليوم 21 آب الذكرى السنوية الحادية عشرة لاستخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق عام 2013، حيث يحيي السوريون هذا اليوم بذاكرة دامية وحالة حداد جماعية، مستحضرين صور الضحايا وآثار الجريمة التي ما تزال تترك بصمتها القاسية على الناجين، لاسيما الأطفال، في ظل غياب أي مساءلة حقيقية للمسؤولين عنها.

تفاصيل الهجوم
شنّت قوات النظام ليلة 21 آب 2013 أربع هجمات كيميائية متزامنة على مناطق مأهولة في الغوطتين، مستخدمة ما لا يقل عن عشرة صواريخ محمّلة بغاز السارين السام بقدرة إجمالية تصل إلى 200 ليتر، وجرى إطلاقها بعد منتصف الليل في توقيت مقصود تزامن مع انخفاض درجات الحرارة وسكون الهواء، ما أدى إلى بقاء الغازات الثقيلة قريبة من الأرض، وبالتالي وقوع أكبر عدد من الضحايا وهم نيام.

الحصار الذي فرضته قوات النظام منذ نهاية 2012 على الغوطتين، ومنع دخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، أسهم في مضاعفة الخسائر البشرية وعجز المستشفيات الميدانية عن إنقاذ المصابين.

حصيلة الضحايا
وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1144 شخصاً اختناقاً، بينهم 1119 مدنياً من ضمنهم 99 طفلاً و194 سيدة، إضافة إلى 25 من مقاتلي المعارضة. كما أصيب نحو 5935 شخصاً بحالات اختناق وأعراض تنفسية مختلفة، لتكون هذه المجزرة وحدها مسؤولة عن 76% من إجمالي ضحايا الهجمات الكيميائية في سوريا منذ 2012 وحتى آخر هجوم مسجل في أيار 2019 بريف اللاذقية.

أثر مستمر في الذاكرة والواقع
أكدت تقارير حقوقية أن تداعيات المجزرة لم تقتصر على لحظة وقوعها، بل امتدت إلى آثار جسدية ونفسية طويلة الأمد. فالعديد من الناجين ما زالوا يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي والعصبي، واضطرابات في الذاكرة والإدراك، فضلاً عن حالات الصدمة والاضطراب النفسي لدى الناجين وأطفالهم. كما أُبلغ عن ظهور عيوب خلقية ومشكلات نمو لدى مواليد لآباء وأمهات تعرضوا للهجوم.

مسؤولية مباشرة للنظام
بحسب بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن 222 هجوماً كيميائياً تم توثيقه في سوريا بين 2012 و2024، نفذ النظام السوري 217 منها، فيما نفذ تنظيم داعش 5 هجمات فقط. وقد تسببت هجمات النظام في مقتل 1514 شخصاً وإصابة أكثر من 11 ألفاً، فيما اعتُبرت قرارات مجلس الأمن الخاصة (2118، 2209، 2235) خروقات واضحة ارتكبها النظام دون أي رادع.

تورط قيادات عسكرية وأمنية
تشير قاعدة بيانات الشبكة إلى تورط ما لا يقل عن 387 شخصية عسكرية وأمنية ومدنية من الصف الأول في المؤسسة العسكرية والأمنية التابعة للنظام، وعلى رأسهم المخلوع بشار الأسد بصفته القائد الأعلى للجيش. وأكدت أن تنفيذ هجمات كيميائية بهذا المستوى لا يمكن أن يتم دون قرار مركزي عالي المستوى، ما يثبت أنها سياسة ممنهجة وليست حوادث فردية.

ذاكرة لا تمحى
بعد اثني عشر عاماً، لا يزال السوريون يستحضرون مجزرة الغوطتين كأحد أكثر فصول الحرب دموية وجرماً، فيما يظل غياب العدالة والمحاسبة وصمة عار على المجتمع الدولي. وتؤكد ذكرى هذه الجريمة أن الذاكرة السورية لم ولن تنسى، وأن المطالبة بالعدالة تبقى واجباً مستمراً تجاه الضحايا والناجين.

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
مساجد دمشق وريفها تبث تكبيرات جماعية في الذكرى الثانية عشرة لمجزرة الكيماوي بالغوطتين

أطلقت مساجد العاصمة دمشق وريفها عند الساعة الثانية من فجر اليوم الخميس تكبيرات جماعية عبر مكبرات الصوت في المآذن، إحياءً للذكرى السنوية الثانية عشرة لمجزرة السلاح الكيماوي التي ارتكبها نظام الأسد المخلوع في الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق في 21 آب 2013.

وقالت مصادر محلية، إن عشرات الجوامع رفعت التكبيرات في وقت متزامن، لتذكير السوريين بواحدة من أبشع الجرائم التي شهدها القرن الحادي والعشرون، والتي حصدت أرواح أكثر من ألف مدني جلّهم من النساء والأطفال.

تفاصيل الهجوم الكيماوي
في ليلة 21 آب 2013، شنّت قوات الأسد أربع هجمات متزامنة بأسلحة كيماوية استهدفت مناطق مأهولة في الغوطة الشرقية وبلدة معضمية الشام في الغوطة الغربية، مستخدمة ما لا يقل عن عشرة صواريخ محملة بغاز السارين السام، قُدِّرت سعة الصاروخ الواحد بنحو 20 لتراً، وفق ما وثقته الشبكة السورية لحقوق الإنسان.

وجرى إطلاق الصواريخ من منصات مخصّصة، في هجوم خطط له مسبقاً لإحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية، حيث استغلت قوات النظام ظروف الطقس في تلك الليلة، إذ تراوحت درجات الحرارة بين الثانية والخامسة فجراً في حدود منخفضة ساعدت على سكون الهواء، ما أدى إلى بقاء الغازات الثقيلة قريبة من سطح الأرض وتسبّب في وقوع أعداد هائلة من الضحايا أثناء نومهم.

الحصار ومضاعفة المأساة
وكانت الغوطتان تعيشان منذ نهاية عام 2012 حصاراً خانقاً فرضه نظام الأسد، منع دخول الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، الأمر الذي ضاعف من حجم الكارثة ورفع عدد الضحايا نتيجة عجز الكوادر الطبية عن التعامل مع الإصابات الحادة بالغازات السامة.

وسجّلت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 1144 شخصاً اختناقاً في ذلك الهجوم، بينهم 1119 مدنياً، من ضمنهم 99 طفلاً و194 سيدة، إضافة إلى 25 من مقاتلي المعارضة، فضلاً عن إصابة 5935 شخصاً بأعراض تنفسية وحالات اختناق متفاوتة. وأشارت الشبكة إلى أن هذه الحصيلة تمثل نحو 76% من مجموع ضحايا الهجمات الكيماوية في سوريا منذ عام 2012 وحتى آخر هجوم موثق في بلدة الكبينة بريف اللاذقية في أيار 2019.

الهجمات الكيماوية في سوريا
ووفق بيانات الشبكة، فقد وثقت سوريا 222 هجوماً كيميائياً منذ أول استخدام لهذه الأسلحة في كانون الأول 2012 وحتى آب 2024، كان نظام الأسد مسؤولاً عن 217 منها بنسبة تقارب 98%، فيما نسب 2% من الهجمات إلى تنظيم داعش.

وتسببت هذه الهجمات في مقتل 1514 شخصاً على الأقل، بينهم 1413 مدنياً، من ضمنهم 214 طفلاً و262 سيدة، إضافة إلى 94 من مقاتلي المعارضة وسبعة عناصر من قوات النظام كانوا محتجزين في سجون الفصائل.

وبذلك تبقى مجزرة الغوطتين رمزاً صارخاً على جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها نظام الأسد المخلوع بحق المدنيين، والتي ما تزال آثارها شاهدة على مأساة السوريين أمام المجتمع الدولي حتى اليوم.

 

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
وزير الطوارئ يكرم المواطن محمود حمود بعد إنقاذه طفلاً من بئر في تل أبيض

كرّم وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح مساء اليوم المواطن محمود حمود المعروف بـ“أبو عبدالله”، الذي تمكن من إنقاذ الطفل علي صالح عبدي (4 سنوات) بعد سقوطه في بئر ارتوازية بعمق 50 متراً وقطر لا يتجاوز 60 سنتيمتراً، في قرية باب الهوى بريف تل أبيض بمحافظة الرقة.

أشاد الوزير الصالح خلال حفل التكريم بأهمية ما يقوم به المجتمع الأهلي من مبادرات إنسانية في مواجهة الكوارث، مؤكداً أن ما فعله أبو عبدالله يعكس أسمى معاني التضامن والمسؤولية، وقال: "إن ما قام به يستحق كل التقدير، فهذا أقل ما يمكن أن نقدمه له أمام ما فعله لإنقاذ حياة طفل".

ولفت الوزير إلى أهمية استجابة الدفاع المدني التركي للحادثة ومساندته لمحاولات الأهالي، مشيراً إلى أن التعاون بين فرق الإنقاذ الرسمية والمجتمع المحلي يشكل عاملاً أساسياً في نجاح عمليات الإنقاذ، خصوصاً في المناطق النائية.

وروى محمود حمود تفاصيل محاولته الناجحة، موضحاً أنه اعتمد على طريقة بسيطة عبر إنزال خرطوم زراعي مربوط بحبل ومزود بكاميرا تصوير، ليتمكن من تحديد مكان الطفل وسحبه بعد نحو 16 ساعة من الجهود المتواصلة، في وقت لم تفلح فيه المحاولات التقنية الأخرى.

وأعرب حمود عن شكره لوزير الطوارئ على هذه المبادرة، مؤكداً أن دافعه الأول كان إحساسه بالمسؤولية تجاه مجتمعه وضميره الأخلاقي، وأنه لن يتوانى عن تقديم المساعدة في أي ظرف مهما كانت المخاطر.

بهذا التكريم، أرادت الوزارة أن تبرز الدور الحاسم للأفراد المتطوعين في إنقاذ الأرواح، وأن تسلط الضوء على قيمة العمل الإنساني الذي يعكس صورة التضامن الأهلي في أحلك الظروف.

 

اقرأ المزيد
٢١ أغسطس ٢٠٢٥
"سليمان عبد الباقي" يهاجم الشيخ حكمت الهجري ويتهمه بالمتاجرة بدماء أهالي السويداء

خرج سليمان عبد الباقي قائد فصيل "تجمع أحرار جبل العرب" في محافظة السويداء، عن صمته في بيان مطول نشره على قنوات التواصل، وجّه فيه انتقادات لاذعة للشيخ حكمت الهجري، محملاً إياه مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في السويداء، ومتهماً إياه بالتصعيد والمتاجرة بدماء الضحايا وتشريد الأهالي.

تحميل الشيخ حكمت مسؤولية المجازر
قال عبد الباقي إن ما جرى في السويداء من حرق 34 قرية وسقوط أكثر من ألفي شهيد من الأطفال والنساء والشيوخ، إضافة إلى تشريد العائلات في المدارس والمقامات والعراء، كان نتيجة مباشرة لسياسات الشيخ حكمت، الذي اتهمه بالمتاجرة بدماء الأهالي والتصعيد الخطابي دون تقديم حلول واقعية.

اتهامات بالتراجع عن التفاهمات
أوضح عبد الباقي أن الحكومة السورية قدّمت للشيخ الهجري سلسلة من الامتيازات غير المسبوقة، منها تعيين قيادات أمنية من أبناء السويداء، وحصر مهام الجيش والأمن بأبناء المحافظة مع دعم لوجستي وتمويل كامل من الدولة، إضافة إلى مشروع تشكيل ألوية عسكرية موحدة من أبناء المحافظة، لكنه أشار إلى أن الشيخ حكمت تراجع عن هذه التفاهمات، ورفض كل العروض، مفضلاً التصعيد الذي زاد الشرخ بين المكونات.

نقد للخطاب التحريضي
اتهم عبد الباقي الشيخ الهجري بأنه أطلق خطاباً تحريضياً منذ آذار/مارس الماضي حين وصف الحكومة بالإرهاب، ما تسبب في تجييش ضد الدولة، وفرض حالة صدام امتدت من جرمانا إلى جبل الشيخ. وأكد أن ذلك الخطاب أسهم في تعميق الفتن وزيادة الشرخ مع بقية الشعب السوري.

التشكيك بالمشروع السياسي
وتساءل عبد الباقي عن غياب أي مشروع حقيقي لدى الشيخ حكمت، قائلاً: "أعطوني معتقلاً واحداً أُطلق سراحه، أو مشروعاً خدمياً قدّمه، أو تعويضاً لأسرة شهيد، بينما ملايين الدولارات وصلت ولم يُستثمر منها شيء". وأكد أن ما يجري ليس مشروعاً وطنياً وإنما أجندات خارجية تستهدف تقسيم سوريا وزرع الفتنة.

استدعاء الذاكرة الثورية
ذكّر عبد الباقي بأن الشيخ الهجري كان يحظى بدعم كبير من الثورة السورية، حتى أن صورته رُفعت في إدلب وحلب ودير الزور ودرعا، وأن مقاتلين ضحوا لحمايته من محاولات اغتيال سابقة. لكنه اتهمه لاحقاً بـ"طعنة الثورة" وخلق الفتن، قائلاً إن القيادة سُلّمت له "على طبق من ذهب" لكنه خان دماء الشهداء.

دعوة لمحاسبة المجرمين
ختم عبد الباقي بيانه بالتأكيد أن ما جرى في السويداء جريمة تاريخية لا يمكن نسيانها، مطالباً بمحاسبة جميع المسؤولين عنها "من أي جهة كانوا"، ومؤكداً أن الأغلبية الساحقة من أبناء السويداء وطنيون وشرفاء، وأن الأصوات الداعية للتقسيم والارتهان للخارج لا تمثل سوى أقلية لا تتجاوز 5%.

 

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
الفايننشال تايمز : سوريا الجديدة تخوض حرباً شاملة لتفكيك إمبراطورية الأسد للمخدرات

نشرت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية تقريراً مطولاً حول الحرب التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع لتفكيك إمبراطورية المخدرات التي أسسها النظام السابق بقيادة بشار الأسد، والتي حوّلت سوريا إلى “دولة مخدِّرة” بامتياز، معتمدة على صناعة الكبتاغون كمورد رئيسي للتمويل خلال سنوات الحرب.

من جنود الأسد إلى مدمني الكبتاغون

يروي التقرير قصة جندي سابق في جيش النظام، أُطلق عليه اسم مستعار “أحمد”، والذي بعد سقوط دمشق في ديسمبر الماضي، خلع بزته العسكرية خوفاً من الاعتقال أو الإعدام، ولجأ إلى تعاطي نصف حبة كبتاغون ليتمكن من السير لساعات وصولاً إلى منزله. أحمد أكد أنه لطالما اعتمد على هذه الحبوب خلال خدمته العسكرية، سواء لمواجهة الإرهاق أو لزيادة الثقة بالنفس، قائلاً بسخرية: “لم أكن ممتناً للمخدرات في حياتي كما كنت في ذلك اليوم”.

وبحسب الصحيفة، كان الكبتاغون متوفراً بكثرة في عهد الأسد، الذي حوّل تجارة المخدرات إلى صناعة بقيمة 5 مليارات دولار سنوياً، لتصبح سوريا واحدة من أبرز الدول المنتجة والمصدرة عالمياً.

انعطافة كبرى مع وصول الشرع

غير أن المشهد تغيّر جذرياً بعد وصول الرئيس أحمد الشرع إلى السلطة، حيث أعلن في خطبة بجامع بني أمية بدمشق أن “سوريا تحوّلت في عهد الأسد إلى مصنع ضخم للكبتاغون، أما اليوم فهي تُطهَّر منه بفضل الله”.

وأكدت الصحيفة أن نتائج الحملة كانت سريعة، إذ تراجع الإنتاج والتهريب بنسبة تصل إلى 80%، بحسب شهادات تجار مخدرات ومسؤولين أمنيين وباحثين. وشملت الحملة اقتحام مختبرات في مناطق كانت محصّنة سابقاً من قبل النظام، إضافة إلى تدمير ملايين الحبوب.

حرب أصعب من الانتصار العسكري

لكن الصحيفة حذرت من أن بدء الحرب على المخدرات لا يعني القدرة على حسمها سريعاً. فشبكات الإنتاج والتهريب قاومت بشدة، ووقعت اشتباكات مع القوات الحكومية في مناطق حدودية عدة. كما استغل المهربون هشاشة السيطرة الحكومية في الأرياف السورية لمواصلة نشاطهم.

ورغم الانخفاض في المعروض، ظل الطلب مرتفعاً، إذ يمكن شراء الحبة في دمشق بنحو 30 سنتاً، بينما تباع النسخ الأعلى جودة في الأردن والسعودية والإمارات بأسعار مضاعفة تصل إلى ثلاثين ضعفاً.

جذور الكبتاغون وتحوله إلى “سلاح حرب”

توضح الفايننشال تايمز أن الكبتاغون ظهر أولاً في ألمانيا في ستينيات القرن الماضي كدواء طبي، لكنه حُظر لاحقاً. وفي الشرق الأوسط انتشر في الخليج بين الحفلات والمهن الشاقة، قبل أن يصل إلى سوريا ويُستخدم كسلاح حرب.

في الجيش السوري وميليشيات النظام، كان الكبتاغون يُوزع بكميات كبيرة: أحياناً مجاناً من الضباط، وأحياناً بخلطه في الشاي أو الكعك المقدم للجنود قبل العمليات، لتسكين الجوع ورفع الروح القتالية.

كان شقيق الأسد، ماهر الأسد، قائد الفرقة الرابعة، رأس الحربة في هذه التجارة، مستغلاً قدرات الصناعة الدوائية السورية والموانئ البحرية لاستيراد المواد الخام وتصدير المنتجات نحو الخليج وأوروبا وحتى آسيا وأميركا اللاتينية.

عمليات أمنية مدوّية

التقرير أكد أن قوات مكافحة المخدرات الجديدة، التي تضم عناصر منشقين عن أجهزة الأسد إلى جانب مجندين جدداً، كثّفت عملياتها منذ ديسمبر.

من أبرز هذه العمليات:
 • مداهمة معامل تصنيع مرتبطة بماهر الأسد في دمشق.
 • ضبط أكثر من 200 مليون حبة كبتاغون خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وهو رقم يفوق بعشرين مرة ما صودر في عهد الأسد عام 2024.
 • اعتقال تجار كبار في دمشق، بينهم تاجر بارز أوقفه أحد جيرانه المنضم حديثاً إلى شرطة مكافحة المخدرات، بعد أن فضحه علناً أمام السكان.
 • تنفيذ عملية نوعية في يونيو أسفرت عن اعتقال وسيم الأسد، ابن عم الرئيس السابق، الذي استُدرج من لبنان حيث كان محمياً من حزب الله، أثناء محاولته استعادة مخزون من الأموال والذهب قرب الحدود.

صدام مع الميليشيات وحزب الله

لكن الحرب لم تكن سهلة، إذ دخلت قوات الشرع في مواجهة مع جماعات موالية للنظام السابق وميليشيات عراقية شيعية ما زالت تشغل شبكات تهريب عبر الحدود السورية ـ العراقية. وأكد مسؤول أمني في دير الزور أن الخطر الأكبر اليوم لم يعد تنظيم داعش، بل هذه الميليشيات.

كما أن حزب الله لعب دوراً في حماية شخصيات متورطة مثل وسيم الأسد، فيما استمرت بعض الشبكات بالعمل من مناطق خارج سيطرة الحكومة مثل شمال شرق سوريا.

السويداء… بؤرة تهريب ناشطة

الصحيفة سلطت الضوء على محافظة السويداء جنوباً، حيث لا تزال شبكات مرتبطة بقبائل بدوية أو بقايا النظام تعمل في التهريب نحو الأردن. ويُستخدم مزيج من الوسائل الجديدة: طائرات مسيرة، صواريخ فارغة، بالونات موجهة عن بُعد، لإرسال الحبوب.

ورغم تراجع عدد المحاولات بشكل كبير (من عشر محاولات يومياً إلى فترات فراغ تستمر أياماً)، فإن إغراء المال السريع يجذب شباباً عاطلين عن العمل: إذ يمكن أن يتقاضى المهرّب بضعة آلاف من الدولارات مقابل حمل حقيبة تزن 30 كيلوغراماً من الكبتاغون.

استمرار الفساد والتواطؤ

كشفت الصحيفة أن بعض عناصر حرس الحدود السوريين المعروفين سابقاً بتلقي رشاوى ما زالوا في مواقعهم نتيجة نقص الكوادر، ولا يزالون يغضون الطرف عن التهريب. كما نقلت عن ضابط في القلمون أن بعض كبار التجار يفلتون من الحملات لأن عناصر داخل وحدات مكافحة المخدرات نفسها يسرّبون المعلومات عن المداهمات.

تشدد أردني متزايد

في المقابل، شددت السلطات الأردنية إجراءاتها، وأكدت للصحيفة أنها ستستخدم “قوة متناسبة وغير متناسبة” ضد التهريب. وأفاد مهرّب سابق أن حرس الحدود الأردنيين باتوا يطلقون النار فوراً على أي متسلل ليلاً، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً.

تداعيات اجتماعية وصحية

خارج نطاق الحرب الأمنية، تواجه سوريا أزمة صحية متفاقمة. فالدولة لا تملك سوى أربع منشآت لعلاج الإدمان، تقدم خدمات محدودة لفترة لا تتجاوز أسبوعين، دون برامج إعادة تأهيل شاملة.

وقال الدكتور غامدي فرعل، مدير مستشفى ابن رشد في دمشق، إن قدرات العلاج “لا تقترب حتى من حجم المشكلة”، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الكبتاغون بسبب شحه دفع كثيراً من المدمنين نحو مواد أرخص وأكثر خطورة مثل الكريستال ميث، الذي ألحق أضراراً جسدية جسيمة بعدد من المستخدمين.

حرب طويلة الأمد

خلصت الفايننشال تايمز إلى أن الحرب التي يخوضها الشرع ضرورية لتحسين صورة سوريا الجديدة وإعادة بنائها، لكنها معركة طويلة الأمد في ظل الطلب الإقليمي الهائل والفساد المتجذر.

ونقلت عن الباحثة كارولاين روز قولها: “توقع البعض أن تجارة الكبتاغون انتهت مع سقوط النظام، لكن الأشهر الثمانية الماضية أثبتت أن هذه التجارة بعيدة كل البعد عن الزوال”.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
مصادر إعلامية تتحدث عن توافق بين دمشق وتل أبيب بخصوص جنوب سوريا

أفادت قناة الحدث، اليوم الأربعاء، بأن سوريا وإسرائيل توصلتا إلى توافق حول نحو 80% من القضايا المطروحة خلال مباحثاتهما الأمنية، مع الاتفاق على استمرار اللقاءات في كل من باكو وباريس.

وبحسب الحدث، فإن ترتيبات الأمن في الجنوب السوري باتت شبه مكتملة، فيما طلب المبعوث الأميركي، توم باراك، من وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إيضاحات بشأن تقارير توثق انتهاكات ضد أبناء الطائفة الدرزية في محافظة السويداء.

كما نقلت القناة أن الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل، الشيخ موفق طريف، دعا الزعيم الدرزي البارز في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، إلى التعاون من أجل التوصل إلى تفاهم مع دمشق يضمن استقرار المنطقة.

وأوضحت الحدث أن هذه التطورات جاءت عقب لقاء في العاصمة الفرنسية باريس بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووفد إسرائيلي، حيث جرى بحث ملفات متعلقة بالجنوب السوري.

وأسفر اللقاء عن تفاهمات تشمل تكثيف الجهود لخفض التصعيد، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية، إضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار في السويداء وإعادة تفعيل اتفاق عام 1974 الخاص بفصل القوات.

وأشارت القناة إلى أن المباحثات جرت بوساطة أميركية، في إطار مساعٍ تهدف إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار في سوريا وصون وحدة أراضيها.

وكانت محافظة السويداء قد شهدت في يوليو/تموز الماضي اشتباكات بين مقاتلين دروز وعشائر بدوية، أسفرت عن نزوح نحو 200 ألف شخص بحسب تقديرات الأمم المتحدة، قبل أن يسري وقف إطلاق النار منذ 19 يوليو.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع قبل أيام على وحدة الأراضي السورية، مؤكداً أن “أطرافاً تستقوي بإسرائيل لكنها لن تتمكن من تحقيق أهدافها”، في إشارة إلى بعض الدعوات التي صدرت من قيادات درزية في السويداء.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
الرئيس الشرع يصادق على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب واللجنة العليا تبدأ غداً تنفيذ الإجراءات العملية

أصدر السيد الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم (143) لعام 2025 القاضي بالمصادقة على النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب السوري، في خطوة وُصفت بالمفصلية نحو تنظيم العملية الانتخابية المقبلة وفق أسس قانونية ومعايير واضحة.

وينص النظام الانتخابي المؤقت على عدد من الضوابط، من أبرزها حظر ترشح العسكريين ومنتسبي الأجهزة الأمنية، ومنع المحافظين والوزراء السابقين من الترشح لعضوية البرلمان الجديد، إضافة إلى منع دعاة التقسيم والانفصال والاستقواء بالخارج وداعمي النظام البائد من خوض الانتخابات، بما يضمن تعزيز الشفافية والمشاركة الوطنية.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد، في تصريح لوكالة سانا، أن الإجراءات العملية لتطبيق المرسوم ستبدأ اعتباراً من يوم غد، حيث جرى تقسيم الدوائر الانتخابية إلى 62 دائرة ستجري فيها عمليات الترشح والانتخاب.

وأشار الأحمد إلى أن اللجنة ستباشر من الغد باستقبال مقترحات عضوية الهيئات الناخبة في هذه الدوائر، وصولاً إلى إجراء عمليات الانتخاب والفرز وإصدار النتائج، مؤكداً أن عمل اللجنة يسير وفق جدول زمني محدد لضمان نزاهة العملية الانتخابية وشفافيتها.

وبهذا، تكون الجمهورية العربية السورية قد دخلت مرحلة جديدة في مسارها التشريعي، مع وضع إطار انتخابي مؤقت يحدد القواعد العامة ويرسخ معايير المشاركة الوطنية في مجلس الشعب المقبل

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
إحباط محاولة تهريب 60 كيلوغراماً من الحشيش عبر الحدود اللبنانية

أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة السورية أن الإدارة العامة لحرس الحدود، وبالتعاون مع إدارة مكافحة المخدرات، تمكنت من ضبط 60 كيلوغراماً من مادة الحشيش المخدر، كانت في طريقها للتهريب إلى الداخل السوري عبر الحدود اللبنانية، وذلك في منطقة النبك – قرية فليطة.

وأوضحت الوزارة أن العملية شهدت اشتباكاً مع المهربين الذين فرّوا باتجاه العمق اللبناني، فيما تمكنت القوات المختصة من ضبط الكمية المخدرة كاملة وتنظيم الضبط اللازم.

وأكدت الداخلية أن التحقيقات مستمرة لتحديد جميع المتورطين في عملية التهريب، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مشددة على أن الجهود متواصلة لمكافحة شبكات التهريب وضبط الحدود حمايةً لأمن المجتمع.

ويوم أمس تمكنت قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حمص من ضبط شاحنة محملة بصواريخ غراد كانت متجهة إلى لبنان في كمين محكم قرب الحدود اللبنانية وتصادر المضبوطات وتنظم الضبط اللازم أصولاً.

ويأتي تزايد حالات ضبط المهربات في وقت تبذل فيه الإدارة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، جهودًا حثيثة لبسط سيطرة الدولة على الحدود مع دول الجوار، لا سيما لبنان، حيث يشمل ذلك ملاحقة مهربي الأسلحة والمخدرات، وفلول النظام السابق الذين يُنظر إليهم كمصدر تهديد أمني دائم.

وكانت قضايا التهريب عبر الحدود قد تصاعدت في السنوات الماضية، خصوصًا مع تداخل التضاريس الجغرافية المعقدة بين البلدين وغياب الترسيم الواضح في العديد من المناطق الجبلية والوديان الممتدة على طول نحو 375 كيلومترًا.

وفي 27 مارس/آذار الماضي، وقع وزيرا الدفاع السوري مرهف أبو قصرة واللبناني ميشال منسَّى اتفاقًا في جدة يؤكد ضرورة ترسيم الحدود وتفعيل آليات التنسيق الأمني والعسكري المشترك، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على بداية مرحلة جديدة من التعاون الحدودي بين البلدين.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
تقرير شام الاقتصادي | 20 آب 2025

واصلت الليرة السورية تراجعها أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازية، حيث سجل سعر الصرف في دمشق وحلب وإدلب نحو 10,675 ليرة شراء و10,725 ليرة مبيع.

فيما تجاوز في الحسكة حاجز 10,800 شراء و10,850 مبيع أما السعر الرسمي الصادر عن مصرف سوريا المركزي فقد بلغ 11,000 ليرة شراء و11,110 ليرة مبيع.

انطلقت في قاعة رضا سعيد بجامعة دمشق أعمال المؤتمر الاستثماري الأول تحت شعار "البيئة الاستثمارية الجاذبة في سوريا"، بمشاركة واسعة من المستثمرين وصنّاع القرار والخبراء الاقتصاديين.

وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن المؤتمر يمثل لحظة فارقة في مسيرة التنمية، مشدداً على ضرورة ربط الجامعات بحاجات السوق والاستثمار، وخلق بيئة مستقرة وجاذبة لرؤوس الأموال.

من جانبه، أوضح رئيس جامعة دمشق "مصطفى صائم الدهر"، أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان، عبر التعليم والتأهيل وتطوير الكفاءات. فيما أشار معروف الخلف، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية، إلى أن المؤتمر يهدف لوضع خارطة استثمارية شاملة تغطي مختلف المحافظات.

اليوم الأول من المؤتمر تضمن أربع جلسات رئيسية تناولت الاقتصاد السوري، الإطار التشريعي للاستثمار، المؤشرات المالية والإصلاح النقدي، إضافة إلى استعراض بيئة الأعمال من وجهة نظر المستثمرين.

 وبحث وزير الاقتصاد والصناعة محمد نضال الشعار مع وفد مجلس رجال الأعمال السوري–السعودي سبل تعزيز التعاون الاقتصادي، وناقش الجانبان التحديات التي تواجه الاستثمارات المشتركة، إلى جانب تحديد القطاعات الحيوية ذات الأولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد الوزير أن الحكومة السورية حريصة على تذليل العقبات أمام رجال الأعمال، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

تشهد الأسواق السورية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار شملت المواد الغذائية الأساسية، مع تسجيل زيادة وصلت إلى 20% خلال أيام قليلة. فقد ارتفع سعر ليتر زيت عباد الشمس من 16 إلى 20 ألف ليرة، وكيلو الرز المصري من 8 إلى 12 ألف ليرة، إضافة إلى زيادات ملحوظة في أسعار السكر والبن والمنظفات والخبز.

ورغم توفر السلع في الأسواق، يرى مواطنون أن بعض التجار يستغلون تقلبات الدولار والمخاوف من قرارات الاستيراد الأخيرة لرفع الأسعار دون مبرر، خاصة بعد تجاوز سعر الصرف عتبة 11 ألف ليرة.

وأثار قرار الحكومة بوقف استيراد الفروج المجمد و20 مادة غذائية وزراعية خلال أغسطس، إلى جانب منع استيراد 15 صنفاً من الخضار والفواكه اعتباراً من سبتمبر، قلقاً واسعاً من احتكار السلع وارتفاع أسعارها، المواطنون عبروا عن استيائهم من تكرار سيناريو الغلاء بعد كل زيادة في الرواتب، في ظل تراجع القدرة الشرائية وتضاؤل تأثير الرقابة التموينية.

يرى خبراء أن ارتفاع الدولار وموجة الحر الأخيرة شكلا عاملين رئيسيين في تفاقم الغلاء. حيث رفع تراجع سعر الصرف كلفة الاستيراد والطاقة، فيما أثرت الحرارة على الإنتاج الزراعي والنقل والتخزين، ما أدى إلى انخفاض المعروض.

ويشير اقتصاديون إلى أن فقدان الثقة بالليرة يدفع التجار والمستهلكين للتسعير بالدولار، مما يخلق حلقة تضخمية يصعب كسرها بالإجراءات الإدارية.

ويتوقع الخبير الاقتصادي إبراهيم نافع قوشجي استمرار الضغوط على الليرة، مع إمكانية وصول الدولار إلى 15–20 ألف ليرة في حال استمرار العقوبات وتراجع التحويلات.

أما السيناريو الأكثر استقراراً فيفترض تحسن الدعم الخارجي وتزايد الحوالات، ما قد يثبت السعر بين 12–14 ألف ليرة، لكنه يظل هشاً ما لم ترافقه سياسات نقدية مرنة وشفافة، تركز على إعادة بناء الثقة بالليرة وتوحيد سعر الصرف، إضافة إلى تعزيز الإنتاج المحلي.

ورغم إعلان مديرية التجارة الداخلية في دمشق تسيير دوريات يومية لمراقبة الأسعار وإغلاق المحال المخالفة، إلا أن المواطنين يرون أن الرقابة غير كافية، وأن التجار يستغلون غياب الضبط لرفع الأسعار بشكل غير منطقي.

وتأثرت الزراعة السورية بموجة الحر وجفاف الآبار، ما أدى إلى تراجع إمدادات الخضار والفواكه بنسبة وصلت إلى 50%، بحسب عضو لجنة سوق الهال بدمشق محمد العقاد. لكنه أعرب عن تفاؤله بتحسن المعروض اعتباراً من سبتمبر مع اعتدال المناخ.

وحذرت منظمات دولية من تفاقم الأزمة الغذائية، حيث تؤكد بيانات برنامج الأغذية العالمي أن 13.5 مليون سوري بحاجة إلى مساعدات غذائية، فيما تشير تقديرات منظمة الأغذية والزراعة (فاو) إلى أن أكثر من نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي نتيجة الأزمة الاقتصادية والنزاع والتغير المناخي.

وكان أصدر البنك الدولي تقريراً جديداً تضمن مراجعة إيجابية لتوقعات النمو الاقتصادي في ثماني دول عربية، من بينها سوريا، التي ظهرت مجدداً في بيانات البنك للمرة الأولى منذ أكثر من 12 عاماً.

يشار أن خلال الفترة الماضية أصدرت القيادة السورية الجديدة قرارات عدة لصالح الاقتصاد السوري، أبرزها السماح بتداول العملات الأجنبية، والدولار في التعاملات التجارية والبيع والشراء، وحتى الأمس القريب، وكان النظام البائد يجرّم التعامل بغير الليرة ويفرض غرامات وعقوبات قاسية تصل إلى السجن سبع سنوات.

اقرأ المزيد
٢٠ أغسطس ٢٠٢٥
أنقاض وجراح مفتوحة… وكفرنبودة تنتظر من يداويها

تعرضت مدينة كفرنبودة في ريف حماة الشمالي لأهوال الحرب منذ بدايات الثورة السورية، إذ نالت قسطاً وافراً من القصف والتدمير على يد قوات نظام الأسد البائد. المدينة، التي كانت تنبض بالحياة، وجدت نفسها هدفاً مباشراً للآلة العسكرية، مما أجبر معظم سكانها على النزوح في السنوات الأولى للحرب، خوفاً على أنفسهم وعائلاتهم.

لكن، ورغم قساوة الأوضاع في المدينة بفعل تداعيات الحرب وسنوات التهجير الطويلة، أصرَّالآلاف من أبناء كفرنبودة على العودة إلى مدينتهم بعد تحرير البلاد من النظام القمعي، حاملين معهم أمل العودة وبناء ما تبقى.

 إلا أن الواقع على الأرض كان أقسى من الحلم، فالمشهد العام في المدينة يوثق مأساة مستمرة: دمار هائل طال المنازل والمنشآت الحيوية، وشوارع مملوءة بكتل من الركام، نتيجة قصف جوي ومدفعي متواصل على مدى سنوات طويلة.

ووثّقت زيارات ميدانية لناشطين ومشاهد جوية الحجم الهائل للدمار الذي لحق بالمدينة، وقدره سكان محليون بـ 90% من البنية التحتية للمدينة. وأصبحت أكوام الأنقاض العائق الأكبر أمام عودة الحياة، فهي لا تعرقل الحركة فحسب، وتؤثر على المظهر الجمالي للمدينة، وتشكل خطراً على السلامة العامة، وتعيق جهود إعادة الإعمار. 

كما تساهم الأنقاض في تفشي الأمراض نتيجة انتشار الحشرات، وتحرم الأطفال من اللعب والعائلات من استئناف حياة طبيعية، أما من الناحية الاقتصادية، فتعيش المدينة تحت وطأة أزمة خانقة، حيث فقد كثير من الأهالي مصادر رزقهم خلال سنوات الحرب، ويعيشون ظروفاً اقتصادية قاسية تمنعهم من إعادة بناء منازلهم، ومساعدة مدينتهم على تجاوز العقبات والتحديات التي تعاني منها.

كما طال الدمار المدارس، وأصبحت خارج الخدمة، وغير صالحة لاستقبال الطلاب، وكان أهالي المدينة قد دعوا إلى وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بإعادة ترميم المدارس، وفي مقدمتها مدرسة خالد الشيخ.

 يرفع أهالي كفرنبودة نداء استغاثة عاجل إلى الحكومة السورية ومحافظة حماة والمنظمات الإنسانية المحلية والدولية والجهات المعنية بشؤون إعادة الإعمار، مطالبين بالتدخل الفوري لرفع الأنقاض وفتح الشوارع وتأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب ترميم المدارس والمراكز الصحية، وتقديم تعويضات عادلة للمتضررين، وتوفير مشاريع تنموية تساهم في خلق فرص عمل لأهالي المدينة المنهكة.

اقرأ المزيد

مقالات

عرض المزيد >